«نيكي» يواصل التراجع مع «تعديلات المحافظ»

ارتفاع عائد السندات لأجل عامين بعد أضعف مزاد في 16 عاماً

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يواصل التراجع مع «تعديلات المحافظ»

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الثالثة على التوالي يوم الثلاثاء؛ إذ عدّل المستثمرون محافظهم الاستثمارية، وتجنّبت الشركات عمليات إعادة الشراء مع اقتراب النصف الأول من السنة المالية للبلاد من نهايتها.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.25 في المائة، ليصل إلى 44.932.63 نقطة، لكن مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً ارتفع بنسبة 0.19 في المائة، ليصل إلى 3.137.6 نقطة مع ارتفاع أسهم البنوك الكبرى.

وقال كبير مديري الصناديق في «شينكين» لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا: «باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا التي تُعدّ من أهم أسهم (نيكي) لجني الأرباح». وانخفض سهم «أدفانتست»، الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 3.27 في المائة، ليصبح أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكي». كما انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة استثمار ناشئة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 1.86 في المائة.

وقال المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، شويتشي أريساوا: «إن انخفاض مؤشر (نيكي) يوم الثلاثاء لا يعني تراجع معنويات السوق». وأضاف أن هذا النوع من التصحيح المرتبط بنهاية النصف الأول من السنة المالية قد يستمر في الجلسة المقبلة. وأضاف أن السوق انخفضت أيضاً مع إعادة الشركات شراء أسهمها في نهاية النصف الأول من السنة المالية.

وارتفعت أسهم البنوك بعد أن عززت الرسالة المتشددة لـ«بنك اليابان» التوقعات برفع مبكر لأسعار الفائدة. وارتفعت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 2.88 و1.73 في المائة على التوالي. وأظهر ملخص الآراء في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي في سبتمبر (أيلول)، يوم الثلاثاء، أن أعضاء مجلس إدارة «بنك اليابان» ناقشوا جدوى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، حيث أشار البعض إلى أن وقت هذه الخطوة قد يقترب. ومن بين أكثر من 1600 سهم مُتداول في القسم الرئيسي ببورصة طوكيو، ارتفعت 32 في المائة، وانخفضت 64 في المائة، واستقرت 3 في المائة من الأسهم.

مزاد ضعيف

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات اليابان لأجل عامَيْن، يوم الثلاثاء، بعد أن شهد مزاد أضعف طلب في 16 عاماً؛ إذ عززت التصريحات المتشددة من بنك اليابان المركزي التوقعات برفع أسعار الفائدة. وصعد عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 0.935 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2008.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، ميكي دين: «كان المزاد ضعيفاً مع حذر المستثمرين من رفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة مبكراً». وناقش أعضاء مجلس إدارة «بنك اليابان» جدوى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب؛ إذ أشار البعض إلى أن الوقت قد يقترب لمثل هذه الخطوة، وفقاً لما أظهره ملخص الآراء في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي في سبتمبر يوم الثلاثاء. وجاء هذا الملخص عقب تعليقات من عضوة مجلس إدارة «بنك اليابان» المتشددة، أساهي نوغوتشي، التي قالت، يوم الاثنين، إن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة تتزايد «أكثر من أي وقت مضى».

وتلقى المزاد عروضاً بقيمة 2.81 ضعف المبلغ المبيع، وهي أدنى نسبة تغطية للعروض منذ سبتمبر 2009. وأشار خبراء استراتيجيون إلى وجود مخاوف بشأن زيادة المعروض من السندات لأجل عامَيْن؛ إذ رفعت وزارة المالية كمية السندات لأجل عامَين المبيعة يوم الثلاثاء بمقدار 100 مليار ين (673.36 مليون دولار) مقارنة بمزاد الشهر السابق، لتصل إلى 2.7 تريليون ين.

كما اقترحت الوزارة خفض إصدار السندات الحكومية طويلة الأجل في مزادات تعزيز السيولة، وإعادة تخصيص حصتها من الإصدار لسندات تتراوح آجال استحقاقها بين سنة وخمس سنوات. وعلى الرغم من هذه العقبات، كان ارتفاع عائد السندات لأجل عامين محدوداً؛ إذ تأثر المتداولون بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليلة السابقة، وفقاً لكبير استراتيجيي الدخل الثابت في ميتسوبيشي «يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كيسوكي تسوروتا.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.63 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.575 في المائة. وكذلك انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.095 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.