الحوثيون يحوّلون منازل خصومهم إلى معتقلات للنشطاء

الجماعة وسّعت حملة الاعتقالات مع انتشار أمني واسع

الحوثيون شددوا الأمن واختطفوا عشرات النشطاء في عدة محافظات يمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون شددوا الأمن واختطفوا عشرات النشطاء في عدة محافظات يمنية (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يحوّلون منازل خصومهم إلى معتقلات للنشطاء

الحوثيون شددوا الأمن واختطفوا عشرات النشطاء في عدة محافظات يمنية (إ.ب.أ)
الحوثيون شددوا الأمن واختطفوا عشرات النشطاء في عدة محافظات يمنية (إ.ب.أ)

وسّعت الجماعة الحوثية المختطفة للعاصمة اليمنية صنعاء حملة الاعتقالات التي تستهدف المحتفلين بذكرى الإطاحة بأسلافهم عن الحكم في شمال البلاد، واقتادوا العشرات من السكان في محافظات حجة وصنعاء وإبّ وذمار وسط انتشار أمني غير مسبوق، مع تأكيد مصادر سياسية أن الجماعة حولت منازل معارضيها إلى معتقلات للنشطاء.

وبحسب مصادر محلية، اختطفت الجماعة في محافظة حجة ومن ثلاث قرى عشرات المواطنين على خلفية منشورات وبروفايلات للاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر/ أيلول».

وذكرت مصادر سياسية وأخرى حقوقية لـ«الشرق الأوسط» أن مخابرات الحوثيين التي يديرها علي الحوثي النجل الأكبر لمؤسس الجماعة، اعتقلت العشرات من الأشخاص في محافظة حجة (شمال غربي) بسبب احتفالهم عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي بالذكرى السنوية للإطاحة بأسلاف الجماعة عن الحكم في شمال البلاد في 26 سبتمبر عام 1962.

ومن بين المعتقلين - بحسب المصادر - عبد الله الزبيري، سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في مديرية بني العوام، على خلفية كتابة منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى «ثورة 26 سبتمبر».

وضع العَلَم الوطني اليمني على واجهة المحلات جريمة يعاقب عليها الحوثيون (إعلام محلي)

وبحسب المصادر، فإن المحافظة (حجة) التي كانت تُصنّف بأنها أحد أهم المخزونات البشرية للمقاتلين الحوثيين شهدت انتشاراً أمنياً غير مسبوق، مع تزايد السخط الشعبي هناك على حكم الجماعة حيث تُصنّف المحافظة في طليعة المحافظات التي تواجه خطر المجاعة، في حين يحتكر المنحدرون من سلالة الحوثيين عائدات الجبايات الكبيرة لصالحهم ولمن يقاتلون معهم.

تشديد أمني

في محافظة إبّ (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) التي باتت مركزاً لمعارضة سلطة الحوثيين، ارتفع عدد المعتقلين في المحافظة إلى نحو 170 شخصاً، بحسب مصادر حقوقية، لاتهامهم بعدم الولاء، أو بالتخطيط للاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر»، حيث انتشرت عناصر الشرطة الحوثية ومسلحون موالون بلباس مدني في شوارع المدينة وأحيائها للتصدي لأي محاولة من السكان للخروج إلى الشارع للاحتفال بالمناسبة.

ووفق ما أورده سكان، فقد قامت مجاميع مسلحة تابعة للحوثيين بمداهمة حي سائلة جبلة بمدينة إبّ واعتقلت أربعة شبان، جميعهم من سائقي الدراجات النارية، وأعمارهم دون الـ18، بتهمة التخطيط للاحتفال بهذه الذكرى.

الغارات الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء وُصفت بأنها الأعنف (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن المجاميع المسلحة اقتادت الشبان: عبد الرحمن فؤاد، ووليد محمد، وعلي مجمل، وعمر مراد، إلى مكان غير معلوم، وإن قائد الحملة أبلغ عائلاتهم بأنهم تلقوا معلومات تفيد بنية الشبان الأربعة الاحتفال بالذكرى الـ63 لـ«ثورة 26 سبتمبر».

وفي صنعاء أفاد سكان لـ«الشرق الأوسط» بأن الحوثيين نشروا الأطقم المسلحة في الأحياء القريبة من ميدان السبعين الخاص بالعروض العسكرية والشبابية، كما نشروا المئات من الأشخاص بلباس مدني مزودين بهراوات غليظة لمهاجمة أي تجمعات للمحتفلين، وأخضعوا المنطقة المحيطة بميدان التحرير في قلب العاصمة للإجراء نفسه.

وطبقاً لما أوردته المصادر، فإن الشوارع الرئيسية في صنعاء شهدت انتشاراً غير مسبوق لسيارات الشرطة والعناصر المدنية التي تحمل الهراوات، وإنهم هددوا المارة بالاعتقال إن أظهروا أي نشاط احتفالي بالمناسبة، وإن العشرات من طلاب الجامعات تم اقتيادهم إلى سجون سرية يديرها جهاز مخابرات الشرطة بقيادة نجل مؤسس الحوثيين، وانقطعت أخبارهم منذ ثلاثة أيام.

مصير المعتقلين

يأتي هذا فيما ناشدت أسر العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الحوثيين الكشف عن مصير أكثر من 70 معتقلاً بعد إقرار الجماعة باستهداف الضربات الإسرائيلية منشآت لأجهزة المخابرات، وبينها مواقع سرية وعلنية للاعتقالات.

وشكت الأسر من عدم رد سلطة الحوثيين على مطالبهم بالحصول على مكالمات هاتفية من السجناء للاطمئنان أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

ما تبقى من منزل استهدفته الغارات الإسرائيلية في صنعاء (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن جهاز مخابرات الحوثيين استخدم عدداً من منازل المعارضين التي تمت مصادرتها كمراكز للاعتقالات، وأنه قام بنقل مجموعة من النشطاء والمعتقلين على ذمة الاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» إلى هذه المنازل، وأن بعضها استُهدف بالغارات الإسرائيلية الأخيرة.

كما قامت الجماعة الحوثية - وفقاً لما أكدته المصادر - بنقل مجاميع من المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية والمحلية إلى بعض هذه المنازل.


مقالات ذات صلة

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.


العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن دعم الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة لا يُسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وخلق بيئة مواتية لتمدده، محذراً من خطورة الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة على أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي في الرياض، الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.

حسب الإعلام الرسمي، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية تسلّم المعسكرات، التي وصفها بأنها «إجراء تصحيحي» استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على متن سيارة دورية (رويترز)

وأوضح أن هذه الخطوة ستُسهم بصورة حاسمة في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتطرّق العليمي إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجارب اليمنية والإقليمية أثبتت أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يحارب الإرهاب، بل يوسّع من رقعته.

رفض الفوضى

وشدد العليمي، خلال لقاء المسؤولين الألمانيين، على أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثّل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها الميليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرات محلية فحسب، بل تشكل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم.

وجدد العليمي الإشادة بدور السعودية منذ «عاصفة الحزم» وحتى جهود خفض التصعيد الأخيرة. ورأى أن اللحظة الراهنة تمثّل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع شريك يمني واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.


الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

أكدت الحكومة اليمنية شروعها في مرحلة جديدة عنوانها إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة، عبر حظر شامل لأي جبايات أو رسوم تُفرض خارج الأطر القانونية، والتعامل معها بوصفها جرائم مكتملة الأركان تستوجب المساءلة دون استثناء.

وقال وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إن الوزارة ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، القاضية بمنع فرض أي رسوم أو جبايات غير قانونية، سواء من خلال نقاط أمنية أو عبر جهات غير مخولة.

وشدد على أن أي ممارسات من هذا النوع تُعد انتهاكاً صريحاً للقانون، وستواجه بإجراءات قانونية وأمنية صارمة بحق مرتكبيها، أو المتواطئين معها، أو المتقاعسين عن إيقافها.

ووجّه حيدان مديري الأمن في العاصمة المؤقتة عدن وجميع المحافظات، بضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات الحكومة، وعدم مخالفة التعليمات الصريحة، مؤكداً أن الوزارة ستنسق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لمحاسبة المتورطين وتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

ودعا الوزير المواطنين ومختلف فئات المجتمع إلى تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي اختلالات أمنية أو ممارسات ابتزاز وجبايات غير قانونية، مؤكداً أن بلاغات المواطنين ستُعامل بسرية تامة وستحظى بمتابعة جدية، بما يسهم في حماية حقوقهم ومنع استنزافهم.

مسؤولية مشتركة

وجدد وزير الداخلية اليمني التأكيد على أن الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، وأن تعاون المجتمع يمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الدولة لبسط النظام والقانون وحماية المصلحة العامة والخاصة.

وتأتي توجيهات حيدان استناداً إلى تعليمات مباشرة أصدرها رئيس الحكومة سالم بن بريك، إذ أعلن في تدوينة على منصة «إكس»، بدء مرحلة جديدة عنوانها «إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة».

وحذر رئيس الوزراء اليمني من أن فرض أي جبايات خارج إطار القانون، بما فيها تلك التي تُمارس عبر نقاط أمنية، يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأكد بن بريك أن الحكومة ستحمّل الوزراء والوزارات والسلطات المحلية كامل المسؤولية، وستتخذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة دون استثناء، حمايةً لحقوق المواطنين وتعزيزاً لسيادة القانون.