الإمارات تتطلّع لتوسيع التعاون التجاري مع الولايات المتحدة واستكشاف فرص الاستثمار

الزيودي: أميركا سادس شريك تجاري عبر تبادل 38 مليار دولار تجارة غير نفطية ونمو 44.5 %

ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي خلال الاجتماعات مع قادة الأعمال وصناع القرار الأميركيين (وام)
ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي خلال الاجتماعات مع قادة الأعمال وصناع القرار الأميركيين (وام)
TT

الإمارات تتطلّع لتوسيع التعاون التجاري مع الولايات المتحدة واستكشاف فرص الاستثمار

ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي خلال الاجتماعات مع قادة الأعمال وصناع القرار الأميركيين (وام)
ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي خلال الاجتماعات مع قادة الأعمال وصناع القرار الأميركيين (وام)

بحث وفدٌ تجاري إماراتي في الولايات المتحدة مساعي لتعزيز دعم التجارة والاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون، حيث يستهدف الوفد الذي يقوده الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، فتح آفاق جديدة أمام الشراكات بين الجانبين، عبر استكشاف فرص نوعية في القطاعات ذات الأولوية، وتيسير تدفقات رأس المال، ودفع مبادرات الابتكار والتقنية والاستدامة بما يعود بالنفع المتبادل على اقتصادَي البلدين.

واجتمع الوزير الإماراتي مع قادة الأعمال وصناع القرار الأميركيين. حيث أكد أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة تمتلك إمكانات واسعة للتعزيز عبر دعم التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح الزيودي أن الولايات المتحدة تُعد سادس أكبر شريك تجاري للإمارات عالمياً، مشيراً إلى أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بلغ 38 مليار دولار في 2024، بنمو تراكمي 44.5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما سجّل النصف الأول من 2025 تجارة غير نفطية بقيمة 19.3 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الزخم الإيجابي.

وشدد الزيودي على أن الشراكة بين البلدين راسخة وقائمة على تحقيق النمو المتبادل، مع فرص كبيرة لفتح آفاق جديدة للابتكار وتوفير الوظائف وقيادة الجهود العالمية في مجالات المستقبل، ولا سيما تقنيات الغد والاستدامة.

وخلال اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي - الأميركي، استعرض وزير التجارة الخارجية الإماراتي نماذج تعاون تعكس متانة الشراكة بين الشركات الإماراتية والأميركية، حيث تطرق إلى قطاع الطاقة النظيفة، إذ أثمرت الشراكة بين «القابضة (ADQ)» و«إنرجي كابيتال بارتنرز» إطلاق مشروع مشترك ضخم بقيمة 25 مليار دولار للاستثمار في إنتاج الطاقة داخل الولايات المتحدة.

كما ضخّت «الإمارات العالمية للألمنيوم» استثمارات بقيمة 4 مليارات دولار لتشييد أول مصهر ألمنيوم جديد في الولايات المتحدة منذ 45 عاماً، مشروع يُرتقب أن يسهم في توفير آلاف الوظائف وتعزيز سلاسل التوريد لقطاعي أشباه الموصلات والمركبات الكهربائية.

وفي جلسة الطاولة المستديرة لغرفة التجارة الأميركية، أكد الزيودي أن الآفاق واعدة لمزيد من التوسع في العلاقات الاقتصادية بين البلدين الحليفين، لافتاً إلى توافقٍ على تعميق التعاون وتيسير حركة التجارة والاستثمار. وشهدت الاجتماعات حضور كبار مسؤولي القطاع الحكومي الأميركي، بما يجسد التزاماً مشتركاً بدفع الشراكات إلى مستويات أعلى.

وحسب المعلومات الصادرة فإن النقاشات أفضت إلى مسارٍ عملي لشراكات مستمرة لا تقتصر على رفع التبادل التجاري فحسب، بل تمتد إلى تسريع النقل التكنولوجي، وتوسيع الاستثمارات النوعية، ودعم النمو المتبادل في اقتصادَي البلدين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.