هل يسعى إردوغان لولاية رئاسية جديدة؟

لقاؤه بقادة أحزاب معارضة أثار تساؤلات في تركيا

إردوغان في حديث مع رئيس ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال افتتاح أعمال البرلمان (الرئاسة التركية)
إردوغان في حديث مع رئيس ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال افتتاح أعمال البرلمان (الرئاسة التركية)
TT

هل يسعى إردوغان لولاية رئاسية جديدة؟

إردوغان في حديث مع رئيس ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال افتتاح أعمال البرلمان (الرئاسة التركية)
إردوغان في حديث مع رئيس ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال افتتاح أعمال البرلمان (الرئاسة التركية)

لا تزال الصور التي التقطت للرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع قادة الأحزاب السياسية، في غياب حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة، تثير نقاشات ساخنة في أروقة الأحزاب، وكذلك في الشارع التركي.

وتنشغل الأوساط السياسية والإعلامية بتحليل المغزى وراء لقاء إردوغان بقادة الأحزاب، في حفل أقامه رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، الأربعاء الماضي، عقب الجلسة الافتتاحية التي تحدث فيها الرئيس. وشمل اللقاء رفاق إردوغان القدامى الذين انشقوا عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وانضموا إلى صفوف المعارضة، وتحديداً رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، رئيس حزب «المستقبل»، ونائب رئيس الوزراء الأسبق على باباجان، رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم».

كما أثار الحوار غير المسبوق بين إردوغان وقادة ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، جدلاً شديداً، وإن كان تم وضعه في إطار عملية السلام الداخلي في تركيا، ومناقشة حلِّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

البحث عن طريق للرئاسة

تتمحور التساؤلات حول ما إذا كان الهدف من هذا اللقاء هو زيادة الضغط على حزب «الشعب الجمهوري»، وإظهاره معزولاً، أم هو مقدمة لتشكيل تحالف جديد يضمن لإردوغان تمرير دستور جديد في البرلمان، أو ضمان إقراره حال اضطر للجوء إلى الاستفتاء الشعبي عليه، أو ضمان أغلبية 360 نائباً من أصل 600 للدعوة إلى انتخابات مبكرة، من أجل فتح الطريق أمامه للترشح مجدداً لرئاسة البلاد، دون مشاركة «الشعب الجمهوري».

إردوغان خلال اللقاء بقادة الأحزاب يوم 1 أكتوبر (الرئاسة التركية)

ولا يسمح الدستور الحالي إلا بفترتين رئاسيتين، تستمر كل منهما 5 سنوات. وبينما يقضي إردوغان بالفعل ولايته الثالثة حالياً، فإنه جادل بأن ولايته الأولى جاءت قبل انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وتطلَّب هذا الانتقال في نظام الحكم إجراء استفتاء دستوري عام 2017، منح إردوغان صلاحيات واسعة، ولكنه ما زال يُقصِر عدد الولايات الرئاسية على فترتين فقط.

ويستند الجدل حول لقاء إردوغان بقادة من المعارضة، الأسبوع الماضي، إلى قضية أهلية ترشحه للرئاسة مرة أخرى، والتي قد تتطلب إما تصويت البرلمان على إجراء انتخابات مبكرة بأغلبية 360 صوتاً على الأقل، وإما أن يتم إجراء تعديل دستوري أو وضع دستور جديد.

وفي ظل حقيقة أن المقاعد البرلمانية لـ«تحالف الشعب» (حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية») غير كافية، فإن هناك حاجة إلى أصوات أحزاب من المعارضة -على الأقل- للدعوة إلى انتخابات مبكرة أو طرح الدستور للاستفتاء.

باباجان مصافحاً إردوغان بينما يجلس داود أوغلو عن يساره (الرئاسة التركية)

ويصف مسؤولون في حزب «العدالة والتنمية» ظهور رئيسه، إردوغان، مع قادة الأحزاب، بأنه «صورة لعصر جديد في السياسة»، وتوجيه رسالة بشأن تعزيز الجبهة الداخلية في تركيا.

وحسب تقييم آخر داخل الحزب، تُشير خطوة إردوغان إلى البحث عن تحالفات جديدة تهدف إلى حل مشكلة انتخاب الرئيس، وقاعدة الفوز بـ«50 في المائة + 1»، وأنه بهذه الطريقة قد يفتح الباب أمام عودة داود أوغلو الذي أُجبر على الاستقالة من رئاسة الحزب كما أكد بنفسه، وباباجان الذي ترك الحزب بطريقة أكثر سلاسة.

انتخابات مبكرة

وذهب الصحافي مراد يتكين إلى أن نشر الرئاسة التركية صور إردوغان وهو يصافح باباجان وداود أوغلو وجلوسهما عن يساره، بينما جلس الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغلاري، عن يمينه، يُعيد إلى الأذهان سيناريو آخر، تحدث عنه كبير المستشارين القانونيين لإردوغان، محمد أوتشوم.

وكان أوتشوم قد ذكر -منذ أشهر- أن حزب «العدالة والتنمية» لن يحتاج إلى وضع دستور جديد للبلاد، أو إجراء تعديل للدستور لإعادة ترشيح إردوغان للرئاسة، وهو ما اعتُبر إشارة إلى الدعوة لانتخابات مبكرة بتأييد 360 نائباً بالبرلمان. ويملك حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» (تحالف الشعب) 319 مقعداً، ويحتاجان إلى دعم من أحزاب أخرى.

الرئيس التركي خلال مصافحة رئيس وزرائه السابق وخصمه الحالي أحمد داود أوغلو (الرئاسة التركية)

وقال يتكين إن إردوغان حاول من خلال هذه الصور إعطاء انطباع بوجود «جبهة موحدة ضد حزب (الشعب الجمهوري)».

مواقف ثابتة للأحزاب

أما الأحزاب التي ظهر قادتها في الصور مع إردوغان، فتباينت مواقفها في تبرير الأمر، ولكنها أجمعت على أن هذه الصور لا تعني أن هناك اتجاهاً للتحالف مع إردوغان أو التخلي عن معارضته، وأن تناول الشاي معه في افتتاح البرلمان، لا يعني بالضرورة ترك معارضته.

أوزيل متحدثاً خلال لقاء مع صحافيين أتراك مساء ليل السبت- الأحد (حزب الشعب الجمهوري- إكس)

وبدوره، انتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، التأويلات التي ذهب إليها بعض كتاب المقالات، وكذلك الحديث المكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن هذه الصور، قائلاً إن ما حدث «أمر طبيعي»، وإنه «تواصل مع قادة الأحزاب المشاركين في اللقاء بعد انعقاده»، وأن العلاقة بينهم «لم تتأثر».

وأكد أوزيل، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية ليل السبت- الأحد، أن قرار مقاطعة حزبه افتتاح السنة التشريعية الجديدة للبرلمان كان صائباً، بسبب ما يتعرض له الحزب من حملات، اتهم إردوغان بالوقوف وراءها، وأن مشاركة حزبه في استقبال إردوغان واللقاء به كان سيصبح إهانة للناخبين.

ورداً على الانتقادات الموجهة إليه بشأن قرار مقاطعة افتتاح البرلمان، لجهة أنه تصرف غير ديمقراطي، قال أوزيل إن حزبه «لم يقاطع البرلمان، وإنما قاطع إردوغان».


مقالات ذات صلة

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.