متاحف مصر تبرز قطعاً أثرية لحروب العصور القديمة

بعضها يعود لزمن الفراعنة حتى حكم الأسرة العلوية

غدارة آلية بالبارود من متحف السويس القومي (وزارة السياحة والآثار)
غدارة آلية بالبارود من متحف السويس القومي (وزارة السياحة والآثار)
TT

متاحف مصر تبرز قطعاً أثرية لحروب العصور القديمة

غدارة آلية بالبارود من متحف السويس القومي (وزارة السياحة والآثار)
غدارة آلية بالبارود من متحف السويس القومي (وزارة السياحة والآثار)

تكرس متاحف الآثار المصرية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لإبراز قطع أثرية بارزة في التاريخ المصري تحكي قصة الحروب والمعارك عبر العصور المتعاقبة، لتسليط الضوء على البراعة العسكرية للمصريين القدماء.

وفي إطار تقليد متبع لاختيار قطعة الشهر بالمتاحف الأثرية المصرية، سلطت القطع المختارة الضوء على الجيش المصري، إذ ارتبط تاريخه عبر العصور بإنجازات عسكرية بارزة وانتصارات خالدة شكّلت جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية.

وأوضحت وزارة السياحة والآثار أنه «منذ فجر الدولة المصرية القديمة، أدرك المصريون أهمية تأسيس قوة منظمة تضمن حماية البلاد وتوسيع نفوذها، فكانوا أول من أنشأ جيشاً نظامياً في التاريخ»، وتضمنت القطع المختارة في المتاحف المختلفة، وفق بيان للوزارة، جزءاً من تمثال للملك تحتمس الثالث من الجرانيت الأحمر، بغطاء الرأس الملكي «النمس» أعظم حكام مصر الذي وسع الإمبراطورية المصرية القديمة إلى أقصى مدى إقليمي لها، في متحف مطار القاهرة الدولي.

تمثال للملك أمنحتب الثالث بمتحف الغردقة (وزارة السياحة والآثار)

وعرض متحف إيمحتب بسقارة مجموعة من المقامع الحجرية تم العثور عليها في مقبرة «تي» في سقارة، وتعتبر المقامع من أهم الأسلحة في مصر القديمة.

وعرض متحف تل بسطة بالزقازيق نموذجاً من القيشاني، للإلهة سخمت إلهة الحرب عند قدماء المصريين وتظهر واقفة وممسكة بصولجان من البردى أمام صدرها.

واختار متحف طنطا القومي تمثالاً للإلهة «باستت» على هيئة رأس قطة وجسم آدمي ترتدي الزي الحربي وتحمل بيدها درع، بينما أبرز المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية رأساً من العصر البطلمي للمعبودة أثينا من الحجر الجيري، ترتدي الخوذة وهي من شعاراتها بوصفها إلهة محاربة وحامية لمدينة أثينا.

واختار متحف الفن الإسلامي خوذة من العصر المملوكي مزينة بكتابات لها طابع فني وتاريخي، بينما اختار المتحف القبطي أيقونة للقديس باسيليدس أحد ضباط الجيش بلبس الفرسان ممتطياً حصانه الأبيض وبيده اليمنى حربة يعلوها صليب.

تمثال لسخمت من متحف ملوي بالمنيا (وزارة السياحة والآثار)

فيما عرض متحف الشرطة بالقلعة رشاشاً خفيفاً، ماركة ديجياريوف، صناعة روسية، من أسلحة الجيش المصري التى استخدمها فى حرب 6 أكتوبر، وعرض متحف المركبات الملكية مسدساً ملكياً من المعدن، يتميز بمقبض مُزخرف ومُطعَّم بالذهب.

وعرض متحف ركن فاروق بحلوان تمثالاً للملك تحتمس الثالث ممسكاً إنائي النو، وعلى قاعدة التمثال إهداء للملك فاروق من مدرسة أسوان الصناعية.

واختار متحف السويس القومي غدارة آلية من العصر الحديث لأسرة محمد علي عليها زخارف نباتية بالفضة والذهب والمقبض من الخشب.

وعرض متحف الإسكندرية القومي ميدالية من العصر الحديث عليها صورة لإبراهيم باشا عليها نقوش كتابية: «سلام على إبراهيم قاد جيشه من نصر إلى نصر».

و«تمثل هذه المبادرة بمتاحف مصر لإبراز البراعة العسكرية للمصريين القدماء خلال أكتوبر، خطوة متميزة ومهمة لتعميق الوعي التاريخي والثقافي لدى الجمهور، سواء من المصريين أو الزائرين الدوليين»، وفق عالم الآثار الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف مكتبة الإسكندرية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «القطع الأثرية التي اختارتها المتاحف عبر العصور، بدءاً من الدولة القديمة مروراً بالعصور البطلمية والرومانية، والعصور الإسلامية والمملوكية، وصولاً إلى العصر الحديث، ليست مجرد أدوات حربية، بل هي شهادة حية على تطور المؤسسة العسكرية المصرية وارتباطها الوثيق بمسيرة الحضارة المصرية على مدى آلاف السنين».

تمثال لرمسيس الثاني من متحف النوبة (وزارة السياحة والآثار)

و«تجسد القطع المعروضة في المتاحف مزيجاً بين القوة العسكرية والفن الراقي؛ فالخوذ والدروع والأسلحة لم تكن أدوات مجردة للحرب، بل كانت مزخرفة ومذهبة بعناية فائقة، تعكس مهارة المصريين القدماء في الحرف اليدوية، وذوقهم الفني، وإيمانهم بأن الجمال والحرفية يمكن أن يكونا حاضرَين حتى في ميدان المعارك»، حسب عبد البصير. الذي يضيف أن «التماثيل والنقوش واللوحات التي تصور القادة العسكريين والفرسان والآلهة المحاربة، مثل الإلهة سخمت والإلهة باستت، تعكس البعد الرمزي والعقائدي للجيش، حيث كان الجيش جزءاً من منظومة متكاملة من المعتقدات».

وعن القطع التي تعود إلى العصور الحديثة، مثل الأسلحة المستخدمة في حرب أكتوبر المجيدة، والمسدسات الملكية المزخرفة، والرشاشات، فيشير عالم الآثار إلى أنها تؤكد «استمرارية هذا الدور التاريخي للمؤسسة العسكرية في حماية الوطن وتعزيز الفخر الوطني، وهو ما يربط بين حضارة المصريين القدماء والمعاصرة، ويظهر كيف أن الجيش المصري لم يكن مجرد قوة قتالية، بل رمزاً للعزة والكرامة الوطنية عبر التاريخ».


مقالات ذات صلة

مصر تنتهي من تجميع وترميم رأس تمثال لرمسيس الثاني بسوهاج

يوميات الشرق رأس تمثال رمسيس الثاني بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار)

مصر تنتهي من تجميع وترميم رأس تمثال لرمسيس الثاني بسوهاج

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الانتهاء من ترميم رأس تمثال من الجرانيت للملك رمسيس الثاني داخل معبده بمدينة أبيدوس بمحافظة سوهاج (جنوب مصر).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون مصارعة جماعية في لوحة من جداريات قصير عمرة الأموي في بيداء الأردن

مصارعة جماعية في جدارية أموية مبتكرة

زاول العرب مختلف أنواع ألعاب القوى، كما زاولوا المصارعة بأشكال متعدّدة، ورفعوا شأنها، وعُرفت هذه الرياضة بأسماء عدة، منها «المراوغة»، كما جاء في «تاج العروس».

محمود الزيباوي
يوميات الشرق قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أعمال الترميم

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)

متاحف الآثار المصرية تحتفي بالمرأة في يومها العالمي وعيد الأم

احتفت متاحف مصرية بالمرأة خلال شهر مارس (آذار) الجاري الذي وافق اليوم العالمي للمرأة في الثامن من الشهر، كما يوافق عيد الأم 21 من الشهر نفسه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من المعرض (المتحف المصري)

«المتحف المصري» يحتفي بكنوز الأجداد في معرض «ترميم البردي»

استضاف «المتحف المصري» معرضاً فوتوغرافياً حول معمل ترميم البردي بالمتحف، مبرزاً العديد من الجهود التي بُذلت والتي قدمها متخصصون في الترميم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل