وولر من «الفيدرالي»: ما زلت أؤيد خفض الفائدة لكن بحذر

وسط تضارب المؤشرات الاقتصادية

عضو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
عضو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
TT

وولر من «الفيدرالي»: ما زلت أؤيد خفض الفائدة لكن بحذر

عضو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)
عضو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (رويترز)

قال كريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إنه لا يزال يؤيد خفض أسعار الفائدة، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة أن يتعامل البنك المركزي بحذر في ظل تضارب المؤشرات الاقتصادية.

وقال والر خلال مقابلة على شبكة «سي إن بي سي»: «ما زلتُ أرى أن الوقت مناسب لخفض أسعار الفائدة، لكن ينبغي أن نتوخى الحذر في كيفية تنفيذ ذلك».

وأوضح أن البيانات الاقتصادية تقدم إشارات متباينة، «فمن جهة، يبدو أن سوق العمل الأميركية تفقد زخمها وتخسر وظائف، ما قد يشير إلى تباطؤ اقتصادي أوسع، ومن جهة أخرى، يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي قوياً، ولا تزال الضغوط التضخمية مرتفعة فوق هدف (الاحتياطي الفيدرالي) البالغ 2 في المائة».

وأضاف: «يجب أن يحدث توازن ما، إما أن تنتعش سوق العمل لمواكبة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وإما أن يتباطأ نمو الناتج المحلي نفسه. وفي كلتا الحالتين، سيؤثر ذلك على نهجنا في السياسة النقدية».

وأشار والر إلى أنه يفضل السير في مسار خفض أسعار الفائدة، ولكن «ليس بوتيرة سريعة أو متهورة»، لتجنّب ارتكاب «خطأ كبير في هذا المسار».

وكانت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قد وافقت في اجتماعها بشهر سبتمبر (أيلول) على أول خفض ربع نقطة مئوية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، كما أظهر «المخطط النقطي» (رسم بياني يوضح تقديرات للمستويات التي يجب أن يكون عليها سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، أي سعر الفائدة قصير الأجل الذي يتحكم فيه الفيدرالي) لأعضاء اللجنة توقعات بإجراء تخفيضين إضافيين قبل نهاية العام.

وأعرب والر عن ارتياحه لهذه الوتيرة، مؤكداً أنه لا يرى حاجة إلى التحرك بسرعة أكبر. وعلى النقيض، دعا المحافظ الجديد ستيفن ميران، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب، إلى خفض أعمق بمقدار نصف نقطة مئوية، مقترحاً خفضاً إجمالياً قدره 1.25 نقطة مئوية بحلول نهاية العام.

وقال والر: «يمكن دائماً تعديل وتيرة التخفيضات بناءً على البيانات. فإذا خفّضتَ بمقدار 75 نقطة أساس دفعة واحدة، فستجد نفسك أمام مشكلة ما».

وجاءت هذه التصريحات بعد وقت قصير من تقرير لشبكة «سي إن بي سي» كشف عن أن والر من بين الخمسة المرشحين النهائيين لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو (أيار) 2026.

ووفقاً للتقرير، أجرى والر مقابلة مطوّلة مؤخراً مع وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يعتزم رفع قائمة مختصرة بأسماء المرشحين إلى الرئيس ترمب.

وأوضح والر أن الحوار مع بيسنت كان مهنياً وبعيداً عن السياسة، قائلاً: «كانت مقابلة مثمرة حقاً. تطرقنا إلى قضايا متعددة تخص عمل (الاحتياطي الفيدرالي)، وتحدثت عن الخطابات التي عرضتُ فيها وجهات نظري. لم يكن هناك أي طابع سياسي، بل كان نقاشاً اقتصادياً جاداً وعميقاً».

أما عن رؤيته للاقتصاد، فقال والر إن سوق العمل «على الأرجح فقدت بعض الوظائف خلال الأشهر الأخيرة»، مضيفاً أنه لا يرى أن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب سيكون طويل الأمد على التضخم، عادّاً إياه «تأثيراً مؤقتاً».


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.