مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن خطة لمواجهة السرقات

مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)
مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)
TT

مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)
مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

كشف مفوض شرطة مدينة لندن، بيتر أودوهيرتي، عن خطة لشراكة استراتيجية مع الجانب السعودي، لتعزيز مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية، مبيناً إقرار السلطات البريطانية خطة للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات في لندن، بالإضافة إلى عمليات الشرطة السرية لتحسين الاستجابة للضحايا.

وقال أودوهيرتي، لـ«الشرق الأوسط»: «تمحورت زيارتي الأخيرة للسعودية حول الشراكة الثنائية، حيث يستكشف قادة الشرطة والهيئات السعودية الفرص التي تعود بالنفع على الجانبَيْن. تشمل الموضوعات التي يُحتمل مناقشتها مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية، وتاريخياً قدمت شرطة مدينة لندن بعض الدعم في مجال حفظ النظام العام والفعاليات العامة، ومكافحة الإرهاب».

مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي في أثناء زيارته لـ«معرض الطيور» بالرياض (السفارة البريطانية في الرياض)

وأضاف أودوهيرتي: «بحثت في الرياض سبل كيفية تعاون الشرطة البريطانية مع جوانب من القطاع الخاص، والتدريب وبناء القدرات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، واتجاهات وأنماط التهديدات الناشئة، واستخدام التقنيات المتطورة؛ مثل: الذكاء الاصطناعي، والممارسات المبتكرة لشرطة مدينة لندن للمساعدة في منع اتجاهات الجريمة وتعطيلها، وأهمية التنسيق والعمل الدولي».

وتابع أودوهيرتي: «بالنظر إلى المستقبل، هناك العديد من المجالات التي يمكن أن تزدهر فيها الشراكات مع السعودية. ويشمل ذلك التعلم المشترك والوصول إلى البيانات ومعلومات التهديدات، وبناء القدرات، والوصول إلى التقنيات الجديدة، والاختبار، والتدريب».

أهداف مشتركة

وأكد أودوهيرتي، أن «زيارته إلى السعودية جاءت لتمثيل وزارة الخارجية والتنمية ومدينة لندن، وبناء علاقات بين الجهات الحكومية وهيئات إنفاذ القانون في جميع أنحاء المنطقة، وتعزيز العلاقات القائمة من خلال تبادل المعارف».

وذكر أودوهيرتي أن الزيارة اهتمت أيضاً بتعزيز الخبرات وأفضل الممارسات في كيفية قيادة استجابة الشرطة المحلية والإقليمية والوطنية للجرائم الاقتصادية والجرائم الإلكترونية والأمن السيبراني.

ولفت إلى بعض الموضوعات التي ناقشها مع الجانب السعودي؛ إذ قال أودوهيرتي: «عندما نتحدث عن المملكة هذه الأيام، لا يقتصر الحديث على النفط فحسب؛ فالتحول الذي تشهده البلاد في ظل (رؤية 2030)، واحتضانها التكنولوجيا والاستثمار العالمي والسياحة؛ هو ما يجعل رحلة العمل هذه مهمة».

مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

تحديات شرطة لندن

وحول التحديات الرئيسية التي تواجه شرطة لندن، قال أودوهيرتي: «نتيجةً للتقنيات الناشئة، والتغيرات الجيوسياسية، وتزايد عولمة السلع والأفراد والخدمات، تتغير المتطلبات. ويحتاج عمل الشرطة إلى التكيف والعمل بشكل متزايد عبر القطاعات، واستخدام التقنيات الجديدة لتحسين سبل توفير السلامة والأمن».

وأضاف أودوهيرتي: «بصفتنا القوة الشرطة الرائدة في المملكة المتحدة في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، فإن أولوياتنا وتركيزنا ينصب على كيفية وقف الاحتيال على نطاق واسع من المصدر، وتطوير استجابات وقائية وتعطيلية وإنفاذية لمواجهة التكنولوجيا سريعة التطور».

وزاد: «يتمثّل أحد التحديات الكبيرة في الاستجابة للطبيعة العالمية للجرائم. ويكمن مفتاح تحقيق ذلك في تحسين أولوية القضايا الاقتصادية والإلكترونية في ظل تزايد تنافس المتطلبات، مع تعزيز المساءلة في القطاعَيْن الخاص والتقني على نطاق أوسع».

وفيما يتعلق بتزايد معدلات الجريمة في مدينة لندن، قال أودوهيرتي: «نظراً إلى زيادة حركة المارة في مدينة لندن، وازدهار الاقتصاد الليلي، وتحسّن القدرة على الكشف المبكر عن الجرائم؛ فإن معدلات الجريمة في ازدياد، ومع ذلك، فإننا نركز على الوقاية المبكرة من خلال العمل المشترك، واستخدام التكنولوجيا، ومفاهيم الابتكار».

وزاد: «تشمل بعض مبادراتنا عمليات استباقية لمعالجة سرقة الهواتف وغيرها من السلوكيات المعادية للمجتمع، ومبادرات شراكة مثل عملية (إعادة الإطار)، حيث نعمل مع مناطق تحسين الأعمال (BIDS)، وسيارة إسعاف سانت جون للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات، بالإضافة إلى عمليات الشرطة السرية لتحسين الاستجابة للضحايا».


مقالات ذات صلة

قطع شجرة بلوط تاريخية يُهدّد بإخلاء مطعم في لندن

يوميات الشرق ذاكرة مكان اصطدمت بقرار (غيتي)

قطع شجرة بلوط تاريخية يُهدّد بإخلاء مطعم في لندن

يواجه مالكو سلسلة مطاعم «توبي كارفري» خطر الإخلاء من موقعهم في شمال لندن، بعد القطع الجزئي لشجرة بلوط تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جا مورانت نجم غريزيليس في مواجهة لاعبي ماجيك (أ.ب)

«إن بي إيه»: مورانت يقود غريزليس للفوز على ماجيك

سجل جا مورانت 24 نقطة ومرر 13 تمريرة حاسمة ليقود فريقه ممفيس غريزليس للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

برز اسم ليلى كانينغهام خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوجوه في سباق الترشح لمنصب عمدة لندن، فماذا نعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)
عالم الاعمال جامعة برونيل تعيّن السعودي عبد الرحمن عبد العال مستشاراً أعلى للهيدروجين النظيف

جامعة برونيل تعيّن السعودي عبد الرحمن عبد العال مستشاراً أعلى للهيدروجين النظيف

أعلنت جامعة برونيل في لندن تعيين الدكتور المهندس عبد الرحمن بن محمد عبد العال مستشاراً استراتيجياً أعلى للهيدروجين النظيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال بفندق «ذا بيننسولا» الذي سيستضيف معرض العقار الفاخر السعودي (الشرق الأوسط)

لندن تستضيف أول معرض للعقار الفاخر السعودي في أغسطس 2026

تستعد لندن لاحتضان النسخة الأولى من «معرض العقار الفاخر السعودي في لندن» خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس (آب) 2026، في فندق «ذا بيننسولا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
TT

زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)

تشهد العاصمة السعودية الرياض زخماً سياسياً غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية، في إطار مشاورات مكثفة تمهّد لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية مباشرة من السعودية، حيث يُنظر إلى هذا الحراك بوصفه محطة مفصلية لإعادة صياغة مستقبل جنوب اليمن، انطلاقاً من توافق وطني جنوبي شامل يعبّر عن التطلعات الشعبية دون إقصاء أو تهميش.

ويأتي هذا المسار استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، على خلفية تطورات سياسية وأمنية كانت شهدتها المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة، وما أعقبها من تدخل لتحالف دعم الشرعية لحماية الاستقرار. وتعوّل الأوساط اليمنية والإقليمية والدولية على أن تشكّل مخرجات المؤتمر الجنوبي المرتقب حجر الزاوية في أي تسوية يمنية سياسية شاملة، بما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويمنح قضيته تمثيلاً عادلاً على طاولة المفاوضات النهائية.

وتؤكد الرياض، وفق تصريحات مسؤوليها وفي مقدمتهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، أن دورها يقوم على رعاية التوافق لا فرض الخيارات، ودعم حوار جنوبي مسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السعودية جهودها من أجل تثبيت الأمن في المناطق اليمنية المحررة وتوفير الخدمات، ودعم الحكومة وتمويل رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.


تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
TT

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية سعودية، بمستشفى سقطرى اليمني، بعدما نجح بفضل استجابة عاجلة وتنسيق عالي المستوى في إنقاذ حياة رجل سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة، على أثر تعرّضه لحادث دهس خطير، وذلك خلال زمن قياسي لم يتجاوز 12 ساعة.

ووفق المعلومات، ورد بلاغ للبرنامج - الذي يشغّل مستشفى سقطرى بدعم من السعودية - عن حالة المصاب بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته بشكل مباشر، ليوجّه المشرف العام على البرنامج، السفير محمد آل جابر، على الفور، بتوفير جميع الاحتياجات الطبية والرعاية العاجلة اللازمة للحفاظ على حياته، وتوفير كل ما يلزم طبياً.

مرَّ الرجل السبعيني بحالة صحية بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته (واس)

ونظراً للخطورة الطبية لنقل المُصاب جواً خارج سقطرى، جاءت الاستجابة العاجلة في توفير طبيب استشاري مخ وأعصاب الذي تفتقر له المحافظة، حيث جرى تأمين سيارة لنقل الطبيب الاستشاري براً من المكلا بحضرموت إلى المهرة، ثم استكمال رحلته جواً من مطار الغيضة إلى مطار سقطرى، في عملية تنسيق دقيقة وسريعة عكست الجاهزية العالية للبرنامج.

كما جرى توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل، حيث جرى تأمينها من مدينة عدن، ونقلها فوراً إلى مستشفى سقطرى، ليباشر الفريق الطبي التعامل مع الحالة فور وصول الطبيب والمستلزمات، بمتابعة لحظية من مدير مكتب البرنامج في المحافظة محمد اليحياء.

توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل (واس)

وتكلَّلت العملية الطبية بالنجاح، واستقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع، في إنجاز إنساني لافت يؤكد الدور الكبير الذي تقوم به السعودية عبر البرنامج في دعم القطاع الصحي وإنقاذ الأرواح بالمناطق النائية، رغم التحديات الجغرافية واللوجستية.

ويُعدّ هذا التدخل الطبي نموذجاً مشرِّفاً ورسالة أمل تعكس قيمة العمل السعودي التنموي والإنساني، وأثره المباشر في إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

Your Premium trial has ended


سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
TT

سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)

وصلت إلى محافظة سقطرى، الجمعة، أولى كميات منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك لتشغيل الكهرباء في مديريات حديبو، وقلنسية، وموري، وعلامة، وستشمل محطات التوليد في المحافظات اليمنية كافة.

ويأتي وصول المنحة لتغذية محطات الكهرباء ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي المُعلن عنها مؤخراً، وتشمل 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي.

منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي لليمن المُعلن عنها مؤخراً (واس)

وكان البرنامج وقع اتفاقية مع وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية، لشراء المشتقات النفطية من شركة «بترومسيلة»، لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، تعزيزاً لقدرات المؤسسات، ودعم استقرار قطاع الكهرباء واستمرارية الخدمات، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزاً للتعافي الاقتصادي والنمو في البلاد.

ويبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت بـ81.2 مليون دولار أميركي لتشغيل محطات الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، حيث ستسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحفيز الاقتصاد اليمني.

تُغذي منحة المشتقات النفطية محطات الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية (واس)

وتنعكس هذه المنحة إيجاباً على تحسين الخدمات المقدمة لليمنيين عبر رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ، وتعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية.

يُشار إلى أن البرنامج قدم منحاً للمشتقات النفطية بقيمة 180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار عام 2021، و200 مليون دولار في 2022، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026.