«الخارجية» الأميركية تلغي تأشيرات بسبب تعليقات على منصات التواصل

ترمب يكرم تشارلي كيرك بأرفع الأوسمة المدنية

TT

«الخارجية» الأميركية تلغي تأشيرات بسبب تعليقات على منصات التواصل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي مع إيريكا كيرك زوجة تشارلي كيرك بعد منحه وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي مع إيريكا كيرك زوجة تشارلي كيرك بعد منحه وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (أ.ب)

ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرات لما لا يقل عن 6 أجانب بسبب تعليقات مسيئة نُسبت إليهم في شأن الناشط المحافظ تشارلي كيرك الذي اغتيل في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال مناسبة في جامعة فالي يوتاه، ومنحه الرئيس دونالد ترمب، الثلاثاء، وسام الحريّة الرئاسي، وهو الأرفع مدنياً في الولايات المتحدة.

وأفادت وزارة الخارجية، في بيان على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بأن «الولايات المتحدة ليست مُلزمة باستضافة أجانب يتمنون الموت للأميركيين»، مضيفة أنها «تواصل تحديد هوية حاملي التأشيرات الذين احتفلوا بالاغتيال الشنيع لتشارلي كيرك».

وتُعدّ عمليات إلغاء التأشيرات جزءاً من جهد بدأته إدارة ترمب، يشمل على نطاق واسع حتى الإدارات الحكومية، لإسكات الانتقادات الموجهة لتشارلي كيرك من المواطنين وغير المواطنين على حد سواء.

وفي منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت وزارة الخارجية لقطات شاشة لما وصفته بستة أمثلة لحاملي تأشيرات أجانب يحتفلون بوفاة كيرك. ومع أنها لم تعلن أسماء هؤلاء الأجانب، أفادت بأن جنسياتهم أرجنتينية وبرازيلية وألمانية ومكسيكية وباراغوايانية وجنوب أفريقية.

قيم أميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حفل منح تشارلي كيرك وسام الحرية الرئاسي في حديقة الورود بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

في مقابلة أُجريت معه الأربعاء، أكد المواطن الجنوب أفريقي نهلامولو بالويي (35 عاماً)، وهو مدير تنفيذي يعمل في الموسيقى، أن تأشيرته ألغيت بعدما كتب في أحد المنشورات: «لن يذكر تشارلي كيرك كبطل»، واصفاً أتباعه بأنهم «حركة من حثالة القوميين البيض». وأفاد بأنه تلقى إشعاراً الأسبوع الماضي بإلغاء تأشيرة عمل في الولايات المتحدة، والتي كان من المقرر أن تنتهي صلاحيتها عام 2032. وأضاف أنه لم يعش سابقاً في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين لم يقدموا أي تفاصيل عن سبب إلغاء تأشيرته، باستثناء الإشارة إلى «معلومات» غير محددة تلقوها. وأكد أنه لم يفهم طبيعة «المعلومات» التي كانوا يشيرون إليها إلا عندما اطلع على منشور وزارة الخارجية على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال إن «هذا يتعارض مع كل القيم الأميركية المعروفة»، مضيفاً أنه يُدين كل أشكال العنف السياسي، وإنه كان يُحاول إثبات وجود معايير مزدوجة فيما يتعلق بالعرق.

وبين الذين ألغيت تأشيراتهم أيضاً مواطن باراغواياني نسبت إليه وزارة الخارجية أنه اعتبر أن كيرك «مات بقواعده الخاصة»، مستخدماً ألفاظاً نابية لوصفه. ويبدو أن المنشور يتعلق بالصحافي الباراغواياني كيكي غامارا، الذي استخدم نفس اللغة في تعليقاته في مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن غامارا أن منشور وزارة الخارجية «تعسفي وخطير»، وقرارها «نكسة ديمقراطية واجتماعية هائلة» في الولايات المتحدة.

وأتت عملية إلغاء التأشيرات وسط حملة أوسع نطاقاً ضد ما تعتبره إدارة ترمب مسيئاً بعد مقتل كيرك، الذي كان نجماً بين المحافظين، ولكنه أيضاً شخصية مثيرة للجدل بسبب خطابه حول العرق والجندر وقضايا أخرى. ونفذت شركات ومؤسسات عمليات صرف أو تأديب لموظفين بسبب منشورات حول مقتل كيرك. وخلال الأسبوع الماضي، أفادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع (البنتاغون) حققت مع نحو 300 موظف لديها بسبب تعليقات نُشرت على الإنترنت بعد إطلاق النار على كيرك. وخلال الشهر الماضي، حضّ نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو الناس على الإبلاغ عن منشورات الأجانب «الذين يمجّدون العنف».

وألغت حكومة ترمب الكثير من التأشيرات بسبب الآراء السياسية لحامليها، وهي ممارسة مثيرة للجدل لكن يدافع عنها وزير الخارجية ماركو روبيو، خاصة ضد طلاب مؤيّدين للفلسطينيين.

تكريم كيرك

وتزامن إعلان وزارة الخارجية مع تكريم ترمب لكيرك بوسام الحرية الرئاسي خلال حفل في البيت الأبيض. واعتبر ترمب أن كيرك سقط «شهيداً للحقيقة والحرية»، مذكّراً بالدور الفعال للغاية الذي لعبه هذا المسيحي القومي في حشد الشباب لصالح حملته الانتخابية الأخيرة. وهاجم اليسار المتطرف باتباع «آيديولوجية الشيطان». وقال: «نحن نرى جحافل من المتطرفين اليساريين يلجأون إلى العنف».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُقدِّم «وسام الحرية» لإيريكا كيرك في البيت الأبيض يوم 14 أكتوبر (د.ب.أ)

وتسلمت الوسام إيريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، قبل أن تلقي خطاباً توقفت خلاله مراراً لتتمالك نفسها من الانفعال. وقالت: «إلى كلّ من يشاهد: هذا ليس احتفالاً، إنه انطلاق» فيما كان يسعى إليه زوجها عبر منظمة «تورنينغ بوينت يو إس إيه» اليمينية التي أسسها. وأضافت أن «مهمّته لم تتم». وأكدت أنه لو بقي زوجها على قيد الحياة، «لكان على الأرجح ترشح» للانتخابات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

الولايات المتحدة​ رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز الخميس وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
شؤون إقليمية قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف ‌الحرب ‌مع إيران ‌ما ⁠لم يصدر تفويض ⁠بالعمليات القتالية من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
TT

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز، الخميس، وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك، من دون إبلاغها بذلك.

دونالد ترمب

وقالت فرنانديز إنه كان ينبغي أن تشارك هي في اجتماع دول «درع الأميركتين» المناهض لكارتلات المخدرات، وإن إخفاق توفار في التشاور معها تسبب في «ضرر استراتيجي كبير».


عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
TT

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)
لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)

استمع أعضاء مجلس الأمن لتحذيرات الرؤساء التنفيذيين لعمالقة الذكاء الاصطناعي؛ «أوبن إيه آي» سام ألتمان، و«أنثروبيك» داريو أموداي، و«هاغينغ فايس» كليمان دولانغ، من تطور بوتيرة يمكن أن تتجاوز قريباً قدرة الدول والشركات والمؤسسات على تنظيمها أو إدارة أخطارها الوجودية المحتملة على البشر.

عُقدت هذه الجلسة غير المألوفة على هامش الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة من فرنسا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي، وبعد أيام من استنتاج لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن الحادثة التي وقعت في الصيف، حين اخترقت برامج الذكاء الاصطناعي قيد التقييم في «أوبن إيه آي» أنظمة «هاغينغ فايس» نفسها، لا تقدم أي ضمانات بأن البشر قادرون على إبقاء هذه البرامج تحت السيطرة بشكل موثوق.

وأكّد ألتمان أن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث تحول جذري في العلوم والطب والتعليم والاقتصادات، لكنه استدرك محذّراً من أن الأنظمة المستقلة بشكل متزايد يمكن أن تتحرك بوتيرة أسرع من قدرة الحكومات والمؤسسات على فهمها أو السيطرة عليها. وقال إنه «ينبغي تصميم الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، لا لمجرد زيادة سرعة الآلات».

وإذ لم يتجاهل الأخطار، أضاف ألتمان أن «أي شيء بهذه القوة يثير الرهبة»، مشدداً على أن «هذه اللحظة تستدعي حذراً شديداً».

«دولة العباقرة»

حدّد ألتمان نمطين رئيسيين للفشل؛ الأول هو فقدان السيطرة تماماً على مستقبل الذكاء الاصطناعي. وثانياً، هناك تركز السلطة حيث «لا ينبغي لأي فرد أو شركة أو دولة أن تتمكن من استخدام أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لفرض رؤيتها للعالم على الآخرين»، كاشفاً أن «أوبن إيه آي» أبطأت التطوير من جانب واحد سابقاً بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

ودعا إلى وضع معايير «تُصاغ من خلال عمليات ديمقراطية ومن حكومات مسؤولة أمام شعوبها» تشمل القدرات، وتقييم المخاطر، والضمانات، والإبلاغ عن الحوادث.

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي (الأمم المتحدة)

ثم قدّم أموداي إحاطة عرَضَ فيها وتيرة التقدم بعبارات صادمة، قائلاً: «قبل أربع سنوات، كان (برنامج الذكاء الاصطناعي) بالكاد يستطيع كتابة سطر واحد من التعليمات البرمجية أو حل مسألة رياضية بسيطة في المرحلة الثانوية. أما اليوم، فهو يكتب معظم التعليمات البرمجية في «أنثروبيك» ويحل مسائل رياضية عالمية شهيرة لم تُحلّ من قبل».

وأضاف أن هذا المسار «لا يحتاج إلا إلى الاستمرار لفترة وجيزة، سنة أو سنتين، وربما أقل» للوصول إلى ما سماه «دولة من العباقرة في مراكز البيانات».

«خطر على البشرية»

كان أموداي صريحاً بالقدر نفسه في شأن الأخطار، فحدَّد فئتين؛ الأولى تتعلّق بسوء الاستخدام، «على سبيل المثال، إساءة استخدام الإرهابيين البيولوجيين لـ(برامج الذكاء الاصطناعي) لصنع أسلحة بيولوجية». أما الفئة الثانية فتتعلق بفقدان السيطرة، مشيراً إلى مسائل «بالغة الخطورة لدرجة أنني أعتقد أنها مسائل مهمة لهذا المجلس، وليس فقط لوزارات الاقتصاد أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

وزاد: «أعتقد أنه إذا أُديرت بشكل سيئ، فقد يشكل الذكاء الاصطناعي خطراً على البشرية جمعاء».

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي متحدثاً عبر الشاشة مع أعضاء مجلس الأمن بنيويورك (الأمم المتحدة)

كذلك، قال أموداي إن شركته «ستبطئ وتيرة العمل بالقدر اللازم... لكن بغض النظر عما نفعله، فإن إدارة هذه المخاطر، في نهاية المطاف، أكبر من أي شركة بمفردها، ولها نطاق صناعي وعالمي».

الدفاع قبل الهجوم

بدوره، عرَضَ دولانغ دراسة حالة واقعية، إذ كشفت شركته، في يوليو (تموز) الماضي، عن هجوم إلكتروني شنّه عليها وكيل ذكاء اصطناعي مستقل. واستخلص ثلاثة دروس؛ أولاً، هناك حاجة لمزيد من الشفافية على مستوى الصناعة. وجادل ثانياً بأن الخطر الأساسي لا يكمن في قدرات هذه التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في توزيعها غير المتكافئ. وقال إن «الخطر الأكبر ليس الذكاء الاصطناعي القوي، بل في عدم تكافئه بين المهاجمين والمدافعين، والشركات الكبرى وبقية العالم، والدول القوية وبقية دول العالم».

وأشار ثالثاً إلى حادثة أخرى أظهرت كيف يمكن لتغطية الذكاء الاصطناعي أن تثير مخاوف الجمهور بلا داعٍ «من خلال تأطيرها بصورة بشرية واستخدامها صوراً خيالية علمية».

وخلال المداولات بين أعضاء المجلس، شبّه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي ترأس الاجتماع، الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي بكل من الحاسوب الخيالي في فيلم «2001: ملحمة الفضاء» وبداية العصر الذري. وقال: «كما كانت الحال مع الذرة آنذاك، يجب على المجتمع الدولي، الآن، تنظيم الذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى استفادة من إمكاناته وتجنب أسوأ العواقب».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يترأس اجتماع مجلس الأمن حول الذكاء الاصطناعي (الأمم المتحدة)

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند: «يخبرنا قادة التكنولوجيا بوضوح تام أنه لا يمكن ترك منع الكوارث من الوقوع في العالم لهم وحدهم. لا يمكننا تجاهلهم لأنهم على حق».

غير أن مستشار البيت الأبيض للشؤون العلمية، مايكل كراتسيوس، رأى أن «المخاوف بشأن التحكم في الذكاء الاصطناعي ليست مُبرراً لوقف تطويره أو تقييده بهيكل حوكمة عالمي جديد». وأضاف: «نريدكم، أنتم حلفاؤنا وشركاؤنا، أن تشاركوا في فوائد هذه التكنولوجيا».

وفي ظل المنافسة الشديدة بين الولايات المتحدة والصين في هذا المجال، حذّر المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة فو كونغ من «التكتل في تحالفات ضيقة في قطاع التكنولوجيا، وإجبار الدول الأخرى على الانحياز لأحد الطرفين»، مما يُمكّن قوى عظمى لم يُسمِّها مما سماه «الهيمنة الرقمية».

اختراق نظام حكومي

تزامنت الجلسة مع كشف الحكومة الأسترالية عن نجاح وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «أوبن إيه آي» في الوصول بصورة غير مصرَّح بها إلى نظام حكومي في يوليو (تموز) الماضي، في واقعةٍ وصفتها الحكومة بأنها الأولى المعروفة التي يتمكَّن فيها وكيل للذكاء الاصطناعي من اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية في البلاد.

ووصل الوكيل في 18 يوليو إلى بوابة «خدمة تقارير إحصاءات ميديكير» التابعة لوزارة الصحة، وهي منصة متاحة للعامة تستضيف بيانات مجمعة عن الإنفاق الصحي وإعانات الأدوية، وتُستخدم على نطاق واسع من جانب الباحثين والأكاديميين. وأكدت الحكومة أن المعلومات الشخصية لم تكن من بين البيانات التي جرى الوصول إليها.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» إنها راجعت أنشطة شملت عدداً من الإدارات الحكومية الأسترالية، واكتشفت أن نماذجها «اتخذت إجراءات لم تكن مقصودة». وأبلغت الشركة الحكومة الأسترالية بالحادثة في 10 سبتمبر (أيلول)، وفق رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، الذي انتقد تأخرها في الكشف عن الاختراق. وأُغلقت البوابة بعد الحادثة، ونُقلت البيانات إلى أنظمة أكثر أماناً، وفق وزيرة الخدمات الحكومية كاتي غالاغر.


البيت الأبيض يرفع حظر دخول مؤسسات إعلامية بعد أمر قضائي

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

البيت الأبيض يرفع حظر دخول مؤسسات إعلامية بعد أمر قضائي

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض اليوم (الخميس) أنه أعاد دخول الصحافيين من المؤسسات الإعلامية «إم إس ناو» و«سي إن إن» و«بوليتيكو»، بعد أن اعتبر ​القاضي الاتحادي تيم كيلي أن الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هذه المؤسسات «غير دستوري على الأرجح»، وأمر بإعادة دخولهم فوراً. وجاءت إعادة السماح لهم بالدخول في منتصف اليوم بعد ساعات قليلة عمتها الفوضى، عندما استمر منع الصحافيين من دخول البيت الأبيض.

ودفع ذلك المؤسسات الثلاث إلى طلب جلسة استماع فورية ‌أمام القاضي كيلي، ‌الذي أصدر قراره خلال الليل. وأمر ​كيلي، ‌في ⁠إطار ​دعوى قضائية ⁠أقامتها المؤسسات الإعلامية يوم الاثنين بوقف حظر ترمب 14 يوماً في قضية تتعلق بحرية الصحافة استمرت على مدار الأسبوع الماضي في قاعة المحكمة ومقر البيت الأبيض.

ورأى كيلي أن سحب تصاريح دخول البيت الأبيض من الصحافيين «من المرجح أن يكون انتهك حقوقهم الدستورية في الإجراءات القانونية الواجبة».

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأبدى ⁠القاضي، الذي عيّنه ترمب في 2017 خلال ‌ولايته الرئاسية الأولى، أيضاً شكوكاً ‌بشأن الحجج المتعلقة بالأمن القومي ​التي ساقتها وزارة العدل ‌لتبرير الحظر، مشيراً إلى أن ترمب نفسه قال إن ‌هذا الإجراء جاء بسبب ما ذهب الرئيس إلى أنها تغطية إعلامية كاذبة أو سلبية.

وبعد ساعات من إصدار كيلي أمره، أبلغت المؤسسات الإعلامية الثلاث القاضي بأن الحظر لا يزال سارياً، ‌وطلبت عقد جلسة استماع عاجلة. وقالت «بوليتيكو» إن تصاريح مراسلها صودرت. وأفادت مراسلة لـ«إم إس ناو» ⁠بأنها ⁠مُنعت من دخول البيت الأبيض. وقالت «سي إن إن» إن بعض موظفيها مُنعوا من الدخول أيضاً.

ورداً على ذلك، قالت ميكا ستوبريتش، مديرة العمليات الصحافية في البيت الأبيض، في مذكرة قدمتها إلى المحكمة، إن البيت الأبيض بدأ عملية إعادة تسليم البطاقات الصحافية للصحافيين المتضررين من القرار في الساعة 7:25 صباحاً، وإن «فريق الصحافة في البيت الأبيض وضع البطاقات عند بوابة الدخول ليتسلمها الصحافيون في نحو الساعة 9:55 صباحاً». وبعد تلقي إفادة ستوبريتش، رفض ​القاضي طلب المؤسسات الإعلامية عقد ​جلسة استماع طارئة، لكنه منحها فرصة لإبلاغه بأي تطورات في وقت لاحق من اليوم.