دعوى على رئيس وزراء فرنسا بتهمة ادعاء حيازة شهادة جامعية

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
TT

دعوى على رئيس وزراء فرنسا بتهمة ادعاء حيازة شهادة جامعية

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)

تقدمت نقابة تمثل موظفي الخدمة المدنية في نظام التعليم الوطني الفرنسي (سنابن) بشكوى ضد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، متهمةً إياه بادعاء نيل درجة الماجستير في القانون العام، رغم أنه لم يُكمل سنته الدراسية الثانية.

شهدت فرنسا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إصلاحاً أكاديمياً للتكيف مع المعايير الأوروبية على صعيد التحصيل الجامعي (شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه).

وأدى هذا الإصلاح إلى إلغاء درجة الماجستير maitrise (أربع سنوات بعد شهادة الثانوية العامة) ودبلوم الدراسات العليا في العلوم التطبيقية DEA أو دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية DESS (خمس سنوات بعد شهادة الثانوية العامة).

وأدخل النظام الجديد، من بين أمور أخرى، درجة الماجستير سنة أولى (بكالوريوس +4 سنوات) ودرجة الماجستير سنة ثانية (بكالوريوس +5 سنوات).

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، في منتصف سبتمبر (أيلول)، كشف موقع «ميديا بارت» الإخباري الفرنسي أن سيباستيان لوكورنو لم يكن حاصلاً على درجة الماجستير التي يستغرق إكمالها عامين، خلافاً لما كان يدعيه على صفحته على موقع وزارة الجيوش الفرنسية عندما كان لا يزال يشغل ذلك المنصب، أو على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي «لينكد إن»، أو في عرضه التقديمي في مؤتمر جامعي.

وعندما سُئل لوكورنو عن الأمر، الجمعة، من جانب صحيفة «لو باريزيان» اليومية، أجاب بأنه «صادق على درجة الماجستير في القانون، وبالتالي على درجة الماجستير في السنة الأولى». وأضاف «شعرتُ في هذا الجدل الزائف بنوع من الازدراء الاجتماعي».

وفي الشكوى التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، يتهم الاتحاد الوزير بمحاولة «إيهام الناس أنه حاصل على درجة الماجستير في القانون العام» و«استخدامه عمداً شهادة لا يحملها».

وقال محامي نقابة «سنابِن» الفرنسية فنسان برينغارت، الاثنين، إن «عضوية الحكومة لا تتطلب شهادة جامعية، وعدم حيازة شهادة الماجستير لا يُعدّ دليلاً على عدم الكفاءة».

وأضاف: «مع ذلك، من المرجح أن يُقوّض غياب الشفافية بشأن مستوى التعليم الذي يحصل عليه وزير في الحكومة صدقية شهادات الجامعات الحكومية الفرنسية، كما يمس بمبدأ المساواة الجمهورية، وبشرف الباحثين الأكاديميين، وبشكل أعم، بمهمة الخدمة العامة الموكلة إلى مؤسسات التعليم العالي».

وبات سيباستيان لوكورنو يشير عبر موقعه الإلكتروني الرسمي إلى أنه تابع «دراسات في القانون في جامعة باريس 2 بانتيون أساس»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وعلى موقع «لينكد إن»، ضمن قسم التحصيل العلمي، يلفت لوكورنو إلى أنه حائز «شهادة ماجستير في القانون العام، 2005-2008»، في جامعة «بانتيون أساس».


مقالات ذات صلة

قضاء تونس يعيد محاكمة نشطاء بتهمة إعانة مهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون على متن قوارب الموت قبالة أحد شواطئ تونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

قضاء تونس يعيد محاكمة نشطاء بتهمة إعانة مهاجرين

تُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنوياً الوصول إلى أوروبا بحراً بطرق غير نظامية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

القضاء العراقي «لا يتبنى» أي مرشح لرئاسة الحكومة

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق، السبت، على أن السلطة القضائية لا تتدخل مطلقاً في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ القاضي الأميركي لورانس فان دايك يحمل مسدساً (أرشيفية - رويترز)

محكمة في كاليفورنيا تقضي بعدم دستورية حظر حمل السلاح علانية

قضت محكمة استئناف أميركية بأن الحظر الذي تفرضه كاليفورنيا على حمل الأسلحة النارية علناً في معظم أنحاء الولاية ​غير دستوري.

شمال افريقيا صالح خلال استقباله بورزيزة أثناء تأديته اليمين القانونية في سبتمبر 2022 (مجلس النواب الليبي)

تبادل الاتهامات بين صالح والمحكمة العليا يوسّع شرخ «انقسام القضاء» الليبي

أعربت الجمعية العمومية للمحكمة العليا بالعاصمة الليبية «عن بالغ أسفها، وشديد استنكارها لموقف عقيلة صالح» الذي وصف رئيسها بأنه أصبح خصماً سياسياً غير محايد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ مهاجرون غواتيماليون مُرحّلون من الولايات المتحدة على مدرج مطار في مدينة غواتيمالا (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تتدخل في قضية مهاجر صار «رمزاً» لتحدّي سياساتها

أظهرت ملفات كانت سريّة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدخّلت مع مدعين عامين لمقاضاة مهاجر صار رمزاً لمقاومة سياساتها ضد الهجرة إلى أميركا.

علي بردى (واشنطن)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.


دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.