«نيكي» يغلق على مستوى قياسي مع قفزة كبرى لـ«سوفت بنك»

سوق السندات تترقب الحكومة المقبلة ومسار الفائدة

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق على مستوى قياسي مع قفزة كبرى لـ«سوفت بنك»

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي جديد، يوم الخميس، حيث قفز سهم مجموعة «سوفت بنك»، صاحبة الثقل في المؤشر، بأكثر من 11 في المائة مع تفاؤل المستثمرين بالأسهم المرتبطة بالروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما ارتفعت أسهم شركة «ياسكاوا إلكتريك»، المُصنّعة للروبوتات، بنسبة 9.5 في المائة، متفوقةً بذلك على جميع الأسهم الأخرى في مؤشر الأسهم اليابانية. وارتفع مؤشر «نيكي»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.8 في المائة ليغلق عند 48.580.44 نقطة، مقترباً من ذروته خلال اليوم عند 48.597.08 نقطة، وكلاهما مستوى قياسي. وأضاف سهم «سوفت بنك» وحده 466 نقطة إلى ارتفاع «نيكي»، الذي بلغ 845 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو مستوى أقل من المتوقع، ليصل إلى 3.257.77 نقطة. وأعلنت «سوفت بنك»، في أواخر جلسة تداول يوم الأربعاء، أنها اشترت أعمال الروبوتات التابعة لشركة «إيه بي بي» السويسرية، مما يُعزِّز استراتيجية هذا المستثمر الياباني الناشئ لدمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي، على الرغم من تجاهل السوق لهذا الإعلان إلى حد كبير في البداية. وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «إن تحركات (سوفت بنك) و(ياسكاوا) كبيرة جداً مقارنة بأي شيء آخر، مما يجعل من السهل الاعتقاد بأن هذا رد فعل متأخر». وأضاف: «يبدو الأمر مبالغاً فيه بعض الشيء... قد يكون مؤشر نيكي مهيأ للتراجع، حيث بلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) 77.6 نقطة، وهو أعلى بكثير من مستوى 70 الذي يُعدّ عموماً مؤشراً على ارتفاع الأسعار». وكان قطاع السيارات من بين الأسوأ أداءً بين 33 مجموعة صناعية في بورصة طوكيو للأوراق المالية، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له منذ منتصف العام الماضي يوم الأربعاء. وانخفض القطاع بنسبة 1.3 في المائة على الرغم من استمرار ضعف الين، مما يعزِّز قيمة المبيعات الخارجية. وانخفض سهم «تويوتا» بأكثر من 2 في المائة. وشهدت الأسهم اليابانية ارتفاعاً حاداً في بداية الأسبوع بعد انتخاب ساناي تاكايتشي، المتساهلة مالياً، رئيسةً لـ«الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم، مما أهلها لأن تصبح رئيسة الوزراء القادمة للبلاد. ومع ذلك، فإن استمرار صعود الأسهم ليس مضموناً، حيث تخلق سياسات تاكايتشي المحافظة اليمينية المتشددة خلافات مع شريكها في الائتلاف حزب «كوميتو»، وتمتلك الحكومة أقلية من المقاعد في مجلسَي البرلمان. وقد تشهد السوق تقلبات إضافية بعد أن أعلنت شركة «فاست ريتيلنغ»، الشركة الأم لـ«يونيكلو»، بشكل غير رسمي، نتائجها المالية بعد الإغلاق يوم الخميس. وأنهى السهم التعاملات مرتفعاً بنسبة 3.4 في المائة قبل ذلك. ويتوقع كينجي آبي، الخبير الاستراتيجي في شركة «دايوا» للأوراق المالية، أن يرتفع مؤشر «نيكي» إلى 50 ألف نقطة بنهاية السنة المالية اليابانية في مارس (آذار) المقبل. وقال: «إن الأرباح تتحسّن، ومؤشر نيكي قادر على الارتفاع أكثر». وفي الوقت نفسه، قال: «إن السياسة مهمة، ويمكن أن تُدخل تقلبات على المدى القريب». وأضاف: «السوق لديها توقعات كبيرة لسياسات تاكايتشي».

• تدفقات أجنبية قياسية

وعلى مدار الأسبوع، ضخّ المستثمرون الأجانب رؤوس أموال ضخمة في الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك قبيل انتخاب «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم، ساناي تاكايتشي، ذات التوجهات المالية المعتدلة، رئيسةً له ورئيسةً للوزراء. واشترى المستثمرون الأجانب نحو 2.48 تريليون ين (16.26 مليار دولار) من الأسهم اليابانية صافيةً خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2005 على الأقل، منذ أن توافرت بيانات وزارة المالية اليابانية. وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4.75 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.1 في المائة يوم الاثنين، حيث سجَّل كلا المؤشرين مستويات قياسية جديدة بعد فوز مفاجئ لتاكايتشي، مما عزَّز التوقعات بزيادة محتملة في التحفيز. ومع ذلك، جاءت هذه التدفقات الأجنبية القوية بعد تدفقات خارجية موسمية بلغت مجتمعةً 4.74 تريليون ين في الأسابيع الثلاثة السابقة. واستقطبت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقات صافية بلغت 1.26 تريليون ين، مما عكس جزئياً صافي مبيعات بقيمة نحو تريليونَي ين في الأسبوع السابق. كما أضاف الأجانب صافي 847.7 مليار ين من الأذون اليابانية قصيرة الأجل. وفي غضون ذلك، تخلَّص المستثمرون اليابانيون من الأسهم الأجنبية للأسبوع الثالث على التوالي، بما يعادل 1.45 تريليون ين. كما سحبوا 18.5 مليار ين من الأذون الأجنبية قصيرة الأجل و926.6 تريليون ين من السندات طويلة الأجل، مواصلين بذلك صافي مبيعاتهم للأسبوع الثاني على التوالي.

• تراجع عوائد السندات

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الخميس، دون أي اتجاه واضح، بعد مزاد غير ملحوظ لسندات لأجل 5 سنوات؛ مما دفع المتداولين إلى تقييم الشكل المحتمل للحكومة المقبلة وتداعياته على مسار السياسة النقدية. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.225 في المائة بحلول الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، مُعوِّضاً بذلك انخفاضاً سابقاً بلغ 1.5 نقطة أساس بعد إعلان نتائج المزاد. واستقرَّ مؤشر الطلب، المعروف باسم «نسبة العرض إلى التغطية»، الذي يقارن عدد العروض بكمية السندات المعروضة، بشكل عام عن مزاد الشهر الماضي. ومع ذلك، اتسع مؤشر آخر، يُعرف باسم «الذيل» - وهو الفرق بين أدنى سعر عرض مقبول ومتوسط السعر - بشكل طفيف. وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي المكاتب في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «أسفر المزاد نفسه عن نتيجة يمكن وصفها بأنها معتدلة إلى حد ما، لكنها بعيدة كل البعد عن الفوضى». كما قلص عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات انخفاضه السابق، وانخفض بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.69 في المائة. وارتفع عائد سندات الـ20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.715 في المائة. وشهدت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعاً حاداً في بداية الأسبوع، حيث بلغ عائد الـ30 عاماً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.235 في المائة، بعد انتخاب ساناي تاكايتشي. وانخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل على خلفية تكهنات بإمكانية تأجيل استئناف رفع أسعار الفائدة. لكن هذه التحركات الأولية خفّت حدتها مع تقدم الأسبوع، حيث تعقَّدت مسيرة تاكايتشي إلى رئاسة الوزراء؛ بسبب خلافاتها مع شريكها في الائتلاف حزب «كوميتو» بشأن مواقفها المحافظة المتشددة.


مقالات ذات صلة

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

الاقتصاد تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)

انكماش المصانع في منطقة اليورو يتفاقم بنهاية 2025

أظهر مسح نُشر الثلاثاء أن نشاط المصانع في منطقة اليورو تراجع بشكل أكبر نحو منطقة الانكماش في ديسمبر (كانون الأول)، حيث انخفض الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)

قطاع المصانع البريطاني يسجل أسرع نمو خلال 15 شهراً في ديسمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة أن قطاع المصانع في بريطانيا نما بأسرع وتيرة له خلال 15 شهراً في ديسمبر، وإن كان النمو أقل من التوقعات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026 بعد أن تكبَّدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا» مرتفعة بنسبة 76 في المائة بأول ظهور لها في هونغ كونغ يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.