خلاف مالي يُعرقل استئناف صادرات النفط من كردستان العراق

مليار دولار قيمة الديون على الإقليم لصالح الشركات المنتجة

خط أنابيب نفط بين العراق وتركيا في محافظة دهوك بكردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب نفط بين العراق وتركيا في محافظة دهوك بكردستان العراق (رويترز)
TT

خلاف مالي يُعرقل استئناف صادرات النفط من كردستان العراق

خط أنابيب نفط بين العراق وتركيا في محافظة دهوك بكردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب نفط بين العراق وتركيا في محافظة دهوك بكردستان العراق (رويترز)

تعثّر اتفاق لاستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، بعد أن طلبت شركتان منتجتان للخام ضمانات تتعلق بسداد مستحقات متأخرة.

ويهدف الاتفاق بين الحكومة الاتحادية في العراق وحكومة إقليم كردستان وشركات النفط إلى استئناف تصدير 230 ألف برميل يومياً من الخام من الإقليم إلى السوق العالمية عبر تركيا. وجرى تعليق تلك الصادرات منذ مارس (آذار) 2023.

وكان من المقرر أن يقر مجلس الوزراء العراقي، يوم الثلاثاء، الاتفاق الذي يشمل شركات إنتاج النفط في إقليم كردستان العراق. وفي حال إقراره، كان «من المتوقع استئناف تدفقات النفط في غضون 48 ساعة»، وفقاً لـ«رويترز»، نقلاً عن مسؤول نفطي مطلع على الاتفاق.

كما لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق سيمضي قدماً دون مشاركة شركتي «دي إن أو» و«جينيل»، إذ قالت «دي إن أو» النرويجية، أكبر منتج في الإقليم، وشركة «جينيل» للطاقة إنهما لم توقعا بعد، لأنهما تريدان ضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.

وأضافت «دي إن أو» أنها اقترحت «إصلاحات سهلة يمكن الاتفاق عليها سريعاً» دون الإشارة إلى تفاصيلها.

كما قالت شركة «جينيل» للطاقة، أيضاً، إنها يمكن أن تقبل خطة قيد المناقشة مع حكومة بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب «جيهان» مع بعض التعديلات.

وذكرت المجموعة المدرجة في بورصة لندن، «(جينيل) تعتقد أن التعديلات المباشرة على البنود المقترحة حالياً، وخطة سداد المستحقات المتأخرة، ستجعلان شروط التصدير مقبولة للشركة».

وتراكمت على كردستان مستحقات لصالح الشركات المنتجة بقيمة تصل إلى مليار دولار، وتُقدر حصة «دي إن أو» من تلك المستحقات بنحو 300 مليون دولار.

ويصدر العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، نحو 3.4 مليون برميل من النفط يومياً من موانيه الجنوبية، لكن خط أنابيب «كركوك - جيهان» في الشمال مغلق منذ مارس 2023، بعد أن قضت محكمة تحكيم بضرورة أن تدفع تركيا 1.5 مليار دولار للعراق تعويضاً عما لحق به من أضرار نتيجة تصدير النفط بشكل غير مصرح به بين عامي 2014 و2018، وتطعن تركيا على هذا الحكم.

وأُغلق خط الأنابيب في مارس 2023، بعد أن ألزمت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق تعويضاً عن صادرات حكومة إقليم كردستان غير المصرح بها. وتستأنف تركيا على هذا الحكم، لكنها أبدت استعدادها لإعادة تشغيل خط الأنابيب.

وحالت الخلافات بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان وشركات النفط الأجنبية بشأن شروط العقد والمتأخرات ونقاط خلاف أخرى دون حدوث ذلك.

الاتفاق الجديد

قال مسؤولون عراقيون مطلعون على الاتفاق، وفقاً لـ«رويترز»، إن الخطة الأولية تدعو حكومة إقليم كردستان إلى الالتزام بتسليم ما لا يقل عن 230 ألف برميل يومياً لشركة تسويق النفط الحكومية العراقية (سومو)، مع الاحتفاظ بنحو 50 ألف برميل يومياً أخرى للاستخدام المحلي.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستتولى شركة مستقلة إدارة المبيعات من ميناء جيهان التركي باستخدام الأسعار الرسمية لشركة «سومو».

ويقول المسؤولون إنه سيجري تحويل 16 دولاراً عن كل برميل يباع إلى حساب ضمان، وتوزيعها على المنتجين حسب حصصهم، وستذهب باقي الإيرادات إلى «سومو».

وأنتجت شركة «دي إن أو» وحدها 78400 برميل يومياً من حقلي «طاوكي» و«فيشخابور» في النصف الأول من هذا العام، وبيعت للسوق المحلية.

ولم تذكر مسودة الخطة كيفية أو موعد تسلم المنتجين نحو مليار دولار من المتأخرات غير المسددة، والمتراكمة في الفترة من سبتمبر (أيلول) 2022 إلى مارس 2023.

وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في إحدى شركات النفط إن الشركات تتوقع الحصول على حصة أكبر من عائدات الإنتاج في المستقبل.

ويأتي الاتفاق الذي توصل إليه وفد وزارة النفط العراقية وحكومة إقليم كردستان شبه المستقلة مع شركات النفط، في وقت تضخ فيه دول تحالف «أوبك بلس»، المزيد من براميل النفط في السوق لزيادة حصتها السوقية.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تقرّ برنامج عمل شاملاً لعام 2026

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

الحكومة اليمنية تقرّ برنامج عمل شاملاً لعام 2026

قال محافظ بنك اليابان إن صدمة الطاقة المؤقتة قد تتحول إلى صدمة مستمرة إذا أثرت في الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف يقوم بتعبئة الوقود في إحدى المحطات (رويترز)

العراق: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد

أعلنت شركة المنتجات النفطية العراقية، الأربعاء، أن محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد والمحافظات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ستُبقي «توتال» على سقف الأسعار عند 1.99 يورو للتر البنزين و2.25 يورو للتر الديزل حتى يونيو المقبل (رويترز)

«توتال إنيرجيز» تمدد «سقف أسعار الوقود» في فرنسا حتى نهاية يونيو

أعلنت «توتال إنيرجيز»؛ إحدى كبرى شركات النفط، أنها ستمدد سياستها المتعلقة بتحديد سقف لأسعار الوقود بمحطات الخدمة التابعة لها بفرنسا حتى نهاية يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد بدأت «سينوك» الصينية الإنتاج من حقل «كينلي» البحري بنحو 204.40 ألف برميل من النفط يومياً (رويترز)

«سينوك» الصينية تبدأ إنتاج النفط من حقل «كينلي» البحري

أعلنت «شركة النفط الوطنية الصينية (سينوك)»، الأربعاء، أنها بدأت الإنتاج الكامل بالمرحلة الأولى من حقل «كينلي» النفطي في جنوب بحر بوهاي، قبالة سواحل شمال الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

بنك اليابان يحذر من تحول صدمة الطاقة من مؤقتة إلى دائمة

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذر من تحول صدمة الطاقة من مؤقتة إلى دائمة

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، يوم الأربعاء، إنه لا ينبغي للبنوك المركزية النظر إلى أسعار النفط بمعزل عن غيرها، لأن صدمة الطاقة المؤقتة قد تتحول إلى صدمة مستمرة إذا أثرت في الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار. وبمقارنة صدمات الطاقة المختلفة التي شهدتها اليابان في العقود الماضية، قال أويدا إن نفس الزيادة في أسعار النفط قد يكون لها آثار مختلفة تماماً على الأجور والتوقعات والطلب وأسعار العملات، وذلك تبعاً للظروف الأولية التي تحدث عندها. وبمقارنة صدمات الطاقة المختلفة التي شهدتها اليابان في العقود الماضية، قال أويدا إن نفس الزيادة في أسعار النفط قد يكون لها آثار متباينة للغاية على الأجور والتوقعات والطلب وأسعار العملات، وذلك تبعاً للظروف الأولية التي تحدث عندها. وأوضح: «إذا كانت توقعات التضخم مرتفعة بالفعل والأجور في ازدياد متسارع، فإن خطر حدوث آثار جانبية ثانية يكون كبيراً». وأضاف أن صدمة كبيرة في التكاليف قد لا ترفع توقعات التضخم إذا كانت التوقعات منخفضة للغاية والأجور راكدة. وصرح أويدا في مؤتمر استضافه بنك اليابان ومعهد الدراسات النقدية والاقتصادية التابع له: «لذا، فإن الحد الفاصل بين التضخم المؤقت والتضخم المستمر ليس حداً آلياً». وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط؛ ما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، الأمر الذي دفع مسؤولي بنك اليابان إلى تصعيد سياستهم النقدية، الأمر الذي جعل الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل. وأوضح أويدا: «يمكن أن تتحول الصدمة المؤقتة إلى صدمة مستمرة إذا غيرت الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار. وعلى العكس، يمكن أن تظل الصدمة الكبيرة مؤقتة إذا لم تُفعّل هذه الآليات».

«الصدمة النفطية الخامسة»

أظهرت بيانات صدرت، يوم الثلاثاء، أن التضخم الأساسي في اليابان، وفقاً لمؤشر جديد للبنك المركزي، تسارع في أبريل (نيسان) وتجاوز هدفه البالغ 2 في المائة؛ ما يُعزز احتمالية رفع سعر الفائدة في أقرب وقت، الشهر المقبل. ووصف أويدا ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنه «صدمة خامسة في أسعار النفط»، وقال إن صناع السياسات يمكنهم الاستفادة من تجاربهم في التعامل مع الصدمات السابقة. وأوضح أويدا أن الصدمة النفطية الأولى في عام 1973 ضربت اليابان عندما كان التضخم قريباً من 10 في المائة؛ ما أدى إلى نمو الأجور والأسعار بنسبة تقارب 20 في المائة بعد عام. وأضاف أنه على الرغم من أن بنك اليابان شدد سياسته النقدية، فإن هذه الخطوة جاءت بعد أن ترسخ التضخم المرتفع، وأن درجة التضييق النقدي لم تكن كافية. وعندما واجهت اليابان صدمة نفطية ثانية في الفترة ما بين عامي 1979 و1980، ظل التضخم معتدلاً إلى حد كبير، ليس فقط لأن بنك اليابان شدد سياسته النقدية على الفور، بل لأنه جاء في وقت كان فيه التضخم منخفضاً، وكان سلوك الأجور أكثر ضبطاً، كما قال. وأضاف أويدا أن تحركات سعر الصرف كان لها دورٌ أيضاً، حيث ارتفع الين بشكل ملحوظ خلال الصدمة النفطية الثانية؛ ما ساعد على خفض أسعار الواردات. وعلى عكس الارتفاع الثالث في أسعار النفط في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، أدت صدمة العرض الناجمة عن الحرب الأوكرانية إلى ارتفاعات أوسع نطاقاً في الأسعار، مع تفاقم الضغوط التضخمية بسبب ضعف الين، على حد قوله. وأوضح أويدا أن هذه التجربة غيّرت نظرة الشركات والأسر اليابانية إلى تحركات الأسعار في المستقبل؛ ما جعلهم أكثر استعداداً لرفع الأسعار والمطالبة بأجور أعلى. وقال: «تُظهر تجربة اليابان أن صدمات أسعار النفط ليست مجرد صدمات في أسعار النفط، بل هي اختبارات لنظام التضخم بأكمله».

مرونة مالية

من جهة أخرى، قال مسؤول رفيع في بنك اليابان، يوم الأربعاء، إن الأوضاع المالية في اليابان لا تزال مرنة، وتدعم النشاط الاقتصادي رغم الارتفاعات الأخيرة في أسعار الفائدة طويلة الأجل. وأوضح أكيو أوكونو، المدير العام لإدارة الشؤون النقدية في بنك اليابان، أمام البرلمان: «صحيح أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل سيرفع تكلفة الاقتراض، لكن علينا أيضاً أن نضع في حسباننا أن أرباح الشركات لا تزال عند مستويات مرتفعة». ويأتي ذلك بينما أعلن بنك اليابان المركزي، يوم الأربعاء، أن إجمالي أصوله انخفض بنسبة 9.1 في المائة بنهاية السنة المالية 2025 مقارنةً بالعام السابق، ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض حيازات السندات الحكومية. وكانت هذه النتائج جزءاً من إعلان أرباح بنك اليابان للسنة المالية 2025، الذي نُشر، يوم الأربعاء. وتبدأ السنة المالية في اليابان من أبريل إلى مارس (آذار) من العام التالي.


الاتحاد الأوروبي يقر تشريعاً لتطبيق اتفاق التجارة مع أميركا

ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يقر تشريعاً لتطبيق اتفاق التجارة مع أميركا

ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)
ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)

قال مصدر أوروبي مطلع إن حكومات الاتحاد الأوروبي أقرت، الأربعاء، تشريعاً يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية على كثير من السلع الأميركية، في خطوة تهدف إلى تفادي تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم أعلى على سيارات الاتحاد الأوروبي وسلع أخرى، وفقاً لـ«رويترز».

وبموجب اتفاق جرى التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف الخاص بترمب في اسكوتلندا، يوليو (تموز) الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأميركية وصولاً تفضيلياً، مع قبول رسوم أميركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية.

وبعد نحو 10 أشهر على الاتفاق الإطاري، لم ينفذ الاتحاد الأوروبي التزاماته بالكامل، مما دفع ترمب إلى التهديد بفرض رسوم «أعلى بكثير» على السلع الأوروبية إذا لم يلتزم التكتل بالتنفيذ بحلول الرابع من يوليو.

وأقرَّ سفراء الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي تشريعاً لتطبيق خفض رسوم الاستيراد، بعدما توصل مفاوضو حكومات الاتحاد والبرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي إلى نص يتضمن أيضاً مجموعة من الإجراءات الوقائية، في حالة انتهاك إدارة ترمب الاتفاق التجاري.

ولا يزال التشريع بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي. ومن المقرر أن تجري لجنة التجارة التابعة له تصويتاً استرشادياً، يوم الثلاثاء المقبل، على أن يحسم البرلمان بكامل هيئته القرار في منتصف يونيو.

وتشمل الإجراءات الوقائية، التي دفع بها مشرعو الاتحاد الأوروبي، بنداً لإنهاء الاتفاق التجاري في نهاية عام 2029، وآلية تسمح للمفوضية الأوروبية بتعليق أجزاء من الاتفاق، إذا تراجعت الولايات المتحدة عن خفض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة على الغسالات وتوربينات الرياح وغيرها من المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من الفولاذ أو الألومنيوم. وتخضع هذه المنتجات حالياً لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة.


رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
TT

رئيس «بي بي» المُقال: لن أسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض

سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)
سيارات تمر بالقرب من محطة وقود تابعة لـ«بريتيش بتروليوم» في ليفربول ببريطانيا (رويترز)

انتقد ألبرت مانيفولد، يوم الأربعاء، إقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة البريطانية العملاقة «بي بي»، قائلاً إنه «لن يسمح بمرور رواية كاذبة دون دحض».

وقال في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إلى صحيفة «فاينانشال تايمز» ووسائل إعلام مالية أخرى، بعد يوم واحد من إقالته المفاجئة من قبل «بي بي» بعد أقل من عام على توليه المنصب: «أنا أرفض تماماً انتقاد سلوكي».

وأشارت المجموعة إلى «مخاوف جدية» بشأن معايير الحوكمة والرقابة والسلوك في الشركة.

وقال مانيفولد: «تمت إقالتي دون سابق إنذار ودون أي تفسير». وأضاف: «خلال فترة رئاستي، عملتُ على إحداث تغيير حقيقي في (بي بي) - خفض التكاليف، ومواجهة التجاوزات، وإلزام الشركة بمعايير أعلى».

ووفقاً لمصادر مجهولة نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، رأى أعضاء مجلس الإدارة الآخرون أن مانيفولد كان عدوانياً للغاية، واعتقدوا أنه كان يمارس سيطرة مفرطة على الشركة.

وصرحت أماندا بلانك، وهي مديرة مستقلة رفيعة المستوى، بأنه على الرغم من أن مانيفولد «ساهم في إضفاء تركيز وسرعة مطلوبين على عملية تحول شركة بي بي»، فإن مجلس الإدارة «تفاجأ وشعر بخيبة أمل عندما علم بوجود مشكلات في الحوكمة والرقابة والسلوك يعتبرها غير مقبولة».

واجهت شركة «بي بي» رد فعل غاضباً من المساهمين في اجتماعها السنوي الشهر الماضي، حيث رفض المستثمرون قراراً كان من شأنه تخفيض متطلبات الإبلاغ عن تغير المناخ.

وُجّه جزء من استياء المستثمرين نحو مانيفولد، حيث صوّت 82 في المائة من المساهمين لصالح انتخابه، وهي نسبة أقل من الإجماع شبه التام الذي يحظى به عادةً أعضاء مجلس الإدارة.

وقد تولى منصب رئيس مجلس الإدارة في أكتوبر (تشرين الأول)، خلفاً لهيلج لوند، الذي غادر منصبه بعد إعادة هيكلة شاملة في عملاق الطاقة البريطاني، شهدت تجميد أهداف خفض انبعاثات الكربون للتركيز على إنتاج الوقود الأحفوري.