روسيا ترهن التعاون مع إيران بـ«القوانين والالتزامات الدولية»

لاريجاني سلم بوتين رسالة من خامنئي... وظريف ينشر غسيل «النووي»

أرشيفية للمرشد الإيراني علي خامنئي مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران (موقع خامنئي)
أرشيفية للمرشد الإيراني علي خامنئي مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران (موقع خامنئي)
TT

روسيا ترهن التعاون مع إيران بـ«القوانين والالتزامات الدولية»

أرشيفية للمرشد الإيراني علي خامنئي مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران (موقع خامنئي)
أرشيفية للمرشد الإيراني علي خامنئي مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران (موقع خامنئي)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إنه سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك خلال زيارة إلى موسكو لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

ولم يُكشف عن فحوى الرسالة التي نقلها لاريجاني، بحسب ما أفادت به وكالات أنباء روسية رسمية. لكن المحادثات بين الجانبين تناولت التعاون السياسي في السياقات الإقليمية والدولية.

علاقة موسكو بطهران

في سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن التعاون المستقبلي مع طهران بعد انتهاء مفاعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، سيستند إلى القوانين الروسية والالتزامات الدولية.

وأكدت موسكو مجدداً التزامها بالحل السياسي والدبلوماسي للملف النووي الإيراني، وفق ما نقلته قناة «آر.تي» الروسية.

وصدّق قرار مجلس الأمن رقم 2231، الصادر عام 2015، على الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، ورفع تدريجياً العقوبات المفروضة على طهران. لكنه تضمن بنداً يُعرف بـ«سناب باك»، الذي أعاد فرض العقوبات الأممية في حال خرق إيران لالتزاماتها.

وفي عام 2020، حاولت الولايات المتحدة تفعيل الآلية رغم انسحابها من الاتفاق، لكن 13 من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، بمَن فيهم روسيا والصين، رفضوا الطلب الأميركي.

والشهر الماضي، قررت دول «الترويكا الأوروبية»، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران عبر استخدام «سناب باك»، متهمة طهران بعدم الالتزام ببنود الاتفاق النووي.

فرض عقوبات

في السياق، أعلن وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، الجمعة، إن بلاده ستعيد فرض العقوبات على إيران؛ بسبب المخاوف من عدم امتثالها لالتزاماتها النووية.

وذكر بيان نيوزيلندا أن العقوبات تفرض مجموعة من القيود، بما في ذلك تجميد أصول، وحظر دخول أشخاص خاضعين للعقوبات وحظر استيراد وتصدير بعض السلع النووية والعسكرية. وحثّ البيان النيوزيلنديين على توخي الحذر في التعامل مع إيران.

وقال بيترز: «إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تعكس مخاوف المجتمع الدولي العميقة بشأن عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، والمستويات غير المبرَّرة لأنشطة تخصيب اليورانيوم».

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الأسبق يتحدث خلال منتدى دافوس في يناير 2025 (رويترز)

تلاسن ظريف - لافروف

في طهران، واصل وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف سجاله العلني مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على خلفية تصريحات للأخير وصف فيها «سناب باك» ضمن الاتفاق النووي بـ«الفخ القانوني»، متسائلاً عن سبب قبول إيران بهذا البند خلال المفاوضات.

وردّ ظريف في تصريحات نقلتها وكالة «إرنا» الحكومية، الجمعة، مؤكداً أن المقترحات الروسية والفرنسية خلال مفاوضات الاتفاق كانت «ضد مصلحة إيران»، مشدداً على أن آلية الزناد لم تكن جزءاً من التفاهمات النهائية التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري.

وقال ظريف: «في إحدى الجولات، جاء كيري بمقترح يقضي بتمديد قرارات مجلس الأمن كل 6 أشهر بناءً على طلب عضوين، فرفضته لأنه كان إهانة لذكائي، ثم أخبرني أن المقترح من لافروف».

واتهم ظريف موسكو بمحاولة عرقلة التوصل إلى الاتفاق النهائي عام 2015، كاشفاً عن توترات دبلوماسية حدثت خلال المفاوضات.

وقال: «لافروف قال لي حينها: لن تحصلوا على أكثر من 5 سنوات لرفع حظر السلاح. فرفضت، وأُنجز النص النهائي في تلك الليلة رغم الاعتراض الروسي».

كما انتقد ما وصفه بـ«ازدواجية» الموقف الروسي، مشيراً إلى أن موسكو كانت قد دعمت قرارات أممية ضد إيران خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، لكنها تعلن اليوم أنها تعارض العقوبات.

وأضاف ظريف أن السياسة الروسية تجاه إيران «معقدة»، وتقوم على منع طهران من تطبيع علاقاتها مع الغرب دون الدخول في مواجهة صريحة مع المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

مخزون إيران النووي... خيار القوة يسابق مسار التفاوض

يُحذر خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون من أن أي محاولة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالقوة ستكون عملية شديدة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين يتفقد آثار الغارات الجوية الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت طهران - الاثنين 30 مارس 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار

أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تصدع داخل الحكومة الإيرانية، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر.

رونين بيرغمان (واشنطن) آدم غولدمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

أفادت ​وسائل إعلام رسمية، نقلا عن ‌قائد ‌القوات ​البحرية ‌التابعة ⁠لـ«الحرس ​الثوري» الإيراني، ⁠اليوم السبت، بأن إيران ⁠هاجمت ‌سفينة ‌تابعة ​لإسرائيل ‌بطائرة مسيرة ‌في مضيق هرمز ‌مما أدى إلى اشتعال ⁠النار ⁠فيها، وفق ما نشرت «رويترز».


تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.