وزير الخارجية الأفغاني: «لن ينال الأميركيون متراً واحداً من أرضنا»

مسؤولون سابقون يُحذرون: مخاطر استعادة «باغرام» تفوق فوائدها

 وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
TT

وزير الخارجية الأفغاني: «لن ينال الأميركيون متراً واحداً من أرضنا»

 وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (الخارجية الأفغانية)

رفض وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، بشكل قاطع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستعادة السيطرة على «قاعدة باغرام الجوية»، مؤكداً أن «متراً واحداً من أرض أفغانستان لن يُمنح للأميركيين».

صورة نشرتها خدمة الصحافة التابعة لوزارة الخارجية في «طالبان» لأمير خان متقي (يسار) القائم بأعمال وزير الخارجية مع آدم بوهلر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون المعتقلين في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (أ.ب)

جاء التصريح في مقابلة خاصة مع قناة «تولو نيوز» الأفغانية، بعد أيام من إعلان ترمب أن واشنطن تحاول استعادة السيطرة على القاعدة، التي تخضع حالياً لسلطة حكومة «طالبان» عقب انسحاب القوات الأميركية وحلفائها من البلاد عام 2021.

كذلك أصدرت أفغانستان بياناً رسمياً، الأحد، رداً على تصريحات ترمب الأخيرة، أكدت فيه التزامها بسياسة خارجية «متوازنة ذات توجه اقتصادي»، تستند إلى المبادئ الإسلامية والمصالح المشتركة مع جميع الدول.

وأكد البيان أيضاً أن استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها يظلان من الأولويات غير القابلة للتفاوض في جميع العلاقات الثنائية، بما في ذلك العلاقة مع الولايات المتحدة. وجاء في البيان: «وفقاً للمبادئ الإسلامية، وانطلاقاً من سياسة خارجية متوازنة ومرتكزة على الاقتصاد، تسعى الإمارة الإسلامية في أفغانستان إلى إقامة علاقات بنّاءة مع جميع الدول على أساس المصالح المشتركة والمتبادلة».

وورد في البيان أيضاً: «لقد تم التأكيد باستمرار للولايات المتحدة في جميع المفاوضات الثنائية أن استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها يحظيان بأهمية قصوى بالنسبة للإمارة».

وأشارت الإمارة أيضاً إلى اتفاق الدوحة، الذي تعهّدت فيه الولايات المتحدة بعدم استخدام القوة أو التهديد بها ضد وحدة أراضي أفغانستان أو التدخل في شؤونها الداخلية. وجاء في البيان: «يجب التذكير بأنه بموجب اتفاق الدوحة تعهدت الولايات المتحدة بأنها لن تستخدم أو تهدد باستخدام القوة ضد وحدة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأفغانستان، ولن تتدخل في شؤونها الداخلية. لذلك من الضروري أن تظل حريصة على الوفاء بالتزاماتها. وبناءً على ذلك، يُشدد مرة أخرى على أنه بدلاً من تكرار الأساليب الفاشلة السابقة، يجب تبني سياسة واقعية وعقلانية».

يُذكر أن الولايات المتحدة وحركة «طالبان» وقّعتا اتفاق السلام في فبراير (شباط) 2020 خلال الولاية الأولى لترمب، ونصّ على انسحاب القوات الأميركية من الأراضي الأفغانية، مقابل التزام «طالبان» بخفض العنف وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية ملاذاً آمناً للإرهابيين.

وقال ترمب خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى بريطانيا: «كنا سنغادر أفغانستان، لكننا كنا سنغادرها بقوة وكرامة، وكنا سنحتفظ بقاعدة باغرام، إحدى القواعد الجوية الكبرى في العالم».

وكان ترمب قد أشار مراراً إلى أنه كان سيُبقي على السيطرة الأميركية في القاعدة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية قرب الحدود بين أفغانستان والصين. كذلك وصف قرار الانسحاب من القاعدة بأنه «اللحظة الأكثر إحراجاً في تاريخ بلادنا».

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، وجّه ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» تحذيراً إلى أفغانستان قائلاً إن «أشياء سيئة ستحدث» إذا لم تستجب لمطلبه. وكتب: «إذا لم تُعد أفغانستان قاعدة باغرام إلى من بنوها، الولايات المتحدة الأميركية، فإن أشياء سيئة للغاية ستحدث».

يُذكر أن «قاعدة باغرام الجوية»، الواقعة شمال كابل، تخضع حالياً لسيطرة «طالبان» بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2021.

جنود أميركيون يصلون إلى قاعدة «باغرام» الجوية شمال كابل 12 مارس 2002... صرّح مسؤول حكومي أفغاني من حركة «طالبان» الأحد بأن التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الأميركية السابقة «غير ممكن» بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في استعادتها (أرشيفية - أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إعادة احتلال «قاعدة باغرام الجوية» في أفغانستان قد يبدو في نهاية المطاف كأنه إعادة غزو للبلاد، إذ قد يتطلب أكثر من 10 آلاف جندي بالإضافة إلى نشر دفاعات جوية متطورة.

وقال ترمب، في حديثه للصحافيين الخميس خلال رحلة إلى لندن: «نريد استعادة تلك القاعدة». وأشار إلى ما وصفه بموقعها الاستراتيجي بالقرب من الصين. وأضاف ترمب: «هي على بُعد ساعة من المكان الذي تصنع فيه الصين أسلحتها النووية».

كان هذا المطار مترامي الأطراف القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية في أفغانستان خلال حرب دامت عقدين أعقبت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك وواشنطن.

وسبق أن قال ترمب إنه يريد أن تستحوذ الولايات المتحدة على أراضٍ ومواقع تمتد من قناة بنما إلى غرينلاند، وبدا أنه يركز على قاعدة «باغرام» منذ سنوات.

وألمح، الخميس، إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تستحوذ على القاعدة بنوع من الموافقة من جانب «طالبان»، لكن لم يتضح الإطار الذي قد يكون عليه مثل هذا الاتفاق.

وسيكون ذلك تحولاً ملحوظاً لـ«طالبان»، التي قاتلت لطرد القوات الأميركية واستعادة السيطرة على البلاد من الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

بوابة داخل قاعدة «باغرام» الجوية بأفغانستان 25 يونيو 2021... حيث أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أنه يعمل على إعادة ترسيخ الوجود الأميركي فيها بعد 4 سنوات من الانسحاب الفوضوي من البلاد ووقوعها في أيدي «طالبان»... (أ.ب)

كانت القاعدة تضم مطاعم للوجبات السريعة، مثل «برغر كينغ» و«بيتزا هت»، قدمت خدماتها للقوات الأميركية بالإضافة إلى متاجر تبيع كل شيء من الإلكترونيات إلى السجاد الأفغاني. وكان بها أيضاً مجمع سجون ضخم.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه لا يوجد تخطيط نشط للاستيلاء عسكرياً على قاعدة «باغرام» الجوية، التي تخلَّت عنها الولايات المتحدة عندما انسحبت من أفغانستان في عام 2021. وأضاف المسؤول أن أي جهد لإعادة السيطرة على القاعدة سيكون مهمة كبيرة.

وأوضح إن الأمر سيتطلب إرسال عشرات الآلاف من الجنود للاستيلاء على القاعدة والاحتفاظ بها، وجهداً مكلفاً لإصلاحها، فضلاً عن عملية لوجيستية معقدة لإعادة إمداد القاعدة التي ستكون جيباً أميركياً معزولاً في بلد غير ساحلي.

وحتى بعد سيطرة الجيش الأميركي على القاعدة، سيتعين بذل جهود هائلة لتطهير المحيط الشاسع حولها وحمايته لمنع استخدام المنطقة لشن هجمات صاروخية ضد القوات الأميركية داخلها. وقال المسؤول: «لا أرى كيف يمكن أن يحدث ذلك بشكل واقعي». ويقول الخبراء إنه سيكون من الصعب تأمين القاعدة الجوية بشكل أساسي وستتطلب قوة بشرية ضخمة لتشغيلها وحمايتها.

وحتى لو قبلت حركة «طالبان» بإعادة احتلال الولايات المتحدة لـ«باغرام» بعد مفاوضات، فإنها سيتعين الدفاع عنها أمام مجموعة تهديدات بما في ذلك تنظيم «داعش» ومقاتلو «القاعدة» داخل أفغانستان.

كما يمكن أن تكون عرضة لتهديد بصواريخ متقدمة من إيران، التي هاجمت قاعدة «العديد» الجوية الأميركية في قطر في يونيو (حزيران)، بعد أن قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

جنود أفغان يقفون حراساً عند نقطة تفتيش خارج قاعدة «باغرام» الجوية الأميركية في اليوم الذي غادرتها فيه آخر القوات الأميركية بمقاطعة باروان بأفغانستان 2 يوليو 2021 (رويترز)

وقلل مسؤول دفاعي أميركي كبير سابق من فوائد استعادة السيطرة على القاعدة، بما في ذلك كونها قريبة من الصين -الميزة التي يروج لها ترمب. وقال المسؤول السابق: «أعتقد أنه لا ميزة عسكرية محددة لنكون هناك... المخاطر تفوق المزايا نوعاً ما».

في فبراير (شباط)، انتقد ترمب سلفه جو بايدن للتخلي عن القاعدة وقال إنه كانت هناك خطة للإبقاء على قوة أميركية صغيرة على الرغم من أن اتفاق فبراير 2020 مع «طالبان» نصَّ على انسحاب جميع القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.

خلال مطلع الأسبوع، أجرى مسؤولان أميركيان محادثات مع السلطات في كابل بشأن الأميركيين المحتجزين في أفغانستان.

والتقى آدم بوهلر، مبعوث ترمب الخاص لشؤون الرهائن، وزلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي الخاص السابق لأفغانستان، مع وزير الخارجية في حكومة «طالبان» أمير خان متقي.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.