حلب: قتلى وإصابات ونزوح عشرات العائلات في معارك بين الجيش و«قسد»

أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (رويترز)
أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (رويترز)
TT

حلب: قتلى وإصابات ونزوح عشرات العائلات في معارك بين الجيش و«قسد»

أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (رويترز)
أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (رويترز)

ذكر التلفزيون السوري يوم الإثنين أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» قصفت حيين في حلب بالهاون والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين، ونزوح عشرات العائلات، كما قتل مدني إثر سقوط قذيفة على حي سيف الدولة بالمدينة.
وقال التلفزيون إن اشتباكات تجري بين الجيش السوري وقوات «قسد» على مشارف حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، وأن «قسد» تستهدف حواجز الأمن الداخلي بمحيط الحيين، في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية أن قناصة تابعين لقوات «قسد» انتشروا على أسطح المباني السكنية في الحيين.
من جانبه، دعا محافظ حلب عزام الغريب الأهالي للبقاء في منازلهم والابتعاد عن أماكن الاشتباكات. وقال الغريب «نسعى مع الأطراف المعنية للتهدئة ووقف الاشتباكات ... الحكومة تتحلي بالصبر وتسعى للالتزام باتفاق 10 مارس مع «قسد» ولا يزال المجال مفتوحا للحوار».

تحركات الجيش
ونقلت قناة تلفزيون الإخبارية السورية عن بيان لوزارة الدفاع القول «نؤكد أن تحرّكات الجيش السوري تأتي ضمن خطة إعادة انتشاره على بعض المحاور شمال وشمال شرق سوريا وذلك بعد الاعتداءات المتكرّرة لقوات قسد واستهدافها للأهالي وقوى الجيش والأمن وقيامها بمحاولة السيطرة على نقاط وقرى جديدة».
وقالت الوزارة إن تحركات الجيش جاءت بعد الاعتداءات المتكررة لقوات «قسد» واستهدافها للأهالي وقوى الجيش والأمن.
وأضافت أن الجيش «يقف أمام مسؤولياته في الحفاظ على أرواح الأهالي وممتلكاتهم وكذلك حفظ أرواح أفراد الجيش وقوى الأمن من اعتداءات قوات قسد المتكرّرة»، بحسب البيان.
وأكدت وزارة الدفاع السورية التزامها بالاتفاق الموقع مع «قسد» في 10 مارس (آذار)، مشيرة إلى عدم وجود نيه لتنفيذ عمليات عسكرية في هذه المناطق.

تصعيد خطير
لكن المركز الإعلامي لقوات «قسد» قال في بيان إن ما يجري في حلب نتيجة مباشرة «لاستفزازات فصائل الحكومة المؤقتة ومحاولاتها التوغل بالدبابات». وحمل المركز ما وصفها بحكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن «التصعيد الخطير الذي يهدد الاستقرار في المنطقة».
ووقعت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات «قسد» عقب زيارة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر لمنطقة شمال شرق سوريا ولقائهما بقائد قسد مظلوم عبدي. وقال براك إن المحادثات التي أجراها أثناء الزيارة «تقدما ملموسا في رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتمثلة في إعطاء سوريا فرصة من خلال تمكين السوريين من الاتحاد في جهد متجدد من أجل السلام والازدهار المشترك».
وقال عبدي إنه ناقش مع براك وكوبر مجموعة من القضايا تهدف إلى «دعم المسار السياسي نحو التكامل الوطني في سوريا، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد، وتهيئة بيئة آمنة لجميع مكونات الشعب السوري، إضافة إلى ضمان استمرار الجهود في محاربة تنظيم داعش في المنطقة».


مقالات ذات صلة

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزيرا خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في القصر الرئاسي في دمشق الخميس (أ.ف.ب)

أولوية فرنسا في سوريا محاربة الإرهاب والضمانات للأكراد

وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، وعين باريس على محاربة «داعش» وتوفير الضمانات لأكراد سوريا، وتؤكد استعدادها لإنجاح المشروع الحكومي السوري

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)

القوات الأميركية تستعد لمغادرة قاعدة الشدادي في سوريا

تستعد القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا للانسحاب الكامل خلال الساعات القادمة.

المشرق العربي الشرغ مستقبلا براك في دمشق الشهر الماضي (أ.ف.ب)

الشرع يبحث مع برّاك التطورات في المنطقة

أفادت الرئاسة السورية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس أحمد الشرع ناقش مع وفد أميركي برئاسة المبعوث الخاص توم براك في دمشق التطورات الأخيرة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
TT

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي وعدّ الاتفاق فرصة لإشراك الكرد في مؤسسات الدولة وبناء سوريا الجديدة.

ويوم الجمعة، بحث وفد من وزارة الدفاع السورية في مدينة الحسكة الإجراءات العملية المتعلقة بدمج عناصر من «قسد» داخل المؤسسة العسكرية، وفق ما أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة.

وجاءت الخطوة، حسب الوزارة، تطبيقاً لبنود الاتفاق الذي أُعلن في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي بين الحكومة السورية و«قسد»، والذي تضمن وقف إطلاق النار، ودمجاً تدريجياً لقوات وأطر إدارية كردية داخل مؤسسات الدولة، إضافة إلى استعادة الدولة سيطرتها على منشآت حيوية في المحافظة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش مع قائدها مظلوم عبدي في دمشق يوم 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، قد صرح بأن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي، شمال شرقي البلاد، يتم وفق خطة زمنية وبرنامج عمل واضح لاستكمال تطبيق بنود الاتفاق، تشمل استلام وإدارة المنشآت الحيوية مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية؛ بهدف إعادة تفعيلها «في خدمة الشعب السوري»، وفق تصريحات نقلتها «الإخبارية السورية».

وأضاف البابا أن الانتشار يتم «بتنسيق مع الطرف المقابل داخل المدينة»، في إشارة إلى «قسد»، بعد انتشار قوات الوزارة في مدينة الحسكة في خطوة مماثلة.

ومن المفترض أن يعالج الاتفاق أيضاً ملف المقاتلين الأجانب، ويقر بدمج كوادر الأمن الكردي المحلي المعروف باسم بـ«الأسايش» التابع لـ«قسد» ضمن صفوف وزارة الداخلية؛ إذ رحب البابا «بكل الكوادر الوطنية السورية التي تخدم الشعب»، وفق ما نقلته «الإخبارية السورية».

رغبة فرنسية

إلى ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أبلغ قائد «قسد» مظلوم عبدي، بالتفصيل، تنفيذ اتفاق مع دمشق 29 يناير بين «قسد» ودمشق، «بنداً بنداً»، مشيراً إلى رغبة باريس في رؤية هذا الاتفاق مطبقاً على المدى الطويل.

وعدّ الوزير الاتفاق «فرصة تاريخية» للكرد في سوريا للمشاركة في بناء سوريا الجديدة إلى جانب المكونات الأخرى، وفق المصادر نفسها.

وكان بارو قد تناول الوضع في سوريا مع قادة كردستان العراق، وأقر بالدور الذي اضطلع به قادة الإقليم في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين دمشق و«قسد»، متفقين على البقاء على «تنسيق وثيق» لتنفيذ الاتفاق الذي يتطلعون إليه، وفق ما نقلته المصادر الدبلوماسية الفرنسية.

ويوم الجمعة، دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الحكومة السورية و«قسد» إلى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، خلال اجتماعه بمظلوم عبدي.

وقال بيان لمقر بارزاني إن الاجتماع تناول الأوضاع في مناطق شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى مناقشة تنفيذ الاتفاق وآخر التطورات في سوريا، مع التشديد على ضرورة «التنسيق» بين جميع الأطراف لحماية وترسيخ حقوق الشعب الكردي في سوريا ضمن إطار الدستور.

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

وفي دمشق، وصف عضو رئاسة المجلس الوطني الكردي نعمت داوود، لقاء وفد المجلس مع الرئيس السوري أحمد الشريّح في قصر الشعب بـ«التاريخي»، مؤكداً أن الوفد حضر بدعوة رسمية من وزارة الخارجية والمغتربين بوصفه «شريكاً في الوطن» لا بوصفه وفداً يطرح مظالم أو بوصفه معارضة.

ونقلت «الإخبارية السورية» عن داوود أن المجلس يقدر أن الشعب الكردي جزء من سوريا وشريك في تاريخها ومستقبلها، وأن التواجد في دمشق والجلوس مع الحكومة «واجب وطني» لبناء سوريا معاً.

وأوضح داوود أن المجلس بارك الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و«قسد»، وعدّه «يمثل إرادة الشعب ويخدم المصلحة العليا للبلاد»، عادَّاً أن القضايا الخلافية يمكن حلها عبر الحوار.


تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أن «جيش الاحتلال الإسرائيلي نفّذ فجر اليوم، عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في مناطق متفرقة في قطاع غزة».

وأضافت: «جيش الاحتلال نسف مباني سكنية في أماكن تواجده شمال شرقي مدينة غزة، ضمن سياسة تدمير المربعات السكنية التي يتبعها في المنطقة».

وتابعت: «في شمال القطاع، نفّذ جيش الاحتلال أيضاً عمليات نسف إضافية استهدفت منشآت ومباني في مناطق شمالي قطاع غزة، وسط دوي انفجارات ضخمة هزت المنطقة».

وأشارت الوكالة إلى أنه «في مدينة خان يونس، نفّذ جيش الاحتلال عملية نسف جديدة استهدفت منطقة جنوب شرقي مدينة خان يونس، تزامناً مع تحركات عسكرية مكثفة».

وفي رفح، جدد الطيران المروحي الإسرائيلي إطلاق النار بشكل كثيف على مدينة رفح جنوبي القطاع، بالتزامن مع قصف وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية المتمركزة في المدينة.

وأضافت الوكالة أن سماء المدينة تشهد تحليقاً مكثفاً للطيران المروحي الذي يستهدف بنيرانه عدة أحياء.

وفي خان يونس، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النيران المكثفة تجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، 524 فلسطينياً وأصابت 1360 آخرين، وفق بيان للمركز الفلسطيني للإعلام نشر مطلع الشهر الحالي.


«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع المدمر والمحاصر، وفق ما أفاد أحد أعضائها لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة.

وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنبحر من برشلونة وتونس وإيطاليا والعديد من المواني الأخرى التي لم يُعلن عنها بعد» باتجاه قطاع غزة.

وحدد بيان صادر عن «أسطول الصمود العالمي» تاريخ التحرّك الجديد في 29 مارس (آذار)، ووصفه بأنه «أكبر تدخل إنساني منسق من أجل فلسطين».

ويشارك في هذا التحرّك «آلاف الأشخاص من أكثر من 100 دولة»، وفق البيان.

وأضافت المجموعة أن قافلة برية ستغادر أيضاً باتجاه قطاع غزة في ذلك اليوم، من دون أن تُحدد مكان انطلاقها.

وكان ناشطو «أسطول الصمود» قد حاولوا كسر الحصار الإسرائيلي والوصول إلى الأراضي الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن الدولة العبرية اعترضت سفنهم واعتقلتهم ورحَّلتهم.

ويصف «أسطول الصمود العالمي» تحركه بأنه «رد لا عنفي على الإبادة الجماعية والحصار والمجاعة الجماعية وتدمير الحياة المدنية في غزة».