لمواجهة الهيمنة الأميركية والصينية... أوروبا تضخ مليار يورو في الذكاء الاصطناعي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

لمواجهة الهيمنة الأميركية والصينية... أوروبا تضخ مليار يورو في الذكاء الاصطناعي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، خطة بقيمة مليار يورو (1.1 مليار دولار)، لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات الرئيسية، في إطار سعيها لتقليص اعتماد الاتحاد الأوروبي على التقنيات الأميركية والصينية.

تأتي استراتيجية «تطبيق الذكاء الاصطناعي»، التي وضعتها المفوضية الأوروبية، عقب خطة عمل كُشف عنها في أبريل (نيسان) الماضي، وتهدف إلى تخفيف العبء التنظيمي والتكاليف على الشركات الناشئة، التي تكافح للامتثال لقواعد الذكاء الاصطناعي الأساسية التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس (آب) من العام الماضي.

وتُؤكد هذه الخطوة هدف أوروبا، المتمثل في تحقيق استقلالية استراتيجية بالقطاعات الرئيسية، في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والصين، وهيمنة شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وقالت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: «أريد أن يُصنَع مستقبل الذكاء الاصطناعي في أوروبا». وأضافت: «يجب أن ينتشر تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ومن خلال هذه الاستراتيجيات، سنساعد على تسريع هذه العملية. سنُعزز هذه العقلية التي تضع الذكاء الاصطناعي أولاً في جميع قطاعاتنا الرئيسية؛ من الروبوتات، إلى الرعاية الصحية والطاقة والسيارات».

وأشارت «المفوضية» إلى قطاعات الرعاية الصحية، والأدوية، والطاقة، والتنقل، والتصنيع، والبناء، والأغذية الزراعية، والدفاع، والاتصالات، والثقافة، بصفتها قطاعات حيوية ينبغي أن تستخدم مزيداً من الذكاء الاصطناعي.

وتشمل التدابير الخاصة بكل قطاع، في إطار استراتيجية «تطبيق الذكاء الاصطناعي»، إنشاء شبكة من مراكز الفحص المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، وتطوير الذكاء الاصطناعي الوكيل في قطاعات التصنيع والمناخ والصناعات الدوائية.

وأضافت «المفوضية» أن المليار يورو سيأتي من مشاريع بحثية تابعة للاتحاد الأوروبي، مثل «أفق أوروبا»، وبرنامج «أوروبا الرقمية»، مما قد يشجع دول الاتحاد الأوروبي والقطاع الخاص على توفير تمويل مماثل.


مقالات ذات صلة

الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

خاص مواطن ينقل الصورة من أحد المؤتمرات في الرياض (واس)

الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

تستند الجاهزية الرقمية في السعودية إلى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، لضمان توافر الخدمات الحكومية ومواكبة المتغيرات والاحتياجات اليومية.

عبير حمدي (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)

ميلوني تسعى لتسجيل صوتها علامة تجارية وسط مخاطر التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي

تقدمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها علامة تجارية، لحماية نفسها من مقاطع التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (روما )
أوروبا صحافي يجرب نظارة مزودة بالذكاء الاصطناعي في كاليفورنيا (أ.ب)

النرويج تقترح حظراً مؤقتاً على نظارات الذكاء الاصطناعي في أماكن عامة

أعلنت الحكومة النرويجية اليوم (الاثنين) أنها تعتزم اقتراح حظر مؤقت على استخدام النظارات المزودة بالذكاء الاصطناعي في بعض الأماكن العامة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
تكنولوجيا إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)

زيادة 40% خلال عام في الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي لاعتداءات جنسية على الأطفال

رصد محللون عدداً من المواد التي تصور اعتداءً جنسياً على الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي في النصف الأول من عام 2026، يفوق ما تم رصده خلال العام السابق بأكمله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
TT

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، في وقت أسهمت فيه مرونة صادرات الخام من المنطقة واتفاق دول مجموعة السبع على سحب كميات من الاحتياطيات الطارئة في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وصعدت العقود الآجلة لخام «برنت» 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 100.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 89.73 دولار.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن بيانات الشحن تظهر أن صادرات الخام من المنطقة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر (أيلول)، مشيرةً إلى أن المنتجين تمكنوا من مواصلة نقل الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز، بفضل استخدام مسارات بديلة وتعديلات لوجيستية.

وأضافت أن اعتبار ذلك «عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي» لا يزال أمراً مبالغاً فيه، في ظل تجدد الهجمات على ناقلات النفط حول مضيق هرمز وزيادة عدد الحوادث خلال الأيام الأخيرة. وأوضحت أن استمرار تدفق الخام لا يلغي ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتغيير المسارات والمخاطر الأمنية.

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت في سبتمبر إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعةً بتعافي الصادرات السعودية. وفي المقابل، تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وفي خطوة أخرى هدفت إلى تخفيف مخاوف نقص الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، كما تعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال فيفيك دهار، المحلل لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عوامل أخرى في السوق، من بينها انخفاض مخزونات النفط، تجعل المتعاملين مترددين في الاعتقاد بأن انخفاض الأسعار يمكن أن يستمر.

وأضاف أن أسعار شحن النفط من الخليج إلى آسيا ارتفعت أيضاً إلى مستويات قياسية جديدة، في مؤشر على ضيق سوق الشحن، كما تسلط الضوء على جانب آخر من سلسلة إمدادات النفط لا يملك هامشاً كبيراً لتحمل مزيد من الاضطرابات.


الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن الخسائر بقيت محدودة مع تراجع التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4128.69 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تقريباً عند 4156 دولاراً.

وحافظ الدولار على قوته، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، الاثنين، مع استمرار ضعف سوق السندات وتأثيره في معنويات المستثمرين.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأساسيات لا تزال داعمة للذهب على المدى الطويل، مشيراً إلى أن العامل المحفز الرئيسي التالي قد يأتي من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن حدوث تغير كبير في توقعات أسعار الفائدة الأميركية يمكن أن يعطي دفعة للصعود المقبل للذهب، ما يجعل كل بيانات الأسعار ذات أهمية بالنسبة إلى الأسواق.

وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، إلى جانب تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 87 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». وترفع أسعار الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي مؤشر آخر على استمرار الضغوط التضخمية، أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد، ودفع مقياس أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى عام 2027.

وفي الشرق الأوسط، أعلنت قوات الحكومة اليمنية أنها شنت تقدماً سريعاً لاستعادة الساحل المحيط بمضيق باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا، ما أدى، وفق الحكومة، إلى إخراج الحوثيين المدعومين من إيران من معظم المناطق التي سيطروا عليها الشهر الماضي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 60.67 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.7 في المائة إلى 1710.08 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1170.15 دولار.


مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
TT

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)

وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 88 مليون دولار، تشمل حفر بئرين استكشافيتين وإعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد.

وشهد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي مراسم توقيع الاتفاقية، التي تأتي في إطار جهود الوزارة لتوسيع نطاق أعمال البحث والاستكشاف وطرح مناطق جديدة أمام شركات النفط والغاز العالمية.

ووقع الاتفاقية العضو المنتدب التنفيذي لـ«إيجاس» سيد سليم، ومدير الاستكشاف في «شيفرون» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر المتوسط أندرو ديجان، بحضور مدير «شيفرون» في مصر تشانا كوروكولا وعدد من قيادات الوزارة و«إيجاس».

وتقع منطقة لوتس البحرية على بُعد نحو 200 كيلومتر من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر، ولم تشهد المنطقة من قبل حفر آبار استكشافية عميقة، ما يفتح مجالاً أمام استكشاف موارد جديدة من الغاز الطبيعي والزيت الخام.

وقال بدوي إن توسيع خريطة البحث والاستكشاف يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مشيراً إلى استمرار العمل على طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية والاستفادة من البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج جديدة للمسح السيزمي في مناطق واعدة.

وأضاف أن إجراءات الدولة لسداد مستحقات شركاء الاستثمار أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع البترول المصري، ودفع الشركات إلى زيادة استثماراتها واستئناف برامج البحث والاستكشاف، بما يسمح بتكثيف أعمال حفر الآبار وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ مشروعات الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على طرح مزيد من الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا وخليج السويس وسيناء وجنوب مصر، بالتوازي مع برامج المسح السيزمي الجارية والمخطط لها، بهدف توفير بيانات أحدث وأكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية وتحديد الفرص الواعدة.

وتعكس الاتفاقية استمرار «شيفرون» في الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف في مصر، إذ تعمل الشركة حالياً في ست مناطق بحرية للبحث عن الغاز والبترول، تشمل نرجس وشمال الضبعة ولوتس وشمال غربي أتول وشمال سيميان، إلى جانب منطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط التي تشارك فيها مع «شل».

وشهدت أعمال «شيفرون» في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف نرجس للغاز، بينما أظهرت أعمال حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا البحرية مؤخراً مؤشرات واعدة على وجود النفط الخام.