اهتمام أميركي ودولي بتسريع العملية السياسية في ليبيا

مجلسا النواب و«الدولة» يتوافقان بشأن «المناصب السيادية»

المنفي مستقبلاً القائم بالأعمال الأميركي (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي مستقبلاً القائم بالأعمال الأميركي (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

اهتمام أميركي ودولي بتسريع العملية السياسية في ليبيا

المنفي مستقبلاً القائم بالأعمال الأميركي (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي مستقبلاً القائم بالأعمال الأميركي (المجلس الرئاسي الليبي)

وسط اهتمام أميركي ودولي بتسريع العملية السياسية في ليبيا، تسارعت وتيرة التوافق بين مجلسي النواب و«الدولة» بشأن ملف «المناصب السيادية»، بينما بحث نجل ونائب قائد «الجيش الوطني» الفريق صدام حفتر، مع رئيس تشاد، محمد إدريس ديبي، أمن الحدود المشتركة بين البلدين.

اجتماع تكالة مع وفد مجلس النواب (المجلس الأعلى للدولة)

وأكد اجتماع عقده رئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة، مساء الأحد في العاصمة طرابلس، مع وفد من أعضاء مجلس النواب، بحضور النائبين الأول والثاني لرئيسه، على دعم التوافق الذي حدث بين لجنتي «المناصب السيادية» في بنغازي.

وناقش الاجتماع، الذي حضره أيضاً أعضاء من «مجلس الدولة»، سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين المجلسين «بما يخدم المصلحة الوطنية، ويسهم في دعم مسار التوافق لتحقيق الاستقرار في البلاد، ومناقشة الملفات المشتركة التي على رأسها توحيد المؤسسات، وتعيين شاغلي المناصب السيادية».

وأعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، أن لجنتي «المناصب السيادية» بمجلسي النواب و«الدولة»، اللتين اجتمعتا في بنغازي مؤخراً، تستهدف إجراء تعديلات جوهرية في «المناصب السيادية» بالدولة الليبية، بما يتماشى مع ما نصت عليه المادة (15) من الاتفاق السياسي، مؤكداً في بيان رسمي أن هذه الخطوة «تأتي ضمن جهود مجلسي النواب والدولة لتعزيز الشفافية، وتحقيق التوافق الوطني، وتكريس مبادئ العدالة والمصالحة».

واعتبر أن هذه المرحلة «تمثل انطلاقة جديدة نحو الاستقرار، وتمهّد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحّدة تشرف على العملية الانتخابية بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن».

ودعا «القوى الوطنية إلى دعم هذه الجهود، والمساهمة الفاعلة في إنجاحها، بما يعزز فرص إنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى مؤسسات موحّدة قادرة على قيادة البلاد نحو مرحلة أكثر استقراراً».

صورة وزعتها مفوضية الانتخابات لاجتماعها فى طرابلس

في موازاة ذلك، واصل عماد السايح رئيس «المفوضية العليا للانتخابات» تجاهل توافق مجلسي النواب و«الدولة» على تغيير إدارتها، لكنه بحث في اجتماع موسع الاثنين بطرابلس مستوى الجاهزية الفنية واللوجستية لإجراء المرحلة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية، والخطة الزمنية للمراحل التنفيذية. ومن ضمن ذلك، فتح سجل الناخبين، وتحديثه، ومرحلة فتح باب تسجيل المترشحين، إضافة إلى تحديد الاحتياجات الفنية التي تضمن سير العملية الانتخابية وفق أعلى معايير الشفافية والمهنية.

وأكد السايح «أهمية تضافر جهود الإدارات والأقسام لضمان إنجاز هذا الاستحقاق في مواعيده المحددة»، مشدداً على «التزام المفوضية بمبدأ الشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية».

من جهة أخرى، قال رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، إن لقاءه الاثنين في طرابلس مع القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت، تمحور حول زيارته لنيويورك، ومحادثاته حول مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، مشيراً إلى رؤيته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80، والتي شخص فيها المشهد الليبي «لجمع كل الأطراف بهدف تحقيق الاستقرار، والوصول إلى الانتخابات».

في المقابل، أشاد برنت بمساهمات «المجلس الرئاسي في خفض التصعيد في العاصمة، وبالجهود المبذولة لضمان الاستقرار من خلال ترتيبات أمنية قائمة على التوافق»، مشيراً إلى أنه بحث مع المنفي التطورات الأخيرة في ليبيا، والمناقشات الدولية حول الملف الليبي.

كما أكد برنت لدى اجتماعه مع رئيسة بعثة «الأمم المتحدة» هانا تيتيه، لمناقشة الخطوات المقبلة ضمن «خريطة الطريق» الأممية، التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الليبيين والدوليين «من أجل بناء ليبيا آمنة، موحّدة، ومزدهرة».

لقاء الدبيبة والقائم بالأعمال الأميركي (حكومة «الوحدة» الليبية)

وقال إنه بحث مساء الأحد مع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة «سبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم الجهود الليبية لتوحيد المؤسسات، وبناء السلام والاستقرار المستدامين، وزيادة الازدهار والفرص الاقتصادية للشعب الليبي وشركاء ليبيا الدوليين».

ووفقاً للدبيبة، فقد أكد الاجتماع ضرورة «تسريع العملية السياسية، وتوحيد الجهود، مع استمرار التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز علاقات التعاون الثنائية»، لافتاً إلى بحث المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وكانت «مجموعة العمل السياسية» التابعة للجنة المتابعة الدولية الخاصة بليبيا قد رحبت خلال اجتماعها في طرابلس، برئاسة البعثة الأممية وألمانيا، وبمشاركة سفراء وممثلين لعدد من الدول والمنظمات الدولية، بـ«خريطة الطريق» الأممية، ودعت الأطراف الليبية إلى «الانخراط الجاد في تنفيذها».

كما شددت على ضرورة استكمال إعادة تشكيل مجلس إدارة «المفوضية العليا للانتخابات»، وتعديل الإطار القانوني والدستوري لإجراء الانتخابات.

بدوره، قال الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، إنه بحث مساء الأحد هاتفياً مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي الأحداث الأخيرة التي جرت في إقليم تيبستي، مشيراً إلى تأكيد ديبي على «سيطرة الحكومة التشادية على الأوضاع واستقرار المناطق الحدودية وتأمينها من قبل الجيش التشادي».

وأشاد صدام حفتر بـ«الخطوات المهمة التي قام بها الجيش التشادي، والتي عززت الهدوء والاستقرار بمناطق شمال تشاد»، مشدداً على «أهمية التنسيق والتشاور المشترك لحماية الحدود المشتركة بين البلدين الجارين»، مشيراً إلى أن استقرار تشاد «يمثل أهمية قصوى لليبيا دولة، وشعباً».


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

شمال افريقيا اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف الإسلام القذافي)

الفريق السياسي لنجل القذافي لا يستبعد اللجوء إلى «الجنائية الدولية»

توقع رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي صدور نتائج التحقيقات الرسمية باغتياله في موعد لا يتجاوز نهاية الأسبوع الحالي.

خالد محمود (القاهرة )
تحليل إخباري سيف الإسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري مقتل سيف القذافي يفتح الباب لخلافته داخل «تيار سبتمبر»

منذ اغتيال سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، في مدينة الزنتان، الثلاثاء الماضي، برز على نطاق واسع تساؤل بشأن مَن يخلفه في قيادة التيار.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
TT

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

أودعت النيابة العامة في تونس القاضي المعزول هشام خالد، المنتقد سياسات الرئيس قيس سعيّد، السجن لاتهامه بنشر تدوينات «مسيئة».

وأصدرت النيابة العامة 3 بطاقات إيداع بالسجن دفعة واحدة ضد القاضي، بعد التحقيق معه في 3 محاضر منفصلة، وفق ما ذكره محامون على صلة به.

ويأتي توقيف القاضي بعد يومين فقط من إيداع النائب في البرلمان أحمد السعيداني السجن بالتهم ذاتها؛ لنشره أيضاً تدوينات ساخرة ضد الرئيس سعيّد.

مظاهرة احتجاجية في تونس العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويلاحق هشام خالد، الذي أوقف الخميس الماضي من قبل فرق أمنية مختصة في الجرائم الإلكترونية، بتهمة «الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات».

والقاضي هشام خالد ضمن أكثر من 50 قاضياً أُعفوا من مناصبهم بأمر من الرئيس قيس سعيّد في 2022 بتهم ترتبط بالفساد وتعطيل قضايا الإرهاب.

وكانت المحكمة الإدارية قد ألغت غالبية قرارات الإعفاء، لكن الحكومة لم تصدر مذكرة بإعادة القضاة المعنيين، ومن بينهم هشام خالد، إلى مناصبهم.

ووفق مجلة «قانون» في تونس، فإنه «يعاقَب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين، وبخطية من مائة إلى ألف دينار، كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».


إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أدانت دول عربية الهجمات الإجرامية التي شنَّتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

السعودية: هجمات إجرامية لا يمكن تبريرها

وأعربت السعودية أمس عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية. وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتُشكِّل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقات الدولية ذات الصلة. وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وجدَّدت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها التدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف دعمها الحل السياسي، في سلوك يُعدُّ عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع، ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

من جانبه أعرب جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته بأشد العبارات لاستهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان، معتبراً هذا الاعتداء انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً مرفوضاً لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني.

وأكد البديوي أن استهداف قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني يُعد عملاً مداناً يعرقل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان.‏وأشار الأمين العام، إلى ما جاء في البيان الصادر عن المجلس الأعلى في دورته السادسة والأربعون، الذي أكد على دعم جهود تحقيق السلام في السودان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته، ودعم الجهود السياسية للتوصل لوقف إطلاق النار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خلال إنشاء حكومة مدنية مستقلة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام.

مصر: استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية

ومن جانبها، أدانت مصر، اليوم (الأحد) الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، والمنشآت الطبية، والنازحين في السودان، واصفة ذلك بأنه «استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية، وعرقلة لجهود الإغاثة».

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجوم الذي شهدته منشأة طبية في إقليم كردفان وأدى لسقوط عشرات القتلى والمصابين هو «انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني».

وشدَّدت مصر في البيان على أن تكرار هذه الانتهاكات «يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان». وأكدت، كذلك، على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق.

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت «شبكة أطباء السودان» حمَّلت «الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن هذه «المجزرة وتداعياتها الإنسانية»، وشدَّدت على أن استهداف المدنيين العزل، خصوصاً الفارين من مناطق النزاع ووسائل نقلهم يعدّ جريمة حرب. وطالبت «شبكة أطباء السودان» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ومحاسبة قادة «الدعم السريع» المسؤولين عن هذه الانتهاكات بصورة مباشرة، مع الدعوة إلى تأمين طرق النزوح الآمنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

قطر: انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها اليوم: «تدين دولة قطر بشدة استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان... وتعده انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني». وأكدت الوزارة ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني بالسودان وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية.

وجدَّدت قطر «دعمها الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار»، بحسب البيان.

أبو الغيط: جريمة حرب مكتملة الأركان

كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اليوم، هجوم «قوات الدعم السريع» على قوافل المساعدات الإنسانية. وأكد متحدث باسم أبو الغيط، في بيان، أن الهجوم على قوافل المساعدات والعاملين بالمجال الإغاثي بولاية شمال كردفان يرقى إلى «جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني». وشدَّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن «هذه الجرائم، ووضع حدٍّ للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في الحقل الإنساني وفي مرافق الإغاثة في السودان»، وفق البيان.


24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.