شنَّ مسلحون مرتبطون بتنظيم «داعش» صباح الاثنين هجوماً على مدينة موكيمبوا دا برايا الساحلية، في موزمبيق؛ حيث أقدموا على قطع رؤوس عدد من المدنيين، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري محلي وعدد من السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

والهجوم هو الثاني خلال هذا الشهر على مدينة موكيمبوا دا برايا الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً جنوب مشروع للغاز الطبيعي المسال، تتولى تنفيذه شركة «توتال إنرجي» الفرنسية العملاقة في هذه الدولة الأفريقية.
ودخل المسلحون المدينة في وقت مبكر صباحاً، وأجبروا أحد السكان على طرق بعض أبواب المنازل لإجبار الأهالي على الخروج، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري محلي لم يكشف عن هويته.
وأضاف: «بمجرد أن خرجوا، قُطعت رؤوسهم»؛ مشيراً إلى أن 3 مدنيين قُتلوا بهذه الطريقة. وكذلك قال إن 3 من المهاجمين قُتلوا على يد أحد الصيادين من سكان المنطقة.
وقال أحد السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن 4 مدنيين قُطعت رؤوسهم، وإن امرأة حُبلى أُطلقت عليها النار، وتوفيت لاحقاً متأثرة بجروحها في المستشفى.
وقال شاهد آخر رفض أيضاً الكشف عن هويته: «بالإضافة إلى قتلهم 5 أشخاص، اختطفوا عدداً من المدنيين الآخرين».
ولم تُصدر سلطات موزمبيق التي نادراً ما تؤكد هذا النوع من الهجمات، أي تعليق حتى الآن.
وكان الهجوم السابق على موكيمبوا دا برايا الذي أوقع ما لا يقل عن 4 قتلى في السابع من سبتمبر (أيلول) الجاري، أول اعتداء تتعرض له المدينة منذ استعادتها من قبل القوات الموزمبيقية والرواندية في أغسطس (آب) 2021.
وكانت المدينة قبل ذلك تحت سيطرة الجماعات الجهادية المسلحة نحو عام. ولقي أكثر من 6200 شخص حتفهم في شمال موزمبيق منذ بدء التمرد في عام 2017.
وتتوقع إدارة شركة «توتال إنرجي» استئناف مشروع الغاز الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار في أفونغي، بحلول أواخر الصيف الأوروبي (أي الشتاء في نصف الكرة الجنوبي).
وكان الهجوم على مدينة بالما المجاورة في مارس (آذار) 2021، الذي أودى بأكثر من 800 شخص، من بينهم مقاولون تابعون لشركة «توتال» حسب منظمة «أكليد»، قد تسبب في توقف المشروع.
وفي المنطقة نفسها، من المتوقع أن تُصدر شركة «إكسون موبيل» الأميركية قرارها النهائي العام المقبل، بشأن استثمار مشروع على اليابسة بقدرة إنتاجية أعلى.
