استنفار حوثي وحواجز أمنية لتفتيش هواتف السكان

الضربات الإسرائيلية أحدثت أضراراً جسيمة في صنعاء القديمة

استنفار حوثي غير مسبوق مع ازدياد السخط الشعبي من حكمهم (إعلام محلي)
استنفار حوثي غير مسبوق مع ازدياد السخط الشعبي من حكمهم (إعلام محلي)
TT

استنفار حوثي وحواجز أمنية لتفتيش هواتف السكان

استنفار حوثي غير مسبوق مع ازدياد السخط الشعبي من حكمهم (إعلام محلي)
استنفار حوثي غير مسبوق مع ازدياد السخط الشعبي من حكمهم (إعلام محلي)

بينما كثّف الحوثيون من حملة مراقبة السكان، واستحدثوا حواجز أمنية ونقاط تفتيش، مع الانتشار الأمني في العاصمة المختطفة صنعاء ومدينة إب، أكدت الحكومة الشرعية تضرر أجزاء من مدينة صنعاء القديمة بأضرار كبيرة جراء استهداف الضربات الإسرائيلية مبنى جهاز الأمن القومي، في الجزء الشرقي من المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986.

وذكر سكان في مدينتي صنعاء وإب لـ«الشرق الأوسط» أن جماعة الحوثي كثّفت من الوجود الأمني في الأحياء والشوارع، واستحدثت نقاط تفتيش في مداخل الأحياء وعلى الطرقات لمواجهة أي تحركات شعبية للاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر»، وأخضعوا المارة لتفتيش دقيق طال هواتفهم وسياراتهم بحثاً عن منشورات أو رسائل تمجد المناسبة أو أغانٍ وطنية. وأكدوا اعتقال العشرات في المدينتين إلى جانب 26 آخرين في مديريتين بمحافظة ذمار للأسباب ذاتها.

وقالت الطبيبة ريم خالد إنها عرفت كيف يمكن للخوف أن يهز قلب الإنسان من غير أي ذنب، عندما استوقفتها نقطة تفتيش، وتم تفتيش السيارة التي تستقلها وطلبوا منها هاتفها وقاموا بتفتيشه أيضاً، وسألوها عن انتماءاتها السياسية هي ومن كان معها، وأكدت أن أسئلتهم كانت عبارة عن تحقيق استمر 10 دقائق شعرت خلالها أنها عُمْر، ووصفت تلك اللحظات بأنها عصيبة حيث كان جسمها يرجف ودموعها تسيل ونبضات قلبها سريعة.

حالة الرعب التي يعيشها الحوثيون انعكست في الاستنفار الأمني (إعلام محلي)

وبيّنت الطبيبة اليمنية أن عناصر نقطة تفتيش الحوثيين يوجهون أسئلة كونية للمارّين، ويقومون بتفتيش هواتف الرجال والنساء والسيارات بدقة، وأنها عندما استفسرت عن سبب ذلك ردوا عليها بأن الأمر مجرد إجراءات أمنية، وقالت إنها للمرة الأولى في حياتها تشعر بذلك القدر من الرعب.

وذكرت أنها كانت تسمع قصصاً عن أنهم يفتشون هواتف النساء ويركزون على المحادثات في تطبيق «واتساب»، وعلى الصور والمقاطع التي تُنشر فيه كحالات، وقالت إن الحوثيين لو وجدوا شيئاً في هاتفها عن السياسة لكان مصيرها مجهولاً.

ترويع واختطاف

بالمثل، يقول رجل الأعمال، نذير الأسودي، إن ابنتيه، وهما طبيبتان، أوقفتهما نقطة تفتيش مستحدثة في شارع 14 أكتوبر بحي حدة الراقي، وإن الجنود كانوا يقومون بتفتيش سيارتهما، فيما قامت عناصر الشرطة النسائية بتفتيش هواتفهما والبحث في الصور وقراءة الرسائل. ووصف عملية التفتيش بأنها تتم بأسلوب مستفز جداً، ورأى فيها تطوراً خطيراً في مجتمع كالمجتمع اليمني الذي يجلّ النساء، ويرفض إخضاعهن لأي تفتيش أو اعتقال مهما كان الأمر.

وذكر الأسودي أن البنتين عادتا إلى البيت مرعوبتين مما حدث، ولا تريدان العودة للعمل في العيادة، وطلبتا منه الهجرة من البلاد إلى أي دولة أو الانتقال للعيش في مسقط رأسهم في ريف محافظة تعز، وأكد أنه قرر أن يرحل نهائياً عن اليمن، وأبدى ندمه لأنه رفض الهجرة قبل ذلك، وفضّل البقاء في الداخل.

الحوثيون يستعرضون قواتهم الأمنية في شوارع إب لإخافة السكان (إعلام محلي)

من جهتها، أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمعتقلين التابعة للحكومة الشرعية «اختطاف» الحوثيين أكثر من 140 شخصاً في مناطق سيطرتهم، بينهم ناشطون وصحافيون، على خلفية مشاركتهم في الاحتفال بثورة «26 سبتمبر».

وقالت الهيئة في بيان لها إنها وثّقت خلال الأيام الماضية اختطاف 141 شخصاً، بعد مداهمات نفذها الحوثيون، وذكرت أن من بين المختطفين ناشطين وإعلاميين ومواطنين عاديين عبّروا عن آرائهم أو شاركوا في فعاليات رمزية مرتبطة بذكرى الثورة.

ورأت الهيئة أن استخدام سجون جهاز الأمن والمخابرات الحوثية أداة للترهيب السياسي والاجتماعي، يرقى إلى «جرائم ضد الإنسانية»، خصوصاً عندما يُمارس كجزء من سياسة ممنهجة وواسعة النطاق ضد المدنيين.

تضرر صنعاء القديمة

أكدت الحكومة اليمنية تضرُّر جزء من مدينة صنعاء القديمة، المسجّلة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986، في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مبنى جهاز الأمن القومي الخاضع لسيطرة الحوثيين في المدينة؛ ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، إضافة إلى أضرار واسعة في الجزء الشرقي من المدينة.

وبحسب محمد جميح، سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، فإن ضحايا مدنيين سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت المدينة القديمة المدرجة على «قائمة اليونيسكو للتراث العالمي». وطالب المنظمة بالتحرك، وذكر أنه خاطبها بخصوص الضربات السابقة، والأضرار التي لحقت بمبنى المتحف الوطني.

منازل أربع حارات في صنعاء القديمة تضررت جراء القصف الإسرائيلي (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فقد ألحقت الضربات الأخيرة بحرم المدينة القديمة أضراراً بالغة في منازل المدينة التي تُعد واحدة من أقدم مدن العالم، فيما أكد سكان أن الأضرار طالت حارات البكيرية وحارة صلاح الدين وحارة المفتون وحارة المدرسة؛ حيث تهدمت أجزاء من مبانٍ قديمة وتصدّعت أخرى، وهو ما يهدد البنية العمرانية الفريدة للمدينة.

الهيئة العامة للآثار والمتاحف أدانت «بأشد العبارات» هذا الاستهداف، واعتبرت أن ما جرى يمثل جريمة جديدة بحق الممتلكات الثقافية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاعات المسلحة. ونبّهت إلى أن مثل هذه الهجمات تهدد بفقدان تراث إنساني لا يخص اليمن وحده، بل يمثل ذاكرة وهوية مشتركة للبشرية جمعاء.

ودعت الهيئة، في بيان لها، منظمة اليونيسكو والمنظمات الدولية المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها العاجلة، عبر رصد وإدانة هذه الانتهاكات الخطيرة، واتخاذ خطوات عملية لحماية مدينة صنعاء التاريخية من خطر التدمير والاندثار.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.