فرنسا: حكومة لوكورنو معرضة للانهيار مجدداً... ومصيرها مرهون بنواب «الاشتراكي»

الأزمة على حالها... والقاعدة السياسية لماكرون تتقلص

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو لدى ترحيبه بفريقه الحكومي في باريس الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو لدى ترحيبه بفريقه الحكومي في باريس الاثنين (رويترز)
TT

فرنسا: حكومة لوكورنو معرضة للانهيار مجدداً... ومصيرها مرهون بنواب «الاشتراكي»

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو لدى ترحيبه بفريقه الحكومي في باريس الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو لدى ترحيبه بفريقه الحكومي في باريس الاثنين (رويترز)

لا تبدو حكومة رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الثانية، أفضل حالاً من الأولى التي قدم استقالتها بعد 14 ساعة من إعلانها رسمياً. فمنذ لحظة إعلانها، الساعة العاشرة ليل الأحد - الاثنين، برزت الصعوبات العميقة التي تترصدها؛ ذلك أن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، الذي تتزعمه مارين لوبن، أعلن عزمه على طرح الثقة بها لإسقاطها تحت قبة البرلمان. وجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، الواقع إلى أقصى يسار الخريطة السياسية، جدد عزمه أيضاً على إسقاطها منذ اليوم الأول لولادتها. و«الكتلة المركزية» المفترض أنها توفر لها «الأكثرية النسبية» التي قد تضمن لها أن تعيش أشهراً عدة (على الأكثر حتى إقرار ميزانية عام 2026 وهي المهمة الأولى التي شدد عليها لوكورنو)، لم تعد تستحق تسميتها «كتلة»؛ بسبب الانقسامات العميقة التي تعتمل داخلها.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز لدى وصوله للمشاركة بأول اجتماع للحكومة الجديدة في باريس الاثنين (إ.ب.أ)

حكومة غير محصنة ضد الاستقالة

وسارع حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي، الذي يعاني من التنافس الحاد بين رئيسه برونو روتايو، وزير الداخلية السابق، ولوران فوكييز رئيس مجموعته النيابية في «الجمعية الوطنية (البرلمان)»، إلى إصدار بيان «يحرم» فيه وزراءه الستة الذين وردت أسماؤهم في التشكيلة الجديدة، المكونة من 34 وزيراً (إلى جانب لوكورنو)، من مسؤولياتهم الحزبية، ثم أعلن صباح الأحد طردهم نهائياً.

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد... فوزير الصحة، يانيك نودير، الذي أعيدت تسميته في هذا المنصب، رفض الالتحاق بوزارته لتجنب مزيد من الانقسامات داخل الحزب. وعكس ما فعله نودير، فإن الوزراء الخمسة الآخرين، وأبرزهم وزيرتا الزراعة والثقافة آني جينوفار ورشيده داتي، ووزير النقل، فيليب تابارو، أصروا على البقاء في مناصبهم.

ولا بد من الإشارة إلى أن برونو روتايو كان السبب الأول لاستقالة حكومة سيباستيان الأولى. وتقول مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن استبعاد روتايو من وزارة الداخلية، وهو الشخصية الرئيسية الصاعدة في الحزب والساعي إلى الترشح باسمه للانتخابات الرئاسية المرتقبة ربيع عام 2027، يعدّ سبباً رئيسياً للجفاء الحاصل بينه وبين لوكورنو. وثمة سبب آخر للقطيعة بين الطرفين: الأول أعلن الأسبوع الماضي أنه يريد حكومة لا تتضمن أسماء ذات طموحات رئاسية ومن بينها روتايو. والحال أن لوكورنو لم يحترم هذه القاعدة؛ إذ إن جيرالد دارمانان، وزير العدل، الساعي بدوره إلى خوض «الرئاسية» المقبلة أعيد تثبيته في وزارته. والجميع يعلم الصداقة القائمة بينه وبين لوكورنو الذي كان شاهد زواجه. كما أن دارمانان، الآتي من صفوف اليمين التقليدي، مقرب جداً من ماكرون. ولذا؛ فإن انتهاج سياسة «الشتاء والصيف تحت سقف واحد» باعدت بين روتايو ودارمانان. وكان الأول، بصفته رئيساً لحزبه وبعد استشارة مجلسه التنفيذي، حدد موقفه من الحكومة الجديدة بالإعراب عن دعمه لها ولكن من غير المشاركة فيها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محاطاً برئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر والرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى مشاركتهم في المؤتمر الدولي بشرم الشيخ بشأن غزة الاثنين (أ.ب)

ماكرون الساعي دوماً للسيطرة على حكوماته

ثمة مأخذ كبير يلاحق الرئيس إيمانويل ماكرون المتمسك، وفق معارضيه وأيضاً بعض من وقفوا إلى جانبه منذ انتخابه أول مرة في عام 2017، بالرغبة في الهيمنة على حكوماته المتعاقبة. وبدت إعادة تسمية لوكورنو مرة جديدة رغم سقوط حكومته المدوي الأحد ما قبل الماضي أبرز دليل على ذلك. وليس سراً أن ماكرون خسر الانتخابات النيابية التي تسبب فيها صيف العام الماضي بعد أن حل البرلمان لأسباب غير وجيهة وغير مقنعة.

حكومات ماكرون الثلاث الأخيرة استقالت جميعها؛ لأنه رفض تقاسم السلطة مع اليسار أو حتى الاستجابة لبعض مطالبه. ولا تشذ «حكومة لوكورنو2» عن سابقاتها: ذلك أن وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والداخلية والعدل (أي الحقائب السيادية والرئيسية) «مكسوبو» الولاء المطلق له. كذلك، فإن 18 وزيراً في الحكومة الجديدة ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة الداعمة له، مقابل 6 من اليمين التقليدي، فيما الآخرون من المجتمع المدني أو من كبار الموظفين. وثمة وزير واحد، هو جان بيار فاروندو، وزير العمل الجديد، يمكن عدّه قريباً من اليسار من غير أن يكون منتمياً إلى أي حزب منه. ثم إن «نهج القطيعة»، الذي صدح به لوكورنو وشدد عليه، غاب عن الساحة فأكثر من نصف وزراء حكومته الجديدة سبق لهم أن شغلوا حقائب وزارية في الأشهر الـ14 الماضية.

وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي لدى وصولها للاجتماع الحكومي في باريس الاثنين (إ.ب.أ)

الحزب الاشتراكي وبيضة القبان

يرى كثيرون أن القاعدة السياسية الداعمة للرئيس ماكرون تفسخت إلى حد بعيد، إلى درجة أن أدورا فيليب، أول رؤساء حكوماته، دعاه إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، منضماً بذلك إلى ميلونشون، فيما مارين لوبن تصر على حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة. والأشد إيلاماً لماكرون أن غابريال أتال، أصغر رئيس حكومة في تاريخ الجمهورية الخامسة وبمعنى ما «صنيعة» رئيس الجمهورية، لم يعد يتردد في توجيه انتقادات لاذعة له؛ لا بل إنه لم يعد يخفي طموحاته الرئاسية.

ويتوافق المحللون السياسيون على أن سقوط حكومة لوكورنو مجدداً سوف يفضي لا محالة إلى أزمة نظام لن يتم الخروج منها إلا من خلال انتخابات تشريعية أو رئاسية جديدة.

وإزاء هذا الوضع المتشظي، أصبح مصير لوكورنو مرهوناً بما سيُقدم عليه «الحزب الاشتراكي»، الذي يتمتع بـ61 نائباً في البرلمان، حال طرح الثقة بالحكومة. وثمة معلومات تفيد بأن أوليفيه فور، الأمين العام للحزب الذي كان يطالب برئاسة الحكومة لنفسه أو لشخصية يسارية، حصل على وعود من لوكورنو بالاستجابة لمطالب عدة يتمسك بها، أولها تجميد أو التراجع عن قانون التقاعد الذي أقر في عام 2023 رغم المعارضة السياسية والنقابية والشعبية التي واجهها طوال شهور. ذلك أنه إذا ضم الاشتراكيون أصواتهم إلى أصوات «حزب فرنسا الأبية» و«الشيوعيين» و«البيئويين»، معطوفة على أصوات اليمين المتطرف، وكلها تطالب باستقالة لوكورنو، فإن ذلك سيوفر أكثرية تزيد على 306 نواب وتكون كافية لإسقاط لوكورنو وإغراق البلاد في مزيد من الأزمات متعددة الأشكال.

هل ستتحول فرنسا إلى الرجل المريض في أوروبا؟ السؤال مطروح. وأزماتها المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية تتناسل لتولد انطباعاً يشير إلى أن الخريف الفرنسي سوف يكون حاراً. وكلما اقترب الاستحقاقان الانتخابيان (الانتخابات البلدية في الربيع المقبل والرئاسية بعدها بعام واحد) ازدادت السخونة، ومعها تزداد الأزمات تعقيداً.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.