قاسم يهدد بمواجهة العازمين على نزع سلاح «حزب الله»

قال إن الجناح العسكري لحزبه «تعافى»... ودعا الحكومة إلى البدء بإعادة الإعمار

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمينه العام السابق في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله بجنوب بيروت (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمينه العام السابق في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله بجنوب بيروت (إ.ب.أ)
TT

قاسم يهدد بمواجهة العازمين على نزع سلاح «حزب الله»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمينه العام السابق في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله بجنوب بيروت (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمينه العام السابق في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله بجنوب بيروت (إ.ب.أ)

هدد أمين عام «حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، بمواجهة العازمين على نزع سلاحه، قائلاً: «لن نسمح بنزع السلاح وسنواجه مواجهة كربلائية لأننا في معركة وجودية وبإمكاننا تحقيق هذه المواجهة»، مشيراً إلى أن الجناح العسكري في الحزب «تعافى». ورأى أن «نزع السلاح يعني نزع القوة تلبية لمطلب إسرائيل وتحقيق أهدافها»، مطالباً الحكومة اللبنانية بـ«تصحيح» قرارها الذي اتخذته في 5 أغسطس (آب) الماضي، القاضي بـ«حصرية السلاح».

نعيم قاسم يتحدث عبر الشاشة في ذكرى اغتيال نصر الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

وأدلى قاسم بتصريحاته عبر الشاشة، خلال احتفال أقامه «حزب الله» في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله بضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر (أيلول) 2024، واغتيال أمينه العام اللاحق هاشم صفي الدين في ضربة مشابهة في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال قاسم إن حزبه «واجه حرباً عالمية بالأداة الإسرائيلية وبالدعم الأميركي والأوروبي»، موضحاً أنَّ مستوى الحرب مستوى عالٍ «وكان الهدف هو إنهاء المقاومة على طريق (إسرائيل الكبرى) في كل المنطقة». وأضاف: «لو حصلت الأمور من خلال اغتيال القادة وأحداث البيجر واللاسلكي وقتل الأمينين العامين مع مجموعة من القادة العسكريين مع دول لانهارت».

إحباط حصرية السلاح

وأحبط تصعيد قاسم الجهود اللبنانية والدولية العازمة على تنفيذ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، إذ رأى أن «الخطر الإسرائيلي - الأميركي على لبنان، خطر وجودي على المقاومة ولبنان»، لافتاً إلى أنَّ نزع السلاح «يعني نزع القوة تلبية لمطلب إسرائيل وتحقيق أهدافها». وتابع: «لن نسمح بنزع السلاح وسنواجه مواجهة كربلائية لأننا في معركة وجودية وبإمكاننا تحقيق هذه المواجهة»، مشدداً على أنَّ «المشكلة إسرائيل، فهي لن تسمح باستقرار لبنان، ونحن نرفض أي مشروع يصب في خدمة إسرائيل ولو ألقي عليه اللبوس الوطني».

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في ذكرى اغتيال نصر الله ويرفعون صوره (أ.ف.ب)

كما أكَّد أنَّ لبنان «نفذ ما عليه من القرار 1701، فلتنفذ إسرائيل ما عليها»، مطالباً الحكومة اللبنانية بالتراجع عن قرارها بـ«حصرية السلاح». وقال: «ارتكبتم خطأ بنزع سلاح المقاومة وأطالبكم بتصحيحه».

أولويات «حزب الله»

وقال قاسم إن الحكومة اللبنانية «مسؤولة عن تحقيق الأولويات الأربعة: إيقاف العدوان وانسحاب إسرائيل وإطلاق سراح الأسرى وإطلاق عجلة الإعمار»، مطالباً الحكومة بالقيام بواجبها والبدء بإعادة الإعمار. وأضاف: «على الحكومة أن تضع بند السيادة الوطنية على رأس جدول الأعمال، فالسيادة الوطنية هي بمنع إسرائيل من البقاء في لبنان ونشر الجيش اللبناني على الحدود ومنع تل أبيب من العدوان أو الاحتلال بأي طريقة من الطرق».

وأكَّد أنَّه «يجب أن يكون لبنان قوياً ونترجم الاستفادة من القوة في استراتيجية الدفاع الوطني، وألا نخضع للتهديدات بالعدوان، بل نواجه بالدفاع لا بالاستسلام، وألا نخضع للتهديد بالحرمان من المساعدات، بل نواجه هذا التهديد بتوجيه القدرات إلى الداخل».

وختم قاسم بالقول: «هذه الأرض التي رويت بهذه الدماء العظيمة ستطرد الصهاينة والأعداء ولن تكون إلا لأهلها، ولا يمكن لأحد أن يهزمكم، ومعاً سننتصر ونُري الأعداء هزيمة مشروعهم».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.