طهران تحمل الغرب مسؤولية «فشل التسوية»

عراقجي: العقوبات ستواجه تحديات قانونية في مجلس الأمن

بزشكيان يترأس اجتماع «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يترأس اجتماع «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تحمل الغرب مسؤولية «فشل التسوية»

بزشكيان يترأس اجتماع «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يترأس اجتماع «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن الولايات المتحدة «لا تملك الإرادة» لحل الملف النووي الإيراني عبر المفاوضات و«المنطق العادل»، فيما ألقى وزير خارجيته، عباس عراقجي، باللوم على «الطموحات المفرطة» لواشنطن، و«تواطؤ» حلفائها الأوروبيين، في فشل التوصل إلى تسوية كانت لتمنع إعادة تفعيل العقوبات الأممية التي دخلت حيّز التنفيذ السبت الماضي.

وادعى بزشكيان أن «السلوك غير المشروع وغير المنطقي للمسؤولين الأميركيين يؤكد هذه الحقيقة»، مشيراً إلى أن الزيارة الأخيرة إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، «شكلت فرصة مهمة لاستعراض مواقف إيران الثابتة».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله خلال ترؤسه اجتماع «المجلس الأعلى للثورة الثقافية»: «كانت هذه الزيارة مناسبة لعرض مواقف الشعب الإيراني الراسخة، وفضح جرائم الكيان الصهيوني ضد سكان غزة، وسط صمت وتخاذل المنظمات الدولية وبعض الحكومات».

وأشار بزشكيان إلى أن الولايات المتحدة «رفضت التعاطي مع المقترحات البناءة التي قدمتها إيران، وسعت إلى استخدام آلية (سناب باك) (العودة التلقائية للعقوبات) لتصعيد الضغوط على الشعب الإيراني وخلق حالة من التذمر الداخلي».

وقال إن «هذه المحاولات لن تنجح»، وأضاف: «بفضل التكاتف بين مؤسسات الدولة، وإعطاء الأولوية لمعيشة المواطنين، وخفض النفقات، وإدارة الطاقة، وتوسيع التعاون التجاري مع دول الجوار، فإن مثل هذه المؤامرات لن تصل إلى أهدافها».

وفي وقت سابق، أبلغ عراقجي وسائل إعلام إيرانية أن زيارته إلى نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة الأسبوع الماضي، شهدت تبادل رسائل مع واشنطن، بشكل مباشر وأيضاً عبر وسطاء، دون أن تُفضي هذه الجهود إلى نتائج ملموسة.

وأعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى بين عامي 2006 و2010 فرضت بين على إيران على خلفية برنامجها النووي، في أعقاب إطلاق قوى أوروبية عملية حذّرت طهران من ردٍّ قاسٍ عليها.

عراقجي يتوسط نائبيه في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا» الأوروبية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أغسطس (آب) الماضي، عملية لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتهامات بانتهاك اتفاق عام 2015، الذي يهدف إلى منع طهران من صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقال وزراء خارجية الدول الثلاث، الأحد في بيان مشترك بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً: «نحثّ إيران وجميع الدول على الالتزام التام بهذه القرارات».

وفشلت محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران، وذلك على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

ولفت عراقجي إلى أنه عرض مواقف طهران بشأن العقوبات على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأضاف أن الإجراء «سيواجه تحديات قانونية جديدة في مجلس الأمن»، مشدداً على أن روسيا والصين تتفقان مع إيران في أن تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات «غير قانوني، ولا يستند إلى أساس شرعي».

وقال: «واجهنا محاولة لانتزاع تنازلات من إيران عبر شروط ومطالب غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ، لكننا قدمنا مقترحاتنا المعقولة التي أقر الأوروبيون أنفسهم بأنها منطقية».

وتعهّد عراقجي باتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن مصالح البلاد، وقال: «رغم عقد عدة اجتماعات مع الدول الأوروبية الثلاث، والأمين العام للأمم المتحدة، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم نصل إلى تسوية بسبب الطمع الأميركي المفرط والدعم الذي وفرته أوروبا لهذا النهج. نحن هنا لحماية مصالح الشعب الإيراني وحقوقه، وأي اتفاق لا يخدم هذه المصالح غير مقبول بالنسبة لنا».

وأشار عراقجي إلى كواليس محادثاته مع الجانب الأمير: «لقد تبادلنا رسائل مع الأميركيين بشكل مباشر وغير مباشر، ونحن مرتاحو الضمير لأننا قمنا بكل ما يلزم، وثبت مجدداً ما قاله المرشد (علي خامنئي) بأن التفاوض مع الأميركيين هو طريق مسدود، وهذا ما ظهر جلياً في هذه المرحلة».

وأجرت طهران وإدارة دونالد ترمب 5 جوالات من المحادثات غير المباشرة بين أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضي بهدف التوصل لاتفاق نووي، وذلك في أعقاب عودة الرئيس الأميركي لاستراتيجية الضغط الأقصى، لكن المسار الدبلوماسي تعثّر بعد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، التي انضمت إليها الولايات المتحدة بضرب المنشآت الرئيسية في البرنامج النووي الإيراني.

وفي جزء من كلامه، دفع عراقجي باتجاه التقليل من العقوبات، قائلاً: «كانوا يتصورون أن بإمكانهم إخافتنا بـ(شبح سناب باك) لانتزاع التنازلات، لكن هذا لم ولن يحدث. الناس سيلاحظون أن العقوبات الاقتصادية لن تتجاوز ما فرضته الولايات المتحدة مسبقاً. قد تتم إضافة أو حذف بعض الأسماء من القوائم، لكنها تعديلات لا تأثير لها فعلياً. أما التأثير الحقيقي فهو سياسي واستراتيجي، وعلينا التعامل معه بجدية».

وبشأن ما ينتظر الملف الإيراني خلال الأيام المقبلة، أوضح عراقجي: «نواجه الآن ظروفاً جديدة على مستوى مجلس الأمن، والأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية. من وجهة نظرنا، لم يتوفر الإجماع القانوني اللازم لتفعيل آلية (سناب باك)، وهذا أيضاً موقف روسيا والصين».

أما عن السيناريوهات المتوقعة، فقال عراقجي إن طبيعة الردّ الإيراني وتداعيات إعادة العقوبات «في المجلس الأعلى للأمن القومي واللجنة النووية التابعة له، وسنتخذ القرارات بما يخدم مصلحة البلاد. أنا واثق بأن المجلس سيتخذ قرارات دقيقة ومدروسة».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

طهران تنفي خططاً لمفاوضات جديدة مع واشنطن

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

طهران تنفي خططاً لمفاوضات جديدة مع واشنطن

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مصدر قريب من الوفد الإيراني في نيويورك قوله إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وقال المصدر إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

ويأتي النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.