«موت الاتفاق النووي»... انقسام صحف إيران بين التهوين والتصعيد

صحيفة «الحرس الثوري» انتقدت تصاعد «مشاجرات» التيارين الإصلاحي والمحافظ

إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)
TT

«موت الاتفاق النووي»... انقسام صحف إيران بين التهوين والتصعيد

إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)
إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)

انقسمت الصحف الإيرانية في تغطيتها لإعادة فرض العقوبات الأممية، بين من قلل من أهمية هذه العقوبات باعتبارها امتداداً لسياسات قائمة، ومن رأى فيها تحولاً خطيراً يهدد ما تبقى من المسار الدبلوماسي الإيراني.

وبينما اعتبرت بعض المنابر الإعلامية أن المرحلة الراهنة تمثل أحد أخطر المنعطفات في تاريخ السياسة الخارجية لإيران، رأت أخرى أن جذور الأزمة تعود إلى الإدارة الداخلية لا إلى العقوبات في حد ذاتها.

وعنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«موت الاتفاق النووي بتوقيت نيويورك»، مؤكدة أن المرحلة الحالية التي تمر بها الجمهورية الإسلامية «واحدة من أصعب الفترات في تاريخ الدبلوماسية».

وبدورها، انتقدت صحيفة «جمهوري إسلامي» المعتدلة، المسؤولين الذين «يتحدثون من أبراج عالية»، ويدفعون باتجاه التهوين من آثار «سناب باك».

وأشارت الصحيفة إلى أنه «يبدو أن بعض المسؤولين الذين يزعمون أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تختلف كثيراً عن العقوبات السابقة، ويؤكدون أنهم اتخذوا الإجراءات الكافية لتقليل آثارها، يتحدثون من واقع مريح لا يشبه معاناة الناس».

وأضافت: «هؤلاء المسؤولون يقيسون الأمور انطلاقاً من نمط حياتهم المرفّه: رواتب ضخمة، وتنقّل مجاني، ورعاية صحية فائقة ومجانية، ومساكن فاخرة أو سكن وظيفي مريح، وحماية أمنية على مدار الساعة، واحترام رسمي واسع، وخدمة شخصية متوفرة. لذلك، فإن أي تقلبات أو أزمات اقتصادية لا تمسّ حياتهم أو حياة أسرهم وأبنائهم بأي شكل من الأشكال».

وألقت الصحيفة التي تؤيد الاتفاق النووي بشدة، باللوم على الرئيس المحافظ المتشدد الأسبق محمود أحمدي نجاد. وقالت إن «العقوبات هي الإرث المشؤوم لحكومة أحمدي نجاد»، في إشارة إلى القرارات الستة التي تم فرضها على إيران بين عامَي 2006 و2010 خلال الولاية الأولى والثانية من حكم أحمدي نجاد.

على خلاف ذلك، انتقدت صحيفة «كيهان» الرسمية حكومة الرئيس السابق حسن روحاني الذي أبرم خلال ولايته الأولى الاتفاق النووي لعام 2015. وهونت صحيفة «كيهان» من العقوبات الأممية.

وقالت «كيهان» التي يسمي رئيس تحريرها المرشدُ الإيراني، إن «إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات». وأضافت: «لم تكن العقوبات هي التي أوقفتنا، بل كان التراخي والجمود من قبل بعض المسؤولين والمديرين التنفيذيين هو ما أوصل البلاد إلى طريق مسدود».

ورأت «كيهان» أنه «سواء كانت (آلية الزناد) موجودة أو لا، فإن هذا اليوم مثل كل الأيام في السنوات الـ47 الماضية منذ الثورة الإسلامية هو يوم عادي. ومثل كل هذه الأيام، تُعاقَب إيران بعقوبات من أميركا وحلفائها الأوروبيين بسبب تمسكها بالاستقلال والسعي نحو الحرية».

وأثار التلفزيون الرسمي الإيراني جدلاً بإعادة قراءة مقتطفات من المقال الافتتاحي لصحيفة «كيهان» السبت، والذي وجّه انتقادات لإدارة حسن روحاني. وحذرت الصحيفة في مقالها من أن «خيانة غير مسبوقة تحدث تجعل تدخل الأجهزة الأمنية والقضائية ضرورياً، وهي أن يقوم داعمو ومنكرو (آلية الزناد) المدمرة بتضخيم وتصديق آثار تلك الآلية نفسها، مما يؤدي إلى إثارة الاقتصاد».

وأضافت: «لقد تحول عمل بعض داعمي ومؤيدي (آلية الزناد) المدمرة من خطأ سابق إلى خيانة وبيع للوطن».

صحيفة «آكاه» تلوم المدافعين عن الاتفاق النووي والمفاوضات

وتحت عنوان «صباح الفضيحة»، هاجمت صحيفة «آكاه» التي تصدر عن «منظمة الدعاية الإسلامية»، مسؤولين ونواباً سابقين وشخصيات في التيار الإصلاحي، من بينهم وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف. واتهمت هؤلاء بـ«تقديم عناوين خاطئة لخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة رغم نكث العهود».

في هذا الصدد، أشارت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى تصاعد الخلافات الداخلية، ووصفتها بـ«المشاجرات الوقحة حول الاتفاق النووي».

وقالت إن «النقاش حول ما إذا كنا تحت العقوبات أم لا هو نقاش عقيم»، مشيرة إلى أن التيارين الإصلاحي والمحافظ «يتنازعان دون جدوى»، وأضافت: «الاتفاق النووي الذي لم يكن موجوداً قَطّ، قد انتهى».

وقالت الصحيفة إن «النتيجة هي أن هذين التيارين اللذين يلقيان اللوم على بعضهما داخلياً بشأن الوضع الحالي للاتفاق النووي، يلجآن إلى قضية الاتفاق النووي والمفاوضات مع الغرب كوسيلة للهروب من الحقيقة القاسية، وهي أنهما خلال فترة مسؤولياتهما لم يتمكنا من حل مشاكل البلاد أو حتى تخفيفها، وكل طرف يحمّل الآخر المسؤولية؛ لأن هذه هي أفضل طريقة للتهرب من المحاسبة عن أدائهما».

وأضافت: «هذان التياران إما لا يتحملان مسؤولية حالية (مثل الرؤساء السابقين والمفاوضين وبعض مستخدمي «إكس» المتحمسين والمهتمين بمصالح آنية)، أو يتحملان مسؤوليات لكن دون سلطة تنفيذية أو قدرة فعلية على التغيير (مثل بعض أعضاء البرلمان). ومع ذلك، تكمن قوتهما الوهمية في خلق جو من التوتر والاضطراب بين الناس الذين يهربون من هذه الأجواء المتوترة، ويبحثون عن كلمات صادقة وإجابات ملموسة لمشاكلهم الاقتصادية والمعيشية».

وسلطت صحيفة «سازندكي» تحت عنوان «الهدف الخفي لآلية الزناد»، الضوء على تداعيات الآلية، وقالت إن «العقوبات الجائرة التي تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة... في التأثير المباشر على حياة الشعب الإيراني. لكن ما يثير الغرابة هو ابتهاج بعض السياسيين والمتشددين المحليين بانهيار الاتفاق النووي، وهو ما يُعد دليلاً على فشل المسار الدبلوماسي، ويشكّل في الوقت ذاته سبباً في تفشي الفقر والفساد».

صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم فصيل هاشمي رفسنجاني انتقدت تجاهل أثر العقوبات على عامة الشعب

ولفتت الصحيفة إلى أن «خبراء ومحللين حذروا من أن عودة العقوبات ستؤدي إلى تفاقم الفقر وتعزيز اقتصاد ريعي غير شفاف، تستفيد منه قلة مرتبطة بمراكز النفوذ، في حين تتحمل عامة الشعب أعباء التضخم والبطالة».

وأضافت: «عاد الرئيس مسعود بزشكيان من نيويورك إلى طهران دون أي إنجاز يُذكر، في حين كانت (آلية الزناد) قد فُعّلت بالفعل، مما أعاد المجتمع الإيراني إلى دائرة الحصار الاقتصادي من جديد». وأشارت إلى أن «التطور أثار مشاعر الحزن والقلق داخل الشارع الإيراني. غير أن قلة قليلة من الناشطين السياسيين المحافظين، الذين يعتبرون العقوبات نعمة، لم يترددوا في إعلان فرحتهم بهذا الفشل. وقد وصف كثير منهم انهيار الاتفاق النووي بأنه فرصة لإثبات إخفاق سياسة التفاوض».

وخلصت إلى أن «التناقض الصارخ بين فرح بعض التيارات المحافظة بما يسمونه (انتصاراً سياسياً)، وبين المعاناة الحقيقية التي يعيشها الناس، لا يُظهر إلا حجم الهوة العميقة والمتزايدة بين السلطة والشعب».

من جهتها، تطرقت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية والمقربة من الرئاسة الإيرانية في عنوانها إلى «إيران في عصر ما بعد آلية الزناد»، ونشرت في هذا الإطار عدداً من الحوارات والمقالات التحليلية. وقالت: «دخلنا رسمياً مرحلة ما بعد (آلية الزناد). ضربة جديدة وُجّهت إلى جسد الدبلوماسية الذي يعاني أصلاً من الوهن».

وحذرت الصحيفة من مخاطر تجدد الحرب مع إسرائيل. وقالت إن إشارات مثل التوجه نحو التخصيب بـ90 في المائة (المطلوبة لتطوير الأسلحة)، أو تعطيل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالانسحاب من معاهدة «حظر الانتشار»؛ هذه الإشارات «قد تُستخدم ذريعة من قِبل بنيامين نتنياهو لتبرير التصعيد».


مقالات ذات صلة

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) p-circle

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.