اليمن: ضبط شبكة لتهريب المهاجرين من القرن الأفريقي

تدفق اللاجئين ارتفع بنسبة 27 %

انخفاض أعداد المهاجرين إلى السواحل الغربية اليمنية (إعلام حكومي)
انخفاض أعداد المهاجرين إلى السواحل الغربية اليمنية (إعلام حكومي)
TT

اليمن: ضبط شبكة لتهريب المهاجرين من القرن الأفريقي

انخفاض أعداد المهاجرين إلى السواحل الغربية اليمنية (إعلام حكومي)
انخفاض أعداد المهاجرين إلى السواحل الغربية اليمنية (إعلام حكومي)

مع استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي إلى اليمن، أعلنت السلطات تفكيك شبكة تهريب جديدة في شرق البلاد، واعتراض قارب يحمل دفعة جديدة من المهاجرين في الغرب، والقبض على مهربين من الجنسيات الإثيوبية، واليمنية، والجيبوتية.

وذكرت إدارة الشرطة اليمنية في محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عُمان أن «شرطة منفذ شحن البري نفذت حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت تجمعات المهاجرين غير الشرعيين، وشبكات التهريب النشطة في نطاق المديرية، وتمكنت من ضبط أكثر من 26 مهرّباً من حملة الجنسية الإثيوبية، ورحّلت 406 مهاجرين غير شرعيين، ضمن إجراءات قانونية وإنسانية منظمة».

ووفق ما أوردته الشرطة، فإن حملة التفتيش جاءت استجابةً لشكاوى وبلاغات متكررة من سكان ووجهاء مديرية شحن بعد تزايد توافد المهاجرين غير الشرعيين، وما يسببه ذلك من إرباك للحياة العامة، إضافةً إلى تورط بعضهم في أنشطة تهريب الممنوعات والبشر إلى دول الجوار، وتشكيل مجاميع مسلحة في الصحارى لمقاومة رجال الأمن، استناداً إلى تقارير إدارة التحريات والرصد.

وبحسب رشيد الصلاحي نائب مدير الأمن ومدير البحث الجنائي بمديرية شحن، فقد تعاملت الأجهزة الأمنية مع البلاغات المجتمعية وتقارير الرصد بجدية، ونفذت الحملة بإشراف مدير عام المديرية، وبالتنسيق مع قيادة أمن المحافظة.

ازدياد تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى السواحل اليمنية (إعلام حكومي)

وقال الصلاحي إن الفرق الأمنية نفذت عمليات ميدانية مكثفة شملت نقاط تجمع المهاجرين، والمواقع المشتبه في استخدامها لإيوائهم، إضافةً إلى تمشيط الصحارى على الحدود اليمنية–العُمانية لملاحقة شبكات التهريب، وضبط عناصرها.

وأكد المسؤول الأمني اليمني أن الحملة جاءت ضمن خطة أمنية استباقية تهدف إلى الحد من أنشطة التهريب والهجرة غير الشرعية التي تحاول بعض العصابات استغلال الموقع الحدودي للمديرية لتنفيذها.

وأوضح أن التحقيقات كشفت عن تورط عناصر تعمل على تسهيل عبور المهاجرين مقابل مبالغ مالية، تمهيداً لنقلهم عبر طرق غير مشروعة نحو سلطنة عُمان، ودول الجوار.

ضبط قارب تهريب

وفي اتجاه موازٍ، اعترضت قوات خفر السواحل في مركز باب المندب بالبحر الأحمر، غرب البلاد، قارباً على متنه 41 مهاجراً أفريقياً غير شرعيين، حيث اعترضت إحدى دوريات خفر السواحل القارب، ووجدت على متنه (15 امرأة و26 رجلاً) كانوا في طريقهم إلى البر اليمني بطريقة غير شرعية.

وذكرت قوات خفر السواحل أنها قدمت الغذاء والرعاية اللازمة للمهاجرين، وتم التحفظ عليهم، تمهيداً لتسليمهم إلى منظمة الهجرة الدولية، بينما تم تسليم المهرّبين وعددهم ثلاثة (جيبوتي ويمنيان) إلى الجهات المختصة.

وقالت إن العملية هي السادسة من نوعها في مركز باب المندب خلال 15 يوماً، ضمن عمليات تنوعت بين ضبط مهاجرين غير شرعيين، ومواد مهربة إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

تصاعد الأعداد

يأتي هذا تزامناً مع إعلان المنظمة الدولية للهجرة وصول نحو 8900 مهاجر أفريقي إلى السواحل اليمنية خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بارتفاع 27 في المائة مقارنة بشهر أغسطس (آب).

وذكرت أن 55 في المائة من المهاجرين انطلقوا من السواحل الصومالية نحو اليمن، بينما انطلق 40 في المائة من جيبوتي، وعاد 5 في المائة من سلطنة عُمان.

رغم المخاطر وصل إلى اليمن نحو 9 آلاف مهاجر خلال شهر (إعلام حكومي)

وذكرت المنظمة أن القادمين من جيبوتي وصلوا إلى منطقتي ذوباب (تعز) على البحر الأحمر وأحور (أبين) على خليج عدن، بينما وصل القادمون من الصومال إلى مديرية أحور في محافظة أبين ورضوم في محافظة شبوة، إضافةً إلى آخرين عبروا من منفذ شحن الحدودي في محافظة المهرة.

وسجل التقرير الأممي مغادرة نحو 1250 مهاجراً من اليمن عبر لحج إلى أوبوك (جيبوتي)، وقال إن ذلك يعكس استمرار حركة التنقل عبر البحر الأحمر وخليج عدن رغم المخاطر الأمنية والإنسانية المتصاعدة.

وذكر أن 71 في المائة من المهاجرين الوافدين رجال، مقابل 17 في المائة أطفال، و12 في المائة نساء، ورأى أن هذه النسب تؤكد أن غالبية المهاجرين هم من فئة الشباب الباحثين عن فرص عمل، أو العبور نحو دول الخليج.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

العالم العربي تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحركات حوثية لتشكيل حكومة انقلابية جديدة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع السخط الشعبي؛ في محاولة لاحتواء الضغوط الاقتصادية دون تغيير حقيقي في مراكز النفوذ...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)

مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحل

تصعيد سياسي وقضائي جديد في اليمن مع قرار الحجز على أموال المجلس الانتقالي المنحل، بالتزامن مع تحرك حكومي لدى مجلس الأمن للمطالبة بفرض عقوبات على عيدروس الزبيدي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)

اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن بتوسيع العقوبات ضد معرقلي التسوية والسلام، محذرةً من مخاطر الحوثيين على الأمن الإقليمي، ومؤكدةً تمسكها بالسلام واستعادة الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

خريجو الجامعات اليمنية بمناطق الحوثيين في قبضة البطالة

تتسع أزمة البطالة بين خريجي الجامعات والمعاهد بمناطق سيطرة الحوثيين مع تراجع فرص العمل وتدهور الاقتصاد ما يدفع كثيرين إلى الهجرة أو العمل بمهن لا تناسب مؤهلاتهم

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)

اتهامات للحوثيين بتوزيع أغذية فاسدة

تصاعدت الاتهامات للحوثيين بتوزيع مساعدات غذائية تالفة على أسر فقيرة ونازحين بمناطق سيطرتهم، وسط تحذيرات من مخاطر صحية وتفاقم الأزمة الإنسانية...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)
تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)

في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية شمال اليمن، وتزداد التحذيرات من تفاقم أوضاع الجوع والفقر، كشفت مصادر سياسية يمنية عن ترتيبات يقودها زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، لتشكيل حكومة انقلابية جديدة؛ في خطوة لإعادة ترميم واجهة الجماعة السياسية والتنفيذية وامتصاص حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة.

وتأتي هذه التحركات بعد نحو عام من مقتل رئيس الحكومة الانقلابية غير المعترف بها، أحمد الرهوي، وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً بصنعاء، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً متصاعدة نتيجة التدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية واتساع رقعة الفقر والبطالة.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات داخل أروقة الجماعة تتركز حالياً على اختيار رئيس جديد للحكومة وإعادة تشكيل عدد من الوزارات، وسط مساعٍ لتقديم التغيير بوصفه استجابة للمطالب الشعبية المتصاعدة، في ظل توقعات بأن الخطوة لن تتجاوز حدود إعادة تدوير الوجوه السياسية دون إحداث تغيير فعلي في طريقة إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووفق المصادر، يأتي الحديث عن التغيير الحكومي في ظل تصاعد حالة السخط بين السكان بسبب التدهور المستمر للأوضاع المعيشية، وفشل السلطات الحوثية في معالجة المشكلات الاقتصادية التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

قمع الحوثيين المنظمات الدولية عطل برامج المساعدات الإنسانية (إعلام محلي)

وأسهمت إجراءات الجماعة ضد المنظمات الدولية والأممية في تعقيد الوضع الإنساني، بعد إغلاق عدد من المكاتب واعتقال عشرات الموظفين المحليين والدوليين العاملين في المجال الإغاثي؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على برامج المساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.

وتؤكد المصادر أن توقف أو تقليص المساعدات الغذائية في كثير من المناطق أدى إلى زيادة معاناة الأسر الفقيرة، خصوصاً في الأرياف ومخيمات النزوح، حيث باتت أعداد متنامية من العائلات تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء.

وفي موازاة ذلك، تستمر مطالب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين بصرف رواتبهم المتوقفة منذ سنوات، في إحدى أعلى القضايا حساسية وتأثيراً على حياة السكان، وسط اتهامات للجماعة بتوجيه الإيرادات العامة نحو الإنفاق العسكري والتعبئة والتجنيد بدلاً من الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموظفين.

مسؤولية الإخفاق

أفادت المصادر بأن عبد الملك الحوثي حمّل القائم بأعمال رئيس الحكومة غير المعترف بها، محمد مفتاح، مسؤولية جانب من الإخفاقات الاقتصادية والإدارية التي شهدتها مناطق سيطرة الجماعة خلال الفترة الماضية.

ووصفت المصادر مفتاح بأنه شخصية دعوية وآيديولوجية أكثر منه مسؤولاً يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة ملفات اقتصادية معقدة؛ الأمر الذي جعله هدفاً للانتقادات داخل بعض دوائر الجماعة نفسها.

وأضافت أن مكتب زعيم الجماعة يدرس أسماء متعددة لخلافته، مع منح أولوية لشخصيات تنحدر من المحافظات الجنوبية، في محاولة لإظهار قدر من التوازن الجغرافي والتمثيل السياسي داخل مؤسسات السلطة التي تديرها الجماعة.

غير أن المصادر شددت على أن هذه المناصب تظل محدودة التأثير، وأن شاغليها لا يمتلكون القدرة الفعلية على اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالسياسة أو الاقتصاد أو الأمن.

مصور يمني في صنعاء يوثق آثار ضربة إسرائيلية لمحطة وقود (إ.ب.أ)

وعلى الرغم من الحديث عن حكومة حوثية جديدة، فإن المصادر تؤكد أن موازين القوة داخل الجماعة لم تتغير خلال السنوات الماضية، وأن النفوذ الحقيقي ما زال متركزاً في دائرة ضيقة تدير الملفات السياسية والمالية والعسكرية.

وتشير المصادر إلى أن أحمد حامد، المعروف باسم «أبو محفوظ»، لا يزال اللاعب الأكبر تأثيراً في إدارة مؤسسات الجماعة، من خلال إشرافه المباشر على مكتب ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، وهو الموقع الذي منحه صلاحيات واسعة تتجاوز صلاحيات الوزراء والمحافظين.

ووفقاً للمصادر، فإن كثيراً من المسؤولين لا يستطيعون التصرف في الموازنات المالية أو اتخاذ قرارات إدارية مهمة دون موافقة مسبقة منه؛ مما يجعل أي حكومة جديدة خاضعة عملياً للمنظومة ذاتها التي تدير السلطة منذ سنوات.

صراع الأجنحة والحصص

تكشف المصادر عن استمرار الخلافات بين مراكز القوى داخل الجماعة بشأن توزيع الحقائب الوزارية واختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب القيادية في الحكومة الجديدة.

ووفق هذه المصادر، فإن التنافس لا يدور بشأن برامج إصلاح أو رؤى اقتصادية، بقدر ما يرتبط بحسابات النفوذ وتقاسم المواقع بين الأجنحة المختلفة والقوى المتحالفة مع الجماعة.

وتضيف المصادر أن التوجه الغالب يميل إلى اختيار شخصية محسوبة على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الموالي للحوثيين لرئاسة الحكومة الجديدة، استمراراً للنهج الذي اتبعته الجماعة في تشكيل الحكومات السابقة.

كما تشير المعلومات إلى أن الشخصية المطروحة للمنصب كانت من بين القيادات التي وقفت إلى جانب الحوثيين خلال المواجهة مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أواخر عام 2017، قبل مقتله على أيدي الجماعة في صنعاء.

اتهامات للحوثيين بتوجيه الإيرادات نحو أنشطة التعبئة والتجنيد (إعلام محلي)

وفي مؤشر على اقتراب التغيير، شنت وسائل إعلام محسوبة على الجماعة خلال الأيام الأخيرة حملة انتقادات للحكومة الحالية، ركزت على ضعف الأداء الإداري والخدمي واستمرار مظاهر الفساد والقصور في المؤسسات العامة.

وخصصت قناة «الساحات» التابعة للجماعة ويشرف عليها كوادر من «حزب الله» اللبناني، حلقات وبرامج لمناقشة أداء الحكومة الانقلابية بعد مرور عامين على تشكيلها، وطرحت أسئلة مباشرة بشأن أسباب استمرار الإخفاقات وعجز المؤسسات الرسمية عن معالجة المشكلات المتراكمة.

وامتدت الانتقادات أيضاً إلى قطاعات خدمية عدة، من بينها التربية، حيث اشتكى ناشطون موالون للجماعة من عدم التزام المدارس الأهلية التسعيرات الرسمية للكتب المدرسية، ومن عجز كثير من المدارس الحكومية عن توفير الكتب للطلاب.

وأشار المنتقدون إلى اضطرار كثير من الأسر إلى شراء الكتب من الأسواق والباعة المنتشرين في الشوارع بأسعار مرتفعة؛ مما يضيف أعباء مالية جديدة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما طالت الانتقادات قطاع السياحة، حيث تحدث ناشطون عن استمرار الفوضى في أسعار الفنادق والمنشآت السياحية، وعدم التزامها التسعيرات الرسمية، مؤكدين أن أسعار بعض الخدمات أصبحت أعلى من مثيلاتها في عدد من العواصم العربية رغم تواضع مستوى الخدمات المقدمة.


مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
TT

مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحلّ

عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)
عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)

كانت تدابير الحكومة اليمنية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أكثر حزماً، عقب صدور قرار من النائب العام بالحجز التحفظي على أموال المجلس وحساباته المصرفية، بالتزامن مع تحرك حكومي أمام مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدراج رئيسه عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة «عدن الغد» عن مصادر مطلعة قولها إن النائب العام القاضي قاهر مصطفى أصدر قراراً يقضي بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، في إطار إجراءات تستهدف حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال، وتمكين الدولة من استعادة السيطرة على مواردها المالية والسيادية.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، تضمن القرار منع أي تصرف بالأموال المشمولة بالحجز، سواء عبر السحب أو التحويل أو التنازل أو أي إجراءات قانونية أو مالية أخرى، إلى حين استكمال التحقيقات وصدور توجيهات جديدة من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة.

كما ألزم القرار البنك المركزي والبنوك التجارية والإسلامية والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة تنفيذ الإجراءات وإبلاغ النيابة العامة بما لديها من حسابات أو أرصدة أو أموال تخص الجهة المشمولة بالحجز.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ خلال مظاهرة سابقة في عدن (أ.ب)

وأوضحت النيابة العامة أن الإجراء يأتي استناداً إلى ما وصفته بمؤشرات ودلائل أولية كافية على احتمال ارتباط تلك الأموال بوقائع تخضع حالياً للتحقيق، مؤكدة أن الحجز التحفظي يعد إجراءً قانونياً مؤقتاً يهدف إلى حماية الأموال محل النزاع وضمان عدم التصرف بها إلى حين استكمال المسار القضائي والفصل في القضية.

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر مطلع العام إطاحة عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس وأحاله للنائب العام لارتكابه جرائم «الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات. والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي وفقاً للمادة (128/1) من قانون الجرائم والعقوبات».

إضافة إلى ارتكابه «تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية وفق المادة (126) من قانون الجرائم والعقوبات، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد قواتنا المسلحة دون أي اعتبار للأرواح».

وحسب القرار، ضمت الجرائم التي ارتكبها الزبيدي «الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفقاً للمادتين (131، 132) من قانون الجرائم والعقوبات وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفقاً للمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا».

تحرك دولي

وتزامن القرار القضائي مع تصعيد سياسي على المستوى الدولي، إذ طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وإدراجه ضمن قائمة الجزاءات التابعة للأمم المتحدة.

ودعت الحكومة المجلس إلى تحديث قوائم العقوبات بصورة مستمرة لتشمل جميع الأفراد والكيانات المتهمة بتقويض مؤسسات الدولة أو السعي إلى فرض وقائع سياسية أو عسكرية بالقوة خارج الأطر الدستورية والقانونية، بما يهدد العملية السياسية والمرحلة الانتقالية في البلاد.

وجاء الطلب الحكومي خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، حيث أكد المندوب الدائم لليمن أن الحكومة مستعدة للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية من شأنها دعم جهود المساءلة الدولية بحق الأشخاص أو الجهات التي تعرقل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية.

وتتهم الحكومة اليمنية الزبيدي بالوقوف وراء تحركات سياسية وعسكرية أحادية خلال الفترة الماضية، وتقول إن تلك التحركات أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وعرقلة جهود توحيد القرارين الأمني والعسكري، فضلاً عن تهديد الاستقرار الداخلي وإعاقة مسار التسوية السياسية.

جندي في مدينة عدن يقف حارساً خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (أرشيفية - رويترز)

كما ترى الحكومة أن بعض القوى السياسية والعسكرية اختارت الاستمرار فيما تصفه بمسار التمرد على مؤسسات الدولة، من خلال دعم تشكيلات مسلحة موازية والعمل على تعطيل مؤسسات الحكم والإدارة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معقدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وأكدت الحكومة اليمنية أن مؤسسات الدولة تعاملت خلال الفترة الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، وأتاحت فرصاً متعددة للحوار ومعالجة الخلافات السياسية عبر الوسائل السلمية، غير أن استمرار بعض الأطراف في اتخاذ خطوات أحادية دفع السلطات إلى اللجوء إلى إجراءات قانونية وقضائية لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام العام.

رسائل إلى مجلس الأمن

وفي بيانها أمام مجلس الأمن، شددت الحكومة اليمنية على أن الإجراءات المتخذة بحق عدد من الشخصيات المتهمة بالتورط في أعمال تمرد أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تستند إلى الدستور والقوانين النافذة، مؤكدة أن المساءلة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناء.

عناصر «الانتقالي» في عدن يتبنون خطاباً تحريضياً عقب هروب زعيمهم الزبيدي (إكس)

كما ذكّرت المجتمع الدولي بما وصفته بالتحركات السياسية والعسكرية الأحادية التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة وللسلم والأمن الوطنيين، فضلاً عن تعارضها مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216.

وأكدت الحكومة أنها ماضية في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك استكمال جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ومعالجة القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية عبر الحوار والتوافق السياسي.

Your Premium trial has ended


اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
TT

اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)

طالبت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي، بتحديث قائمة العقوبات الدولية بصورة مستمرة لتشمل جميع الأفراد والكيانات المتورطة في تقويض العملية السياسية أو تهديد مؤسسات الدولة، في موقف يعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز أدوات المساءلة الدولية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي، في بيان خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن بلاده تتطلع إلى اضطلاع المجلس بمسؤولياته القانونية والسياسية عبر التطبيق الصارم لقراراته السابقة، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، بما يضمن محاسبة جميع الأطراف التي يثبت تورطها في أعمال تهدد السلام والاستقرار أو تعرقل مسار التسوية السياسية.

وأكدت الحكومة استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية تسهم في استكمال إجراءات المساءلة بحق الأشخاص أو الجهات التي تعمل على تقويض مؤسسات الدولة أو تعطيل تنفيذ المرجعيات الوطنية والدولية الحاكمة للعملية السياسية.

وخصص البيان الحكومي مساحة واسعة للحديث عن التطورات الداخلية، مؤكداً أن السلطات اليمنية تعاملت خلال الفترة الماضية بدرجة عالية من ضبط النفس تجاه الخلافات والتحديات السياسية، ومنحت فرصاً متكررة لمعالجة الإشكالات عبر الحوار والتفاهمات السياسية.

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي (إعلام حكومي)

واتهمت الحكومة اليمنية بعض القيادات والقوى السياسية بالاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة وعرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، فضلاً عن دعم تشكيلات مسلحة تهدد السلم الأهلي وتعرقل العملية الانتقالية.

وفي هذا السياق، أوضحت أن مؤسسات الدولة اتخذت إجراءات قانونية بحق عدد من المتهمين بالتورط في أعمال تمرد أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرةً بصورة مباشرة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بوصفه متهماً في قضية تتعلق بالخيانة العظمى، وفق ما ورد في كلمة المندوب السعدي.

وشددت الحكومة اليمنية على أنها لا تزال ملتزمة بمعالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي شامل برعاية السعودية، بما يضمن تحقيق الشراكة العادلة وجبر الضرر والاستجابة للتطلعات المشروعة.

دعوة لوقف التدخلات الإيرانية

في رسائل بدت موجهة إلى المجتمع الدولي، أكدت الحكومة اليمنية أن تمسكها بخيار السلام لا يعني القبول بواقع تعدد مراكز القوة أو استمرار الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.

وقالت إن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار أو عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ، بل من خلال قيام دولة تمتلك وحدها حق احتكار السلاح واستخدام القوة وتمارس سيادتها على كامل أراضيها.

وأضافت أن أي مقاربة لا تعالج هذه المسألة الجوهرية ستُبقي أسباب الصراع قائمة، وستجعل فرص الاستقرار الدائم محدودة وقابلة للانتكاس عند أول أزمة سياسية أو أمنية.

زعيم الحوثيين أمر أتباعه بالاحتفال بما سماه انتصار إيران على أميركا (أ.ف.ب)

كما أكدت أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض معركته نيابةً عنه، وإنما يطلب دعماً واضحاً لتطلعات شعبه في الأمن والسلام والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج سلطتها.

وكررت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن اتهاماتها للحوثيين بالتحول إلى ذراع عسكرية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، معتبرةً أن الجماعة تجاوزت منذ فترة طويلة كونها حركة تمرد محلية لتصبح جزءاً من مشروع إقليمي أوسع.

وقالت إن الأراضي اليمنية باتت تُستخدم لتهديد أمن المنطقة واستهداف الملاحة الدولية وابتزاز الاقتصاد العالمي، مشيرةً إلى أن التصريحات والمواقف الحوثية الأخيرة بشأن الدفاع عن إيران وحلفائها تمثل دليلاً إضافياً على حجم الارتباط بين الطرفين.

ورأت الحكومة أن التطورات الإقليمية الأخيرة أكدت أن الأزمة اليمنية لم تعد نزاعاً داخلياً فحسب، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع الملف اليمني من منظور أكثر شمولاً وحزماً.

وفي هذا الإطار جددت دعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه التدخلات الإيرانية في اليمن والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتحقيق سلام دائم.

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ذراع عسكرية تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (إ.ب.أ)

ومن أبرز الرسائل التي حملها البيان الحكومي الربط المباشر بين أمن الملاحة الدولية واستعادة الدولة اليمنية لسلطتها الكاملة.

وأكدت الحكومة أن حماية البحر الأحمر لا يمكن أن تنجح من خلال التعامل مع نتائج الأزمة فقط، بل عبر معالجة جذورها المتمثلة في استمرار وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة.

وقالت إن البحر الأحمر يبدأ من البر اليمني، وإن تأخر المجتمع الدولي في معالجة مصدر التهديد سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة حماية الأمن الإقليمي والدولي، في إشارة إلى الهجمات التي شهدتها خطوط الملاحة خلال الأشهر الماضية.

وترى الحكومة اليمنية أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية تمثل الضمانة الأكثر فاعلية لأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

ملف المحتجزين

في الجانب الإنساني، جددت الحكومة اليمنية تضامنها مع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المحتجزين لدى الحوثيين، مؤكدةً استعدادها لتقديم كل ما يلزم من أجل إطلاق سراحهم.

وأشارت إلى مرور عامين على حملة الاحتجازات التي طالت عشرات العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي، ووصفتها بأنها سابقة غير مسبوقة وانتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

كما دعت مجلس الأمن إلى مواصلة الضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، معتبرة أن استمرار هذه القضية يكشف عن الطبيعة الحقيقية للجماعة الحوثية ويقوّض الجهود الإنسانية الدولية داخل اليمن.

حوثيون في صنعاء خلال حشد تعبوي نظمته الجماعة (أ.ف.ب)

في المقابل، رحبت الحكومة باتفاق تبادل المحتجزين الذي تم التوصل إليه أخيراً برعاية الأمم المتحدة، معربةً عن تقديرها للدور الذي لعبته السعودية والأردن وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنجاز الاتفاق.

واختتمت الحكومة اليمنية رسائلها بتأكيد استمرار جهودها لمعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية رغم الخسائر الكبيرة الناتجة عن توقف صادرات النفط بسبب الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ.

وأعربت عن تقديرها للدعم السعودي المستمر، خصوصاً منحة المشتقات النفطية الأخيرة المخصصة لدعم قطاع الكهرباء، معتبرةً أن هذه المساعدة ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية.

فرصة جديدة للسلام

رسم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن، صورة تجمع بين الحذر والأمل، مؤكداً أن التفاهمات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها التفاهم المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، قد تفتح نافذة مهمة لدفع العملية السياسية اليمنية إلى الأمام بعد سنوات من الجمود.

وأشار المبعوث إلى أن التداعيات العسكرية للتوترات الإقليمية الأخيرة على اليمن ظلت محدودة نسبياً، إذ لم تُستأنف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، كما حافظت الهدنة غير المعلنة القائمة منذ عام 2022 على قدر من الهدوء داخل البلاد، رغم استمرار النزاع دون حل جذري.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

وتحدث غروندبرغ عن التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي يواجهها اليمنيون، موضحاً أن الاضطرابات الإقليمية رفعت تكاليف استيراد الغذاء والوقود وأسهمت في زيادة معدلات التضخم، مشيداً بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، وبالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لدعم وقود محطات الكهرباء في المناطق الخاضعة للحكومة.

كما شدد المبعوث الأممي على أن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، داعياً الأطراف إلى استثمار أجواء خفض التصعيد الإقليمي، وتنفيذ اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، والمضي نحو حوار مباشر يُنهي الحرب ويعالج جذور الصراع، بالتزامن مع مواصلة الضغوط للإفراج عن عشرات موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين.

Your Premium trial has ended