إعلان ترمب بشأن التوحّد يعيد إلى الأذهان ذكريات «كوفيد»

دونالد ترمب يرتدي الكمامة بعد إصابته بكرونا ورفضه البقاء في مستشفى والتر ريد العسكري الوطني لفترة طويلة للعلاج وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
دونالد ترمب يرتدي الكمامة بعد إصابته بكرونا ورفضه البقاء في مستشفى والتر ريد العسكري الوطني لفترة طويلة للعلاج وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
TT

إعلان ترمب بشأن التوحّد يعيد إلى الأذهان ذكريات «كوفيد»

دونالد ترمب يرتدي الكمامة بعد إصابته بكرونا ورفضه البقاء في مستشفى والتر ريد العسكري الوطني لفترة طويلة للعلاج وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام عام 2020 (أرشيفية- رويترز)
دونالد ترمب يرتدي الكمامة بعد إصابته بكرونا ورفضه البقاء في مستشفى والتر ريد العسكري الوطني لفترة طويلة للعلاج وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام عام 2020 (أرشيفية- رويترز)

يمكن لأي شخص شاهد تصريحات دونالد ترمب، الاثنين، بشأن مرض التوحّد، أن يستعيد مشاهد وذكريات مرتبطة ببداية جائحة «كوفيد - 19»، خصوصاً أنّ نظريات الرئيس الأميركي لا تقتصر على ادعاءات طبية غير مثبتة؛ بل تتخطاها إلى خبرته الخاصة في أمور صحية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحملت تصريحات ترمب الأخيرة أصداء قوية لأدائه في مواجهة كوفيد خلال ولايته الأولى، عندما فكّر ذات مرة في حقن المطهّرات لمكافحة الفيروس.

وبعد 5 سنوات، أدلى الرئيس الجمهوري بادعاءات أثارت القدر نفسه من الذهول؛ فقد حض الحوامل على عدم تناول مسكّن الألم «تايلينول»، مشيراً إلى أنّ مخاطره عالية كما هو الأمر بالنسبة إلى اللقاحات.

وقال ترمب من البيت الأبيض: «هناك شائعة، ولا أعلم إن كانت صحيحة أم لا، مفادها أنّ كوبا لا تملك دواء (تايلينول)، لأنّها لا تملك المال اللازم لشرائه. كما أنها شبه خالية من مرض التوحّد».

وقد تكون هذه الادعاءات الأكثر إثارة للصدمة خلال المؤتمر الصحافي الذي استمر أكثر من ساعة؛ لكنّها لم تكن الوحيدة.

وأضاف أنّ «الأميش، على سبيل المثال، لا يعانون مرض التوحد على الإطلاق»، في إشارة إلى الطائفة المعروفة بعرباتها التي تجرّها خيول وبرفضها التكنولوجيا الحديثة.

وبينما استدار الرئيس الأميركي إلى وزير الصحة روبرت كيندي جونيور، المتشكّك في اللقاحات سائلاً إياه عن صحة هذا الكلام، قال: «بوبي يريد أن يكون حذراً للغاية فيما يقوله. أما أنا، فلست حذراً للغاية فيما أقوله».

ومع ذلك، اعترف ترمب بأنّ نظرياته الشخصية هي مجرد نظريات، حتى عندما وضع نفسه في موقع الطبيب العام لأميركا.

وقال: «هذا يعتمد على ما أشعر به»، مكرراً المخاوف التي دحضت قبل فترة طويلة بشأن لقاح «إم إم آر» (MMR) الذي يجمع لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.

ودعا إلى زيادة التباعد بين اللقاحات المخصصة للأطفال والتي كانت حجر الزاوية ببرامج الصحة العامة في كل أنحاء العالم على مدى عقود، وذلك قبل أن يضيف: «أنا لست طبيباً لكنّي أعطي رأيي».

«لا تتناولوه»

صنع الملياردير ونجم تلفزيون الواقع السابق اسمه عبر تحدّي المفاهيم التقليدية في السياسة والدبلوماسية، وهو ما أسهم في فوزه بالانتخابات الرئاسية مرتين.

وفي المجال الصحي، لطالما كانت آراؤه غير مقبولة بين المتخصّصين.

وخلال جائحة «كوفيد»، قاوم ترمب مراراً عمليات الإغلاق وإجراءات وضع الكمامات، بينما ألقى بثقله وراء أدوية غير مثبتة مثل «هيدروكسيكلوروكين».

وتعرّض للسخرية على نطاق واسع عندما قدّم خلال أحد المؤتمرات الصحافية التي خُصّصت لـ«كوفيد» في البيت الأبيض عام 2020، بعض الاقتراحات الغريبة بشأن طرق معالجة المرض.

وأشار حينها إلى إمكان إدخال «الضوء إلى الجسم» والمطهّرات.

وقال لأحد الخبراء: «أعتقد أنّ المطهّر يقضي عليه (الفيروس) في دقيقة»، متسائلاً: «هل هناك طريقة يمكننا من خلالها فعل شيء مماثل عن طريق الحقن بالداخل؟».

وخلال ولايته الثانية، أدى اختيار ترمب لكيندي وزيراً للصحة، إلى استحضار أفكار كانت هامشية إلى داخل الحكومة.

وغالباً ما يعرب الرئيس الأميركي عن انشغاله بمرض التوحد. والاثنين، أظهر ثقة كبيرة في آرائه بهذا الشأن، حتى عندما عانى لنطق كلمة «أسيتامينوفين» أو «باراسيتامول» المكوّن النشط في دواء «تايلينول».

وقال مكرراً: «لا تتناولوه (الدواء)».

وحض الحوامل اللاتي يعانين الألم على تجنّب هذا الدواء و«التحمّل»، لكنّه لم يقدّم سوى إجابات قليلة بشأن ما يجب عليهن فعله في حالة الإصابة بالحمى التي قد تضرّهن أو تضرّ أطفالهن.

وبينما عاد إلى موضوع اللقاحات، أكد ترمب نظرياته.

وشدد على أنّه يجب ألا يلقّح الأطفال ضد «التهاب الكبد الوبائي ب» حتى سن الـ12 بدلاً من تطعيمهم بعد الولادة مباشرة. وقال: «ينتقل (التهاب الكبد الوبائي ب) عن طريق الاتصال الجنسي. لا يوجد سبب لإعطاء طفل حديث الولادة تقريباً» اللقاح.

وأضاف الرئيس الأميركي أنّ الأطفال يتم تزويدهم «بكميات كبيرة من السوائل» أثناء تطعيمهم ضد أمراض قد تكون قاتلة، مكرراً بذلك نقطة نقاش ضد اللقاحات؛ فقد أشار إلى أنّهم «يضخّون كثيراً من المواد في هؤلاء الأطفال الصغار الجميلين، إنّه لأمر مخزٍ، يبدو الأمر كما لو أنهم يضخّون في حصان».


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

موكب ترمب في فلوريدا يغير مساره بسبب «جسم مشبوه»

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب  أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)
TT

موكب ترمب في فلوريدا يغير مساره بسبب «جسم مشبوه»

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب  أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته فلوريدا (رويترز)

سلك موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساراً مختلفاً عن المعتاد إلى المطار أثناء مغادرته فلوريدا يوم الأحد بسبب «جسم مشبوه»، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض.

وتم اكتشاف الجسم، الذي لم يقم البيت الأبيض بوصفه، خلال عمليات التمشيط الأمني التي سبقت وصول ترمب إلى مطار بالم بيتش الدولي.

وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان يوم الأحد: «استدعى الأمر إجراء المزيد من التحقيقات، وتم تعديل مسار الموكب الرئاسي وفقاً لذلك».

ترمب يلوّح بيده أثناء صعوده على متن طائرة «مارين ون» في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (ا.ف.ب)

وغادر ترمب ناديه «مار إيه لاغو» في بالم بيتش بفلوريدا حوالي الساعة 20:6 مساء في رحلة استغرقت نحو 10 دقائق بالسيارة إلى المطار.

وخلال الرحلة، قام ضباط شرطة على دراجات نارية بإنشاء حصار متحرك للموكب، وكادوا في لحظة ما أن يصطدموا بالشاحنات الصغيرة التي كانت ترافق ترمب.

وقال أنتوني جوجليلمي، المتحدث باسم الخدمة السرية الأميركية، إن سلوك المسار الثانوي تم اتخاذه كإجراء احترازي فقط وأن «هذا هو البروتوكول النمطي».


شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
TT

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس بعد ظهر يوم الأحد.

لقطة من مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي لدهس حشد من المتظاهرين ضد إيران في لوس أنجليس (رويترز)

وكان من المقرر أن تبدأ المظاهرة في تمام الساعة الثانية ظهرًا أمام مبنى ويلشاير الفيدرالي، حيث تجمع آلاف الأشخاص تضامنًا مع الاحتجاجات المستمرة في إيران، والتي خلفت أكثر من 580 قتيلًا في أعمال عنف مصاحبة للمظاهرات، وفقًا لنشطاء مقيمين في الولايات المتحدة.

وأفاد مسعفو إدارة إطفاء لوس أنجليس أنه تم إسعاف شخصين في موقع الحادث، مشيرين إلى إصابة شخص ثالث لكن لم يتم العثور عليه.

وبحسب قناة «سي بي إس نيوز»، أجرى محققو شرطة لوس أنجليس مسحًا للمنطقة، ولم تُعلن السلطات بعد عن أي اعتقالات على خلفية الحادث.


رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعلن تلقي استدعاء من وزارة العدل

باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
TT

رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعلن تلقي استدعاء من وزارة العدل

باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)

أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول الأحد تلقي استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم، منتقدا الخطوة باعتبارها جزءا من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترمب على المؤسسة المالية.

وقال باول مساء الأحد في تصريح مصور من مقر المؤسسة إن «التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس». وأضاف باول أن الاستدعاء التي تم تسليمه الجمعة قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية تتعلق بشهادته في يونيو (حزيران) حول تجديد مقر الاحتياطي الفدرالي، معتبرا أن ذلك مجرد «ذريعة».

وكان الرئيس الأميركي قد اتهم الاحتياطي الفدرالي بعدم احترام الميزانية المخصصة لتجديد مقره الرئيسي في واشنطن، مشيرا إلى احتمال وجود احتيال. ولفت ترمب إلى أن التكلفة الإجمالية بلغت 3,1 مليار دولار، مقارنة بالميزانية التي رصدت في البداية والبالغة 2,7 مليار دولار، وهو ما نفاه جيروم باول.

واعتبر باول أنه «ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة». وتابع «عملت في مجلس الاحتياطي الفدرالي في ظل أربع إدارات، جمهورية وديموقراطية. وفي كل مرة، أديت واجبي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على مهمتنا. وأعتزم مواصلة هذا العمل».

ولدى الاحتياطي الفدرالي تفويض مزدوج يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وانخفاض معدل البطالة، وأداته الرئيسية هي تحديد معدلات الفائدة التي تؤثر على تكلفة الاقتراض. ومارس ترمب مرارا ضغوطا على باول والاحتياطي للإسراع في خفض معدلات الفائدة. وتنتهي ولاية باول على رأس مجلس الاحتياطي الفدرالي فيمايو (أيار).