توغل إسرائيلي باتجاه غرب مدينة غزة... والقصف يخلّف عشرات القتلى

الأونروا: 1.9 مليون نازح داخل القطاع

TT

توغل إسرائيلي باتجاه غرب مدينة غزة... والقصف يخلّف عشرات القتلى

نازحون فلسطينيون على ظهر سيارة نقل مع أغراضهم هربا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون على ظهر سيارة نقل مع أغراضهم هربا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة (رويترز)

قالت السلطات الصحية في غزة إن القوات الإسرائيلية فجرت المزيد من المباني السكنية في مدينة غزة اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل 31 فلسطينيا على الأقل ودفع كثيرين آخرين إلى الفرار، في الوقت الذي تتوغل فيه الدبابات الإسرائيلية أكثر في المدينة المكتظة بالسكان.

وبعد مرور ما يقرب من عامين على بداية الحرب، تصف إسرائيل مدينة غزة بأنها آخر معقل لحركة «حماس». ويهدم الجيش الإسرائيلي المباني السكنية قائلاً إن الحركة تستخدمها منذ بدء هجومه البري على المدينة هذا الشهر.
وقال مسعفون إن امرأة حبلى وطفليها كانوا من بين القتلى اليوم الأحد. ولم يدل الجيش الإسرائيلي بأي تعليق بعد بشأن القتلى، لكنه أصدر بيانا قال فيه إن قواته قتلت «عددا» من المسلحين.

فلسطيني يضع حاشية على دراجة هوائية خلال نزوحه من شمال قطاع غزة عبر الطريق الساحلي (رويترز)

وذكر شهود اليوم الأحد إن الدبابات الإسرائيلية تتقدم باتجاه الغرب عبر حي تل الهوا في جنوب شرق المدينة.

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن أكثر من 450 ألف شخص غادروا المدينة منذ بداية سبتمبر (أيلول). وتشكك «حماس» في ذلك، وتقول إن أقل من 300 ألف شخص غادروا وإن نحو 900 ألف آخرين ما زالوا بها.
وفي جنوب إسرائيل، دوت صفارات الإنذار عندما أطلق مسلحون من غزة صاروخين عبر الحدود، وتم اعتراض أحدهما وسقط الآخر في منطقة مفتوحة، حسبما قال الجيش. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وفيات جديدة بسبب المجاعة

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، إنها سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية 4 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 440 شخصا، من بينهم 147 طفل.

وأضافت وزارة الصحة في غزة، في بيان، أن 75 قتيلا و304 مصابا وصلوا مستشفيات القطاع في الساعات الـ24 الماضية جراء الهجمات الإسرائيلية.

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 65283 شخصا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فلسطينيات يبكن أقاربهن الذين قتلوا في قصف استهدف منزل لعائلة دغمش في قطاع غزة (رويترز)

وأعلنت مصادر طبية، عن مقتل ما يقرب من 31 شخصاً وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، منذ فجر اليوم (الأحد)، جراء القصف الإسرائيلي على القطاع.

ووصل إلى مستشفى الشفاء 26 قتيلاً، وإلى مستشفى الأهلي العربي «المعمداني» قتيلان، وإلى مستشفى العودة قتيل، ومستشفى ناصر 3 قتلى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)».

مدفعية إسرائيلية ذاتية الحركة تطلق قذيفة باتجاه قطاع غزة (رويترز)

وبدأ الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، حملة مكثفة تستهدف هدم المباني الشاهقة بمدينة غزة، إلى جانب هجومه البري.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه هدم ما يصل إلى 20 من أبراج مدينة غزة، خلال الأسبوعين الماضيين، وإنه يعتقد أن نحو 350 ألف شخص غادروا المدينة، منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول). ومع ذلك، لا يزال هناك 600 ألف تقريباً في المدينة.

1.9 مليون نازح

وفي السياق، أفادت «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)»، اليوم، بأن 9.‏1 مليون شخص نازحون قسراً في قطاع غزة. وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، اليوم: «منذ عامين طويلين جداً، تدعو (الأونروا) إلى وقف إطلاق النار في غزة. حجم المعاناة والدمار لا يمكن تصوره».

وأضافت الوكالة: «قُتِل وجرح عشرات الآلاف، بمن فيهم نساء وأطفال»، وقالت: «في يوم السلام، ندعو مرة أخرى إلى وقف إطلاق النار الآن».

انتقادات من الغرب
وأثار الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة انتقادات دولية ودفع بعض حلفاء إسرائيل الغربيين إلى إعلان عزمهم الاعتراف رسمياً بدولة فلسطينية خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اعتراف بلاده بدولة فلسطينية في تغيير لسياسة تتبعها بريطانيا منذ فترة طويلة. ويأتي ذلك على الرغم من معارضة إسرائيل الشديدة ورفض الولايات المتحدة أقرب حلفاء بريطانيا.

ويثير الهجوم أيضا مخاوف عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين لا تزال حماس تحتجزهم في غزة. ويُعتقد أن 20 من 48 رهينة بقطاع غزة ما زالوا على قيد الحياة.

نازحون فلسطينيون يغادرون شمال قطاع غزة (رويترز)

واحتشد الآلاف مساء أمس السبت أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس مطالبين إياه بعقد صفقة تنهي الحرب وتعيد الرهائن إلى ديارهم.

وقال ميشيل إيلوز الذي خطف مسلحون نجله جاي من مهرجان موسيقي خلال الهجمات التي شنتها «حماس» وأشعلت فتيل الحرب «أتهم رئيس الوزراء بأنه يقودنا منذ عامين إلى طريق مسدود، نحو حرب لا نهاية لها، وبالتخلي عن أحبائنا. لماذا؟».

ووفقا للإحصاءات الإسرائيلية فقد أدت هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

أطفال فلسطينيون يتفقدون ما تبقى من منزل عائلة الحداد بمدينة غزة بعدما استهدفه قصف إسرائيلي الليلة الماضية (رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم إنه «تمّ رصد إطلاق قذيفتيْن صاروخيتين من قطاع غزة حيث اعترض سلاح الجو إحداهما بينما سقطت الثانية في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتراجعت وتيرة إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات والمدن المجاورة للقطاع بشكل كبير، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الثاني، بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

تكتظ أقسام مستشفى ناصر في غزة بالمرضى، الذين يخشون حرمانهم من الرعاية الصحية بعد اليوم، في حال أُجبرت منظمة «أطباء بلا حدود» على الخروج من القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025

عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)
عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)
TT

428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025

عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)
عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)

نقلت وكالة السودان للأنباء، اليوم الاثنين، عن عبد القادر عبد الله، القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر، قوله إن أكثر من 428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025.

وقال، في مؤتمر صحافي، إن الإجراءات والاستعدادات تجري، الآن، لبدء المرحلة الثالثة لعودة المواطنين قريباً إلى السودان.

وقال إن الخدمات العلاجية تُقدَّم في ولاية الخرطوم بصورة جيدة، حيث بلغت نسبتها 80 في المائة، مشيراً إلى استقبال الجامعات والمعاهد والمدارس بالعاصمة عدداً كبيراً من الطلاب.

وأمس، شدّدت مصر على دعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية، وذلك خلال لقاءٍ جمع بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«منظمة التعاون الإسلامي» في جدة.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الوزير المصري «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص الدولة المصرية على دعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة»، كما شدد على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية، وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار».

ولفت عبد العاطي كذلك إلى «أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، كما ندد بـ«الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان».


استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.