انتخابات مجلس الشعب السوري: تثبيت لشرعية دستورية بعد «الشرعية الثورية»

ملصق دعائي للسوري الأميركي هنري حمرة أول يهودي يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب منذ عقود (أ.ف.ب)
ملصق دعائي للسوري الأميركي هنري حمرة أول يهودي يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب منذ عقود (أ.ف.ب)
TT

انتخابات مجلس الشعب السوري: تثبيت لشرعية دستورية بعد «الشرعية الثورية»

ملصق دعائي للسوري الأميركي هنري حمرة أول يهودي يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب منذ عقود (أ.ف.ب)
ملصق دعائي للسوري الأميركي هنري حمرة أول يهودي يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب منذ عقود (أ.ف.ب)

تتجه سوريا إلى استحقاق تشريعي هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام بشار الأسد، مع انطلاق انتخابات مجلس الشعب التي ستُحدد ملامح الحياة السياسية والدستورية في المرحلة المقبلة غداً (الأحد)،. وبموجب النظام الجديد، يُنتخب 140 عضواً عبر لجان ناخبة، فيما يعيّن الرئيس أحمد الشرع الثلث الباقي (70 عضواً)، ليصبح العدد الإجمالي للمجلس 210 مقاعد.

وتجري الانتخابات في 11 محافظة سورية، بينما تُستثنى محافظات السويداء ذات الغالبية الدرزية، إضافة إلى الحسكة والرقة الخاضعتين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ما يعكس استمرار التحديات أمام شمولية العملية السياسية.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر في يونيو (حزيران) 2025 المرسوم رقم 66، الذي قضى بتشكيل «اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب» استناداً إلى المادة 24 من الإعلان الدستوري المؤقت، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية تشكيل اللجنة العليا للإشراف على العملية الانتخابية.

ووفق المادة 30 من الإعلان الدستوري، يتولى مجلس الشعب صلاحيات تشريعية واسعة، تشمل اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء التشريعات السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، فضلاً عن إقرار الموازنة العامة. وقد حُددت ولاية المجلس بثلاثين شهراً قابلة للتمديد، ما يمنح السلطة التنفيذية مرونة في ضبط الإيقاع السياسي خلال المرحلة الانتقالية.

الأعيان والكفاءات: تركيبة اللجان الناخبة

تستند العملية الانتخابية إلى لجان ناخبة شُكلت على مستويين. الفئة الأولى هي الأعيان، وهم وجهاء المجتمع المحلي في المدن والقرى، ممن يتمتعون بشرعية اجتماعية واسعة، ويُشترط أن يكونوا من حملة الشهادة الثانوية على الأقل، وتشكل نسبتهم 30 في المائة من أعضاء اللجان. أما الفئة الثانية فهي الكفاءات، التي تضم الأكاديميين والخبراء وممثلي النقابات المهنية، وتشكل 70 في المائة، على أن يكونوا من حملة الشهادات الجامعية أو ما يعادلها.

ويشترط في أعضاء اللجان الناخبة أن يكونوا سوريين قبل مايو (أيار) 2011، وألا يكون لهم أي علاقة بالنظام السابق أو الجماعات الإرهابية والانفصالية، كما يجب أن يتمتعوا بالأهلية القانونية وحسن السيرة، وألا يكونوا قد أدينوا بجناية أو جريمة مخلة بالشرف، أو محكومين في قضايا فساد أو انتهاك للنزاهة العامة. إضافة إلى ذلك، يُشترط أن يكونوا غير منتسبين للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، وأن يحملوا المؤهلات العلمية المناسبة، ويتمتعوا بسمعة طيبة ومقبولية مجتمعية، فضلاً عن الإقامة الدائمة في الدائرة الانتخابية التي يترشحون فيها، مع مراعاة التمثيل الجغرافي والطائفي والمهني وضمان مشاركة الشباب والنساء في الهيئات الناخبة.

طفل يحمل العلم السوري في دمشق (رويترز)

آلية التصويت والتوزيع الجغرافي

قُسِّمت البلاد إلى 50 دائرة انتخابية على مستوى 11 محافظة من أصل 14، وكل محافظة يختلف عدد مقاعدها تبعاً للكثافة السكانية. وتشرف لجان فرعية على تشكيل الهيئات الناخبة في كل دائرة، بينما تتولى اللجنة العليا للانتخابات إصدار القوائم النهائية للمرشحين. ويُسمح لجميع أعضاء الهيئات الناخبة بالترشح والمشاركة في الاقتراع، الذي يُجرى بالاقتراع الحر والمباشر والسري، بعد انتهاء فترة الدعاية الانتخابية، ثم يعلن عن الفائز، الذي حصل على الأصوات الأعلى داخل كل دائرة.

وكانت «وكالة الأنباء السورية» (سانا)، نقلت في 29 سبتمبر (كانون الأول) الماضي عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، أن «باب الترشح أُغلق على مستوى الدوائر الخمسين بعد تسجيل 1578 مرشحاً، بلغت نسبة النساء بينهم 14في المائة، مع تفاوت هذه النسبة بين محافظة وأخرى. علماً أن الكوتا الوحيدة الموجودة في الهيئات الناخبة هي للنساء، إذ نص النظام الانتخابي على أن عشرين في المائة من الهيئات الناخبة يجب أن تكون للنساء».

بين التفاؤل والشكوك

تثير هذه الانتخابات جدلاً واسعاً في الداخل السوري. فبينما يرى فيها كثيرون خطوة مفصلية نحو بناء حياة سياسية جديدة تتسم بقدر من الشفافية والتنافسية غير المسبوقة منذ عقود، يعدّها آخرون مجرد واجهة شكلية لتجميل صورة الحكومة، لافتين إلى أن تركيبة اللجان الناخبة تجعلها أقرب إلى أداة بيد السلطة التنفيذية، ما قد يعيد إنتاج تجربة حكم بلون واحد ولكن بوسائل مختلفة.

في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أشار عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، حسن الدغيم، إلى أن «هذه الانتخابات تستند إلى الإعلان الدستوري الذي نص على أن يتم انتخاب مجلس الشعب عبر لجان ناخبة تمثل ما يمكن من آراء السوريين في تشكيل المؤسسة التشريعية، وثلث يعينه رئيس الجمهورية مراعاةً للتمثيل العادل والكفاءات، لأن البعض ربما لا تسعفه العملية الانتخابية ليصل لمجلس الشعب وهو صاحب كفاءة، لذا يأتي تعيين الرئيس له ليحل هذه المسألة».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السورية جدلاً واسعاً حول شكل العملية الانتخابية، في ظل غياب بيئة آمنة وموحدة لإجراء انتخابات تشريعية، بفعل الانقسام الجغرافي والسياسي.

وأكد الدغيم أن اختيار أعضاء اللجنة العليا للانتخابات جاء «بعد أن قام رئيس الجمهورية باستشارة بعض القانونيين وبعض وجوه المجتمع من الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم كأصحاب الخبرة، سواء في المناطق التي كانت تحت سيطرة الثورة أو تلك التي كانت تحت سيطرة النظام سابقاً، لكونهم أدرى بمجتمعاتهم». وأضاف: «هذه اللجنة متنوعة، فيها العربي والتركماني والكردي، والمسلم والمسيحي، والأكاديمي والوجيه العشائري».

وحول تجربة الهيئات الناخبة ومن أين هي مستوحاة، قال الدغيم إن «هذا النظام موجود في اتحاد جنوب أفريقيا، وكان موجوداً في شمال سوريا قبل سقوط النظام عبر انتخاب المجالس المحلية، وفي إدلب عبر حكومة الإنقاذ».

ويرى بعض السوريين أن تبني هذا النموذج الانتخابي في السياق السوري يعكس محاولات لتأسيس آلية قادرة على احتواء التنوع المجتمعي والسياسي، في ظل غياب شروط الانتخابات المباشرة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وفي هذا الإطار، أوضح الدغيم أن «صعوبة الظروف في سوريا وعدم توفر بيئة آمنة ومحايدة من حيث الوثائق والمستندات والتوزع السكاني، لا سيما بعد التهجير الديموغرافي الذي مارسه النظام، كل تلك الظروف جعلت من إقامة انتخابات مباشرة أمراً صعباً ومستحيلاً».

سوري ينظر لملصق دعائي للسوري الأميركي هنري حمرة أول يهودي يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب منذ عقود (أ.ف.ب)

نقطة تحول

وحول دلالات هذه الانتخابات فيما إذا كانت نقطة تحول نحو الديمقراطية كما يأمل كثير من السوريين، قال حسن الدغيم: «الديمقراطية لا تأتي بين ليلة وضحاها ولا في أسبوع، فهي تمر بمرحلة التحول الديمقراطي، وهي فترة مليئة بالسياقات الأمنية والاجتماعية والثقافية التي تحتاج إلى تراكم». وأضاف: «هذه الانتخابات تمثل نقطة في طريق الديمقراطية، على الأقل في مسألة الإرادة».

ويأتي ذلك في ظل تساؤلات واسعة حول جدوى الانتخابات وآفاق التحول السياسي في سوريا، لا سيما في ظل غياب توافق وطني شامل، واختلاف الرؤى بين القوى السياسية والمجتمعية.

وحول عدم شمول هذه الانتخابات للسويداء والحسكة والرقة، عدّ الدغيم أنه «ليست هناك مناطق محرومة من هذه العملية في المحافظات الثلاث، وإنما نتيجة تحكم سلطات الأمر الواقع، مثل قوات (قسد) في الحسكة والرقة، وتحكم فصائل (الحرس الوطني) التابعة لحكمت الهجري في السويداء، فهي من منعت قيام (بيئة مناسبة للانتخابات التشريعية، آمنة ومحايدة، وضرورية للعملية الانتخابية)».

الشفافية والفائدة القانونية

وأكد الدغيم أن «عملية الانتخابات تجري بشكل شفاف، حيث هناك مراقبة دولية ولجان طعون في كل المحافظات».

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان إجراء هذه الانتخابات يُعدّ سابقة قانونية يُبنى عليها مستقبلاً، قال: «هذه التجربة تؤسس لحياة برلمانية، يمكن من خلالها وضع مسودة دستور دائم، أو من خلالها يتم تشكيل جمعية وطنية تأسيسية لتضع دستوراً، ومنه ستصدر قوانين الأحزاب، وستخرج قوانين كثيرة ومهمة لمستقبل سوريا».

وحول ما يطرحه معارضون من أن هذه الانتخابات مجرد إجراء شكلي يعزز هيمنة سياسية بلون واحد، قال الدغيم: «لو كانت العملية شكلية لتم الاكتفاء بثلاثين نائباً فقط. فما الحاجة لكل هذا الجهد من لقاءات وزيارات وتعريفات وأخذٍ ورد؟ المسألة ببساطة أنها ليست انتخابات عامة، بل صيغة هجينة تجمع بين التعيين المباشر، والانتخاب الحر من قبل المجتمع».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال عضو اللجنة الناخبة ومرشح مجلس الشعب في حلب، عقيل حسين، إن «اللجوء إلى الانتخابات عبر اللجان الناخبة هو الخيار الوحيد المتاح حالياً».

وقال حسين: «غياب المحافظات الثلاث (الحسكة والرقة والسويداء) عن العملية الانتخابية سيجعل التجربة ناقصة، رغم أن الدولة بذلت كل الجهود الممكنة من أجل أن يكون الجميع ممثلاً». وأضاف: «تم تأجيل الانتخابات لإتاحة الفرصة لتطبيق اتفاق مارس (آذار) بين مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، وجاءت مشكلة السويداء لتعقد الأمور وتزيد من فرص قسد في المماطلة بتنفيذ الاتفاق، لكن في النهاية البلد بحاجة لبرلمان لكي يقر حزمة القوانين المنتظرة من أجل الانتقال بسوريا إلى مرحلة جديدة».

وحول تكريس هذه الانتخابات وطريقتها لشكل سياسي ثابت في سوريا، قال حسين: «إحدى أهم مهام مجلس الشعب القادمة هي سن قوانين حديثة للانتخابات»، مشيراً إلى أن «هذه مرحلة مؤقتة عابرة لها خصوصيتها، فرضت نفسها، ولن تكون هي السمة الدائمة، إذ تعذرت الانتخابات المباشرة. نصف الشعب السوري مهجر، فكيف ستكون الانتخابات مباشرة؟ لن تكون هناك عدالة في المشاركة والتمثيل».

ويرى عدد من المقربين من الحكومة السورية، أن اختيار اللجان الناخبة جاء كحل وسط بين ضرورة إجراء الانتخابات وتحديات الواقع الأمني والسياسي، رغم النقد الموجه لهذه الآلية من المعارضة.

وقال الباحث السياسي أحمد حسن لــ«الشرق الأوسط»: «لا خلاف بين السوريين على الحاجة إلى ملء الفراغ التشريعي في سوريا، لكن من وجهة نظري تم التعجل بهذه الخطوة كما تم التعجل بالمؤتمر الوطني». وأضاف: «كان يفترض أن يتم العمل بروية أكبر على مجلس الشعب بعدّه أول نموذج ديمقراطي مختلف عن النظام السابق، لذلك لا أرى التبريرات لهذا الشكل الانتخابي مقبولة بحجة عدم وجود إحصاء وعدم وجود إمكانية لوجيستية للانتخاب، وكان الأولى الانتظار للعام المقبل لتجهيز هذه الأمور اللوجيستية، لا تأسيس نظام مركب من عدة تجارب أخرى لا تتناسب مع سوريا».

وتعكس هذه المواقف وجهة نظر شريحة واسعة من المعارضة السورية التي ترى أن هذه الانتخابات لا تستند إلى أرضية قانونية وسياسية قوية، وأنها قد تؤدي إلى تعميق الانقسام بدلاً من تقديم حل شامل للأزمة.

رسم كاريكاتيري يظهر الرئيس السوري السابق بشار الأسد وهو يبيع المشروبات الغازية في مدينة دمشق القديمة الخميس (أ.ب)

أداة ضغط متبادل

وأوضح حسن أنه «يتم استخدام هذا الموضوع بوصفه أداة ضغط على قسد والسويداء، حيث يقال لهم إنكم رفضتم المشاركة، في المقابل تستخدم قسد والسويداء ذلك أداة تشكيك وضغط على الحكومة، وأنها تفصل شكلاً سياسياً على مقاسها، لذلك فهو فخ مكلف سياسياً، وأخشى أن يتكرر السيناريو الليبي ونصبح أمام أكثر من مجلس شعب».

وحول ما تريده دمشق من العملية الانتخابية، قال حسن: «تريد السلطة من العملية تأكيد شرعية الاقتراع بعد أن حصلت على الشرعية الثورية، وكذلك تخفيف الضغوط الدولية عليها، وتحميل المجلس التشريعي مسؤولية القرارات الحساسة».

وعن البديل المقترح قال حسن: «البديل هو إعادة مراجعة الإعلان الدستوري، والعمل على مؤتمر وطني جامع للداخل والخارج يتم عبره مراجعة أخطاء المرحلة الماضية والتأسيس لخريطة طريق للمرحلة الانتقالية، تتولى العمل على مجلس تشريعي منتخب وفق المعايير الدولية المعتادة في المرحلة الانتقالية، لا الاستعجال بمشروع تشريعي عليه خلاف سوري ودولي قبل أن يبدأ».

وتُظهر هذه المواقف أن الانتخابات لا تُعدّ مجرد إجراء لوجيستي، بل تمثل إحدى أبرز نقاط الجدل في المشهد السياسي السوري. فالمعارضون للعملية الانتخابية يرون أن المضي في هذه العملية بآلياتها الحالية يعيد إنتاج الأحادية ولا يفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة. ومن وجهة نظرهم، فإن الطريق الأمثل يكمن في إنشاء إطار سياسي جامع يضمن مشاركة جميع الأطراف السورية في صياغة المستقبل، على أسس توافقية بعيدة عن القرارات المنفردة والاستعجال في فرض وقائع جديدة.

لكن، ووفق مصدر حكومي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإنه «نظراً للظروف الاستثنائية، اعتُمدت الانتخابات عبر اللجان الناخبة كخيار عملي لملء الفراغ التشريعي وضمان استمرار عمل المؤسسات». وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «العملية الانتخابية هي لتعزيز الشرعية الوطنية والدلالة على قدرة الدولة في إدارة المرحلة والانتقال بسوريا نحو الاستقرار السياسي».


مقالات ذات صلة

جرحى بانفجار عبوة ناسفة في حافلة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق

العالم العربي صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)

جرحى بانفجار عبوة ناسفة في حافلة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق

أسفر انفجار حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق، السبت، عن عدد من الإصابات في صفوف عناصرها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

دمشق تدين استهداف إسرائيل سيارة سورية وتحذر «من تداعيات الاعتداءات المتكررة»

أكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن «هذا الاعتداء ‌‏يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية ‏السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية قصفت إسرائيل مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا بزعم الاستعداد لنشر قوات تركيا في قاعدة جوية بداخله (رويترز)

براك: إسرائيل سعت لاختبار تركيا بـ«لعبة خطيرة» عبر قصفها مطار «أبو الظهور»

رجّح السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي توم برّاك، احتمال أن تكون إسرائيل أرادت اختبار تركيا بالهجوم على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي «معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)

مساعٍ لفصل الشأن الخدمي عن السياسي في السويداء السورية

«الحركة التجارية بدورها شهدت إقبالاً شديداً أيضاً بسبب ازدياد الشعور بالأمان لدى المواطنين، وانتشار ‏أمن الطرق على طول الأوتوستراد المؤدي إلى السويداء».‏

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)

سوريا تندد بـ«انتهاك صارخ للسيادة» بعد غارة إسرائيلية على بيت جن

ندّدت سوريا السبت بغارة إسرائيلية أدّت إلى إصابة شخص جنوب دمشق، معتبرة أنها «انتهاك صارخ للسيادة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

ندّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، بتصريحات السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، المكلّف أيضاً الملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت«مطار أبو الظهور» قرب الحدود التركية.

وكتب كاتس على منصة «إكس»، أن إسرائيل نقلت «معلومات استخباراتية إلى الجهات الأميركية المخوّلة» قبل الضربة، معتبراً أن تصريحات باراك «حافلة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بشأن هضبة الجولان».

وبعيد الضربة، كتب باراك على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» كون الضربات تُشكل «تصعيداً غير ضروري».

وردّ كاتس أيضاً، على انتقادات داخلية للقصف على سوريا، خصوصاً من بعض قادة المعارضة. واعتبر أن «محاولة بعض المعارضين وبعض وسائل الإعلام تسييس العملية في سوريا تنبع من مزيج من جهل، وعدم فهم للمصالح الأمنية الإسرائيلية، ورغبة دائمة في مهاجمة الحكومة، وهذا الأمر يستحق كل إدانة».


المخاوف من انفجار الضفة الغربية تسيطر على التقييمات الإسرائيلية

مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (إ.ب.أ)
مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (إ.ب.أ)
TT

المخاوف من انفجار الضفة الغربية تسيطر على التقييمات الإسرائيلية

مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (إ.ب.أ)
مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (إ.ب.أ)

حذَّرت قيادة الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي في إسرائيل من أن الوضع في الضفة الغربية على وشك انفجار عنيف؛ حيث تستمر هجمات المستوطنين والبؤر الاستيطانية غير القانونية في الانتشار في جميع أنحاء المنطقة.

وأكد مسؤولون أمنيون لوسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش غاضب؛ لأنه متروك وحيداً في مواجهة عنف المستوطنين في الضفة، من دون أي تدخل من المستوى السياسي أو الأجهزة الأمنية الأخرى. وقد أوصى مراراً المستوى السياسي بالتدخل لكنه قوبل بالتجاهل.

وقال مسؤول عسكري كبير لـ«القناة 12» الإسرائيلية، إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لوقف العنف. وأعرب عن أسفه لأن بعض المسؤولين الحكوميين يدعمون المستوطنين المتطرفين. وأضاف: «هناك جماعة هنا تسعى للفوضى. إن الدعم المقدَّم من بعض القيادات المحلية وبعض الجهات الحكومية يُصعِّب عملية تطبيق القانون. من غير الواضح ما إذا كان هناك من يرغب في تطبيق القانون أصلاً. يشعر القادة الميدانيون بالعزلة في هذه الحملة».

مركبتان يستخدمهما المستوطنون في قرية قصرة بالضفة الغربية حيث يحاصرون منازل فلسطينيين يوم 18 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وحذَّر الجيش من أنه مع هذا الوضع فالضفة على وشك الانفجار.

وأبلغ قادة الجيش المستوى السياسي بأن الفلسطينيين العاديين قد يبدأون التحرك، إذا استمر عنف المستوطنين دون رادع.

وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، قدَّم الجيش الإسرائيلي تحذيرات حول الضفة الغربية عندما التقى قادته بوزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، وقالوا له إن الوضع في الضفة الغربية يوشك على الاشتعال.

وقالت الصحيفة إن الجيش قدَّم تفاصيل حول إرهاب المستوطنين في الضفة، بما في ذلك عدد الاعتداءات على الفلسطينيين، وعلى الجيش نفسه، محذراً من فقدان السيطرة.

وقال قادة الجيش لكاتس إن هجمات المستوطنين عامل مركزي في التصعيد، وقد تُخرج الفلسطينيين من حالة اللامبالاة نحو التحريض والمبادرة التي ستكون لها تكلفة كبيرة.

وطالب الجيش بموقف من المستوى السياسي ضد هجمات المستوطنين في الضفة وليس دعمهم، إلى جانب ضرورة تنفيذ عملية تشمل بقية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من أجل السيطرة على المستوطنين وكبح جماح التصعيد المتوقع.

مستوطنون يقذفون الحجارة في بلدة قصرة بالضفة الغربية في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يوم 18 أغسطس 2026 (رويترز)

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن الجيش غير راضٍ عن تركه وحيداً.

ونقلت «كان» عن مصادر دفاعية انتقادات حادة، إزاء ما وصفته بترك الجيش وحيداً في مواجهة المستوطنين في الضفة الغربية.

وقالت المصادر إن الجنود يضطرون إلى التعامل مع الأحداث ميدانياً، في ظل غياب إنفاذ حازم من جانب الشرطة وسائر أجهزة الدولة، وفي بعض الحالات من دون امتلاك الأدوات الملائمة ولا الحصول على الدعم الكافي.

وأضافت المصادر أن هذه الأحداث تقع أمام أنظار المجتمع الدولي، وتتسبب في أضرار سياسية كبيرة لإسرائيل، فضلاً عن استنزاف قوات الجيش المنتشرة في المنطقة، وتحويلها عن مهامها الأساسية.

وترى المصادر أن التعامل مع المخالفات التي يرتكبها مستوطنون يجب أن يكون من مسؤولية أجهزة إنفاذ القانون المدنية، لا أن يتحول الجنود إلى الجهة الرئيسية التي تتعامل معهم في الميدان.

معدات ثقيلة محترقة في محجر فلسطيني بعد هجمات شنَّها مستوطنون قرب رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية- رويترز)

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وراحت هذه الهجمات تأخذ منذ بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 منحى دموياً. وتشمل تنفيذ هجمات واسعة شبه يومية على مناطق في الضفة، شملت المناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مثل «أ» و«ب»، وخلالها تم قتل فلسطينيين، وإحراق منازل ودور عبادة ومساجد، وتخريب ممتلكات ومركبات وأراضٍ، وقتل ماشية وسرقة أخرى، والاستيلاء على أراضٍ ومنازل.

وبينما يحاصر مستوطنون منذ نحو أسبوعين 3 منازل في قصرة القريبة من نابلس، يشن آخرون بشكل شبه يومي هجمات، وقد قتلوا الجمعة الفتى كريم شلالدة، البالغ من العمر 17 عاماً، خلال مواجهات اندلعت في بلدة سعير.

وحسب بيانات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 سجلت «أعلى حصيلة سنوية للشهداء الفلسطينيين جرَّاء اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، منذ بدء رصد البيانات في عام 2019».

وأكدت الهيئة «استشهاد 25 فلسطينياً منذ مطلع العام الجاري وحتى 21 أغسطس، ما يعكس تصاعداً خطيراً وغير مسبوق في وتيرة العنف الممارَس من قبل المجموعات الاستيطانية في مختلف محافظات الضفة الغربية».

وأوضحت التقارير أن هذه الحصيلة الدموية تجاوزت إجمالي عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين خلال عام 2025 كله، بنسبة وصلت إلى 79 في المائة.

مستوطنون وجنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أرشيفية- أ.ف.ب)

وحسب البيانات التراكمية، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الذين سقطوا جرَّاء هذه الاعتداءات منذ مطلع عام 2019 وحتى أغسطس الجاري نحو 87 قتيلاً، منهم 61 قُتلوا منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، ما يشير إلى استغلال المستوطنين الظروف الراهنة لتكثيف هجماتهم.

ويخشى الجيش الإسرائيلي تحديداً من أن عنف المستوطنين هذا سيجعل الفلسطينيين يفقدون صبرهم، على الرغم من أنهم يُظهرون نشاطاً متوقعاً في الضفة منذ بداية الحرب.

ومع غياب أفق سياسي وضغوط اقتصادية قادت إلى تراجع جودة الحياة في الضفة، يحذِّر الجيش من أن الإرهاب الذي يقوده المستوطنون ويعتبره الفلسطينيون جزءاً من حرب دينية لطردهم، قد يغير الواقع.

ومن ضمن السيناريوهات التي يخشاها الجيش أن كل هذا الضغط السياسي والاقتصادي والأمني على السلطة الفلسطينية والفلسطينيين، قد يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية.

وقال موقع «واللا» الإخباري، إن قائد فرقة الضفة الغربية، العميد كوبي هيلر، أجرى مؤخراً تدريباً واسع النطاق بمشاركة الشرطة وقوات حرس الحدود ومنظمات الإنقاذ، استعداداً لسيناريو كارثي يتمثل في انهيار السلطة الفلسطينية، أو محاولات من قبل حشود فلسطينية لاقتحام مستوطنات. وقال الموقع إن المناورة ليست سوى غيض من فيض، في وقت ينتقل فيه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى فصل جديد، بثقل استراتيجي مختلف تماماً عما عرفناه: واقع سياسي وأمني ومدني مختلف تماماً.


دمشق تدين استهداف إسرائيل سيارة سورية وتحذر «من تداعيات الاعتداءات المتكررة»

بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دمشق تدين استهداف إسرائيل سيارة سورية وتحذر «من تداعيات الاعتداءات المتكررة»

بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أدانت سوريا «بأشد العبارات»، السبت، استهداف مسيّرة إسرائيلية ‏سيارة مدنية على طريق مزرعة «بيت جن» في ريف دمشق ‌‏الغربي، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المدنيين.‏

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان لها، أن «هذا الاعتداء ‌‏يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية ‏السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي، وأنه يأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‌‏على الأراضي ‏السورية.‏ وإذ تحمّل الجمهورية العربية السورية الاحتلال ‌‏الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه ‏الاعتداءات المتكررة، فإنها ‌‏تؤكد أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد ‌‏أمن وسلامة المدنيين».‏

توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية - متداولة)

وطالبت الوزارة «المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل ‌‏مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف هذه الاعتداءات ‏ووضع ‌‏حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية».‏

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن المستهدف كان يتبع «الفرقة الرابعة» في الجيش السوري السابق، التي كان يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوضحت أن «مسيرة إسرائيلية واصلت التحليق على مدار اليومين الماضيين في أجواء المنطقة، إلى أن استهدفت عمار حمادة، أثناء قيادته سيارة شاحنة صغيرة (سوزوكي) في منطقة الكوع المخفي على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن على السفح الشرقي لجبل الشيخ بريف العاصمة السورية الغربي».

وأكدت المصادر أن عمار، البالغ من العمر 30 عاماً، وهو من أهالي مزرعة بيت جن، أصيب بجروح في يده اليمنى وساقة اليمنى من جراء الاستهداف، وقد تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، في حين اختفى طفل يعتقد أنه ابنه، كان رفقته في السيارة، مرجحة أن يكون الطفل فر من المكان بسبب حالة خوف أصيب بها من جراء الضربة.

الشاحنة المستهدفة على طريق «بيت جن» (متداولة)

وأشارت قناة «الإخبارية» السورية إلى أن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، تفقدت موقع الاستهداف واستمعت إلى شهادات الأهالي.

وكانت دورية للجيش الإسرائيلي قد توغلت، الثلاثاء، باتجاه «تلة باط الوردة» بمحيط بلدة بيت جن حسب ما ذكرت حينها قناة «الإخبارية». وقبل ذلك، أدى توغل إسرائيلي في بلدة بيت جن في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع سكان محليين، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً من أبناء البلدة وإصابة 24 آخرين.

ويأتي استهداف السبت، بعد يوم من توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة «جباتا الخشب» بريف القنيطرة الشمالي، إذ اعتقلت مواطنين ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل خلال ساعات الفجر، وكذلك في قرية «البصالي» في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث فتشت أحد منازل الأهالي في القرية قبل أن تنسحب من المنطقة.

وتواصل القوات الإسرائيلية منذ اليوم الأول لإسقاط نظام الأسد، خروقاتها لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، من خلال توغلات متكررة في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا وإقامة حواجز مؤقتة فيها، لتفتيش المدنيين والسيارات، إضافة إلى تنفيذ عمليات دهم للمنازل واعتقال عدد من السكان، وتجريف الأراضي، وتثبيت 11 قاعدة ونقطة عسكرية متقدمة فيها، فضلاً عن قيامها بعمليات قصف مدفعي وبالمسيّرات بين فترة وأخرى.

قوات إسرائيلية في قرية «بيت جن» بريف دمشق (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وتعدّت عمليات التوغل الإسرائيلية المنطقة العازلة في الجانب السوري، المحاذية لخط فك الاشتباك، وطالت بلدات وقرى خارجها، ووصلت إلى بلدات وقرى في ريف دمشق الغربي تقع على سفح جبل الشيخ.