تراجع طفيف في «وول ستريت» بعد موجة صعود

منظر عام من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
منظر عام من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف في «وول ستريت» بعد موجة صعود

منظر عام من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
منظر عام من داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تراجعاً طفيفاً، يوم الاثنين، مع تخفيف «وول ستريت» ضغطها بعد سلسلة من الارتفاعات المتواصلة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 103 نقاط، أو 0.2 في المائة، حتى الساعة 9:57 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين استقر مؤشر «ناسداك» المركب تقريباً، بعد أن سجلت المؤشرات الثلاثة أعلى مستوياتها التاريخية يوم الجمعة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويُعد هذا التراجع طفيفاً مقارنة بالارتفاعات التي شهدتها الأسهم منذ أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان)، مدعومة بالآمال في ألا تعرقل الرسوم التجارية للرئيس دونالد ترمب التجارة العالمية، وأن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بمزيد من التخفيضات على أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد الأميركي.

وأجرى «الاحتياطي الفيدرالي» أول خفض لأسعار الفائدة هذا العام الأسبوع الماضي، وأشار المسؤولون إلى احتمال إجراء تخفيضات إضافية حتى نهاية العام ونظيره المقبل. وقال كبير استراتيجيي السوق في «فريدوم كابيتال ماركتس»، جاي وودز: «في كل مرة يبدو فيها أن السوق تفقد زخمها، فإنها تخدع معظمنا بدفعها نحو مستويات أعلى».

ومع ذلك، لا تزال سوق الأسهم الأميركية تواجه تحديات، أبرزها عدم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بالقدر الذي يتوقعه المستثمرون، في ظل مخاوف من أن أي انخفاض كبير قد يزيد الضغوط التضخمية، التي ظلت أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يُظهر تحديث يوم الجمعة لمؤشر التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» تسارعاً طفيفاً عن الشهر الماضي، ما يعكس ارتفاع تكاليف الأسر الأميركية. كما تبدو الأسهم مرتفعة للغاية بالنسبة إلى العديد من المستثمرين المحترفين بعد الزيادة الكبيرة في أسعارها خلال الفترة الماضية.

وشهدت بعض الشركات تحركات حادة في أسعار الأسهم نتيجة صفقات استحواذ؛ إذ انخفض سهم «كوين بيس غلوبال» بنسبة 2.2 في المائة، لكنه لا يزال مرتفعاً نحو 35 في المائة منذ بداية العام، بفضل الإقبال على العملات المشفرة، التي سجلت مستويات قياسية وسط توقعات بمزيد من تخفيضات الفائدة.

وأعلنت «فايزر» شراء شركة «ميتسيرا» وخط إنتاجها لعلاج السمنة في صفقة أولية بقيمة 4.9 مليار دولار، مع احتمال ارتفاع السعر بنسبة تقارب 50 في المائة عند موافقة الجهات التنظيمية، وارتفع سهما «ميتسيرا» بنسبة 61.9 في المائة، و«فايزر» بنسبة 3.1 في المائة.

وعلى الصعيد العالمي، تباين أداء المؤشرات، إذ قفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات عالمياً. وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، مع انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تدريجياً إلى 4.13 في المائة من 4.14 في المائة يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

تُشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ختم مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي في أرضية مبنى تابع للاحتياطي الفيدرالي (أ.ب)

محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف انفتاحاً على رفع الفائدة تحت ضغط الحرب

رأت مجموعة متنامية من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
TT

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)

أعلن البنك الدولي، يوم الخميس، أن المخاطر التي قد تهدد النمو الاقتصادي المتوقع للهند بنسبة 6.6 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027 تميل نحو الانخفاض، مدعومة بوفرة احتياطيات النقد الأجنبي ونظام مصرفي قوي يسهم في إدارة هذه المخاطر بفاعلية.

وتوقع أوريليان كروس، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي لشؤون الهند، أن يبلغ معدل التضخم في الهند 4.9 في المائة خلال السنة المالية الحالية، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى جانب ضغوط انخفاض قيمة العملة. وتبدأ السنة المالية في الهند من أبريل (نيسان) وتستمر حتى مارس (آذار).

وفي أسواق السندات، تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية، متخلية عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها في الجلسة السابقة، مع استئناف أسعار النفط ارتفاعها، وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من استمرار القيود على تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وبلغ عائد السندات القياسية لعام 2035 نحو 6.9407 في المائة، بزيادة 4 نقاط أساسية عن 6.8984 في المائة المسجلة يوم الأربعاء، بعد أن كان هذا الأخير قد سجّل أكبر انخفاض يومي له منذ نحو أربع سنوات، وفق «رويترز».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 97.10 دولار للبرميل، بعد أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2020، مع تلاشي الآمال في هدنة مستدامة، عقب تصريحات إيران بأنه من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات سلام دائمة في ظل تجدد التوترات.

وأبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع التحذير من مخاطر تضخم متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام ونقص محتمل في المدخلات الأساسية مثل الغاز. وبلغ فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي 4.57 تريليون روبية (49.32 مليار دولار)، وهو الأعلى خلال 4 سنوات.

وقال ديفانغ شاه، رئيس قسم الدخل الثابت في «أكسيس ميوتشوال فاند»: «مع التزام بنك الاحتياطي الهندي بالحفاظ على سيولة النظام عند مستوى محايد أو فائض، والتضخم ضمن النطاق المقبول، نتوقع تجميد أسعار الفائدة خلال اجتماعي السياسة النقدية المقبلين».

من جهة أخرى، يترقّب المستثمرون طرح نيودلهي لسندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، ما قد يزيد المعروض في سوق تشهد انخفاضاً في الطلب.


تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين وأعاد القلق بشأن استمرار المخاطر الجيوسياسية والتضخمية لفترة أطول.

وأُثيرت الشكوك حول متانة وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، بعدما واصلت إسرائيل ضرباتها على لبنان، في حين قالت إيران إنه من «غير المنطقي» المضي في محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وأكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات ستستمر. كما استهدفت إيران بنية تحتية نفطية في دول خليجية مجاورة، بما في ذلك خط أنابيب سعودي يُستخدم كمسار بديل لمضيق هرمز المتعطل، بحسب مصدر في قطاع النفط. وأفادت كل من الكويت والبحرين والإمارات بوقوع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم أكبر بنك في البلاد، البنك الأهلي السعودي، بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.18 دولار، أو 2.3 في المائة، لتصل إلى 96.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش.

وانخفض المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 6 في المائة في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع سهم شركة إعمار العقارية القيادية بنسبة 2.3 في المائة، وانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 1.6 في المائة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية على منصة «إكس» إن الإمارات ستسعى للحصول على توضيحات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لضمان التزام طهران الكامل بوقف الهجمات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة صناعات قطر بنسبة 1.6 في المائة.


«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق بيان قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

وأدَّت الحرب، التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، كما ساهمت في زيادة أسعار الغاز الطبيعي في بعض الأسواق.

وفي حين هبطت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم الأربعاء بعد إعلان الطرفين وقف إطلاق النار، يتوقع أن يدعم ارتفاع أسعار السلع الأساسية أرباح شركات النفط بشكل عام. وأوضحت «إكسون موبيل» أن الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع غالباً ما يؤدي إلى تأثير «سلبي» على أرباح النفط بسبب طريقة تقييم مخزونات النفط وفقاً للمعايير المحاسبية الأميركية، ووصفت الشركة هذا التأثير بـ«تأثيرات توقيت غير مواتية ستزول بمرور الوقت».

وباستثناء هذه التأثيرات المحاسبية، تتوقع الشركة أن تكون ربحية السهم أعلى مما كانت عليه في الربع الأخير من 2025. وأضافت أن الانقطاعات في منشآت قطر والإمارات العربية المتحدة ستؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي المكافئ للنفط بنحو 6 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من 2025. واستهدفت الهجمات وحدتين لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، تمتلك «إكسون موبيل» حصة فيهما، وأوضحت الشركة أن إصلاح الأضرار سيستغرق وقتاً طويلاً، ولا يمكنها حالياً تحديد مدة العودة إلى العمل الطبيعي.

وأشارت الشركة أيضاً إلى أنها تتوقع انخفاض إنتاجها العالمي من منتجات الطاقة بنحو 2 في المائة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، تخطط «إكسون موبيل» لزيادة إنتاجها في حوض بيرميان، وهو حوض غني بالصخور الزيتية في تكساس ونيو مكسيكو، إلى 1.8 مليون برميل نفط مكافئ يومياً في 2026 مقارنة بـ1.6 مليون برميل يومياً في 2025. كما سجلت أول إنتاج لها في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال بالشراكة مع «قطر للطاقة» في بورت آرثر، تكساس، معتبرة هذا الإنجاز تأكيداً على الأساس المتين لشراكتهما والتزامهما بزيادة الإمدادات العالمية وخلق قيمة طويلة الأجل.

وانخفضت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 4.7 في المائة وسط تراجع أسهم شركات إنتاج النفط الأخرى.