«وزاري» خليجي يناقش دعم مسيرة العمل الثقافي المشترك

المشاركون في الاجتماع الـ29 لوزراء الثقافة بدول الخليج (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الـ29 لوزراء الثقافة بدول الخليج (مجلس التعاون)
TT

«وزاري» خليجي يناقش دعم مسيرة العمل الثقافي المشترك

المشاركون في الاجتماع الـ29 لوزراء الثقافة بدول الخليج (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الـ29 لوزراء الثقافة بدول الخليج (مجلس التعاون)

ناقش وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماعهم الـ29، في الكويت، الخميس، جملة من المقترحات والقرارات والرؤى حول عدة موضوعات، تُعنى بدعم مسيرة العمل الثقافي المشترك.

وتناول الاجتماع الوزاري ما حقّقته الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس من منجزات ومستهدفات، واستعراض خطط الفعاليات المشتركة، وجهود التعاون المشترك في عدة مجالات ثقافية.

كما يسعى إلى تعزيز الجهود الخليجية في الشأن الثقافي، وتوحيد الرؤى والتطلعات في الملفات الدولية المتعلقة به، فضلاً عن توسيع دائرة التعاون فيه مع دول الجوار، والمجتمع العالمي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع (وزارة الثقافة السعودية)

وقال جاسم البديوي، أمين عام المجلس، خلال الاجتماع، إن «اعتزازنا بتراثنا وثقافتنا وانفتاحنا الواعي جعل دول الخليج شريكاً فاعلاً في مسيرة الحضارة وبناء السلام والازدهار حول العالم أجمع»، مشيراً إلى «الجهود النيرة التي تبذلها الوزارات والهيئات المعنية بدول المجلس، وأثمرت عن إنجازات ملموسة».

وأضاف البديوي أن الاجتماع يستند على الاستراتيجية الثقافية الخليجية 2020-2030، وما يندرج تحتها من محاور أساسية، تشمل تعزيز العمل بمجال الترجمة والتعريب ودعم حضور اللغة العربية، وتنمية الأنشطة والفعاليات المشتركة التي تعزز الهوية الخليجية، وتعميق الروابط بين الشعوب، وتطوير التعاون الدولي مع الدول الشقيقة والصديقة.

وخلص الاجتماع إلى عدة مخرجات، أهمها، دعم ترشيح دولة الكويت لعضوية لجنة التراث العالمي، واعتماد لوائح العمل في الفعاليات الخليجية المشتركة وروزنامتها للأعوام 2026 - 2028، مع تعزيز مشاركة ذوي الإعاقة فيها، وإصدار النسخة الثالثة من كتاب دليل الأدباء، وعمل مشترك للصناعات الثقافية الإبداعية.

جانب من الاجتماع الـ29 لوزراء الثقافة بدول الخليج (وزارة الثقافة السعودية)

وأُقيم على هامش الاجتماع حفل «تكريم المبدعين في المجال الثقافي بدول الخليج»، حيث عدَّه البديوي «خطوة تُلهم الأجيال لمواصلة العطاء، وبناء صروح الأدب والفن والفكر، بما يعكس أصالة ثقافتنا وعراقة تراثنا، ويعبر عن رؤيتنا لمستقبل ثقافي غني بالقيم والمعرفة، ويُقدِّم للعالم نموذجاً حياً عن حضارتنا العريقة».

وخاطَبَ الأمين العام المكرمين، قائلاً: «أنتم تصنعون المستقبل وتلهمون الأجيال القادمة لتواصل مسيرة العطاء الثقافي، وكل إنجاز تحققونه هو رسالة لكل شابة وشاب خليجي، نقول لهم: (الثقافة والإبداع هما طريقكم لبناء الذات والمجتمع والمستقبل)».

وأضاف أن «هذا التكريم ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمزيد من الإنجازات، وحافز لمواصلة رحلتهم في الإبداع والتأثير»، منوهاً بأن «الثقافة والفكر هما الركيزتان الأساسيتان لبناء مجتمع متقدم، يُقدِّر المعرفة، ويُعلِي قيم الإبداع، ويُحفِّز على المشاركة الفاعلة في صنع المستقبل».

تكريم الدكتور أحمد الضبيب في مجال التراث (وزارة الثقافة السعودية)

وأشاد البديوي بالمؤسسات والأفراد المساهمين في دعم الحركة الثقافية في دول الخليج، ومشاركتهم في بناء مسيرة حافلة بالعطاء، مؤكداً على «أهمية الاستمرار في دعم المواهب الشابة، وتهيئة البيئة الثقافية التي تشجع على الابتكار، وتُعزِّز من فرص الإبداع في كل المجالات، لضمان استمرار مسيرة النهضة الثقافية في منطقتنا، وأن يظل الخليج نموذجاً يحتذى به عالمياً في الفن والأدب والفكر».


مقالات ذات صلة

ترمب أمام معادلة «الحرس الثوري» في مفاوضات إيران

تحليل إخباري حشود إيرانية تشارك في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مدينة قم حمل بعضهم شعارات تدعو لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أمام معادلة «الحرس الثوري» في مفاوضات إيران

غياب رسالة موحدة في طهران يعقّد التفاوض مع واشنطن، مع صعود شخصيات صقلت تجربتها داخل «الحرس الثوري» إلى مفاصل الدولة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» اعتداءً مرفوضاً على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية (بنا)

تضامن خليجي مع قطر ودعم إجراءاتها في مواجهة الاستهداف الإيراني

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للاستهداف الإيراني للناقلة «الركيات» التابعة لقطر، وتعريض طاقمها للخطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)

قطر تدعو إيران للتوقف فوراً عن تقويض أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية

دعت قطر إيران للتوقف فوراً عن كل الممارسات التي تقوض أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، بعد استهداف «الحرس الثوري» ناقلة غاز في أثناء عبورها قرب هرمز.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصادات الخليج تدعم التعافي رغم استمرار الضبابية الجيوسياسية

تتوقع الوكالة تعافياً قوياً لاقتصادات الخليج في 2027 رغم الضغوط المتوقعة خلال 2026، فيما تظل قطاعات السياحة والطيران والطاقة الأكثر تعرضاً للمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو تاياني وجاسم البديوي خلال توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي)

اتفاقية خليجية - إيطالية تعزز آفاق التعاون والتنسيق المشترك

أبرم مجلس التعاون الخليجي، وإيطاليا، الاثنين، مذكرة تفاهم تعزز أطر التعاون والتنسيق بين الجانبين لتوسيع مجالات الشراكة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (روما)

السعودية تدين استهداف إيران الناقلتين «وديان» و«الركيات»

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف إيران الناقلتين «وديان» و«الركيات»

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

أدانت السعودية، الثلاثاء، بأشد العبارات قيام إيران باستهداف الناقلتين السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» خلال عبور مضيق هرمز، منوهة بأن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد بيان لوزارة الخارجية السعودية، على أن استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات يعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية.

وشددت السعودية على مطالبتها إيران بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مؤكدة تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة.


«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

اطّلع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مجمل أعمال الدولة، خلال الأيام الماضية، ولا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على مختلف الأصعدة، وتكثيف أوجه التنسيق المشترك، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين، ويسهم في معالجة القضايا والتحديات العالمية، ويُفسح المجال أمام مزيد من التنمية والازدهار.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، حيث نوَّه المجلس بالمشاركة الفاعلة لوفد السعودية في «أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب»، وما تضمنت من تأكيد الالتزام بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية وأجهزتها المعنية لمحاربة هذه الآفة واجتثاثها من جذورها وتجفيف منابع تمويلها، ودعم المساعي الرامية إلى مواجهة التهديدات الإرهابية؛ لبناء مستقبل آمن ومستقر.

ورحّب مجلس الوزراء باعتماد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، في دورته الثانية والستين، بالإجماع قراراً قدّمته السعودية حول «تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني»، انطلاقاً من المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد في هذا الشأن، وتعزيزاً لأهدافها على المستوى الدولي، وتجسيداً لرؤيتها بخطوات عملية ملموسة.

وأكّد أن تحقيق المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، يمثّل انعكاساً للتطور المستمر في البنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة لتعزيز الريادة الدولية في مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع نمو الاقتصاد الرقمي السعودي، الذي رسّخ مكانته بوصفه السوق الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعدّ المجلس انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني، للمرة الثانية على التوالي، امتداداً لدورها الريادي في دعم هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، وإسهاماتها ومبادراتها الفاعلة في تطوير صناعة النقل الجوي.

وقدّر مجلس الوزراء إشادة البنك الدولي بالبيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالسعودية بوصفها نموذجاً رائداً ومرجعاً دولياً لتطوير تعليم رقمي أكثر جودة واستدامة، وتوظيف التقنيات الحديثة وتمكين الجهات التعليمية والمبتكِرين من إيجاد حلول عملية في هذا المجال.

وفي الشأن المحلي استعرض المجلس مؤشرات الأداء العام لعدد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية، مُشيداً بمواصلة القطاع غير الربحي تحقيق مستهدفاته التنموية بوتيرة متسارعة، مسجلاً نمواً في مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي، مع ارتفاع عدد المنظمات غير الربحية إلى أكثر من 7200 بنهاية عام 2025، ووصول عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون متطوع.

ووافق المجلس على اتفاقية بين السعودية وكل من المجر وكازاخستان وبولندا بشأن الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة والخاصة، ومذكرات تفاهم للتعاون بين وزارة العدل السعودية ونظيرتها التركية، ومع سنغافورة بشأن التعاون في مجال التنمية الاجتماعية، وإسبانيا في مجال مستقبل أساليب النقل الحديثة.

كما فوّض رئيسَ مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بالتباحث مع كندا بشأن مشروع مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، ووزيرَ الثقافة بالتباحث مع عمان حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف، ورئيسَ الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع موريتانيا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.

وقرَّر المجلس بناء «منصة وطنية موحدة للتأشيرات» بوزارة الخارجية، وتعيين المهندس حاتم الدريعان، و إبراهيم التركي، وعبد اللّه الغامدي، وعبد العزيز الملحم، ومحمد الخضير؛ أعضاءً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، كما اعتمد الحسابات الختامية لصندوقَي التنمية «العقارية، والصناعية»، وجامعات «أم القرى، وجدة، وحائل، والملك عبد العزيز، والإمام محمد بن سعود الإسلامية»، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، ومِن بينها تقارير سنوية للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، وجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، كما وافق على ترقية الأمير بندر بن سعود بن محمد بن مقرن إلى وظيفة (وكيل وزارة) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور فهد القحطاني إلى (مستشار جيولوجي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الطاقة.


قطر تستدعي دبلوماسياً إيرانياً وتحتج على استهداف «الركيات»

منظر عام لأفق الدوحة (رويترز)
منظر عام لأفق الدوحة (رويترز)
TT

قطر تستدعي دبلوماسياً إيرانياً وتحتج على استهداف «الركيات»

منظر عام لأفق الدوحة (رويترز)
منظر عام لأفق الدوحة (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، نائب السفير الإيراني لدى الدولة محسن قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج أعربت خلالها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة «الركيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

وأكدت المذكرة التي سلّمها إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، لمحسن قانعي، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي.

وتضمنت المذكرة رفض قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.

وشددت المذكرة على احتفاظ قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها، داعية إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن هذا الاستهداف، واتخاذ إجراءات فورية تحول دون تكراره، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ذات الصلة.