مساعد لترمب يقبل رشوة بـ50 ألف دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5188762-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B1%D8%B4%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D9%8050-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن توم هومان، قيصر الحدود الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل رشوة 50 ألف دولار من عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، العام الماضي، في تحقيق كانت تجريه وزارة العدل الأميركية وأغلقته منذ ذلك الحين.
وذكر المصدران اللذان، رفضا الكشف عن هويتهما، لتتسنى لهما مناقشة التحقيقات غير العلنية أن هومان وعد في المخطط المزعوم بعقود حكومية متعلقة بالهجرة عندما انضم إلى إدارة ترمب مقابل المال.
وقال أحد المصدرين إن مدير الـ«إف بي آي» كاش باتيل أمر بإغلاق التحقيق خلال الصيف. ولم يتسن الوصول إلى هومان للتعليق.
وقال باتيل وتود بلانش نائب وزير العدل في بيان اليوم: «نشأت هذه القضية في ظل الإدارة السابقة وخضعت لمراجعة كاملة من قبل عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي والمدعين العامين في وزارة العدل. ولم يعثروا على أي دليل موثوق على ارتكاب أي مخالفات جنائية».
وجاء في البيان: «يجب أن تظل موارد الوزارة مركزة على التهديدات الحقيقية للشعب الأميركي، وليس على التحقيقات التي لا أساس لها من الصحة. ونتيجة لذلك، أُغلق التحقيق».
وأبلغ أحد المصدرين الوكالة بأن التحقيق مع هومان بدأ في أغسطس (آب) 2024 تقريباً قرب نهاية إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وانبثق عن تحقيق منفصل يتعلق بالأمن القومي.
وقال المصدران إن الخاضع للاستجواب في ذلك التحقيق المنفصل ذكر هومان مراراً، زاعماً أنه كان يتلقى الرشى مقابل عقود حكومية مستقبلية.
وذكر المصدران أن عملية خداع سرية أعدت بإحكام، لتفضي إلى القبض على هومان وهو يقبل رشوة 50 ألف دولار في حقيبة من سلسلة مطاعم «كافا». وسجلت السلطات وقائع هذه العملية.
ويشرف هومان على حملة إدارة ترمب للترحيل الجماعي للموجودين في الولايات المتحدة دون سند من القانون. وقال البيت الأبيض إنه لم يشارك في منح أي عقود.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إنَّ إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكن الولايات المتحدة غير راضية عنه حتى الآن.
تسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب لفتح منشأة للحجر الصحي في كينيا ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس «إيبولا» القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة.
ترمب وإيران... نصر معلن أم تسوية ملتبسة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5277838-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A3%D9%85-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B3%D8%A9%D8%9F
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خارجاً من الطائرة الرئاسية الأسبوع الماضي (أ.ب)
ليس الجدل الأميركي حول الحرب مع إيران مجرد خلاف حزبي بين البيت الأبيض وخصومه الديمقراطيين، ولا مجرد انقسام جمهوري بين صقور يخشون «صفقة سيئة» ورئيس يريد تسويق انتصار. إنه، في جوهره، صراع على تعريف النتيجة.
فهل يكفي أن يمنع ترمب إيران من امتلاك سلاح نووي، ويفتح مضيق هرمز ليعلن النصر، أم أن أي إفراج عن أموال مجمدة، أو قبول بدور إيراني في أمن المضيق، سيُستخدم لاحقاً لتصوير الاتفاق بوصفه هزيمة سياسية مؤجلة؟
هنا يتغذى خطاب المعارضين من فجوة واضحة بين لغة ترمب الواثقة، التي تتحدث عن اتفاق «عظيم وذي معنى» أو «لا اتفاق»، وبين واقع تفاوضي شديد التعقيد، لا تزال فيه قضايا هرمز واليورانيوم والعقوبات ولبنان عالقة على طاولة الوسطاء.
زادت آخر التسريبات والتقارير الالتباس بدلاً من تبديده؛ فقد نقلت «رويترز» عن التلفزيون الإيراني أن مسودة إطار أولية تتحدث عن إعادة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، وانسحاب قوات أميركية من محيط إيران، مع إدارة إيرانية ـ عمانية لحركة السفن التجارية. وتنص المسودة، إذا اكتمل الاتفاق خلال 60 يوماً، على تحويله لاحقاً إلى صيغة ملزمة في مجلس الأمن.
لكن البيت الأبيض نفى صحة تقرير التلفزيون الإيراني، وقال إن مذكرة التفاهم المشار إليها «مختلقة بالكامل». وفي المقابل، تؤكد تقارير أميركية أن الملاحة في هرمز لا تزال شديدة التقييد، وأن استعادة الثقة التجارية قد تستغرق أشهراً، حتى إذا صدر إعلان سياسي قريب.
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران السبت الماضي (رويترز)
هل خسر ترمب الحرب؟
يصوّر خصوم ترمب الحرب بوصفها خسارة محتملة؛ لأنهم يقيسون نتائجها لا بما دمرته الضربات الأميركية - الإسرائيلية من قدرات إيرانية، بل بما قد تحصل عليه طهران على طاولة التفاوض.
فإذا انتهت الحرب بالإفراج عن مليارات الدولارات، أو بتخفيف العقوبات، أو باعتراف عملي بدور إيراني في تنظيم المرور عبر مضيق هرمز، فسيقول منتقدوه إن إيران انتزعت ثمناً سياسياً واقتصادياً من واشنطن، بعدما عجزت الأخيرة عن فرض استسلام واضح. هذا هو جوهر المخاوف التي عبّر عنها بعض الجمهوريين، بينهم السيناتور تيد كروز، من سيناريو تحصل فيه إيران على أموال، وتحتفظ بهامش تخصيب، وبنفوذ في المضيق.
لكن هذه القراءة تختزل المشهد؛ فإيران لا تدخل المفاوضات من موقع مريح؛ فهي تريد الأموال المجمدة، وتسعى إلى استعادة الوصول إلى أسواق النفط، وتحتاج إلى تخفيف الضغط عن اقتصاد تعرض للحصار والضربات والتوتر الداخلي.
وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن طهران تسعى إلى هدفين متلازمين: إنقاذ اقتصادي من دون منح ترمب نصراً واضحاً، والتركيز على جزء من أصول مجمدة قد تصل إلى 100 مليار دولار، مع بحث إفراج مبكر عن نحو 12 مليار دولار من أصل 24 ملياراً مطروحة في مرحلة أولى.
ورقة التفاهم إنجاز أم مصيدة؟
يعكس التوصل إلى مذكرة تفاهم، لا إلى اتفاق شامل، حدود الممكن حالياً؛ فالمذكرة قد توقف النار، وتفتح مضيق هرمز، وتؤجل الملفات الأثقل، لكنها لا تحلها نهائياً؛ لذلك تبدو «ورقة التفاهم» جسراً هشاً بين الحرب والاتفاق: ضرورية لتخفيف التصعيد، لكنها قابلة أيضاً لأن تتحول إلى ساحة ابتزاز متبادل.
ويختصر باراك بارفي، الباحث في «نيو أميركا»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، المعضلة التفاوضية بالقول إن التفاوض مع الإيرانيين «يشبه شراء سجادة في البازار»؛ إذ يظهر مطلب جديد عند كل منعطف، وكأن مسائل سبق حلها تعود إلى نقطة الصفر.
ويضيف أن نزعة ترمب إلى إعلان تطورات لا تطابق دائماً الواقع تجبر المراقبين على محاولة استنتاج الحالة الفعلية للمفاوضات، بينما يجعل تعدد الأصوات الإيرانية من الصعب معرفة من يقرر وماذا يريد فعلاً.
لذلك، يرى بارفي أن مجرد الوصول إلى أي مذكرة تفاهم هو «مهمة هرقلية وبيزنطية» تتطلب جهداً استثنائياً.
علام تراهن إيران؟
بحسب محللين، تراهن طهران على 3 عناصر: الزمن، والأسعار، والتعدد الداخلي الأميركي؛ فإطالة التفاوض تبقي مضيق هرمز ورقة ضغط، وتذبذب أسعار الطاقة يضع البيت الأبيض تحت ضغط الناخبين، والانقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين الصقور يمنحها أملاً في انتزاع شروط أفضل.
وعكست تقارير السوق حساسية هذا العامل؛ فقد تراجعت أسعار النفط بعدما خفّض «الحرس الثوري» الإيراني احتمال تجدد الحرب؛ إذ هبط خام برنت إلى نحو 92.77 دولار، بما يؤكد أن مجرد إشارة تفاوضية قادرة على تحريك الاقتصاد والسياسة معاً.
فتاة إيرانية تمر بالقرب من ملصق دعائي ضد أميركا وإسرائيل في أحد شوارع طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
لكن هذا الرهان ليس مضموناً؛ لأن ترمب ليس بلا أدوات داخلية. صحيح أن أسعار الوقود والانتخابات النصفية قد تضغط عليه، لكنه يستطيع استخدام إجراءات تنفيذية وحوافز مالية وضريبية لتخفيف العبء على الأميركيين، على غرار الأدوات الواسعة التي استُخدمت خلال جائحة «كوفيد - 19»؛ لذلك، يبقى افتراض أن الضغط المعيشي سيجبره حتماً على تقديم تنازلات مؤلمة لإيران مُبالغاً فيه.
كما أن إيران ليست في موقع «الضحية» إقليمياً أو دولياً. علاقاتها مأزومة مع جيرانها، وحلفاؤها لا يبدون مستعدين لدفع أثمان كبرى عنها.
ويؤكد مايكل سينغ، المدير الإداري لمعهد واشنطن، أن الصين لا تبدو قوة بديلة قادرة على الحلول محل واشنطن في الشرق الأوسط؛ فهي تؤمّن مصالحها، وتشتري النفط، وتنتقد أميركا، لكنها لا تحمي المشاعات العالمية، ولا تنقذ شركاءها من الصواريخ الإيرانية.
ويرى سينغ أن إيران ليست «سويس» أميركية، وأن بكين لا تقف جاهزة لوراثة النفوذ الأميركي، بل تظهر بوصفها قوة إقليمية طامحة أكثر منها قوة عالمية قادرة على تحمل أعباء النظام الدولي.
هرمز واليورانيوم
يمثل مضيق هرمز أصل الضغط الإيراني ومصدر الخطر على أي اتفاق؛ فواشنطن تريد فتحه «بطريقة أو بأخرى»، كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد ضربات أميركية استهدفت زوارق إيرانية اتُهمت بمحاولة زرع ألغام ومواقع إطلاق قرب المضيق.
لكن قبول صيغة تمنح إيران حق إدارة المرور، أو تسمح لها بفرض «رسوم» أو أذونات عبور، سيبدو سابقة خطيرة؛ لذلك يرى منتقدو الصفقة أن طهران قد تخسر الحرب العسكرية، لكنها تكسب نظاماً جديداً في هرمز.
أما الملف النووي فيحمل تعقيداً أشد؛ فترمب يكرر أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، لكن التفاصيل هي كل شيء: هل تسلّم طهران اليورانيوم العالي التخصيب؟ هل يُدمّر داخل إيران؟ هل يُنقل إلى دولة ثالثة مثل روسيا أو كازاخستان؟
وتحدثت تقارير حديثة عن استعداد كازاخستان للمساعدة إذا وُجد اتفاق دولي مناسب، بينما ظل جوهر الخلاف متعلقاً بالتفتيش والضمانات والجدول الزمني.
لبنان والجبهات المتصلة
المشكلة أن الاتفاق مع إيران لا يدور في غرفة مغلقة. وبحسب باراك بارفي، فإن لبنان وغزة والبحر الأحمر والخليج العربي كلها جبهات متداخلة.
في لبنان، تراجعت الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، وسط تصعيد إسرائيلي واشتباكات واتهامات بأن الحزب يراهن على نتائج التفاوض الأميركي - الإيراني. وهذا يعني أن طهران قد تحاول استخدام الجبهات الحليفة ورقة تفاوضية، بينما تريد واشنطن فصل المسارات كي لا يتحول أي اتفاق نووي أو بحري إلى مظلة لاستنزاف إسرائيل أو الخليج.
منقذون يعملون على رفع جثث ضحايا غارة إسرائيلية على بلدة برج الشمالي في قضاء صور جنوب لبنان يوم الأربعاء 27 مايو (أ.ف.ب)
لذلك، لا تبدو إيران قادرة، حتى إذا حصلت على بعض الأموال، على العودة بسهولة إلى وضع التهديد المفتوح للمنطقة؛ فقد تعرضت قدراتها لضربات، وشرعيتها الإقليمية محدودة، كما أن روسيا والصين لا توفران لها غطاءً كافياً.
غير أن الخطر الحقيقي يكمن في اتفاق غامض يسمح لها بادعاء الانتصار داخلياً، واستثمار الأموال في ترميم أدوات الضغط، من الصواريخ إلى الوكلاء.
ويرى البعض أن إيران لم تكسب الحرب، لكنها تحاول منع ترمب من احتكار صورة النصر. أما ترمب، فلم يخسرها، لكنه يواجه اختباراً أصعب من الضربات العسكرية: أن يصوغ اتفاقاً يمنع النووي، ويفتح هرمز، ولا يحوّل التهدئة إلى مكافأة استراتيجية لطهران. وبين هذين الحدين تدور المعركة الفعلية الآن: ليست على من يعلن النصر أولاً، بل على من يكتب شروطه الأخيرة.
انتخابات الكونغرس: ترمب يحكم قبضته على الحزب… ويهدد أغلبيتهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5277800-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8%E2%80%A6-%D9%88%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%87
انتخابات الكونغرس: ترمب يحكم قبضته على الحزب… ويهدد أغلبيته
ترمب مع مرشح الحزب الجمهوري في تكساس كين باكستون في 11 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
يواصل المرشحون الجمهوريون المدعومون من الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصد الانتصارات في الانتخابات التمهيدية، مطيحين تباعاً بمنتقديه من داخل الحزب. وكان آخر الخاسرين السيناتور الجمهوري جون كورنين، أحد أبرز وجوه الحزب في مجلس الشيوخ، بعدما فقد المقعد الذي شغله ممثلاً لولاية تكساس منذ عام 2002 أمام كين باكستون، المرشح المدعوم من ترمب.
ويكرّس هذا التطور مجدداً هيمنة ترمب على الحزب الجمهوري وقدرته على إعادة تشكيل خريطته الداخلية، لكنه يثير في المقابل قلق القيادات الجمهورية التي تخشى أن تتحول انتصاراته في الانتخابات التمهيدية إلى عبء في الانتخابات النصفية؛ فبعض المرشحين الذين يحظون بولاء قاعدته قد يواجهون صعوبة في استقطاب الناخبين المستقلين، مقارنة بشخصيات مخضرمة مثل كورنين، الذي جمع أكثر من 400 مليون دولار للجمهوريين منذ دخوله مجلس الشيوخ.
انتخابات مصيرية
ينظر الجمهوريون بحذر إلى معترك الانتخابات النصفية التي ستحسم مصير الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وتحدد مسار أجندة الرئيس الأميركي في العامين المتبقيين له في البيت الأبيض.
السيناتور الجمهوري جون كورنين في تكساس في 26 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ويتسابق الحزبان الديمقراطي والجمهوري على اكتساب ودّ الناخب الأميركي في أجواء مشحونة داخلياً تقودها الانقسامات الحزبية العميقة من جهة، وارتفاع الأسعار على خلفية حرب إيران من جهة أخرى. ورغم انشغال الرئيس بالملفات الخارجية، فإنّه حرص على وضع أصبعه على كفّة الانتخابات التمهيدية، وإسقاط معارضيه في الحزب؛ ما زاد من قلق الجمهوريين حيال حظوظهم في الاحتفاظ بالأغلبية في المجلسين. وبينما تحظى الوجوه التي انتقاها ترمب بتأييد كبير من قاعدته الشعبية الوفية له، إلا أنها مثيرة للجدل خصوصاً بالنسبة للناخب المستقل.
وإلى جانب هذه الحسابات، أتت جهود بعض الولايات لإعادة رسم الخرائط الانتخابية لتزيد من حالة عدم اليقين، تحديداً في سباقات مجلس النواب التي ستتأثّر بشكل مباشر بهذه الجهود.
مجلس الشيوخ
يتمتع الجمهوريون، اليوم، بأغلبية بسيطة في المجلس المؤلف من 100 سيناتور، إذ لديهم 53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين ومستقلين اثنين يصوتان عادة مع الحزب الديمقراطي.
الديمقراطيون والجمهوريون يتنافسون على الأغلبية في الكونغرس في الانتخابات النصفية (أ.ف.ب)
ولا يخوض أعضاء المجلس المائة السباق كل عامين، كما هي الحال في مجلس النواب، بل يسعى ثلث الأعضاء إلى الدفاع عن مقاعدهم كل عامين. هذا العام سيطرح 35 مقعداً للسباق، منهم 22 مقعداً جمهورياً و13 مقعداً ديمقراطياً. ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع 4 مقاعد للفوز بالأغلبية في المجلس. وبينما كان من الصعب على الديمقراطيين تحقيق هذا الهدف نظراً لوجود عدد كبير من المقاعد الجمهورية في ولايات حمراء آمنة، إلا أن حرب إيران وارتفاع الأسعار أعطياهم أملاً بالوصول إلى هدفهم، وعيونهم تتركز على الولايات التالية:
كارولاينا الشمالية: هي الولاية الأكثر ترجيحاً بأن يتحول مقعدها الأحمر إلى أزرق في الانتخابات النصفية؛ فسيناتور الولاية الحالي توم تيليس أعلن عن تقاعده؛ ما دفع بالمرشح الديمقراطي روي كوبر، وهو حاكم الولاية السابق، إلى الواجهة مقابل المرشح الجمهوري مايكل واتلي.
السيناتور التقدمي بيرني ساندرز يدعم المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر في ولاية ماين في 24 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ولاية ماين: تسعى السيناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولينز جاهدة للاحتفاظ بمقعدها في سباق صعب أمام منافسها الديمقراطي التقدمي غراهام بلاتنر. وسيشكل هذا السباق امتحاناً للسيناتورة التي احتفظت بمقعدها لمدة 30 عاماً في ولاية صوتت للديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات عام 2024. وتُعرف كولينز بمواقفها المعارضة لترمب في بعض الملفات؛ ما قد يساعدها في هذه الولاية المتأرجحة.
ولاية ميشيغان: بعد إعلان السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عن عدم ترشحه لولاية جديدة، انطلقت منافسة بين أسماء ديمقراطية لانتزاع ترشيح حزبهم في الانتخابات التمهيدية التي ستعقد في الرابع من أغسطس (آب). حينها ستتضح الصورة في الولاية الزرقاء سابقاً و التي صوتت لصالح ترمب في انتخابات عام 2024. وسيواجه المرشّح الديمقراطي النائب الجمهوري السابق مايك رودجرز، المعروف بمواقفه المعتدلة.
ولاية أوهايو: تخوض انتخابات خاصة لملء مقعد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس. ويواجه السيناتور الديمقراطي السابق عن الولاية شارود براون المرشح الجمهوري جون هاستد الذي عُيّن لشغل مقعد فانس حتى موعد الانتخابات النصفية. وتُعدّ حظوظ الديمقراطيين عالية في هذا المقعد، نظراً لشعبية براون الكبيرة في الولاية التي مثّلها في السابق.
السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي خسر السباق في لويزيانا مقابل المرشح المدعوم من ترمب (أ.ف.ب)
ويواجه الديمقراطيون تحدّيات أصعب في انتزاع المقاعد من الجمهوريين في ولايات آلاسكا ونيوهامشير وجورجيا.
ففي آلاسكا الحمراء، حيث فاز ترمب بفارق 13 نقطة في انتخابات 2024، تخوض النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا سباقاً محتدماً مع السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان. ورغم أن حظوظها متواضعة بالفوز، فإن وجود الولاية في معادلة الديمقراطيين دليل على المأزق الذي يعيشه الجمهوريون.
وتنقلب المعادلة في جورجيا، التي فاجأت كثيرين عندما تحولت زرقاء في انتخابات مجلس الشيوخ في عام 2020، إذ يحاول الجمهوريون استرجاع الولاية في هذه الانتخابات من السيناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف. أما في نيوهامشير، حيث أعلنت السيناتورة الديمقراطية الحالية عن الولاية جين شاهين عن تقاعدها، يسعى الجمهوريون لانتزاع المقعد من الديمقراطيين، ولن تتضح صورة المرشحين النهائيين حتى الثامن من سبتمبر (أيلول)، وهو موعد الانتخابات التمهيدية في الولاية.
تبقى الولاية التي لم تخطر على بال أحد إلى أن قرر ترمب تأييد مرشح جمهوري ضد سيناتور مخضرم، هي ولاية تكساس الحمراء. فقد هزّ هذا القرار الجمهوريين الذين اعتمدوا على السيناتور الحالي جون كورنين لجمع التبرعات في الولاية التي مثّلها منذ عام 2002. ومع رفض ترمب دعمه وتأييد خصمه كين باكستون، يقلق الحزب الجمهوري من خسارة لم يفكر فيها يوماً في ولاية جمهورية بامتياز.
مجلس النواب
المعادلة في مجلس النواب مختلفة تماماً؛ فقد جرت العادة بأن يخسر حزب الرئيس الأغلبية في المجلس كل انتخابات نصفية، والترجيحات تدل على أن هذا هو السيناريو الأكثر واقعية هذا العام رغم معركة إعادة رسم الخرائط الانتخابية في بعض الولايات. ويدخل الجمهوريون الانتخابات بـ217 مقعداً من أصل 435 في المجلس، مقابل 212 للديمقراطيين، ومقعد مستقل واحد، و5 مقاعد شاغرة. وبينما يخوض كل أعضاء المجلس الانتخابات كل عامين، تتوجه الأنظار إلى بعض الولايات التي عمدت إلى إعادة رسم خرائطها استثنائياً هذا العام؛ ما أعطى الأفضلية لحزب مقابل آخر بحسب الولاية.
النائب الجمهوري توماس ماسي خسر السباق امام المرشح المدعوم من ترمب في كنتاكي (أ.ف.ب)
فهذا التوجه الذي افتتحته ولاية تكساس بعد دعوة ترمب حاكم الولاية غريغ أبوت إعادة رسم خرائطها الانتخابية في يوليو (تموز) 2025 توسّع بشكل كبير، وشمل 7 ولايات هي كاليفورنيا وفلوريدا وميزوري وكارولاينا الشمالية وأوهايو ويوتا وفيرجينيا، بينما تسعى لويزيانا وألاباما وتينيسي إلى إعادة رسم دوائرها كذلك.
معظم هذه الولايات جمهورية، وهي تعطي الأفضلية للجمهوريين في اكتساب مقاعد، ما عدا ولايتي كاليفورنيا وفيرجينيا، بينما قد تعطي إعادة الرسم في ولاية يوتا التي لا يمثلها أي ديمقراطي في مجلس النواب، الديمقراطيين مقعداً واحداً في مجلس النواب.
واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5277706-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%AC%D8%B1-%D8%B5%D8%AD%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%80%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنَّ من المتوقع أن ترسل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي محتملة هناك، في ظل تفشي فيروس «إيبولا» بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشار التقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أمس الثلاثاء إلى أن المنشأة التي كانت تنتظر موافقة الحكومة الكينية حتى أمس مخصصة للأميركيين الذين تعرضوا للفيروس أو المعرضين لخطر كبير للإصابة به في المنطقة، بالإضافة إلى أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس.
وأضاف التقرير أن بعض أعضاء فريق خدمات الصحة العامة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية تلقوا إخطارات بالانتشار.
ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.
ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكينية إنها بصدد التحقق من التقارير المتعلقة بهذه المنشأة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسارع فيه سلطات الصحة حول العالم في اتخاذ إجراءات لاحتواء تفشي سلالة نادرة من فيروس «إيبولا» في الكونغو وأوغندا.