السعودية تتطلع إلى أن تسهم «قمة شرم الشيخ» في تعزيز جهود إحلال الأمن بالمنطقة

«الوزراء» يؤكد ضرورة الوقف الفوري للحرب في السودان... ويناقش نتائج الاجتماعات والملتقيات الدولية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تتطلع إلى أن تسهم «قمة شرم الشيخ» في تعزيز جهود إحلال الأمن بالمنطقة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن تطلع المملكة إلى أن تسهم نتائج «قمة شرم الشيخ للسلام»، التي استضافتها مصر؛ لإنهاء الحرب بقطاع غزة، في تعزيز جهود إحلال الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، والبدء في خطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس «حل الدولتين»، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، ضرورة الوقف الفوري للحرب في السودان، والحفاظ على وحدته ومؤسساته، وتجنيب هذا البلد وشعبه الشقيق المزيد من المعاناة والدمار، وتنفيذ ما جرى التوقيع عليه في «إعلان جدة» بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

واطّلع مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة، على مضمون الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وأوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض إثر ذلك مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية وعددٍ من الدول الشقيقة والصديقة، والتقدم المحرز في مسارات العمل الثنائي الهادف إلى تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون؛ بما يحقِّق المصالح والمنافع المتبادلة في مختلف المجالات.

وتناول المجلس نتائج استضافة السعودية عدداً من الاجتماعات والملتقيات الدولية، مشيداً في هذا السياق بنجاح أعمال «الملتقى العلمي الخامس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة» الذي أُقيم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وما اشتمل عليه من مبادرات مبتكَرة ستسهم في تعزيز جودة الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن.

استعرض المجلس خلال الجلسة مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية وعدد من الدول والتقدم المحرز في مسارات العمل الثنائي (واس)

وعدَّ مجلس الوزراء إطلاق الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خطوةً عمليةً نحو بناء منظومة متقدِّمة تعزِّز قدرات دول المنطقة في مكافحة الفساد وغسل الأموال.

وهنأ المجلس العالِمَ والمشرف على مركز التميز المشترك بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة كاليفورنيا بيركلي، البروفسور السعودي عمر بن مؤنس ياغي لحصوله على جائزة «نوبل في الكيمياء» لعام 2025؛ مجسِّداً بذلك الدعم والرعاية من الدولة لمنظومة البحث والتطوير والابتكار، وللعلماء والباحثين في مختلف المجالات.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

مجلس الوزراء دعا للبدء بخطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس «حل الدولتين» (واس)

وقرَّر المجلس، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمياه - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال صناعة المياه، والتوقيع عليه، والموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج والتسويق السياحي بين الهيئة السعودية للسياحة والأجهزة النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث والتوقيع في ضوء النموذج الاسترشادي.

ووافق المجلس، على مذكرتَي تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ومركز الإحصاء الوطني في قطر، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في الإمارات؛ للتعاون وتبادل الخبرات في مجال الإحصاء، وفوض رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال البحث والتطوير والابتكار، والتوقيع عليه.

مجلس الوزراء السعودي قرر تعديل تنظيم صندوق التنمية الوطني ونظام مهنة المحاسبة والمراجعة (واس)

وفوّض المجلس، النائب العام - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين النيابة العامة في السعودية ومكتب المدعي العام في محكمة الاستئناف العليا في تركيا. كما فوَّضّ وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الإلكتروني بين المركز ومنظمة خدمة كوريا للمعلومات والبحوث التعليمية، والتوقيع عليه.

وأقرَّ المجلس، تعديل نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وتنظيم الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، وتنظيم صندوق التنمية الوطني، وذلك على النحو الوارد في القرار.

وأسند المجلس، مهام تشغيل وصيانة محطات تنقية مياه السدود والمياه الجوفية وإعمارها التي تقل سعات إنتاجها اليومية عن 5 آلاف متر مكعب إلى الهيئة السعودية للمياه، وذلك بشكل تدريجي. واعتمد الحسابَين الختاميَّين لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد لعامين ماليَّين سابقين، ووافق على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة البيئة والمياه والزراعة، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة العامة للأوقاف، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية قامت على أسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن اليوم الوطني مناسبة لاستذكار ما قامت عليه الدولة السعودية، بفضل الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.