حصر الدمار يتواصل... وأمن «حماس» يوسّع انتشاره في قطاع غزة

بدأت الحركة بملاحقة مجموعات مسلحة وعشائر ساعدت إسرائيل

فلسطينيون حول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لدى وصولها إلى خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيون حول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لدى وصولها إلى خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
TT

حصر الدمار يتواصل... وأمن «حماس» يوسّع انتشاره في قطاع غزة

فلسطينيون حول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لدى وصولها إلى خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيون حول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لدى وصولها إلى خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

تواصل الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة «حماس» في قطاع غزة، انتشارها في مناطق جديدة داخل القطاع؛ بهدف بسط سيطرتها الأمنية ومحاولة استعادة الأمن وحضورها، في أعقاب الملاحقة الإسرائيلية التي طاولت عناصرها عند محاولاتهم ضبط الأمن خلال الحرب التي أُعلن توقفها بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة.

 

انتشار أمني

 

ومنذ اللحظات الأولى لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، انتشرت عناصر محدودة من الأجهزة الأمنية في الشوارع، قبل أن تتسع هذه الظاهرة، خصوصاً صباح السبت، الأمر الذي كان ظاهراً للعيان سواء في مدينة غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، أو مناطق أخرى من وسط وجنوب القطاع.

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة السبت (رويترز)

 

 

ولوحظ، صباح السبت، انتشار تلك العناصر في مفترقات وشوارع رئيسية، والقيام بتفتيش بعض المركبات، خصوصاً في المناطق الشرقية من مدينة غزة، التي توجد في أجزاء منها قوات إسرائيلية، وكذلك مجموعات مسلحة.

 

ملاحقة المسلحين

 

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن عناصر أمنية من مختلف الأجهزة التابعة لحكومة «حماس»، خصوصاً الأمن الداخلي، وبعض عناصر استخبارات جهاز «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، انتشروا بشكل ملحوظ في منطقة شمال قطاع غزة، وتحديداً جباليا البلد، وبعض مناطق مخيم جباليا.

 

 

وأشارت المصادر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تلك العناصر بدأت بملاحقة عناصر مسلحة من المجموعات التي تشكَّلت في الأشهر الأخيرة، على غرار مجموعات «ياسر أبو شباب» أو ما يُطلق عليها «القوات الشعبية»، ونجحت في قتل بعضهم، كما اعتقلت آخرين بعد ملاحقتهم في مناطق مختلفة من جباليا وبعض أطراف بيت لاهيا شمال القطاع.

دبابات في جنوب إسرائيل متمركزة عند الحدود مع قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

كما هاجم مسلحون من «حماس» مجموعةً مسلحةً بالقرب من حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما تم إطلاق النار على مجموعة مسلحة أخرى في جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة.

 

 

ومساء الجمعة، هاجم عناصر من «حماس» أفراداً مسلحين من عشيرة معروفة في جنوب مدينة غزة، وقتلوا وأصابوا عدداً منها، وذلك بعد أن قام أولئك بقتل نجل قيادي كبير في «كتائب القسام» بإعدامه عمداً في محيط أماكن سكنهم بعد أن اختطفوه لدى مروره بالقرب من المنطقة.

 

 

وكانت «حماس» توعّدت تلك المجموعات المسلحة بمحاسبتها وملاحقتها بعد توقف الحرب، كما أنها وجَّهت لها كثيراً من الضربات خلال الحرب نفسها، كما أنها هاجمت عشائر حاولت التمرد عليها، أو تعاونت مع إسرائيل في قضايا تشكيل عصابات أو إدارة هيئات محلية.

 

 

وفعلياً لم تنجح إسرائيل في تشكيل أي خلايا خطيرة أو حتى مجموعات مسلحة من العشائر وغيرها، ولم تُشكِّل هذه المجموعات تحدياً كبيراً لـ«حماس» طوال الحرب، رغم أنها في بعض الأحيان نفَّذت أعمالاً خطيرة، لكنها لم تتوسَّع، ونجحت الحركة في قتل وأسر بعض أفرادها من خلال هجمات نفَّذتها أو كمائن نصبتها لهذه المجموعات بطرق مختلفة.

جنود إسرائيليون فوق دباباتهم في موقع على الحدود مع قطاع غزة السبت (أ.ب)

إزالة الركام

 

تأتي هذه التطورات الميدانية بعد توقف الحرب، مع استئناف البلديات في قطاع غزة عملها الميداني، رغم تدمير الاحتلال الإسرائيلي معداتها الثقيلة.

 

 

وشوهدت جرافات تتبع البلديات وجهات حكومية أخرى مثل وزارة الأشغال، وكذلك لما تُعرف بـ«الجبهة الداخلية»، وهي جهاز يتبع لحركة «حماس»، تقوم بإزالة الركام من الشوارع الرئيسية؛ بهدف محاولة فتحها أمام حركة المواطنين رغم الدمار الكبير.

 

 

وبدأت الجرافات أعمالها بشكل أساسي في محافظتَي غزة وخان يونس، بينما عملت البلديات على إزالة البسطات؛ بهدف تحسين حركة الأسواق في بعض مناطق وسط قطاع غزة.

 

 

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه موجة عودة سكان مدينة غزة وشمالها إلى المدينة، رغم الدمار الكبير الذي لحق بمنازلهم، إلا أنهم يحاولون استعادة حياتهم من خلال وضع خيام بالقرب من منازلهم المُدمَّرة والعيش فيها.

نازحون فلسطينيون يتفقدون منطقة وسط مبانٍ مُدمَّرة في خان يونس بحنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

وبدأت الجهات الحكومية والمحلية تجهيز آبار المياه لتزويد السكان بها، كما بدأت اتصالات مع كثير من أصحاب محطات تحلية المياه لتشغيلها مجدداً، ومحاولة إصلاح الضرر الذي لحق بها؛ نتيجة قصفها؛ بهدف تزويد السكان بمياه الشرب.

 

خان يونس

 

في خان يونس جنوب قطاع غزة، قال رئيس بلدية المحافظة علاء البطة، في مؤتمر صحافي، إن 85 في المائة من أرجاء المحافظة دُمِّر بفعل الحرب الإسرائيلية، وإن هناك 400 ألف طن من الركام في شوارعها الرئيسية والفرعية بفعل عملية التدمير التي نفَّذتها القوات الإسرائيلية.

 

 

وأشار إلى أن هناك 300 كيلومتر من شبكات المياه في المدينة مُدمَّر، بجانب دمار هائل طال 75 في المائة من شبكة الصرف الصحي، لافتاً إلى أن هناك حاجة للتعامل مع أكثر من 350 ألف طن من النفايات في المدينة.

 

خروق إسرائيلية

 

ورغم وقف إطلاق النار، فإن الخروق الإسرائيلية استمرّت، وقتلت طائرة مسيّرة صغيرة «كواد كابتر» مسناً بعدما أطلقت النار عليه لدى محاولته الوصول لمنزله في بلدة القرارة، شمال خان يونس في جنوب قطاع غزة.

 

 

في حين أُصيب 4 غزيين إثر إطلاق قذيفة مدفعية في اتجاههم بمنطقة شارع العجارمة شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأُصيب آخرون؛ نتيجة إلقاء مسيّرة قنبلةً على مدرسة في أثناء تفقدهم إياها في بلدة جباليا البلد.

 

 

بينما أعلنت وزارة الصحة بغزة، أنه وصل إلى مستشفيات القطاع 151 قتيلاً (منهم 116 انتشالاً)، و72 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرةً إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للحرب إلى 67682 قتيلاً و170033 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

 

 


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

المشرق العربي دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب) p-circle

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يمسكون بطائراتهم الورقية في قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

أطفال غزة يفقدون متنفّسهم بعد تهديدات إسرائيل بشأن «الطائرات الورقية»

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية. حتى هذا المتنفس البسيط انتُزع من الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)

خاص مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس

كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يمشون وسط المباني المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل ثلاثة فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيات يبكين بجوار جثمان حمودة العطار الذي قتله الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين بجوار جثمان حمودة العطار الذي قتله الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل ثلاثة فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيات يبكين بجوار جثمان حمودة العطار الذي قتله الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين بجوار جثمان حمودة العطار الذي قتله الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل ثلاثة فلسطينيين، اليوم السبت، في هجمات إسرائيلية متفرقة على مناطق في قطاع غزة، حسب مصادر فلسطينية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قائداً في الجناح العسكري لحركة «حماس» في وسط القطاع.

وقالت مصادر في الإسعاف والطوارئ بمدينة غزة إن فلسطينيين اثنين قتلا وأصيب آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة.

وأضافت المصادر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت الدراجة في محيط مخبز اليازجي بالحي، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن إصابات، بينها حالات وصفت بالخطيرة.

وفي وسط قطاع غزة، أفادت مصادر فلسطينية بمقتل المزارع حمودة فايق العطار جراء إطلاق النار عليه من طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء وجوده في أرضه الزراعية شرق مدينة دير البلح، حيث جرى نقل جثمانه إلى مستشفى شهداء الأقصى.

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني قتله الجيش الإسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

بالتزامن، تحدثت مصادر فلسطينية عن توغل آليات إسرائيلية وإطلاق نار كثيف في المناطق الشرقية من دير البلح وقرية المصدر.

وأفادت المصادر كذلك بإصابة عدد من الفلسطينيين جراء غارة بطائرة مسيرة استهدفت خيمة في محيط مستشفى «شهداء الأقصى»، فيما أصيب آخرون في استهداف تجمع لفلسطينيين بمنطقة الأرض الطيبة غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة في وسط قطاع غزة استهدفت، حسب قوله، قائداً في الجناح العسكري لحركة «حماس» في دير البلح.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم استهدف ما وصفه بـ«تهديد فوري»، متهماً المستهدف بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين، والاختباء بالقرب من مجمع مستشفى «شهداء الأقصى».

وأضاف أن العملية نفذت باستخدام ذخائر دقيقة وبعد عمليات استطلاع جوي، بهدف الحد، بحسب قوله، من الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

طفل فلسطيني يبكي خلال جنازة أحد ضحايا الاستهداف الإسرائيلي لقطاع غزة (أ.ب)

وذكرت «القناة 14» الإسرائيلية أن الجيش نفذ محاولة لاغتيال قائد كتيبة دير البلح التابعة لـ«حماس» بواسطة طائرة مسيرة في وسط قطاع غزة.

وفي وقت لاحق، أفادت مصادر فلسطينية بقصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي في عدد من المناطق، لا سيما الأطراف الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس، مع تركز القصف في محيط حيي التفاح والشجاعية.

وحسب المصادر الفلسطينية، ارتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى ثلاثة، فيما كان خمسة فلسطينيين قد قتلوا أمس الجمعة جراء هجمات إسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هجمات واسعة للمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف فلسطينيين مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف فلسطينيين مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

هجمات واسعة للمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف فلسطينيين مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف فلسطينيين مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

صعَّد مستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية واستهدفوا المحاصرين في بلدة «قصرة» في نابلس للأسبوع الرابع على التوالي، فيما أدان الجيش الإسرائيلي ما أسماه «عنف المشاغبين».

شن مستوطنون هجوماً واسعاً على الفلسطينيين في قرية «قصرة» في نابلس شمال الضفة الغربية، في اليوم الـ21 للحصار المفروض عليهم، وأصابوا شخصين بجراح بعدما استولوا على منزل والفلسطينيين بداخله، قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإخراجهم.

ووصل المستوطنون إلى البلدة وهاجموا الفلسطينيين، رغم وجود الجيش هناك، والذي كان أعلن قبل أكثر من أسبوعين المنطقة عسكرية مغلقة، بزعم منع المستوطنين من تنفيذ هجمات.

جندي إسرائيلي خلال هجوم لمستوطنين على أملاك لفلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية السبت (أ.ب)

وقال عبد العظيم وادي، رئيس بلدية قصرة، بحسب «يديعوت أحرونوت»، إن «عشرات المستوطنين هاجموا أفراد عائلة قدموا إلى منزلهم قيد الإنشاء في منطقة رأس العين، وحاصروهم ورشقوهم بالحجارة. وأصيب عدد من أفراد العائلة. وأطلقت قوات الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع على الشباب والسكان الذين حاولوا الوصول إلى مكان الحادث لمساعدة العائلة وإنقاذها من المنزل».

وهاجم مستوطنون بشكل مخطط عدة منازل في المنطقة بعدما وصلوا من مناطق مختلفة، قبل أن تندلع اشتباكات ويصاب فلسطينيون.

وأظهرت لقطات من قصرة اقتحام المستوطنين للمكان عبر الجبال، وأظهر مقطع فيديو آخر عدة حرائق بالقرب من القرية، أشعلها المستوطنون.

وشن المستوطنون هجومهم الواسع بعد أسابيع على الحصار المفروض على الفلسطينيين هناك، فيما يبدو محاولة أخرى لإجبارهم على مغادرة المكان.

وحاصر المستوطنون 3 منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة قبل 3 أسابيع، وبعد انتقادات أميركية، وصل الجيش الإسرائيلي وطرد المستوطنين من بؤرة استيطانية مستحدثة هناك، دون أن ينهي الحصار، فأصبح الفلسطينيون محاصرون من قبل الجيش والمستوطنين معاً.

مستوطنون يدخلون إلى أملاك لفلسطينيين في بلدة قصرة المحاصرة بالضفة الغربية السبت (أ.ب)

ومع وجود الجيش ومستوطنين لا يستطيع الكثير من الفلسطينيين مغادرة منازلهم أو العودة إليها.

ويتهم الفلسطينيون وجزء كبير من الإسرائيليين الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن هذه الهجمات أو حتى تشجيعها، كما يتهمون قوات الجيش الإسرائيلي بالوقوف مكتوفة الأيدي والسماح بالعنف، بل وحتى تقديم العون له في بعض الحالات.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل»، السبت، إن الجيش الإسرائيلي قام بتفكيك العديد من المواقع الأمامية التي أنشأها المستوطنون على مشارف قصرة في بداية الحصار، ورغم ذلك لا يزال المستوطنون يتجولون في المنطقة دون أي عواقب.

وأضافت: «الجمعة، تم تصوير مستوطنين وهم يقودون سياراتهم بحرية عبر ما يفترض أن تكون منطقة عسكرية مغلقة أنشأها الجيش الإسرائيلي في قصرة».

لكن الجيش خرج ببيان، السبت، وقال إن قواته هرعت إلى جانب قوات من حرس الحدود إلى قرية قصرة في أعقاب ورود بلاغ عن وصول «مشاغبين إسرائيليين» إلى منطقة القرية واندلاع احتكاك عنيف شمل إلقاء الحجارة باتجاه فلسطينيين ومدنيين آخرين.

وأكد الجيش أنه «تم رصد عشرات المشاغبين الذين تحصّنوا داخل منزل فلسطيني، في وقت كان يوجد فيه سكان فلسطينيون داخل المنزل». وقال: «عملت القوات في المرحلة الأولى على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين الطرفين، وذلك بهدف حماية الموجودين داخل المنزل».

جنود إسرائيليون يحرسون مبنى قيد الإنشاء فيما سيارة إسعاف تجلي مصابين بعد هجوم مستوطنين في بلدة قصرة السبت (أ.ب)

بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إنه «صادر مركبات تابعة للمشاغبين، يُشتبه في أنها استُخدمت للوصول إلى القرية. ويتم تحويل هذه المركبات، إلى جانب أدلة إضافية جمعتها القوات في الميدان، إلى شرطة لواء يهودا والسامرة، وذلك لصالح التحقيق الذي فُتح في الحادث»

وأدان الجيش الإسرائيلي «جميع أشكال العنف».

رغم ذلك قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أي مستوطن لم يعتقل.

وأكد بيان الجيش الإسرائيلي الخلاف العميق مع الحكومة الإسرائيلية، التي ترفض إدانة وكبح المستوطنين في الضفة، بل تدعمهم.

وكان الجيش الإسرائيلي وجه تحذيراً للمستوى السياسي من أن الضفة الغربية على وشك اندلاع انتفاضة ثالثة بسبب تصرفات مسؤولين إسرائيليين وهجمات المستوطنين المدعومة.

وحذر الجيش الإسرائيلي مراراً المستوى السياسي من أن الوضع في الضفة مقلق وقد ينفجر في أي لحظة.

وأخبر قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، رئيس الوزراء في اجتماع عقد يوم الاثنين الماضي، أن تصاعد «الجريمة القومية» التي تنفذها مجموعات من المستوطنين هو شرارة قد تشعل كل شيء.

وأكد مسؤولون أمنيون ومصادر لوسائل إعلام إسرائيلية، طيلة الأسبوع الماضي، أن الجيش غاضب لأنه متروك وحيداً في مواجهة التصعيد دون أي تدخل من المستوى السياسي أو الأجهزة الأمنية الأخرى، وقد أوصى مراراً المستوى السياسي بالتدخل لكنه قابل كل هذه التحذيرات بالتجاهل.

وقال مسؤول عسكري كبير إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لوقف العنف، وأعرب عن أسفه؛ لأن بعض المسؤولين الحكوميين يدعمون المستوطنين المتطرفين.

ويخشى الجيش الإسرائيلي تحديداً من أن عنف المستوطنين سيجعل الفلسطينيين يفقدون صبرهم على الرغم من أنهم لم يظهروا نشاطاً متوقعاً في الضفة منذ بداية الحرب.

ومع غياب أفق سياسي وضغوط اقتصادية قادت إلى تراجع جودة الحياة، يحذر الجيش من أن الإرهاب الذي يقوده المستوطنون ويعدُّه الفلسطينيون جزءاً من حرب دينية لطردهم، قد يغير الواقع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

والهجوم على قصرة، جزء من سياق تصعيدي أوسع في الضفة الغربية.

وصعد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وكثفوا هجماتهم مع بدء الحرب الأخيرة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وراحت هذه الهجمات تأخذ منحى دموياً شيئاً فشيئاً.

مستوطنون يدخلون إلى مبنى في بلدة القصرة المحاصرة بالضفة الغربية السبت (أ.ب)

وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام 25 فلسطينياً.

وهاجم المستوطنون، السبت، عائلة وعدداً من الصحافيين الأجانب، في قرية جالود جنوب نابلس.

وأفاد الناشط ضد الاستيطان في جنوب نابلس، بشار القريوتي، بأن مستوطنين هاجموا محمود الطوباسي وزوجته، وطاقم صحافة كان برفقتهما، قرب المنزل الذي أجبروا على إخلائه قبل أشهر.

وأضاف أن المستعمرين حطموا مركبة الطاقم الصحافي واعتدوا عليهم بالضرب.

كما هاجم المستوطنون، فلسطينيين في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله.

وقالت مصادر محلية لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» (وفا) إن مستوطنين هاجموا الشقيقتين منى وعالية محمود حامد (75 عاماً، و65 عاماً) في أثناء قطفهما ثمار التين من أرضهما، واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، ما أدى لإصابتهما برضوض وجروح، كما سرقوا هاتفيهما ومفتاح مركبتهما الخاصة.

وفي بلدة «عرابة» في جنين، أصيب فلسطينيان إثر اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب قرب مستوطنة «عيمك دوتان» المقامة على أراضي البلدة، جنوب جنين.

كما نفذ مستوطنون جولات استفزازية في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرقي بيت لحم في محاولة لإجبار السكان على مغادرة أراضيهم هناك والاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستعماري.

ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية في الضفة. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون وحدهم الشهر الماضي 798 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.


مسلحو الهجري يمنعون معظم طلاب السويداء السورية من أداء امتحانات الثانوية والتعليم الأساسي

صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
TT

مسلحو الهجري يمنعون معظم طلاب السويداء السورية من أداء امتحانات الثانوية والتعليم الأساسي

صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)
صورة لطلاب السويداء الذين تمكنوا من الوصول إلى الامتحانات (محافظة السويداء)

رغم إنجاز الحكومة السورية المتطلبات اللوجستية والميدانية لإجراء امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم ‏الأساسي والثانوية العامة لطلاب محافظة السويداء جنوب البلاد، والتي بدأت السبت، حرمت مجموعات مسلحة محلية منضوية فيما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع للشيخ حكمت الهجري، والذي يسيطر على أجزاء واسعة من المحافظة، أغلبية الطلاب من التقدم للامتحانات، بعد أن حرمتهم منها في الدورة الأساسية.

وذكرت مصادر محلية داخل مناطق نفوذ «الحرس الوطني»، أن مسلحين من «الحرس» قطعوا منذ ساعات الصباح الباكر الطرق المؤدية إلى ريف السويداء الشمالي الخاضع لسيطرة الحكومة، والذي تجري فيه الامتحانات، لمنع الطلاب من التوجه إليها والتقدم للامتحانات.

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضح مصدر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن مجموعات مسلحة متمركزة عند «دوار العنقود في المدينة، منعت حافلات نقل طلاب وأهاليهم من الخروج باتجاه المراكز الامتحانية المعتمدة، ولم تتمكن أي حافلة من الخروج، مما أدَّى إلى حدوث مشادات كلامية بين الطلاب وذويهم من جهة والمسلحين من جهة ثانية.

ومع إجبار الحافلات على العودة، نزل هؤلاء منها عند دوار الملعب وسط المدينة، ونفذوا اعتصاماً قصيراً احتجاجاً على منعهم من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية».

مصدر آخر، أشار إلى أن المسلحين عند حاجز مدينة شهبا شمال المحافظة، منعوا فريقاً من موظفي مديرية التربية من المقيمين داخل مدينة السويداء، من التوجُّه إلى المراكز للإشراف على العملية الامتحانية.

لقطة من شريط فيديو للطلاب وأهاليهم عند «دوار الملعب» وسط مدينة السويداء خلال اعتصامهم القصير (متداولة)

في ظل هذه الحالة، وحرصاً على مستقبل الطلاب التعليمي، أعلنت «مديرية إعلام السويداء» تأجيل موعد بداية الامتحانات من الساعة التاسعة والنصف صباحاً إلى الساعة الحادية عشرة (بتوقيت دمشق)، حتى يتمكن الطلاب من الوصول إلى مراكزهم.

وفي تعليقه على تلك التطورات، وصف مصدر متابع في مدينة السويداء، ما قام به مسلحو «الحرس الوطني» بأنها «أفعال شاذة» وتهدف إلى «تعطيل أي حلول واقعية لأزمة المحافظة».

وأكَّد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن ما يجري «يندرج في سياق سياسة تجهيل المجتمع وتحويل شبابه إلى الحالة التي يتصف بها كثير من مسلحي (الحرس الوطني)، ولكي يكون ملف التعليم ملف ضغط في أيديهم».

تصرُّف المسلحين أظهر تناقضاً مع تصريح للقاضي شادي مرشد الذي كلفه شيخ العقل حكمت الهجري، في أبريل (نيسان) الماضي بتشكيل ما سمّاه «مجلس الإدارة في جبل باشان»، والذي أكد فيه «أن خيار التقدم للامتحان يعود للطلاب وأهاليهم».

الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضح المصدر المتابع، أن قرار السماح للطلاب بتقديم الامتحانات أو عدم السماح، «ليس لشادي مرشد، بل للهجري وابنه سلمان الذي يدير قرارات المحافظة».

وأكد، أن ما جرى أدى إلى «ازدياد حالة التذمر في الأوساط الأهلية لكنها لم تتطور إلى احتجاجات، وهو ما يفسر بحالة الخوف من مسلحي فصائل الهجري من جهة، والخوف من الدولة التي ينبغي أن تكون المخلص لهم من جهة أخرى، حيث إن أحداث يوليو (تموز) 2025 تركت خوفاً شديداً لديهم من تكرار ما حصل آنذاك».

رسمياً، قال مدير «العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء»، قتيبة عزام، إن «الميليشيات بعد أن استنفدت كل الأوراق التي بين أيديها، تحاول عرقلة العملية الامتحانية بشتى الطرق»، لافتاً لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجهات الرسمية «طالبت مراراً بإشراف منظمات مدنية أو دولية، على الامتحانات، وتمت الاستجابة لهذه المطالب، وأعلنت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، مرافقة ومتابعة الطلبة، ولكن رغم ذلك قطع المسلحون الطرق واعتدوا على سائقي الحافلات وعلى بعض الطلبة، حيث تم نقل ثلاث حالات إلى مشفى السويداء الوطني ».

ويبلغ عدد الطلاب المسجلين للتقدم لامتحانات الدورة الاستثنائية أكثر من 13 ألف طالب وطالبة، وصل منهم إلى المراكز الامتحانية، حسب عزام، قرابة 150 فقط كانوا قد خرجوا قبل أسبوعين من مدينة السويداء وتوجهوا إلى دمشق وريفها.

محافظ السويداء مصطفى البكور خلال جولة تفقدية على عدد من مراكز الامتحانات (محافظة السويداء)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر في 19 أغسطس (آب) الحالي المرسوم رقم (163) لعام 2026 القاضي بمنح الطلاب ‌‏من أبناء السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحان شهادتي التعليم الأساسي ‌‏والثانوية العامة بفروعها كافة، ووفق القواعد والشروط ذاتها المقررة لامتحانات هاتين ‌‏الشهادتين.

وجاء المرسوم الرئاسي، بعد أن منعت فصائل «الحرس الوطني» طلاب السويداء من التقدم للامتحانات خلال الدورة الأساسية لعام 2026 بعد قرار وزارة التربية والتعليم في مايو (أيار) الماضي، نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريف دمشق، على خلفية الأوضاع الأمنية في المحافظة، وفشل المنظمات الدولية في إقناع الفصائل المحلية، بالسماح بدخول فريق إشراف حكومي لمتابعة سير الامتحانات.

محافظ السويداء مصطفى البكور أكد أن الكوادر الحكومية «بذلت جهوداً ضخمة لإنجاح العملية الامتحانية للدورة الاستثنائية، حيث تم تجهيز 30 مركزاً في الريف الشمالي لاستقبال طلاب السويداء»، موضحاً، في تصريح لقناة «الإخبارية السورية»، أن الدورة الاستثنائية «جاءت استجابة لمطالب شعبية ومحلية وأهلية من داخل السويداء».

«أعيان السويداء»

وأضاف: «خُذلت جهودنا وصدمنا بعد مجهود استمر 10 أيام، لتعود العصابات الخارجة عن القانون وتمنع الطلاب من الخروج»، لافتاً إلى «أن الكثير من الطلبة وأهاليهم يتواصلون مع المحافظة بغاية السؤال عن طريق للخروج وتقديم الامتحانات».

متطوعو «الهلال الأحمر العربي السوري» على طريق دمشق السويداء (الشرق الأوسط)

وشدد البكور على رفضه «جعل مستقبل الطلاب موضع مساومة تحت أي ظرف»، موضحاً، أن «العصابات الخارجة عن القانون تدأب لجعل مستقبل طلاب السويداء ورقة سياسية تتحكم بها كيفما شاءت».

وبيَّن، أن «الطلاب يواجهون لغة السلاح من قبل المجموعات الخارجة عن القانون ولا يستطيعون التعبير عن آرائهم بحرية، ولا بد أن يأخذ أعيان السويداء والمجتمع المحلي دورهم ولا يتركوا المحافظة لتحكّم تلك العصابات».

وفي وقت لاحق، أكَّدت «وزارة التربية والتعليم» في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، استمرار الدورة الاستثنائية في السويداء وفق البرنامج المقرر، رغم عدم تمكن جميع الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية.

وأوضحت، أنها «استكملت جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لضمان سير الامتحانات، بما في ذلك تجهيز المراكز وتأمين الأسئلة والمواد الامتحانية ووصول المراقبين والكوادر المكلفة».

وأعربت الوزارة عن «أسفها لعدم تمكن جميع الطلاب من الوصول وتقديم امتحاناتهم، رغم استكمال الاستعدادات وفتح أبواب المراكز أمامهم».

تأتي عملية منع طلاب السويداء ذات الأغلبية الدرزية من التقدم للامتحانات بعد أيام قليلة من ظهور حكمت الهجري في مقطع مصور وهو يستقبل زواره، ويقول لهم «إن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

وقد لاقت تصريحات الهجري الآنفة الذكر تنديداً واستنكاراً من قبل طائفة المسلمين الموحدين (الدروز) على المستوى المحلي والإقليمي.

وأوضح المصدر المتابع في مدينة السويداء في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن مواقف عدة صدرت من أبناء الطائفة، «ممن يستطيعون الحديث بعيداً عن تهديدات الهجري، رفضت تصريحاته»، كما صدر بيان من «مشيخة العقل» في لبنان، رفضت فيه تلك التصريحات، إضافة إلى رفضها من قبل قوى سياسية داخل السويداء في بيان أكدت فيه «تمسكها بهويتها وتاريخها العربيين».

عناصر قوى الأمن الداخلي ومتطوعون من «الهلال الأحمر العربي السوري» على طريق دمشق السويداء (الشرق الأوسط).

ووفق مصادر في مناطق نفوذ الهجري و«الحرس الوطني»، فإن «العين حالياً على حركة رجال الكرامة، التي تُعدُّ الفصيل الأكبر عدداً وعتاداً في السويداء لانتشال المحافظة من حالة التردي التي وصلت إليها على الصعد كافة».

وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن حركة «رجال الكرامة» لا تزال تحتفظ بقوتها رغم ما تعرضت له من نكسة كبيرة في أحداث يوليو 2025، والدور الإعلامي التضليلي الذي لعبه إعلام الهجري الموجه من إسرائيل، لإضعاف حاضنتها الشعبية.

المصادر ذاتها أوضحت، أنه «رغم ذلك، يبدو واضحاً من تصريحات قادة الحركة، أنها ما زالت متمسكة بخيارها الوطني ورفضها لمشروع التقسيم وسلخ الطائفة عن عمقها العربي والإسلامي، ولا يزال لها حضور اجتماعي وأمني وبخاصة في مجال إعادة الحقوق وتحرير مختطفين».