«مستعدة لأي شيء»... النرويج تتأهب لرد فعل ترمب حال لم يفز بـ«نوبل» للسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

«مستعدة لأي شيء»... النرويج تتأهب لرد فعل ترمب حال لم يفز بـ«نوبل» للسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

يستعد السياسيون النرويجيون لتداعيات محتملة على العلاقات الأميركية - النرويجية في حال عدم منح الرئيس دونالد ترمب جائزة «نوبل للسلام» لهذا العام، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

صرَّحت لجنة نوبل النرويجية، يوم الخميس، صراحةً بأنها توصَّلت إلى قرار بشأن مَن سيُمنح جائزة السلام لعام 2025 يوم الاثنين، قبل أيام قليلة من موافقة إسرائيل و«حماس» على وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة.

مع الأخذ في الاعتبار الإطار الزمني وتشكيلة اللجنة المستقلة المكونة من 5 أعضاء، يعتقد معظم خبراء نوبل وكثير من المراقبين النرويجيين أنه من غير المرجح للغاية منح ترمب الجائزة، مما يثير مخاوف في البلاد بشأن رد فعله على تجاهله علناً.

«مستعدون لأي شيء»

قالت كيرستي بيرجستو، زعيمة حزب اليسار الاشتراكي النرويجي والمتحدثة باسمه في مجال السياسة الخارجية، إن أوسلو يجب أن تكون «مستعدة لأي شيء».

وصرَّحت لصحيفة «الغارديان»: «يقود دونالد ترمب الولايات المتحدة في اتجاه متطرف، إذ يعتدي على حرية التعبير، ويسمح للشرطة السرية المُقنّعة باختطاف الناس في وضح النهار، ويشنّ حملات قمع على المؤسسات والمحاكم. عندما يكون الرئيس متقلباً ومستبداً إلى هذا الحد، فمن الطبيعي أن نكون مستعدين لأي شيء».

وتابعت: «لجنة نوبل هيئة مستقلة، وليس للحكومة النرويجية أي دور في تحديد الجوائز. لكنني لست متأكدة من أن ترمب يعلم ذلك. علينا أن نكون مستعدين لأي شيء منه».

لطالما أعرب ترمب صراحةً عن اعتقاده بأنه يستحق جائزة «نوبل للسلام»، وهي شرف مُنح سابقاً لأحد أسلافه الرئاسيِّين، باراك أوباما، عام 2009 تقديراً «لجهوده الاستثنائية في تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب».

في يوليو (تموز)، ورد أن ترمب اتصل بوزير المالية النرويجي، والأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، للاستفسار عن جائزة نوبل. في الشهر الماضي، أكد ترمب في الأمم المتحدة أنه أوقف 7 «حروب لا نهاية لها»، وقال لقادة العالم: «الجميع يقولون إنني يجب أن أحصل على جائزة نوبل للسلام».

بدوره، أفاد أريلد هيرمستاد، زعيم حزب «الخضر» النرويجي، إن استقلالية «لجنة نوبل» هي ما يمنح الجائزة مصداقيتها.

وشرح: «تُمنح جوائز السلام من خلال الالتزام المستمر، وليس من خلال نوبات الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي أو الترهيب». وأضاف: «من الجيد أن يدعم ترمب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل و(حماس). أي خطوة نحو إنهاء المعاناة في غزة موضع ترحيب. لكن مساهمة متأخرة واحدة لا تمحو سنوات من تمكين العنف والانقسام».

«الوضع قد يكون صعباً»

قال كريستيان بيرغ هاربفيكن، مدير معهد نوبل النرويجي، إن القرار اتُّخذ نهائياً في أحدث اجتماع للجنة نوبل، يوم الاثنين.

وأضاف هاربفيكن أن القرارات غير سياسية، على الرغم من أن تعيين أعضاء اللجنة من قبل البرلمان النرويجي وفقاً لوصية ألفريد نوبل، الذي ورث الأموال لتمويل الجوائز التي تحمل اسمه، قد يُعقِّد هذا الانطباع.

وأوضح: «أعلم من واقع تجربتي أن اللجنة تعمل باستقلالية تامة. لكن ألفريد نوبل صعَّب الأمر علينا بعض الشيء بكتابة وصيته التي تنصُّ على أن البرلمان هو مَن يعيِّنها. وهذا، للأسف، أمر غير قابل للتفاوض».

وتوقَّع الكاتب الصحافي والمحلل هارالد ستانغيل أن رد فعل ترمب - إن حدث - قد يتخذ شكل رسوم جمركية، أو مطالب بزيادة مساهمات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أو حتى إعلان النرويج عدواً.

وقال: «ترمب لا يمكن التنبؤ بتصرفاته. لا أريد استخدام كلمة (خوف)، لكنّ هناك شعوراً بأن الوضع قد يكون صعباً. من الصعب جداً شرح ذلك لدونالد ترمب أو لكثير من الدول الأخرى في العالم، لأنها لجنة مستقلة تماماً، ولأنهم لا يحترمون هذا النوع من الاستقلال».

وأشار إلى إنه إذا فاز ترمب، فسيكون ذلك «أكبر مفاجأة في تاريخ جائزة نوبل للسلام».

تعتقد نينا غريغر، مديرة «معهد أبحاث السلام» في أوسلو، أن أبرز المرشحين للفوز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام هم غرف الطوارئ في السودان، ولجنة حماية الصحافيين، والرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية. وقالت: «في حين أن (ترمب) يستحق الثناء على جهوده لإنهاء الحرب في غزة، فإنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان مقترح السلام سيُنفَّذ ويؤدي إلى سلام دائم».

وأضافت: «إن انسحاب ترمب من المؤسسات الدولية، ورغبته في الاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك، حليفة (ناتو)، بالإضافة إلى انتهاكاته للحقوق الديمقراطية الأساسية داخل بلاده، لا تتوافق تماماً مع إرادة نوبل».


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.


شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.