الأمم المتحدة ترفض اتهام زعيم الحوثيين موظفيها بالتجسس

دوجاريك: تصريحات قائد الجماعة تهدد حياة عاملينا

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة ترفض اتهام زعيم الحوثيين موظفيها بالتجسس

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

رفضت الأمم المتحدة بشدةٍ الاتهامات التي وجهها زعيم الجماعة الحوثية، عبد الملك الحوثي، لموظفي المنظمة الدولية في اليمن، ووصْفهم بـ«الجواسيس» المتعاونين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذكرت أن تلك المزاعم عارية من الصحة تماماً وتشكل خطراً على حياة العاملين في المجال الإنساني.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحافي، يوم الخميس، إن المنظمة الدولية «ترفض رفضاً قاطعاً أي اتهامات بتورط موظفيها أو عملياتها في اليمن في أي شكل من أشكال التجسس أو في أنشطة لا تتوافق مع مهمتها الإنسانية».

وأضاف المتحدث أن «هذه الاتهامات مزعجة للغاية ومثيرة للقلق الشديد، خصوصاً أنها صادرة عن القيادة»، مشيراً إلى أن «وصف موظفي الأمم المتحدة بالجواسيس، أو ما رأيناه في سياقات أخرى من وصفهم بالإرهابيين، أمر خطير للغاية، لأنه لا يؤدي سوى إلى تعريض حياة العاملين الإنسانيين في كل مكان للخطر، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق».

وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تواصل الدعوة لإنهاء الاحتجاز التعسفي لـ53 من موظفيها العاملين في اليمن، مشيراً إلى أن بعضهم محتجزون منذ سنوات دون اتصال بأسرهم أو محاميهم، وأضاف: «يجب إطلاق سراحهم فوراً، إلى جانب موظفي المنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين أيضاً».

كل جهود الأمم المتحدة فشلت في الإفراج عن موظفيها المعتقلين لدى الحوثيين (إعلام محلي)

وشدد المتحدث الأممي على أن عمل المنظمة في اليمن، كما في بقية مناطق النزاع، يسترشد بمبادئ إنسانية أساسية هي «الإنسانية، والنزاهة، والحياد، والاستقلالية»، مؤكداً أن وجود الأمم المتحدة في اليمن «يهدف حصراً إلى مساعدة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته المستمرة».

وجاءت تصريحات دوجاريك بعد خطبة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اتهم فيها موظفين في برنامج الغذاء العالمي ومنظمة «يونيسف» بـ«التجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل»، وبالتسبب في مقتل رئيس حكومته الانقلابية أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء في أغسطس (آب) الماضي، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة بشكل قاطع.

وتحتجز الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران عشرات الموظفين الأمميين في مناطق سيطرتها بعضهم منذ عام 2021، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم لمحاكمات صورية أو أحكام جائرة بعد تصاعد الخطاب العدائي للجماعة ضد المنظمات الدولية.


مقالات ذات صلة

المكلّا تجمع مثقفي اليمن في قمة نوعية

العالم العربي تخصيص منطقة للفنون في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (إعلام محلي)

المكلّا تجمع مثقفي اليمن في قمة نوعية

قمة ثقافية هي الأولى من نوعها في المكلا تتزامن مع تحركات دولية تقودها «يونيسكو» وشركاؤها لدعم التراث والتعليم والإعلام، وتعافي المجتمع اليمني.

محمد ناصر (عدن)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مبالغ نقدية أعلن الحوثيون عن تبرع السكان بها لصالحهم (إعلام حوثي)

جبايات الحوثيين العيدية تُرهق سكان صنعاء وريفها

صعَّد الحوثيون حملات الجباية في صنعاء وريفها، تحت مبرر تجهيز «قوافل عيدية» للجبهات، وسط استياء شعبي وتحذيرات دولية من تفاقم أزمة الغذاء وسوء التغذية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أقارب مرحبي لم يتمكنوا من رؤيته منذ سنوات (إعلام محلي)

أسرة أقدم سجين يهودي لدى الحوثيين تنتظر حريته

أسرة السجين اليمني اليهودي ليبي مرحبي تنتظر حريته بعد 10 أعوام في سجون الحوثيين، رغم انتهاء محكوميته وتدهور حالته الصحية وعدم القدرة على التواصل معه.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل وفداً من المعهد الملكي البريطاني (سبأ)

العليمي: السلام المستدام يبدأ بإنهاء المشروع الحوثي الإيراني

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي حذر من اختزال الأزمة في هدن مؤقتة، مؤكداً أن السلام المستدام في بلاده يبدأ بإنهاء المشروع الحوثي المرتبط بإيران.

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)
أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)
TT

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)
أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن الأجهزة الأمنية أفشلت ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن خلايا إرهابية مرتبطة بجهات خارجية، كانت تخطط لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، في إطار ما عدّه «حرباً استخباراتية» تستهدف الدولة اليمنية ومؤسساتها.

وكشف اللواء حيدان، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، أن التحقيقات أظهرت وجود تمويل ودعم لوجيستي خارجي لهذه الخلايا التي تقف وراء عمليات الاغتيال الأخيرة في عدن، مبيناً أن السلطات عثرت بحوزة أفراد الخلية على وثائق وخرائط وأدوات كشفت حجم المخطط وأهدافه.

وشدّد الوزير على أن التنسيق الأمني مع السعودية يجري «في أعلى مستوياته»، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها «علاقة مصير مشترك»، ومثمناً الدعم الذي تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.


«الدلتا الجديدة»... مصر تعزز أمنها الغذائي وسط اضطرابات المنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة» (الرئاسة المصرية)
TT

«الدلتا الجديدة»... مصر تعزز أمنها الغذائي وسط اضطرابات المنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة» (الرئاسة المصرية)

أعاد مشروع مصري «عملاق» في استصلاح الأراضي، معروف باسم مشروع «الدلتا الجديدة»، الحديث عن أهمية الأمن الغذائي، وسط اضطرابات المنطقة عقب اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وتداعياتها السلبية على إمدادات الغذاء والطاقة.

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، افتتاح المشروع بمحور الشيخ زايد في محافظة الجيزة غربي العاصمة القاهرة، وأشاد به بوصفه إنجازاً للمصريين أن «يسعدوا ويفخروا به». وأشار إلى أن المشروع تم بمشاركة القطاع الخاص، وتعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، إضافة إلى مئات الشركات في الأنشطة الأخرى، وفق بيان للرئاسة.

وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة، أشار الرئيس المصري إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه (نحو 15 مليار دولار)، بتكلفة من 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر.

وشدد السيسي على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذلك لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر، وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.

«المشروع الزراعي القومي الأكبر»

وفقاً لمعلومات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية، فإن مشروع «الدلتا الجديدة» هو «أحد المشروعات العملاقة بالمجال الزراعي، ويقام في الساحل الشمالي الغربي بهدف تحقيق الأمن الغذائي، ويمتد من شمال الواحات إلى جنوب وادي النطرون وشرق وغرب منخفض القطّارة».

ووَصَف وزير الري المصري، هاني سويلم، المشروع بأنه «من أكبر المشروعات الزراعية في العالم».

السيسي ومسؤولون مصريون في افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة» بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (الرئاسة)

ووفق نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، فإن «الدلتا الجديدة» هو «المشروع الزراعي القومي الأكبر على الإطلاق في تاريخ مصر»؛ إذ يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى مليونين ومائتَي ألف فدان.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع «له أهمية استراتيجية» تتمثل في تحقيق الأمن الغذائي، وجلب العملة الصعبة من خلال تصدير المنتجات الزراعية للخارج، مما يسهم في تحسين إيرادات ميزانية الدولة، وتوفير موارد نقدية أجنبية، وفرص عمل مستدامة.

وأشار نقيب الفلاحين إلى ضخامة المشروع، قائلاً إنه لا يقتصر على الزراعة فحسب، بل إنه «تنموي متكامل يشمل إنشاء طرق ومدن ومصانع»، وهي أمور قال إن خطوات تنفيذية كبيرة اتُّخذت بالفعل فيها.

وقال إن «الدلتا الجديدة» ليس مجرد حل مؤقت لتداعيات الاضطرابات العالمية، «بل هو مشروع مستدام يهدف لتأمين احتياجات الأجيال القادمة، ويمثل نواة لمشاريع أخرى مستقبلية، فضلاً عن أنه يعتمد على إعادة معالجة مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي المعالج، واستخدام المياه الجوفية، والطاقة الشمسية، ما يجعله مشروعاً متكاملاً وصديقاً للبيئة».

وقال محمد أبو العلا، رئيس «الحزب العربي الناصري» وعضو مجلس الشيوخ، في تصريحات صحافية، إن المشروع «يُعد واحداً من أهم مشروعات التحرر الوطني والاقتصادي في تاريخ مصر الحديث؛ لأنه يعيد بناء قوة مصر الزراعية والإنتاجية، ويؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها الاعتماد على الذات وحماية الأمن القومي الغذائي».

وفي رأيه، فإن المشروع «يعكس إدراكاً حقيقياً لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل الحروب والأزمات الدولية، ومحاولات الضغط على الشعوب عبر سلاح الغذاء والطاقة».

السيسي دعا الشعب المصري إلى أن «يسعد ويفخر» بما تم من إنجاز في إطار مشروع «الدلتا الجديدة» (الرئاسة)

صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي

خلال الافتتاح، شدد السيسي على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم؛ نظراً لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية.

وأشار إلى أن مصر تستورد ما بين 15 و17 مليون طن سنوياً من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح، وشدد على أن تحقيق التنمية هو «عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضاً لا ينتهي»، بما في ذلك طموح «تعظيم الإنتاج الزراعي».

ونوَّه الرئيس المصري بمشروعات أخرى جارٍ تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.

ولفت إلى أن مشروع «الدلتا الجديدة» يوفر نحو مليونَي فرصة عمل، مؤكداً أنها «فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة».


المكلّا تجمع مثقفي اليمن في قمة نوعية

تخصيص منطقة للفنون في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (إعلام محلي)
تخصيص منطقة للفنون في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (إعلام محلي)
TT

المكلّا تجمع مثقفي اليمن في قمة نوعية

تخصيص منطقة للفنون في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (إعلام محلي)
تخصيص منطقة للفنون في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (إعلام محلي)

بالتزامن مع انطلاق أعمال أول قمة ثقافية يمنية في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت (شرق)، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) استمرار برامجها الهادفة إلى حماية التراث الثقافي، وإحياء الأنشطة الفنية والإبداعية، بوصف الثقافة إحدى الأدوات المهمة لدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن الذي يعيش تداعيات حرب ممتدة منذ أكثر من عقد.

وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إن مشروعاتها المُنفَّذة خلال السنوات الماضية أسهمت في تدريب وتشغيل أكثر من 10 آلاف شاب وشابة ضمن برامج ترميم المباني التاريخية وإحياء الأنشطة الثقافية، موضحة أنَّ هذه المبادرات لا تقتصر على صون التراث، بل تمتد إلى توفير فرص عمل وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعافي.

وأضافت أنَّ تعاونها مع الاتحاد الأوروبي أسهم في توسيع برامج إعادة الإعمار والتعافي في اليمن، حيث جرى حشد نحو 50 مليون دولار إضافية لدعم قطاعات التعليم، والتراث الثقافي، والإعلام، وتمكين الشباب، في ظلِّ استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وبحسب المنظمة، فإنَّ شراكتها مع الاتحاد الأوروبي شكّلت ركيزة أساسية في مشروعات «التعافي عبر الثقافة»، التي انطلقت عام 2022 تحت عنوان «التوظيف عبر التراث والثقافة في اليمن»؛ بهدف خلق فرص عمل للشباب والمساهمة في إعادة تأهيل المواقع التاريخية المتضررة بفعل الحرب.

مشاركون من مختلف المحافظات اليمنية يناقشون المشهد الثقافي (إعلام محلي)

وأوضحت «يونيسكو» أنَّ الصراع تسبب في أضرار واسعة لمئات المواقع الأثرية والتراثية في اليمن، بما في ذلك المدن التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مثل صنعاء القديمة، وشبام حضرموت، وزبيد.

وأشارت إلى أنَّها تمكَّنت من إعادة تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي و5 متاحف، من بينها متحف قصر سيئون، بدعم من شركائها الدوليِّين، وفي مقدمتهم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

التعليم والإعلام

في قطاع التعليم، ذكرت المنظمة الأممية أنَّها حشدت خلال العام الماضي أكثر من 40 مليون دولار لدعم العملية التعليمية، بالتزامن مع إطلاق الخطة الوطنية للتعليم 2024 ـ 2030، وتنفيذ أول تعداد مدرسي وطني منذ أكثر من 10 سنوات، في محاولة لمعالجة أزمة حرمان نحو 2.5 مليون طفل يمني من التعليم.

كما تناول التقرير أوضاع الإعلام في اليمن، حيث أشارت المنظمة إلى مقتل 50 صحافياً منذ عام 2014، واستمرار التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية. وقالت إنَّها نفَّذت برامج تدريب على السلامة المهنية استفاد منها 230 صحافياً في عدد من المحافظات، إلى جانب إدراج مناهج خاصة بسلامة الصحافيين في 3 جامعات يمنية.

وأكدت «يونيسكو» أنَّ المرحلة المقبلة ستركز على توسيع برامج التعليم والتدريب المهني، وحماية التراث الثقافي، وتعزيز الإعلام المستقل، ودعم فرص العمل للشباب، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وجهات مانحة أخرى.

قمة ثقافية

بالتزامن مع ذلك، افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، وهو أيضاً محافظ حضرموت، أعمال «القمة الثقافية» الأولى من نوعها، بمشاركة فاعلين ومبدعين من مختلف أنحاء البلاد؛ لمناقشة واقع المشهد الثقافي والفني في اليمن، والتحديات التي تواجهه، وسبل استعادة دور القطاع الثقافي بوصفه أداةً لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي.

الخنبشي ونائب وزير الثقافة خلال افتتاح القمة الثقافية بالمكلا (إعلام محلي)

وخلال الفعالية، جرى افتتاح «منطقة الفنون» بمدينة المكلا، وهو مشروع تنفذه مؤسسة حضرموت للثقافة بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، والمجلس الثقافي البريطاني، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

وأكد منظمو القمة من السلطة المحلية ووزارة الثقافة اليمنية والمنظمات الدولية الراعية، أنَّ المشروع يهدف إلى تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار الثقافي، والانتقال نحو تخطيط استراتيجي يدعم الهوية والتراث اليمنيَّين، ويحافظ على التنوع الثقافي في البلاد.

ومن المقرر أن تشهد أعمال القمة، التي تستمر يومين، جلسات نقاش ولقاءات علمية تهدف إلى تعزيز التواصل بين المبدعين والفاعلين الثقافيين، في حين يحتضن مسرح حضرموت الوطني أمسيات فنية وثقافية مصاحبة لفعاليات القمة.