أولمرت: لا بديل عن حل الدولتين... وترمب أحدث فرقاً في وقف الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الاتفاق الموقع في قمة زعماء العالم لإنهاء حرب غزة وسط صفقة تبادل أسرى وهدنة بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس» في شرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الاتفاق الموقع في قمة زعماء العالم لإنهاء حرب غزة وسط صفقة تبادل أسرى وهدنة بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس» في شرم الشيخ (رويترز)
TT

أولمرت: لا بديل عن حل الدولتين... وترمب أحدث فرقاً في وقف الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الاتفاق الموقع في قمة زعماء العالم لإنهاء حرب غزة وسط صفقة تبادل أسرى وهدنة بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس» في شرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الاتفاق الموقع في قمة زعماء العالم لإنهاء حرب غزة وسط صفقة تبادل أسرى وهدنة بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس» في شرم الشيخ (رويترز)

عدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، أنه لا بديل عن تسوية سلمية قائمة على حل الدولتَيْن، في تعليق على اتفاق غزة.

وأضاف أولمرت، في مقال نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، أن «غياب أي زخم للمضي قدماً في إطار دولتَين تعترفان بالحقوق المتبادلة لكلا الجانبين، وإذا استمرَّ الوضع الراهن حتى الآن؛ فسنعود إلى القتال».

وأفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بأن «السؤال الحاسم الآن هو ما إذا كان الوقف المؤقت للحرب، والانسحاب الجزئي الإسرائيلي من غزة، واستمرار النشاط المحدود لـ(حماس)، سيشكل نقطة انطلاق لخطوة سياسية جريئة تُغير الشرق الأوسط بأكمله وتُفضي إلى سلام إسرائيلي فلسطيني قائم على حل الدولتَين».

كما أشار أولمرت، في مقاله، إلى أن تحقق السلام يكون من خلال «قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتكون مدينة القدس القديمة غير خاضعة للسيادة الإسرائيلية أو الفلسطينية. دولة فلسطينية منزوعة السلاح بلا جيش خاص بها، مُجاورة لدولة إسرائيل»، وفق ما قال.

اتفاق وقف حرب وليس اتفاق سلام

وعدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذي تولى رئاسة الحكومة في الفترة من 2006 إلى 2009، اتفاق غزة الذي يُحتفل به في حدث استثنائي ومؤثر في الكنيست الإسرائيلي ليس اتفاق سلام، لكنه أقرب إلى اتفاق لوقف الحرب. وأوضح أولمرت، أنه «اتفاقٌ لإنهاء حرب غزة، وإعادة الأسرى (الأحياء والأموات)، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والانسحاب التدريجي لإسرائيل من قطاع غزة. ويشمل الاتفاق تشكيل قوة أمنية مشتركة من جنود فلسطينيين ومصريين وأردنيين، لفرض السيطرة العسكرية على قطاع غزة، ومنع أي محاولة من (حماس) لاستعادة قدراتها العسكرية. كما ينص الاتفاق على تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة الحكومة في غزة بدلاً من (حماس)، بإشراف دولي يشمل تركيا وقطر ومصر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورئيس الولايات المتحدة نفسه».

تأثير ترمب

ورأى أولمرت اتفاق وقف الحرب، كما سماه، «ترتيباً مثيراً للإعجاب، بدا غير متوقع حتى أسابيع قليلة مضت بسبب الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

كما أشار أولمرت إلى أن كل الجهود الدولية المبذولة لوقف الحرب لم تنجح إلا بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكتب أولمرت: «لو لم يقرر ترمب إجبار نتنياهو على الاعتذار لرئيس وزراء قطر، لكنا ما زلنا في خضم حرب. ما كان لأي زعيم آخر أن يتسبّب في حدوث هذه السلسلة من الأحداث إلا ترمب».

واستطرد أولمرت أن «الجهود التي بذلها إيمانويل ماكرون، وكير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وآخرون كثر في المجتمع الدولي؛ أسهمت في إنهاء الحرب. وهم يستحقون الشكر والتقدير. ومع ذلك، لم يُحدث سوى قائد واحد فرقاً جذرياً».

ضربة موجعة لم تقضِ على «حماس»

ولفت أولمرت إلى أن خطابات ترمب في الكنيست الإسرائيلي ليست خطة سياسية بعد، خصوصاً بعد «عامَين مغرقَين بالدماء، وذكريات من الصراع الدامي المؤلم».

وكتب أولمرت أن «الحكومة الإسرائيلية وافقت على التخلي عن المواقف الحازمة التي عبّر عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لم تقضِ على (حماس) تماماً، لكنها تلقّت ضربةً موجعة. دُمّرَ قطاع غزة بالكامل تقريباً؛ ومن المحتمل أن يكون عديد من سكان غزة لا يزالون مدفونين تحت أنقاض المباني».

وأضاف أولمرت أن «نسبة كبيرة من القتلى في غزة -أكثر من 67000 قتيل- لم يشاركوا في الإرهاب إطلاقاً، لكنهم كانوا ضحايا للحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت عقب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

واختتم أولمرت مقاله بأن الكثير من الإسرائيليين لا يزالون يحلمون بضم الضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل، وطرد سكانها -في إشارة إلى مخطط التهجير-، مضيفاً أن «الكثير من الفلسطينيين يأملون في تأهيل قدرات حركة (حماس) العسكرية، أملاً في تجدد الصراع، وأن كلاً من الفلسطينيين والإسرائيليين لا يزالون أسرى أحلام خرافية مدفوعة بالدمار والخراب، لكن ترمب وحده هو القادر على إجراء هذا التحول بالموافقة على دولتين لشعبين».


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».