مصادر من «حماس» تؤكد أن الحركة ستتعامل بـ«إيجابية كبيرة» مع مقترحات وقف الحرب

الحركة تقول لا مشكلة لديها في التنازل عن الحكم بالقطاع لوقف «المقتلة»

نازحون في خيام ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
نازحون في خيام ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
TT

مصادر من «حماس» تؤكد أن الحركة ستتعامل بـ«إيجابية كبيرة» مع مقترحات وقف الحرب

نازحون في خيام ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)
نازحون في خيام ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الخميس (رويترز)

أكدت مصادر قيادية من «حماس» أن الحركة ستتعامل بقدر كبير من الإيجابية مع المقترحات التي ستعرض عليها في إطار التواصل الجاري لمحاولة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وكذلك بشأن مستقبل قطاع غزة و«اليوم التالي» للحرب.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الأيام المقبلة قد تشهد انفراجة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار المؤقت في غزة، كأنها مرحلة تؤدي إلى وقف الحرب نهائياً، وذلك بضمانات أميركية وعربية وإسلامية ودولية.

وبينت المصادر أن الاتصالات لا تزال مستمرة مع قيادة «حماس» عبر الوسطاء الرئيسيين وجهات أخرى، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يضمن وقف الحرب، وإعادة الإعمار، وإنهاء الحصار وإدخال المساعدات، والاتفاق على مستقبل الحكم في قطاع غزة.

وأكدت المصادر أن الحركة منفتحة على كل الخيارات التي يمكن أن توقف «هذه المقتلة» في غزة، كما وصفتها، مبينةً أن الحركة «لا مشكلة لديها في التنازل عن الحكم بالقطاع»، وأنها أبدت سابقاً مرونة كبيرة في هذا الصدد، وستكون منفتحة على أي خيار يتعلق بإدارة القطاع ضمن توافق واضح على ذلك.

وأعربت المصادر عن أملها في أن تكون هناك جدية أميركية في التعامل مع ملف غزة «بعدما وفرت إدارة دونالد ترمب الحماية الكاملة والدعم اللامتناهي لإسرائيل في الحرب على القطاع، وشاركت بشكل واضح في خطط خدعت بها الحركة لاستهداف قياداتها كما جرى في الدوحة وغيرها»، على حد قولها.

حراك يتبلور

وقبل أيام كشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حراكاً جديداً بدأ يتبلور من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وتوقعت أن تتضح الصورة بشأن هذه الجهود خلال 10 أيام.

وأشارت بعض المصادر حينها إلى أن «دولاً عربية عدة منخرطة في الاتصالات التي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من داخل المناطق السكنية بشكل أساسي ومبدئي، على أن تُوضع خرائط كاملة بشأن الانسحاب من مناطق مختلفة».

نازحون من شمال قطاع غزة صوب الجنوب يوم الخميس (رويترز)

وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدمت خطة سلام مكونة من 21 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة لقادة دول عربية وإسلامية في لقاء بهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأبدى ويتكوف، في قمة كونكورديا التي تُعقد على هامش اجتماعات نيويورك، ثقته في تحقيق «نوع من الاختراق» في الأيام المقبلة، لكنه لم يخض في التفاصيل، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووصف ويتكوف الجلسة التي عقدها ترمب مع قادة ومسؤولين بدول عربية وإسلامية بأنها «كانت مثمرة للغاية»، وأضاف: «قدمنا ما نسميه خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط من 21 نقطة».

وتابع: «أعتقد أنها تعالج المخاوف الإسرائيلية، وكذلك مخاوف جميع جيران المنطقة، ونحن متفائلون، بل واثقون، من أننا سنتمكن في الأيام المقبلة من الإعلان عن نوع من الاختراق».

وكان بيان مشترك لقادة الدول العربية والإسلامية المشاركة في القمة متعددة الأطراف مع ترمب قد أكد ضرورة إنهاء الحرب في قطاع غزة، بوصفها «الخطوة الأولى نحو السلام».

ونقل موقع صحيفة «بوليتيكو» الأميركية عن مصادر مطلعة على المحادثات الأميركية - العربية الإسلامية أن فريق ترمب قدّم ورقة تحدد خطة الإدارة لإنهاء الحرب، تتضمن الانسحاب من قطاع غزة، والوعد بعدم ضم الضفة الغربية، وتفاصيل أخرى مثل الحوكمة والأمن بعد الحرب.

ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري، الأربعاء، نقلاً عن مصادره أن المبادئ الأميركية التي عُرضت خلال الاجتماع شملت إطلاق سراح جميع المحتجزين، ووقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة بالكامل. كما أشار إلى أن الخطة تتضمن آلية لحكم غزة من دون حركة «حماس»، ونشر قوة أمنية تضم فلسطينيين وقوات من دول عربية وإسلامية.

وأوردت «القناة 12» العبرية حديثاً بالمضمون نفسه، وأضافت عليه أن خطة إنشاء قوة أمنية في القطاع ستضم دولاً عربية وستكون بتمويل عربي للإدارة الجديدة في غزة، مع دور معين للسلطة الفلسطينية.

عدم الضم

ونقلت مواقع عن مصادر مطلعة قولها إن القادة العرب طرحوا على ترمب شروطاً أبرزها عدم ضم إسرائيل أجزاءً من الضفة الغربية، وعدم احتلالها مناطق في القطاع أو إقامة مستوطنات فيها، وعدم المس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، وضمان تدفق المساعدات للقطاع بشكل فوري.

بكاء ونحيب بعد مقتل فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على غزة (د.ب.أ)

ونُقل عن أحد المسؤولين بعد الاجتماع: «خرجنا من اللقاء بآمال كبيرة، ولأول مرة نشعر بأن هناك خطة جدية على الطاولة، والرئيس ترمب يريد أن تنتهي الحرب والتقدم بما يخدم مصالح المنطقة».

وقال مصدران شاركا في الاجتماع إن ترمب أوضح للقادة العرب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.

وفي ختام الاجتماع، أعرب القادة العرب والمسلمون عن دعمهم للمبادئ الأميركية، والتزموا بالمشاركة في خطة «اليوم التالي».

وذكرت «القناة 12» أن إسرائيل باتت تدرك أن ترمب يريد رسم خطة مبادئ واضحة «مع الدول العربية المعتدلة»، تتضمن إغلاق قضية «اليوم التالي»، وإقناعها بتجنيد قوة عربية في غزة تحت رعاية أميركية، لتتولى المسؤولية المدنية في القطاع، مع تنفيذ بعض الخطوات بالتنسيق مع إسرائيل.

نقاط الالتقاء مع خطة ماكرون

وتلتقي الخطة الأميركية في أهدافها مع ما طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع قناتي «العربية» و«الحدث»، الأربعاء، إذ قال إنه جار العمل على إطلاق خطة تحمل اسم «الأمن والسلام للجميع»، لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال ماكرون إن الخطة «تتضمن وقفاً لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وتشكيل إدارة انتقالية في غزة، وتأهيل قوات الشرطة»، كما تتضمن نشر «قوة دولية» لحفظ الاستقرار في القطاع.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «القوة الدولية المخطط إرسالها لغزة ستحصل على تفويض أممي»، مضيفاً أن «دولاً من المنطقة وخارجها ستشارك في خطة الأمن والسلام بغزة».

وقال: «المفاوضات حول الأراضي إحدى مراحل إنشاء دولة فلسطينية»، وأضاف: «نريد إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل».

وشدّد على أنه يتوجب «على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف السباق الدموي المحموم»، عادّاً أن «السلام هو الطريق الأفضل لحماية إسرائيل واستعادة مصداقيتها».

وفيما يتعلق بتهديدات ترددت في إسرائيل عن ضم الضفة الغربية رداً على سلسلة الاعترافات بالدولة الفلسطينية قال: «يجب ألا يوافق أحد على ضم إسرائيل للضفة الغربية»، مضيفاً: «ضم إسرائيل للضفة لا علاقة له بحركة (حماس) ولا بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».


مقالات ذات صلة

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خلال تشييع طفل في الثامنة من العمر قتل بغارة إسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

عشية مرور أول عام على وقف إطلاق النار الهش، شهد قطاع غزة ليلة ساخنة ذكَّرت الآلاف من سكانها بأيام الحرب الصعبة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، الرئيس الحالي لمجلس الوزراء بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار في مدينة غزة شمال القطاع (أ.ف.ب)

حقائق وأرقام... كيف أصبحت غزة وأهلها بعد 3 سنوات من الحرب؟

تكشف أرقام وبيانات حكومية وأهلية ودولية وجوه المعاناة المستمرة التي يكابدها سكان غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.


فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ​الخارجية الفرنسية، الأحد، إن باريس تأسف لقرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تأجيل الانتخابات التشريعية ‌والرئاسية، وتدعوه إلى ‌إعادة ​النظر ‌في ⁠القرار.

وأعلن ​عباس، السبت، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر (أيلول) 2027 بعد أن كانت ⁠مقررة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

وقال المتحدث باسم وزارة ⁠الخارجية ⁠الفرنسية في بيان: «تدعو فرنسا السلطات الفلسطينية إلى التراجع عن قرارها وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في أنحاء فلسطين بأقرب وقت ​ممكن».


قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حيث قتل الأحد شخص جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.

وخلال رعايته السباق الثاني للجيش لمسافتي 10 كيلومترات و5 كيلومترات، بمشاركة نحو 3500 عدّاء، شدّد هيكل على عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمواطنين، مؤكداً أنها «قديمة جداً ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت»، وأن الجيش «يستمد قوته منهم».

وقال هيكل إن «الجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود»، مشيراً إلى أن مهماته مستمرة في مختلف المراحل، سواء على الحدود أو في الداخل، وتشمل مكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب.

ودعا المواطنين إلى مساعدة الجيش والتحلي بالانتباه والوعي، عادّاً أنهم يشكلون مصدر أمان للمؤسسة العسكرية، ومشدداً على ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. وأضاف: «نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان».

مقتل مواطن

في المقابل، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، حيث قُتل المهندس حسين علي رمضان، وأصيب شخص آخر، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون، أثناء قيامهما بقطف الزيتون، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأشارت إلى اندلاع النيران في المنطقة، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخمادها. كما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من مكان الانفجار.

امرأة لبنانية تقطف الزيتون في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

ميدانياً، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، صباح الأحد، وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت والمنصوري ومجدل زون، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري وكفرتبنيت وطلوسة.

كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا، في إطار الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية.

وبعد الظهر ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في ساحة بلدة النبطية الفوقا، ونفّذ الطيران الحربي غارات وهمية في أجواء مدينة صور والبلدات المحيطة.

في موازاة ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل لم تتمكن من تحديد هوية جسم جوي رُصد آتياً من لبنان قبل 12 ساعة، مشيرة إلى استمرار عمليات التمشيط جواً وبراً منذ صباح الأحد، في محاولة لفهم ملابسات الحادثة.