«أبل» تكشف عن «آيباد برو» و«ماك بوك برو 14» بشريحة «إم 5»

قفزة في الذكاء الاصطناعي وتخزين أسرع وبطارية حتى 24 ساعة

جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن «آيباد برو» و«ماك بوك برو 14» بشريحة «إم 5»

جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «أبل» جيلاً جديداً من أجهزتها الاحترافية، يتقدّمها «آيباد برو» و«ماك بوك برو» المزودان بشريحة «إم5 M5»، التي وُصفت بأنها «القفزة الكبرى» في مسار الذكاء الاصطناعي داخل منظومة «أبل سليكون».

وجاء الإعلان من مقر الشركة في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث كشفت «أبل» عن تفاصيل تقنية تؤكد انتقالاً نوعياً في الأداء والسرعة وكفاءة الطاقة.

وأوضحت أن الشريحة الجديدة «إم5 (M5)» تمثّل الجيل الأحدث من معالجات «أبل سليكون»؛ إذ تعتمد على تقنية تصنيع بدقة 3 نانومتر من الجيل الثالث، وتضم وحدة معالجة مركزية بـ10 أنوية (4 للأداء و6 للكفاءة)، إلى جانب معمارية رسومية جديدة تضم «مسرّعاً عصبياً» داخل كل نواة؛ مما يمنح الأجهزة قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي تفوق الجيل السابق 4 مرات، مع أداء رسوميات أسرع بنسبة 45 في المائة.

كما زُوّدت الشريحة بمحرك عصبي مطوّر بـ16 نواة ومحرك وسائط جديد، فيما ارتفع نطاق الذاكرة الموحّدة بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 153 غيغابايت في الثانية؛ مما يتيح استجابة أعلى في تشغيل النماذج التوليدية ومعالجة البيانات الثقيلة.

وفي هذا الإطار، قال جوني سروجي، نائب رئيس «أبل» لتقنيات العتاد، إن «شريحة (إم5 - M5) تمثل نقلة نوعية في قدرات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة (أبل سليكون)، مع مسرّعات عصبية في معالج الرسوميات ونوى معالجة مركزية هي الأسرع لدينا حتى الآن، مما يتيح أداءً فائقاً لأجهزة (ماك بوك برو) و(آيباد برو) و(أبل فيجن برو)».

«آيباد برو»

الجيل الجديد من «آيباد برو» جاء بتصميم فائق النحافة هو الأدق في تاريخ الجهاز، بسمك 5.3 ملم للطراز ذي الشاشة ذات الـ11 بوصة، و5.1 ملم للطراز ذي الـ13 بوصة. وتضم الشاشة الجديدة «ألترا ريتنا XDR» بتقنية «أوليد (OLED)» المزدوجة، وسطوع يبلغ ألف نت عبر كامل الشاشة، وذروة تصل إلى 1600 نت في نمط «إتش دي آر (HDR)»، مع خيار زجاج ذي نقش نانوي يقلل الانعكاسات. ويقدّم «آيباد برو إم5» أداء ذكاء اصطناعي أسرع حتى 3.5 مرة من الجيل السابق، ومعالجة رسومية أسرع بـ6.7 مرة من طراز «إم1 (M1)»، مدعوماً بمعمارية «جي بي يو (GPU)» جديدة تضم 10 أنوية وتتبّع أشعة من الجيل الثالث. وتتيح قدراته تشغيل تطبيقات توليد الصور والفيديو على الجهاز نفسه، مثل «Draw Things» و«DaVinci Resolve»، مع دعم ميزات «ذكاء أبل» و«إطار النماذج الأساسية».

وفي جانب الذاكرة والتخزين، توفّر الأجهزة سرعات قراءة وكتابة أعلى بمرتين، وسعات تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى تيرابايتات عدة، مع ذاكرة تبدأ من 12 غيغابايت، وشحن سريع يصل إلى 50 في المائة خلال نصف ساعة باستخدام محول «يو إس بي - سي (USB-C)» عالي القدرة. أما الاتصال اللاسلكي، فتعززه شريحة الشبكات «إن1 (N1)» الداعمة تقنيات «واي فاي 7» و«بلوتوث6»، إلى جانب «مودم سي1 إكس (C1X)» للاتصال الخلوي الذي يقدّم بيانات أسرع حتى 50 في المائة وكفاءة طاقة أعلى حتى 30 في المائة.

ويعمل الجهاز بنظام التشغيل الجديد «آيباد أو إس 26»، الذي يقدّم واجهة تفاعلية بتصميم «ليكويد غلاس (Liquid Glass)»، وبنظام نوافذ بديهي مع شريط قوائم جديد، وتطبيق «الملفات» المطوّر الذي يسمح بتخصيص المجلدات وتعيين التطبيقات الافتراضية. كما يتيح النظام وصول تطبيق «المعاينة» لتحرير ملفات «بي دي إف (PDF)» باستخدام قلم «أبل بنسل»، إلى جانب أدوات ذكاء جديدة، مثل الترجمة الفورية في تطبيقات «الهاتف» و«فيس تايم» و«الرسائل»، وإجراءات أذكى في «الاختصارات».

جهاز «آيباد برو» الجديد المزود بشريحة «إم 5»

«ماك بوك برو» 14 بوصة

أما «ماك بوك برو» 14 بوصة بشريحة «إم5 (M5)» فيحمل مواصفات احترافية موجهة للمطورين وصنّاع المحتوى، مع بطارية يصل عمرها إلى 24 ساعة، وهي الأطول في أجهزة «ماك» حتى الآن.

ويقدّم أداء ذكاء اصطناعي أسرع حتى 3.5 مرة من الجيل السابق، و6 مرات من «إم1 (M1)»، ورسومات أسرع حتى 1.6 مرة من «إم4 (M4)». ويضم معالجه المركزي 10 أنوية تعدّ من الأسرع عالمياً، فيما وصلت سرعات الذاكرة الموحّدة إلى أكثر من 150 غيغابايت في الثانية، مع سعات تخزين تصل إلى 4 تيرابايت وسرعات قراءة وكتابة أسرع بمرتين.

وتكشف اختبارات الأداء عن تفوق الجهاز في المهام الاحترافية؛ إذ تصل سرعة ترقية الفيديو بالذكاء الاصطناعي في تطبيق «توباز فيديو (Topaz Video)» إلى 7.7 مرة، مقارنة بطراز «إم1 (M1)»، و«Rendering» ثلاثي الأبعاد في «Blender» أسرع حتى 6.8 مرة.

ويعمل «ماك بوك برو» الجديد بنظام «ماك أو إس تاهو» الذي يجمع بين التصميم التفاعلي الجديد وخيارات تخصيص واسعة للأيقونات والمجلدات، ويضيف تحسينات على البحث عبر «Spotlight» وميزات الاستمرارية بين أجهزة «آيفون» و«ماك».

كما توسعت منظومة «ذكاء أبل» لتشمل الترجمة الفورية المدمجة والإجراءات الذكية داخل التطبيقات.

الذكاء الاصطناعي

وتواصل «أبل» تعزيز التكامل بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي التوليدي، وتؤكد الإصدارات الجديدة أن مستقبل الحوسبة في أجهزتها يسير باتجاه أعلى كفاءة وذكاء واستقلالية عن السحابة، مع انتقال قدرات الذكاء الاصطناعي بالكامل إلى المعالجات المحلية، في خطوة تراها الشركة حجر الزاوية في الجيل المقبل من أجهزتها.


مقالات ذات صلة

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.