أسطول «الصمود» يستأنف رحلته إلى غزة رغم التهديدات الإسرائيلية

والممثلة الفرنسية أديل إينيل غادرت بسبب عطل في قاربها

قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» المتّجه إلى غزة تتحرك من ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (رويترز)
قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» المتّجه إلى غزة تتحرك من ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (رويترز)
TT

أسطول «الصمود» يستأنف رحلته إلى غزة رغم التهديدات الإسرائيلية

قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» المتّجه إلى غزة تتحرك من ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (رويترز)
قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» المتّجه إلى غزة تتحرك من ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (رويترز)

استأنف «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم حوالي 50 سفينة تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة رحلته، حسب خدمة تتبع السفن «مارين ترافيك».

وأظهرت المنصة أن قوارب أسطول الصمود العالمي، التي تم تنشيط أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها اليوم الأحد، تتحرك ببطء على بعد حوالي 50 كيلومترا جنوب شرقي جزيرة كريت اليونانية.

واضطرت القافلة إلى إيقاف رحلتها خلال اليومين الماضيين بسبب الرياح القوية ومشكلات تنظيمية. لكن الأحوال الجوية قد تحسنت الآن، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

أشخاص يتباعون قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» المتّجه إلى غزة وهي تغادر ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (إ.ب.أ)

وأعلنت الممثلة الفرنسية أديل إينيل، يوم السبت، أنها اضطرت لمغادرة الأسطول بسبب عطل في القارب الذي كانت على متنه، مجددة دعوتها إلى «الضغط» على الحكومات «لإنهاء الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني.

وأبحرت الممثلة والناشطة من تونس، في 5 سبتمبر (أيلول) الحالي، على متن أسطول «الصمود العالمي» الذي يقدم نفسه على أنه «أكبر مهمة بحرية في العالم لكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على غزة»، والذي يضم خمسين سفينة على متنها مئات الناشطين من أكثر من 40 بلداً، وفق منظِّميه.

وفي مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام»، قالت إينيل إنها «اضطرت لمغادرة المهمة البحرية، بعد تعطل محرك القارب»، الذي كانت على متنه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الأسطول، الجمعة، على «إنستغرام»، بتعرض قارب «فاميلي بوت» (Family Boat) لعطلٍ تقني، ما أجبر المنظمين على إعادة توزيع الركاب على قوارب أخرى.

وأشارت النائبة الفرنسية ريما حسن، من حزب «فرنسا الأبية»، على حسابها في الشبكة الاجتماعية، إلى أنها غيّرت قاربها أيضاً.

وقالت إينيل: «كنت أتمنى إكمال هذه المهمة»، مضيفة أن «المهم هو أن (...) يتمكن الرفاق الموجودون في البحر من تقديم المساعدات الإنسانية وكسر الحصار».

ومازال من غير الواضح ما إذا كانت سفينة دورية أعماق البحار الإسبانية «فورور» والفرقاطة الإيطالية «فاسان»، اللتان أرسلتهما مدريد وروما إلى شرق البحر المتوسط، قد وصلتا إلى الأسطول. ومن المقرر أن تقدم السفينتان المساعدة عند الحاجة، إلا أنه من غير المؤكد مدى اقترابهما من الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

عدة قوارب تتبع أسطول «الصمود العالمي» تغادر ميناء سان جيوفاني بإيطاليا في طريقها إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)

وحذرت إسرائيل من أنها ربما تستخدم القوة لمنع الأسطول من الوصول إلى ساحل غزة. واقترحت على النشطاء إعادة توجيه المساعدات إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، حيث يمكن نقلها إلى غزة في ظروف مسيطر عليها.

كما تمت مناقشة قبرص كنقطة انطلاق بديلة مع إرسال شحنات مساعدات عرضية من هناك إلى أشدود قبل الوصول إلى غزة.

ورفض منظمو الأسطول كلا الخيارين، مصرين على توصيل الإمدادات بشكل مباشر إلى غزة التي تعاني من المجاعة.

ويواجه قطاع غزة حرباً مدمّرة، اندلعت بعد الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتسبَّب الحصار المطبق، الذي فرضته إسرائيل على القطاع الفلسطيني في مارس (آذار) الماضي، والذي خُفّف جزئياً في أواخر مايو (أيار) الماضي، بنقص حاد في الغذاء والدواء والوقود. وأعلنت «الأمم المتحدة» المجاعة في غزة، في أغسطس (آب) الماضي.

وشدّدت إينيل على ضرورة ممارسة «ضغط على حكوماتنا. عليها تطبيق القانون الدولي، ووضع حد للإبادة الجماعية، وإنهاء نظام الفصل العنصري في إسرائيل. هذا ما يجب أن نوجه جهودنا نحوه، سواء في البحر أم البر». ومن بين الشخصيات المشارِكة في الأسطول الناشطة السويدية غريتا تونبرغ.

وطالبت مجموعة من الفنانين والشخصيات، السبت، الحكومتين الفرنسية والبلجيكية بتوفير «حماية دبلوماسية» للأسطول الدولي المتجه إلى غزة، والذي يؤكد أنه تعرَّض لهجمات مُسيّرات.

أحد قوارب أسطول «الصمود العالمي» وعلى جانبه شعار «فلسطين ستصبح حرة» خلال وجوده في ميناء سان جيوفاني بإيطاليا (إ.ب.أ)

وكان أسطول الصمود العالمي قد انطلق من برشلونة في أواخر أغسطس (آب) وعلى متنه مئات النشطاء.

وفي الأسبوع الماضي، أفاد نشطاء بوقوع هجمات بطائرات بدون طيار على أسطول السفن، بالإضافة إلى إطلاق قنابل ضوئية وتعطيل الاتصالات اللاسلكية.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.