هيئة السوق المالية السعودية تقترح تعديلات على قواعدها لجذب المستثمرين

هيئة السوق المالية (تركي العقيلي)
هيئة السوق المالية (تركي العقيلي)
TT

هيئة السوق المالية السعودية تقترح تعديلات على قواعدها لجذب المستثمرين

هيئة السوق المالية (تركي العقيلي)
هيئة السوق المالية (تركي العقيلي)

دعت هيئة السوق المالية السعودية إلى إبداء ملاحظاتها على مقترحات إنشاء صناديق استثمارية مبسطة، سعياً منها لتعزيز قطاع إدارة الأصول وتوفير «فرص استثمارية أكثر لجميع المستثمرين».

ويهدف المشروع، بحسب بيان صادر عن الهيئة، إلى وضع الإطار التنظيمي لتأسيس صناديق استثمارية عالية المرونة تتسم بانخفاض التكاليف المرتبطة بالتأسيس والإدارة، وبمرونة أكبر في هيكلة الصندوق وتنظيم العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق والمستثمرين، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الاستثمارية لفئات العملاء المستهدفة لهذه الصناديق.

تتيح مقترحات الهيئة، إنشاء صناديق للمستثمرين المؤسسيين والمؤهلين، مع تنظيم أخفّ ومتطلبات إفصاح مالي مخفّضة.

ويأتي هذا المشروع ضمن مبادرات الهيئة لرفع جاذبية إدارة الأصول في المملكة، وذلك لتعزيز دور الصناديق الاستثمارية من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق المالية العالمية، لتهيئة قطاع مالي فعّال قادر على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.

وتتمثل أبرز العناصر الرئيسة للمشروع المقترح في حصر طرح هذه الصناديق على المستثمرين من فئات العملاء الذين يجوز طرح وحدات هذه الصناديق عليهم وفقاً لأحكام هذه التعليمات، إلى جانب عدم إلزامية تعيين أمين حفظ لهذا النوع من الصناديق في حال اتخاذها شكل المنشأة ذات الأغراض الخاصة.

إلى جانب تحديد طرح وحدات الصناديق على الأجانب غير المقيمين في المملكة، وحكومة المملكة، والجهات الحكومية، وكل جهة تتمتع بشخصية اعتبارية عامّة وفقاً للأحكام المقررة نظاماً، من قبل مدير الصندوق الحاصل على الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية.

ووفقاً للمشروع، فإنه من المقترح إضفاء مرونة لمدير الصندوق فيما يتعلق بالمدة الزمنية لإشعار الهيئة بتأسيس الصندوق، على أن يتم إشعار الهيئة قبل التاريخ المقترح لطرح الصندوق.

وسيمنح المشروع حال اعتماده، مرونة في تحديد أبرز الأحكام المنظمة للعلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات (على سبيل المثال أحكام إنهاء الصندوق وتصفيته، وخصائص فئات الوحدات الاستثمارية المصدرة، وآلية تقديم التقارير لمالكي الوحدات ومحتوياتها، وسياسة وصلاحية التعديل على شروط وأحكام الصندوق، وسياسة اجتماعات مالكي الوحدات).

ومن المتوقع أن يسهم السماح بتأسيس هذا النوع من الصناديق بتطوير البيئة التنظيمية للصناديق الاستثمارية في المملكة وتعزيز جاذبيتها.

وذكر بيان الهيئة أن المشروع المقترح، إلى جانب مشروع الإطار التنظيمي للرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية الذي نشرت الهيئة استطلاعاً لآراء العموم حياله في نهاية مايو (أيار) 2025، يُمثلان معاً حال إقرارهما خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل قطاع إدارة الأصول في المملكة من النطاق المحلي إلى آفاق إقليمية وعالمية أوسع. إذ يعكس هذا التكامل بين التنظيمين دوراً محورياً في تعزيز جاذبية السوق السعودية، وتوسيع نطاق الاستثمارات، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً مالياً رائداً في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وتقديم فرص استثمارية منافسة على المستوى الدولي.

وشهد قطاع الأصول المدارة قفزات كبيرة خلال عام 2024 بعد أن تجاوزت قيمته حاجز التريليون ريال (266.6 مليار دولار) محققاً نمواً نسبته 20.9 في المائة، مقارنة بعام 2023 الذي بلغت فيه قيمة الأصول أكثر من 871 مليار ريال، فيما استحوذت صناديق الاستثمار على الجزء الأكبر بأكثر من 700 مليار ريال قياساً بالعام السابق وبنسبة نمو بلغت 25.2 في المائة، ومثلت صناديق الاستثمار الخاصة 75 في المائة من إجمالي أصول الصناديق الاستثمارية، إذ ارتفع عدد المشتركين في هذه الصناديق بنسبة 64.9 في المائة ليصل إلى 152405 مشتركاً بنهاية العام 2024.

وسيُسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)

«تداول السعودية» تقرع جرس إغلاق «ناسداك» في نيويورك

قامت قيادات مجموعة «تداول السعودية» بزيارة مقر منصة «ناسداك» في مدينة نيويورك، حيث شاركت في قرع جرس إغلاق «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

شهد مؤشر «السوق المالية السعودية» أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في السوق السعودية، حيز النفاذ، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية.

محمد المطيري (الرياض)
خاص متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

خاص بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

تدخل السوق المالية السعودية مرحلة تاريخيّة تمثل نقطة تحول جديدة في مسيرتها، بدءاً من يوم الأحد 1 فبراير (شباط).

محمد المطيري (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.