تراجع ثقة المستهلك الأميركي مجدداً في سبتمبر

وسط ازدياد التشاؤم بشأن التضخم وضعف سوق العمل

امرأة تحمل أكياس التسوق خلال موسم العطلات في مدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تحمل أكياس التسوق خلال موسم العطلات في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع ثقة المستهلك الأميركي مجدداً في سبتمبر

امرأة تحمل أكياس التسوق خلال موسم العطلات في مدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تحمل أكياس التسوق خلال موسم العطلات في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت ثقة المستهلك الأميركي مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، مع استمرار ازدياد التشاؤم بين الأميركيين بشأن التضخم وضعف سوق العمل.

وأعلن الـ«كونفرنس بورد» (مجلس المؤتمرات) يوم الثلاثاء أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض بمقدار 3.6 نقطة، ليصل إلى 94.2 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ97.8 نقطة في أغسطس (آب)، وهو انخفاض يفوق توقعات المحللين، ويُعد أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان)، حين أعلن الرئيس دونالد ترمب عن سياسته الشاملة للرسوم الجمركية، وفق «رويترز».

وانخفض مقياس توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وظروف العمل وسوق العمل إلى 73.4 نقطة، ليظل أقل بكثير من مستوى 80 نقطة، الذي غالباً ما يُعدّ مؤشراً على احتمال دخول الاقتصاد في ركود.

كما انخفضت تقييمات المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 7 نقاط، لتصل إلى 125.4 نقطة.

وأظهرت الردود المكتوبة على الاستطلاع أن القلق بشأن الأسعار والتضخم ارتفع هذا الشهر، ليُصبح أكبر مصدر قلق للمستهلكين حول الاقتصاد، في حين انخفضت الإشارات إلى الرسوم الجمركية، لكنها لا تزال مرتفعة، وفقاً لمجلس المؤتمرات.

وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر ارتفاع التضخم في أغسطس، مع زيادة أسعار البنزين والمواد الغذائية وتذاكر الطيران.

وأعلنت وزارة العمل أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مقابل نحو 2.7 في المائة في الشهر السابق، وهي أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني). وباستثناء فئات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو (تموز).

ورغم أن معدلات البطالة وتسريح العمال لا تزال منخفضة تاريخياً، فقد شهدت سوق العمل تدهوراً ملحوظاً هذا العام، مع زيادة المؤشرات على صعوبة إيجاد وظائف.

وفي وقت سابق من الشهر، أفادت الحكومة بأن أصحاب العمل غير الزراعيين أضافوا 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس، بعد مكاسب يوليو المخيبة للآمال البالغة 79 ألف وظيفة، في حين أدّت تعديلات أرقام مايو (أيار) ويونيو (حزيران) إلى حذف 258 ألف وظيفة من التقديرات السابقة. وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

وأشارت وزارة العمل أيضاً إلى أن فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة في أغسطس ظلّت عند 7.2 مليون، وهو رقم يقارب مستوى الشهر السابق.

وبجانب آثار 11 رفعاً لأسعار الفائدة نفذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال عامي 2022 و2023 لمكافحة التضخم، يرى الاقتصاديون أن التراجع الأخير في التوظيف قد يكون مرتبطاً أيضاً بسياسات ترمب، بما في ذلك تعريفاته الجمركية الشاملة والمتغيرة على الواردات، حملته على الهجرة غير الشرعية، وعمليات تقليص القوى العاملة الفيدرالية.

وتواجه العديد من الشركات حالة من الجمود؛ حيث تتجنب توظيف مزيد من العمال حتى تتضح آثار الرسوم الجمركية.

ويُنتظر صدور مزيد من بيانات سوق العمل يوم الجمعة لشهر سبتمبر؛ حيث يتوقع المحللون إضافة نحو 50 ألف وظيفة.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

يترقب الشارعان السياسي والمالي حضور رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، شخصياً، الأربعاء، أمام المحكمة العليا بشأن قضية إقالة ليزا كوك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.