السلطة الفلسطينية تؤكد انفتاحها على نقاش خطة ترمب

مصدر مطلع: ننتظر النسخة النهائية وننسّق مع الفريق العربي

ناقلة جند مدرعة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة يوم الاثنين (رويترز)
ناقلة جند مدرعة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة يوم الاثنين (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية تؤكد انفتاحها على نقاش خطة ترمب

ناقلة جند مدرعة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة يوم الاثنين (رويترز)
ناقلة جند مدرعة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة يوم الاثنين (رويترز)

قال مصدر فلسطيني مطلع إن السلطة الفلسطينية منفتحة على أي مبادرة من شأنها أن تُنهي الحرب على قطاع غزة وتضمن إطلاق مسار سياسي لإقامة الدولة الفلسطينية، وإنها مستعدة لمناقشة التفاصيل.

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن السلطة لم تتسلم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً، وإن كانت مطلعة على التفاصيل، وتتوقع إدخال تعديلات محتملة عليها.

وحسب المصدر، فإن ثمة تنسيقاً مباشراً مع الفريق العربي الذي اجتمع مع ترمب في وقت سابق وناقش تفاصيل الخطة وطلب إدخال تعديلات.

وأضاف: «من المبكر الرد على الخطة الأميركية قبل أن تتضح بصورتها النهائية».

وعما إذا كانت الخطة «مقبولة» بشكلها الحالي قال المصدر: «موقف السلطة والدول العربية أن الجهة الوحيدة التي يجب أن تحكم قطاع غزة هي الدولة الفلسطينية. وإذا كان هذا واضحاً في الخطة، يمكن مناقشة شكل معين للحكم في المرحلة الانتقالية. مطروح من قِبلنا أن تحكم السلطة بمساعدة دولية وعربية، لكن سننتظر وسنرى».

الخطة الأميركية

وكان المصدر يعقّب على موقف السلطة من خطة أميركية تتضمن 21 نقطة، شاركتها الولايات المتحدة مع عدد من الدول العربية والإسلامية خلال الأسبوع الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وناقشتها أيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث فيما يلوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيده لدى مغادرته الجناح الغربي للبيت الأبيض 7 أبريل 2025 (أ.ب)

وتنص الخطة على أن تقيم الولايات المتحدة حواراً مع إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على «أفق سياسي»، من أجل «التعايش السلمي، وأن تكون غزة «منطقة خالية من التطرف والإرهاب، لا تُشكل تهديداً لجيرانها»، وأن يُعاد تطويرها «لصالح شعبها».

وتتضمّن خطة ترمب آلية حكم لما بعد الحرب دون «حماس»، تضم مجلساً دولياً وعربياً مع ممثل للسلطة الفلسطينية وحكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة في غزة.

وتقترح الخطة أيضاً إنشاء قوة أمنية تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية، وتمويلاً من هذه الدول لإعادة إعمار القطاع، فضلاً عن عملية لنزع سلاح «حماس» ومنح عفو لأعضائها الذين يتخلون عن العنف، والتزام إسرائيلي بعدم ضم أراضٍ في الضفة الغربية أو غزة وعدم مهاجمة قطر مستقبلاً، إلى جانب مسار «ذي مصداقية» نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إصلاحات كبيرة في السلطة الحالية.

وقالت إذاعة «كان» العبرية، الاثنين، إن الرئاسة الفلسطينية ودولاً عربية تعمل على إدخال تعديلات أخيرة على خطة الرئيس الأميركي، بهدف ضمان الحفاظ على موقع السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وأكد مصدر لموقع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الدول العربية قدمت تعديلات مقترحة على الخطة التي عُرضت عليها.

وتأتي هذه التحركات قبل تسليم الخطة رسمياً إلى حركة «حماس»، في محاولة لتخفيف أي معارضة محتملة منها.

ترمب يأمل في السلام

ويعوّل ترمب على نجاح خطته. وقال في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الأحد، إن المفاوضات حول خطته لإنهاء الحرب في غزة «في مراحلها النهائية»، معبراً عن اعتقاده أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وأضاف: «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مشيراً إلى أن الدول العربية «كانت رائعة في التعاون بهذا الملف»، وأن حركة «حماس» تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.

وتابع قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، وإسرائيل تريد السلام، وبيبي (نتنياهو) يريد السلام». وأضاف أنه تلقى «رداً جيداً للغاية» من إسرائيل والقادة العرب على مقترح خطة السلام في غزة، وأنه يأمل في إتمامه خلال اجتماعه مع نتنياهو، يوم الاثنين.

وأوضح ترمب أن الهدف من خطته يتجاوز وقف الحرب في غزة، ليشمل استئناف جهود أوسع لتحقيق السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».

ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على المقترح بصيغته الحالية، نظراً إلى أن عديداً من نقاطه تتعارض بشكل مباشر مع وعود نتنياهو بشأن «اليوم التالي» في غزة، وتوقعات حلفائه من اليمين المتطرف في الائتلاف.

وإحدى نقاط الخلاف هي السلطة الفلسطينية التي تعهد نتنياهو، مراراً وتكراراً، بأنه لن يُسمح لها بلعب أي دور في القطاع، والدولة الفلسطينية التي قال أيضاً إنه لن يسمح بقيامها، بالإضافة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن نصر مطلق على «حماس» وليس تسوية تسمح ببقائها بطريقة أو أخرى.


مقالات ذات صلة

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شؤون إقليمية فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

رفض أردني - فلسطيني تام للقرارات الإسرائيلية الأخطر على الضفة

تعد هذه القرارات الأخطر منذ نشأة السلطة الفلسطينية قبل 33 عاماً، وهي بطريقة أو بأخرى تغيِّر وجه الضفة الغربية، وتُلغي سيادة السلطة في مناطقها.

كفاح زبون (رام الله) محمد خير الرواشدة (عمان)

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.