إردوغان: ترمب يرى ضرورةً لوقف إطلاق النار في غزة وتحقيق السلام الدائم

أكد أن ازدياد الاعتراف بالدولة الفلسطينية يضغط على إسرائيل

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال مباحثاتهما في البيت الأبيض مساء الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال مباحثاتهما في البيت الأبيض مساء الخميس (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: ترمب يرى ضرورةً لوقف إطلاق النار في غزة وتحقيق السلام الدائم

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال مباحثاتهما في البيت الأبيض مساء الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال مباحثاتهما في البيت الأبيض مساء الخميس (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرى أنه من الضروري وقف إطلاق النار في غزة والأراضي الفلسطينية وتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وأضاف أن لقاءه مع ترمب، الذي عقد في البيت الأبيض مساء الخميس «كان بالغ الأهمية من حيث إظهار الرغبة في إنهاء المجازر الإسرائيلية في غزة، وأن ترمب عبر عن ضرورة تحقيق سلام دائم».

وتابع إردوغان، في تصريحات الجمعة أدلى بها لصحافيين رافقوه في طريق عودته من واشنطن، حيث التقى ترمب عقب حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «أوضحنا كيفية تحقيق وقف إطلاق نار في غزة وفلسطين بأكملها، وتحقيق سلام دائم بعد ذلك، وكان هناك توافقٌ في هذا الصدد، قلنا إن حل الدولتين هو الصيغة الأمثل لتحقيق سلام دائم في المنطقة، وإن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر».

كان ترمب عبر عن تفاؤل «كبير» بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب في غزة، اعتماداً على الخطة الأميركية التي قدّمها إلى قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي.

جانب من مباحثات ترمب وإردوغان في البيت الأبيض الخميس (إ.ب.أ)

وقال خلال استقباله إردوغان في أول زيارة رسمية له للولايات المتحدة منذ 6 سنوات: «إننا نريد تهدئة في غزة، لقد عقدت اجتماعاً رائعاً مع قادة المنطقة، وأعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق، ونحن نريد ذلك، نريد استعادة الرهائن، وهناك 20 رهينة على قيد الحياة وربما 38 رهينة من الموتى، وهذا أمر محزن للغاية، وأهالي هؤلاء الموتى يريدون استعادة جثثهم بشدة، كما لو كانوا أحياءً».

وقال إردوغان في تصريحاته لدى عودته من واشنطن: «رأينا مرة أخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة كيف عزلت إسرائيل نفسها بسبب ظلمها وجرائمها ضد الإنسانية».

وذكر أن عدد الدول التي اعترفت بفلسطين تجاوز 150 دولة، وأنّ هناك حاجة لأن يتحرك المجتمع الدولي بحزم لضمان انعكاس ذلك على الأرض».

وأضاف: «أعلنت 10 دول غربية أخرى، بقيادة بريطانيا وفرنسا، العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، اعترافها بدولة فلسطين، إن قرار الاعتراف الصادرة عن هاتين الدولتين، بشكل خاص، قرار تاريخي».

وتابع أن «الطريقة التي ستحقق بها هذه القرارات غايتها حقاً هي زيادة الضغط الدولي على إسرائيل، والصيغة التي ستقرب إسرائيل من حل الدولتين هي أن يتخذ المجتمع الدولي والنظام القانوني ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي موقفاً موحداً».

إردوغان ركز على مأساة غزة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي خلال كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

ولفت إردوغان إلى أن «القضية الفلسطينية باتت اليوم معروفة أكثر من الأمس وصرخات أصحاب الضمير الحي تُقلق إسرائيل اليوم أكثر من السابق، وأن زيادة الدعم لحل الدولتين كماً ونوعاً هو أمر بالغ الأهمية».

وأكد أنه يتعين على المجتمع الدولي التحرك بحزم واتخاذ إجراءات حاسمة كي ينعكس هذا الدعم على أرض الواقع، محذراً من أن «إسرائيل تسعى إلى خنق هذه الجهود بخطواتها المتهورة وسياساتها الاحتلالية».

وأشار إلى أنه شدد على هذا الأمر في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي الاجتماع مع ترمب وفي كلمته بالمؤتمر الدولي من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية.

وأكد أن «هدفنا الأساسي هو إنهاء المجازر في غزة في أسرع وقت ممكن، ومن المستحيل تبرير وضع يفقد فيه الأطفال والنساء والمدنيون الأبرياء أرواحهم بأسباب أمنية».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق «المواطن أسامة» يمثّل فلسطين في «الأوسكار» (الشركة المنتجة)

«المواطن أسامة»... الحرب بعين مَن يعيشها

أراد حسونة الانتقال من الصورة التقليدية التي تقدّم الفلسطيني ضحيةً في خبر عاجل، إلى صورة أكثر تركيباً لإنسان له مسؤوليات ومشاعر وأحلام.

أحمد عدلي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ جاريد كوشنر (إ.ب.أ) p-circle

كوشنر: واشنطن استغلت عزلة إسرائيل بعد هجوم الدوحة لإبرام اتفاق غزة

كشف جاريد كوشنر تفاصيل لافتة بشأن الدور الذي لعبه الهجوم الإسرائيلي على الدوحة العام الماضي في مسار التوصل إلى اتفاق بشأن القطاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.