ماكرون: لم يتبق سوى ساعات أمام إيران لإبرام اتفاق

الرئيس الفرنسي حدد ثلاثة شروط لنظيره الإيراني

ماكرون و بزشكيان يصلان لعقد اجتماع ثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
ماكرون و بزشكيان يصلان لعقد اجتماع ثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: لم يتبق سوى ساعات أمام إيران لإبرام اتفاق

ماكرون و بزشكيان يصلان لعقد اجتماع ثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
ماكرون و بزشكيان يصلان لعقد اجتماع ثنائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أن اتفاقاً بشأن النووي الإيراني ما زال «ممكناً» لتجنيب البلاد إعادة تفعيل العقوبات الدولية، قائلاً: «لم يبق سوى بضع ساعات».

وأوضح ماكرون في منشور على «إكس» عقب لقائه بزشكيان على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك أن «على إيران أن تستجيب للشروط المشروعة التي حدّدناها». مشدداً على أن «الكرة الآن في ملعب إيران لتستجيب للشروط المشروعة التي طرحناها، من أجل أمن المنطقة، ومن أجل استقرار العالم».

وأورد ماكرون الشروط التي لن «يتساهل» الأوروبيون حيالها، وهي «وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية»، و«الشفافية فيما يتّصل بمخزونات المواد المخصبة»، و«الاستئناف الفوري للمفاوضات»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «موقفنا واضح: يجب ألا تحصل إيران على أسلحة نووية أبداً»، مذكّرا بأنّه «في مواجهة عدم وفاء» طهران «بالتزاماتها في الملف النووي»، بادرت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى اتخاذ إجراء في مجلس الأمن الدولي «يسمح بإعادة فرض العقوبات».

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «تحدثتُ مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش أعمال الجمعية العامة، أولاً وقبل كل شيء، كررتُ له موقفي الحازم: يجب الإفراج فوراً عن سيسيل كوهلر، وجاك باريس، ولينارت مونتيرلوس، وهم رهائن دولة محتجزون بشكل تعسفي وفي ظروف غير إنسانية في إيران»، وأضاف: «فرنسا لا تتخلى عن أيٍّ من أبنائها».

وتجري محادثات اللحظة الأخيرة على هامش الجمعية للأمم المتحدة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنّب إعادة فرض العقوبات السبت عند الساعة 12 ليلاً بتوقيت غرينتش.

وقبل لقائه نظيره الإيراني، قال ماكرون في مقابلة مع قناة «فرانس 24» و«راديو فرانس إنترناسيونال» صباح الأربعاء، إنّ هناك حاجة إلى «مبادرة أخيرة» من قبل إيران لتتجنّب إعادة تفعيل العقوبات ضدها.

وكانت وكالة «إرنا» الرسمية قد ذكرت قبل اللقاء أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيبحث تفعيل آلية «سناب باك» وكذلك التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال بزشكيان في خطاب أمام الأمم المتحدة، الأربعاء، أنّ بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، رافضاً اتهامات الدول الغربية على هذا الصعيد.

وجاء اللقاء غداة مباحثات جرت بين وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية»، ومعهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، مع نظيرهم الإيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت كالاس للصحافيين: «هناك فرصة أمام الدبلوماسية. المهل الزمنية تقترب من الانتهاء... نحتاج إلى رؤية تحرك حقيقي من الجانب الإيراني أيضاً».

وكانت «الترويكا الأوروبية» أطلقت في 28 أغسطس (آب) عملية مدتها 30 يوماً لمعاودة فرض عقوبات للأمم المتحدة تنتهي في 27 سبتمبر (أيلول)، متهمة طهران بعدم الالتزام باتفاق عام 2015 مع القوى العالمية الذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل معاودة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة المجال أمام إجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل إذا سمحت إيران مجدداً لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بدخول أراضيها وعالجت المخاوف إزاء مخزونها من اليورانيوم المخصب وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة. لكن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة، على الرغم من أن جميع الأطراف تعلم ما يجب القيام به للتوصل إلى حل وسط.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، الثلاثاء: «لم تستوفِ إيران الشروط في الوقت الحالي، لكن المناقشات ستستمر لاستكشاف جميع الاحتمالات على أكمل وجه». وأضاف: «سنبقى مُستعدين حتى اللحظة الأخيرة. الكرة في ملعب إيران».

وإذا لم تتمكن طهران و«الترويكا الأوروبية» من التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد الاتفاق بحلول نهاية 27 سبتمبر، فستستأنف جميع عقوبات الأمم المتحدة، ومنها على قطاع النفط والغاز، على إيران، حيث يعاني اقتصادها بالفعل من عقوبات أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى.


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى «الحوار» بين إيران والولايات المتحدة لحلّ الأزمة الناتجة عن الاحتجاجات وحملة القمع في إيران، مؤكداً معارضة تركيا أي تدخل عسكري ضد طهران.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي: «نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حل مشاكلها بنفسها»، معتبراً أن الاحتجاجات ليست «انتفاضة ضد النظام» بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر»، مشدداً على أن أنقرة تتابع «التطورات عن كثب».

واعتبر فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

امتنعت تركيا في الأسابيع الأخيرة عن الإدلاء بأي مواقف حاسمة حيال الوضع في إيران التي تتشارك معها حدوداً برية بطول 560 كيلومتراً.

وتخشى تركيا من تدفق اللاجئين إلى أراضيها في حال وقوع عمل عسكري.

ولم يُدلِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأي تصريح علني منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين 3428 على الأقل، وفق أحدث إحصاءات نشرتها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) غير الحكومية ومقرها النرويج. وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى وفق المنظمة التي أشارت إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)

اتهم وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، اليوم (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما بمساعدة «الانفصاليين»، في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، محمد كرمي، أن بلاده تواجه ما وصفها بأنها «حرب مركبة شاملة».

وقال نصير زاده إن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما «يساعدون الانفصاليين على رسم مستقبل لهم... لدينا معلومات بأن أميركا وإسرائيل خططتا لأن تكتب كل منطقة انفصالية دستورها».

كما اتهم نصير زاده أميركا وإسرائيل بدعم عمليات تهريب أسلحة، وتقديم دعم مالي ولوجيستي «للانفصاليين» في بلاده. وقال «رصدنا اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة لإثارة الفوضى في بلادنا».

وتشهد إيران اضطرابات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأت كاحتجاجات لأصحاب المحال التجارية في الأسواق على الأوضاع الاقتصادية والتضخم قبل أن تمتد إلى كافة أنحاء البلاد كافة.

حرب شاملة

في الوقت نفسه، نقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية «قوية، وجاهزة تماماً للرد بحزم على أي خطأ يرتكبه العدو»، في إشارة على ما يبدو إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري ضد طهران.

وأضاف كرمي أن إيران تواجه «حرباً مركبة شاملة على جميع الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية».

من ناحية أخرى، نقل التلفزيون الإيراني عن علي أكبر ولايتي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، قوله إن بلاده لا ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة «أي ضمان لأمن إيران في ظل ما حدث لفنزويلا».

وشدَّد ولايتي على أن «إيران وجبهة المقاومة» أقوى بكثير من السابق.

وفي وقت سابق اليوم، حذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن تصعيد التوترات إلى مستويات أعلى ستكون له «تداعيات خطيرة»، بحسب القناة الإيرانية الرسمية.

كان الرئيس الأميركي قد توعَّد، هذا الشهر، بأنه إذا أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وهو ما انتقده الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال إن على ترمب أن يركز على إدارة بلده الذي يواجه «مشكلات داخلية عدة».


تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.