عائلات الرهائن الإسرائيليين تحضّ ترمب على التمسك باتفاق غزة

عرض صورة الرهينة إنبار هايمان التي قُتلت بغزة خلال مظاهرة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن في غزة (رويترز)
عرض صورة الرهينة إنبار هايمان التي قُتلت بغزة خلال مظاهرة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن في غزة (رويترز)
TT

عائلات الرهائن الإسرائيليين تحضّ ترمب على التمسك باتفاق غزة

عرض صورة الرهينة إنبار هايمان التي قُتلت بغزة خلال مظاهرة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن في غزة (رويترز)
عرض صورة الرهينة إنبار هايمان التي قُتلت بغزة خلال مظاهرة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن في غزة (رويترز)

حضّت عائلات الرهائن الإسرائيليين الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التمسك بالاتفاق الذي اقترحه لإنهاء الحرب في غزة، وذلك قبيل لقائه المقرر، اليوم (الاثنين)، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاء في رسالة مفتوحة وجّهها منتدى عائلات الرهائن والمفقودين إلى ترمب: «نطلب منكم بكل احترام أن تقفوا بحزم ضد أي محاولات لعرقلة الاتفاق الذي قدمتموه. المخاطر كبيرة جداً، وعائلاتنا انتظرت طويلاً، ولا نحتمل أي تدخل يعرقل هذا التقدم»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

جاءت هذه المناشدة بعد تصريحات ترمب التي أشار فيها إلى قرب تحقيق اختراق في مفاوضات وقف إطلاق النار، مستشهداً بخطة مؤلَّفة من 21 بنداً عرضها خلال محادثات أجراها مع قادة دول عربية وإسلامية على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكرر المنتدى تحميل نتنياهو مسؤولية «إفشال» مقترحات سابقة لوقف إطلاق النار خلال الحرب المستمرة منذ عامين كان من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح أقاربهم.

وبعد استهداف الجيش الإسرائيلي قادة «حماس» في الدوحة في وقت سابق من الشهر الجاري، قال المنتدى، في بيان: «لقد أثبتت الضربة الموجهة في قطر بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك عقبة واحدة أمام إعادة الرهائن وإنهاء الحرب: رئيس الوزراء نتنياهو. ففي كل مرة يقترب فيها التوصل إلى صفقة، يقوم نتنياهو بتخريبها».

ونُشرت رسالة عائلات الرهائن إلى ترمب قبل ساعات فقط من لقائه نتنياهو في البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يدفع الرئيس الأميركي نحو خطة سلام صعبة المنال في غزة تتضمن، حسب تقارير إعلامية، إطلاق سراح الرهائن الـ47 خلال أول يومين من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

إسرائيلية تكمم فمها وتمسك بمجسم لمكبرات الصوت خلال مظاهرة لأهالي الرهائن ضد نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)

وتوجّه المنتدى في رسالته إلى ترمب قائلاً: «أنت وحدك تملك القوة للدفع بهذا الاتفاق إلى خط النهاية، ونحن ممتنون جداً لوقوفك إلى جانبنا».

إلا أنه لم تصدر أي مواقف عن نتنياهو قد تدعو إلى التفاؤل في الأيام الأخيرة، إذ تعهّد في خطاب تصعيدي أمام الأمم المتحدة الجمعة، بـ«إنجاز المهمة» ضد «حماس»، وتوعد بعرقلة قيام دولة فلسطينية اعترفت بها مؤخراً دول غربية رئيسية.

ويبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي مصمماً على مواصلة الهجوم العسكري في مدينة غزة التي اضطر مئات الآلاف من سكانها إلى النزوح هرباً من القصف المكثف التي تشهده المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.

وطلبت عائلات الرهائن من ترمب الضغط على نتنياهو لوقف الحملة العسكرية، وجاء في الرسالة: «إن تركيزكم المزدوج على إنهاء الحرب وإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم يتناقض بشكل صارخ مع توسيع إسرائيل للحرب حالياً. نشكركم على تمسككم الجريء بقناعاتكم رغم هذا التناقض. ونعلم أن هذا سيكون محور اجتماع الاثنين مع رئيس الوزراء نتنياهو».

واندلعت الحرب إثر هجوم لـ«حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخُطف 251 شخصاً خلال الهجوم، لا يزال 47 منهم محتجزين، من بينهم 25 قضوا، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

وقُتل أكثر من 66 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة جراء الحملة العسكرية التي باشرها الجيش الإسرائيلي عقب الهجوم، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، التي تعدها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الأربعاء في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

زامير: 2026 سيكون «عاماً حاسماً» لأمن إسرائيل

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأربعاء إن إسرائيل عازمة على نزع سلاح حركة «حماس» الفلسطينية واصفاً عام 2026 بأنه «عام حاسم» لأمن الدولة العبرية

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو يحمّل «حفنة من الأطفال» مسؤولية عنف المستوطنين

قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ملقياً باللوم في ذلك على عدد قليل من القاصرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع «مار-أ-لاغو» بفلوريدا (رويترز)

تقرير: تكلفة حفل منح ترمب «أرفع جائزة» تقدّمها إسرائيل ستبلغ 560 ألف دولار

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن وزير التعليم، يواف كيش، أعلن هذا الأسبوع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحصل على «أرفع جائزة تمنحها دولة إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب و رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا الاثنين (أ.ف.ب) play-circle

كيف قرأ الإسرائيليون لقاء ترمب - نتنياهو؟

أظهرت تقييمات إسرائيلية أن قمة فلوريدا بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منحت الأخير فرصة للحفاظ على شروطه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)

إسرائيل ستحظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل ستحظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم الخميس، ما لم تُقدّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم وزارة «شؤون الشتات» الإسرائيلية جلعاد زويك، الأربعاء، إن هذه المنظمات غير الحكومية ترفض الامتثال لهذا الشرط، لأنها «تعلم، كما نعلم، أن بعضها متورط في أعمال إرهابية أو على صلة بـ(حماس)». وأضاف: «سيتعين عليها استيفاء كل المعايير المحددة بشكل كامل وشفاف. لا مجال للالتفاف والألاعيب».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.