«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

TT

«حماس» وغزة... 18 عاماً من التحديات الداخلية والاغتيالات والحروب

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع الغارات الإسرائيلية على منازل بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

واجهت حركة «حماس» خلال حكمها قطاع غزة، كثيراً من التحديات الداخلية والخارجية، ولربما كان أبرزها دخولها في حروب ومواجهات عسكرية عدة مع إسرائيل، تسببت بقتل وإصابة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

 

سيطرت «حماس» على قطاع غزة، عسكرياً في يونيو (حزيران) 2007، بعد خلافات مع حركة «فتح» على الحكم، وذلك في أعقاب فوزها بانتخابات المجلس التشريعي، وتعرضها لتحديات، منها فشلها في تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو التوصل لاتفاق مع «فتح»؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة انتهت بسيطرتها على القطاع قبل أن تتلوها سنوات من الخلافات الفلسطينية الداخلية، وكذلك الحروب والمواجهات مع إسرائيل، وتعرّض القطاع لحصار خانق.

 

في الآتي تستعرض «الشرق الأوسط»، أبرز الأحداث التي كانت بمثابة الفاصلة والمهمة خلال حكم حركة «حماس» لقطاع غزة على مدى 18 عاماً.

 

حصار سياسي واقتصادي

تعرَّضت «حماس» منذ تشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة، بعد فشل تشكيل حكومة مع «فتح» وفصائل أخرى شاركت في انتخابات عام 2006، لحصار سياسي واقتصادي من قِبل إسرائيل التي لجأت لإغلاق معابر القطاع بشكل كامل، بعد أن رفضت تلك الحكومة، برئاسة إسماعيل هنية، الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية الدولية ومنها الاعتراف بإسرائيل. واستمر هذا الحصار لأكثر من عقد من الزمن وسط شد وجذب، ومحاولات أطراف عربية من أهمها مصر لأن تكون وسيطاً بين «حماس» وإسرائيل، لمحاولة التخفيف من الأزمات الاقتصادية والحياتية بشكل أساسي للسكان.

إسماعيل هنية مع الشيخ أحمد ياسين (أرشيفية - رويترز)

فشل المصالحة

طوال سنوات تدخلت السعودية ومصر وقطر وأطراف عربية ودولية عدة، لمحاولة حل الخلافات الفلسطينية، إلا أنه في كل مرة كان واقع مطالب «فتح » و«حماس» يصطدم بجدار الفشل الذي كان يعتري تمسك كل طرف بمطالبه، في وقت كان يعاني فيه السكان ظروفاً قاسية خاصةً داخل القطاع.

 

ولم تنجح أي جهود في سد الفجوات إلا في بعض المراحل ولفترات قصيرة قبل أن تتفجر مجدداً؛ الأمر الذي فرض على الفلسطينيين واقع حياة جديدة في ظل حالة الانقسام السائد حتى الآن.

 

خلافات أخرى

وخلال فترة تجربة حكمها لقطاع غزة، عانت «حماس» من خلافات لم تقتصر فقط على حركة «فتح»، بل امتدت لتطول فصائل أخرى، منها إسلامية ووطنية، بينها «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وغيرها من الفصائل بسبب طريقة حكمها للقطاع، وملاحقتها عناصر من تلك الفصائل بسبب خلاف سياسي أو أمني يتعلق على سبيل المثال بعمليات إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

يحيى السنوار (وسط) بعد اختياره قائداً جديداً لـ«حماس» بغزة وإلى يمينه إسماعيل هنية (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما واجهت الحركة تحدياً بهذا الشأن بعدما ظهرت مجموعات مسلحة تحمل فكراً متطرفاً مؤيداً لـ«داعش» وغيرها، وقامت بعمليات تفجير عبوات ناسفة وغيرها في أهداف فلسطينية داخلية، من بينها ضد عناصر «حماس» وقتل عناصر من الأمن؛ الأمر الذي فرض على الحركة التعامل معهم بقوة واعتقالهم وملاحقة مطلقي الصواريخ منهم، وتوجيه اتهامات في المحاكم العسكرية ضدهم، واعتقالهم لأشهر وبعضهم لسنوات قليلة.

 

كما واجهت تحدياً يتمثل في سلاح العشائر التي كان بعضها موالياً لـ«فتح»؛ وهذا دفعها لاستخدام القوة ضدها بعد رفض تلك العشائر تسليمها السلاح، إلى جانب وقوع أحداث أدت إلى وقوع قتلى من الجانبين.

 

ودخلت لفترات في خلافات مع المؤسسات الأهلية والحقوقية والدولية على خلفية تقييد عملها والحريات المجتمعية، قبل أن تتراجع عن ذلك وتصبح أكثر انفتاحاً.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للإعلان عن قتل محمد السنوار قائد «كتائب القسام»

حروب عدة

في نهاية عام 2008 وبداية 2009، شنت إسرائيل أول حرب أعلنت فيها بشكل علني أن هدفها القضاء على حكم «حماس». وفي أول هجوم قتلت المئات من العناصر المنتسبين لأجهزتها الأمنية بعدما قصفت مقارهم، ومقار حكومية أخرى، وانتهت تلك الحرب التي نُفذت جواً وبحراً وبراً، من دون نتائج حقيقية أثرت على حكم الحركة للقطاع، بل استمرت في ذلك لسنوات أخرى، ونجحت في تخفيف الحصار عن القطاع بعد وساطة مصرية.

 

في عام 2012، دخل قطاع غزة في أوجه حرب قصيرة استمرت 12 يوماً، بدأتها إسرائيل باغتيال أحمد الجعبري، أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وسريعاً ما انتهت من دون تحقيق نتائج كبيرة، خاصةً وأنها المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة قصف فصيل فلسطيني لمدينة تل أبيب بالصواريخ. وفرضت هذه الحادثة إلى جانب تفجير حافلة في قلب إسرائيل، معادلةً جديدة أدت للتوصل إلى اتفاق جديد بين الجانبين.

 

وفي عام 2014، نفذت «حماس» عملية في الخليل أدت إلى خطف 3 مستوطنين، وبعد أيام بدأت بعض المناوشات على حدود قطاع غزة، وحاولت الحركة تنفيذ عملية انطلاقاً من رفح لخطف جنود إسرائيليين، إلا أن العملية فشلت وبدأت معها إسرائيل حرباً جديدة، استمرت أكثر من 50 يوماً، قبل أن تتوقف من دون أن تنجح إسرائيل مجدداً في القضاء على حكم الحركة بغزة، أو قتل كبار قياداتها، كما أنها أظهرت قدرتها طوال تلك الحرب على قصف عمق المدن الإسرائيلية، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي برفع الحصار عن القطاع وانسحاب إسرائيل من القطاع.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

في مايو (أيار) 2021، دخلت إسرائيل و«حماس» في تحدٍ يتعلق بمسيرة الأعلام وتدنيس المسجد الأقصى ومحيطه من قِبل المستوطنين، وحذَّرت الحركة من أن ذلك لن يمر مرور الكرام. ومع إصرار الإسرائيليين على المسيرة، قامت الحركة بقصف مدينة القدس بتعليمات شخصية من محمد الضيف قائد «كتائب القسام»؛ ما أدى إلى مواجهة عسكرية كبيرة استمرت نحو 14 يوماً، وقُتل فيها أكثر من 200 فلسطيني، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

 

وبين هذه الحروب التي تعدّ الأكبر والأخطر في قطاع غزة، شهد القطاع موجة من التصعيدات العسكرية خاصةً ما بين إسرائيل و«الجهاد الإسلامي»، وكانت قصيرة لأيام عدة وانتهت بوساطة مصر ودول أخرى للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

 

تهرب إسرائيلي

يلاحظ في كل اتفاق بعد كل جولة تصعيد أو حرب إسرائيلية، تهرب إسرائيلي واضح فيما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال احتياجاته، وكذلك على المستوى السياسي في بعض البنود، مثل حق الفلسطينيين في إنشاء ميناء بغزة، أو حتى فيما يتعلق ببعض القضايا المتعلقة بحركة الفلسطينيين وغيرها من الأسباب.

 

ولم تلتزم إسرائيل بغالبية بنود الاتفاقيات التي كانت توقع؛ الأمر الذي كان يؤدي في كل مرة إلى حدوث تصعيد عسكري أو حرب جديدة.

 

اغتيالات إسرائيلية

قبيل فترة حكم «حماس» لقطاع غزة وخلاله، وجَّهت إسرائيل ضربات عدة للحركة بهدف اغتيال قياداتها وكبار المسؤولين فيها سواء العاملين في المجال السياسي أو العسكري أو الحكومي.

لافتة لـ«حماس» تحمل شعار «نحن الطوفان... نحن اليوم التالي» خلال تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت الحركة في كل مرة تظهِر تماسكاً رغم كل هذه الاغتيالات، كما جرى بعد اغتيال مؤسسها أحمد ياسين، وقائدها البارز عبد العزيز الرنتيسي في غضون أقل من شهر، وذلك عام 2004، كما اغتيلت قيادات أخرى من الحركة، وكان في كل مرة يحل مكانهم آخرون، كما حل خالد مشعل بدلاً من ياسين والرنتيسي، ليصبح رئيس المكتب السياسي للحركة والتي قادها فيما بعد لسنوات.

 

وباتت الحرب الحالية المستمرة على قطاع غزة، الأكثر إضراراً بحركة «حماس» على مستوى القيادة بعدما اغتالت أبرز القيادات فيها، من بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، قبل أن تغتال يحيى السنوار، الذي كان رئيساً للمكتب عن غزة، ثم تولى رئاسة المكتب العام بدلاً من هنية، كما اغتيل مسؤولون وقيادات من العمل الحكومي بينهم عصام الدعاليس وغيره.

 

وعلى المستوى العسكري، فقدت «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، معظم أعضاء مجلسها العسكري، بدءاً من محمد الضيف، القائد العام للكتائب، ونائبه مروان عيسى، وقادة ألوية الشمال والوسطى وخان يونس ورفح، وصولاً إلى القائد البارز محمد السنوار، وحذيفة الكحلوت الملقب بـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم الكتائب، وغيرهم، بينما بقي قائد لواء غزة عز الدين الحداد على قيد الحياة إلى جانب محمد عودة قائد جهاز الاستخبارات، وبعض القيادات الأخرى من الصفوف الأقل أهمية.

 

ورغم كل هذه الاغتيالات، فإن «حماس» ما زالت تظهر تماسكاً في هيكلية عملها السياسي والعسكري، ويظهر ذلك من خلال القرارات التي تتخذها والعمليات المستمرة ميدانياً وتوثيقها إعلامياً بشكل يظهر أنها ما زالت منظمة رغم اعتمادها لحرب العصابات في وجه القوات الإسرائيلية.

 

قادة أحياء

ورغم كل هذه السنوات من الحروب والتحديات التي واجهتها «حماس»، فإنها ما زالت تحافظ على بعض الأسماء البارزة في قيادتها داخل القطاع وخارجه، منهم خليل الحية، ومحمود الزهار، ومشير المصري، وعلي العامودي، وخالد مشعل، وفتحي حماد، وسهيل الهندي، وموسى أبو مرزوق وزاهر جبارين، وغيرهم.

غزيون ينزحون من مدينة غزة بينما دخان الاستهدافات الإسرائيلية يتصاعد منها (أرشيفية - أ.ف.ب)

صفقات تبادل

خلال فترة حكم «حماس»، في قطاع غزة، نجحت الحركة في التوصل إلى صفقات تبادل أسرى مع إسرائيل، في مرة واحدة قبل الحرب الحالية، ومرتين خلالها.

 

وأسر عناصر من «كتائب القسام» وفصائل فلسطينية أخرى، الجندي جلعاد شاليط في يونيو (حزيران) 2006، ورغم القصف وعمليات الملاحقة، والحروب التي خاضتها إسرائيل داخل القطاع، فإنه لم تنجح في استعادة الجندي شاليط إلا بعد التوصل لصفقة تبادل عام 2011.

 

وأفرجت إسرائيل عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني، مقابل الجندي جلعاد شاليط.

 

وعولت «حماس» في عام 2014 على أن تصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين مقابل جنديين اختطفتهما في الحرب التي وقعت ذلك العام، إلا أن إسرائيل كانت ترى أنهما جثتان ورفضت كل محاولات التوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن إسرائيلي آخر، وُصف بأنه يعاني مشاكل نفسية، وهو أفراهام منغستو، وكذلك البدوي هشام السيد، وهما كانا قد تسللا إلى غزة بشكل منفصل في العام نفسه.

 

ولعل هذا يفسر إقدام «حماس» على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي سعت من خلاله للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى شاملة، لكن في كل مرة كانت تفرض الخلافات نفسها على التوصل إليها، الأمر الذي حصل في مرتين بشكل جزئي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بالإفراج عن عدد محدود من المختطفين الإسرائيليين خلال فترة 7 أيام جميعهم من النساء والقصر، ثم الإفراج عن عدد آخر على مدار أسابيع عدة في الصفقة التي تم التوصل إليها في يناير (كانون الأول) حتى مارس (آذار) من العام الحالي، قبل أن تستأنف إسرائيل الحرب وترفض استكمال المفاوضات.

 

الحرب ومستقبل «حماس»

مع مرور عامين على الحرب المستمرة في قطاع غزة، ورغم أن حكم «حماس» بقي صامداً رغم كل التحديات التي واجهتها الحركة، فإن حكمها حالياً أصبح مهدداً بشكل واضح، وأنه لن يعود كما كان بكل الأحوال حتى ولو فشلت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي وافقت عليها الحركة، وينتظر أن تواجه تفاصيلها ظروفاً معقدة.

 

في حين أن المستقبل السياسي والعسكري للحركة، سيبقى مجهولاً ومرهوناً بالمواقف العربية والدولية، وخاصة الأميركية والإسرائيلية بشأن بقاء الحركة جزءاً من أي مستقبل داخلي فلسطيني أم سيتم الاتفاق على صيغة معينة لبقائها.

 

وتعدّ نتائج الحرب الحالية من أهم المفاصل التاريخية في قدرة الحركة على البقاء أو الاندثار، وهو أمر مستبعد في ظل الظروف الجديدة التي تنشأ بالمنطقة، وحتى قبول دول تعدّ مؤيدة لها ولسياساتها خطة ترمب الجديدة بشأن المنطقة.

 

وشكلت الاغتيالات والضربات التي تعرضت لها الحركة خلال هذه الحرب، ضربة معنوية وقوية لـ«حماس»؛ الأمر الذي أثر في الكثير من المناحي على قرارها المُتخَذ بقبول خطة وصفتها في البداية بأنها «انهزامية» وخطيرة جداً.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.