الإليزيه: ما نعرضه ليس اعترافاً بدولة فلسطين فقط بل «خطة سلام متكاملة»

باريس جاهزة لـ«الردّ بالمثل» على أي إجراءات إسرائيلية بحقّها وتعدّ ضم الضفة «خطاً أحمر»

مظاهرة تناصر حرية فلسطين في أثينا السبت (أ.ف.ب)
مظاهرة تناصر حرية فلسطين في أثينا السبت (أ.ف.ب)
TT

الإليزيه: ما نعرضه ليس اعترافاً بدولة فلسطين فقط بل «خطة سلام متكاملة»

مظاهرة تناصر حرية فلسطين في أثينا السبت (أ.ف.ب)
مظاهرة تناصر حرية فلسطين في أثينا السبت (أ.ف.ب)

أخيراً، يحل الاثنين، موعد الاعتراف بدولة فلسطين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ستكون فرنسا والمملكة العربية السعودية، راعيتا مبادرة حلّ الدولتين، أول المتحدثين، ليتبعهما، بعد ذلك، قادة غالبية الدول العشر التي أعلنت رسمياً إقدامها على الاعتراف بالدولة العتيدة.

والمفارقة أن المعني الأول بهذا التحول (أي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) سيكون بعيداً عن القاعة الرئيسية للجمعية العامة في نيويورك بسبب رفض واشنطن منحه تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، في ما يعدّه العديد من الدول «إخلالاً» بواجبات الدولة المضيفة. بيد أنه سيتحدث عن بعد في هذا الحدث، الذي ستغيب عنه إسرائيل والولايات المتحدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

بالنظر إلى الدور الرئيسي الذي لعبته باريس في هذا التحول، فإن السؤال المطروح في الأوساط الفرنسية يتناول ردة الفعل الإسرائيلية التي لم يتردد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو في اعتبار أن الاعتراف يمثل «مكافأة للإرهاب» ويوفر دعماً سياسياً لحركة «حماس»، بل وصلت به الأمور إلى التنديد بما وصفه بـ«تأجيج معاداة السامية»، وهي السردية التي تبنتها الأوساط الموالية لإسرائيل في فرنسا (سواء اليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف أو مجموعات الضغط المنتشرة في الأوساط السياسية والإعلامية).

وترى مصادر دبلوماسية فرنسية أن ما يثير حنق إسرائيل هو أن ما كان في بداية الأمر مبادرة سعودية ــ فرنسية أساسها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024، تحول إلى تيار دبلوماسي دافق وفاعل «نرى ترجمته اليوم».

وكانت باريس، منذ سنوات، تؤكد أنها عازمة على الاعتراف. إلا أنها ربطته باقتناص اللحظة المناسبة «حتى لا يكون عملاً معزولاً لا يقدم ولا يؤخر» على غرار ما قامت به إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا في مايو (أيار) 2024، والذي لم يغير من واقع الأمور شيئاً.

نتنياهو وماكرون خلال اجتماعهما في القدس يوم 24 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

الاعتراف وخطة السلام

ثمة عناصر رئيسية وموضوعية تبرر الخطوة الفرنسية، أولها القناعة بأن تطورات حرب غزة وما تقوم به الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية من شأنهما «وأد أفق قيام دولة فلسطينية إلى الأبد»، وأنها «الحل الوحيد» المقبول لوضع حد للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

والعنصر الثاني أن مواصلة الحرب والعنف والمشاريع الإسرائيلية ستزيد من ضرب استقرار منطقة مهتزة أصلاً. والعنصر الثالث أن ما سيجري الاثنين في نيويورك، كما يقول مصدر رئاسي «ليس مجرد اعتراف، بل خطة سلام متكاملة» يمكن أن تساعد على إنهاء الحرب في غزة، من خلال سيناريو متكامل، وتعرض تصوراً شاملاً لما سيجري «في اليوم التالي» في القطاع المنكوب وفي الدولة الفلسطينية.

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)

يضاف إلى ما سبق أن الخطة التي أقرتها الأمم المتحدة خلال الشهر الحالي، وتعرف باسم «إعلان نيويورك»، توفر في حال تبنيها «بديلاً عن الحرب الدائمة» وتقدم حلولاً لحرب غزة وتدفع باتجاه إحلال سلام دائم والتزامات من الجانب العربي والذهاب الى «هندسة أمنية إقليمية» تكون إسرائيل جزءاً منها.

وأفادت مصادر الإليزيه بأن اجتماعاً برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون سيحصل في نيويورك للبحث في مقترح إيجاد «مهمة لتعزيز الاستقرار» ستكون إقليمية دولية. كذلك، عمدت باريس لـ«تثمين» التزامات الرئيس الفلسطيني التي ضمنها رسالته إلى ماكرون، والتي «كانت تطالب بها إسرائيل منذ سنوات». وأخيراً، فإن الخطة «ليست مجرد إعلان، بل هي خطة عملانية».

تهديدات إسرائيل

سعت باريس، في ما اعتبر مسعى لاجتذاب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتسويق المبادرة من زاوية أنها «استكمال» لما بدأه ترمب في عهده السابق، الذي أفضى الى «اتفاقيات أبراهام».

أحذية ترمز إلى فلسطينيين سقطوا في الحرب الإسرائيلية على غزة في ستراسبور بفرنسا السبت (أ.ف.ب)

وباختصار، فإن مصادر الإليزيه تعتبر أن الخطة المقترحة «يجب أن تفضي إلى نتائج لصالح السلام في المنطقة ولأمن الجميع» وهو ما شدد عليه ماكرون في حديثه لـ«قناة 12» الإسرائيلية.

وبعكس ما تدعيه إسرائيل، فإن باريس تشدد على أن الخطة ستكن بمثابة «نهاية لـ(حماس)».غير أن هذه الحجج لم تنفع في دفع إسرائيل للتعامل مع الخطة بـ«ليونة»، بل عمدت لمحاربتها منذ أول يوم، وانضمت إليها واشنطن التي عملت على «ردع» الدول الراغبة بتبنيها. إلا أن الضغوط المشتركة الإسرائيلية - الأميركية، وآخرها تحذيرات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال زيارته إسرائيل بداية الأسبوع الماضي، لم تنفع. والدليل أن 142 دولة تبنت «إعلان نيويورك».

إزاء هذا الفشل، انتقلت إسرائيل إلى مرحلة التهديد بإجراءات ردعية تراها المصادر الرئاسية منقسمة إلى قسمين: الأول يتناول العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية. والثاني الإجراءات الانتقامية بحق الفلسطينيين. ورغم تلويح إسرائيل بهذه التدابير، فإن مصدراً رئاسياً كبيراً أصرّ على أن باريس تعمل وفق «أجندة إيجابية ولا تريد الدخول في عملية تدابير انتقامية وتدابير مضادة... نحن نعمل من أجل بناء سلام صلب» في المنطقة.

يحملون لافتة تقول بالإيطالية «أوقفوا الإبادة... فلسطين حرة» خلال احتجاج في رافينا الإيطالية الجمعة (رويترز)

من الناحية العملية، لا تبدو باريس قلقة لأنها راجعت ما قامت به إسرائيل بحق الدول الأوروبية الثلاث (إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا) العام الماضي بعد اعترافها بدولة فلسطين، وبينها استدعاء سفراء الدول المعنية إلى وزارة الخارجية للتعبير عن غضبها. ولاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عمدت إسرائيل إلى إغلاق سفارتها في دبلن «بسبب السياسات العدائية» لآيرلندا إزاءها. كذلك قامت إسرائيل بحملة سياسية ضد الدول الثلاث، وقررت منع وزراء إسبان من الدخول إليها، وتوعدت بإجراءات إضافية. بالمقابل، عمدت الدول الثلاث إلى اتخاذ إجراءات معاكسة، أهمها تلك التي أقرّتها إسبانيا مؤخراً.

المعاملة بالمثل

بالنظر لما سبق، لا تبدو باريس قلقة، خصوصاً أن مصادر متعددة تؤكد أنها ستعمد إلى اتباع سياسة «المعاملة بالمثل». ومن التدابير التي يمكن أن تلجأ إليها إسرائيل تقليص تمثيل فرنسا الدبلوماسي، حتى إغلاق سفارة فرنسا أو قنصليتها في القدس. ومن الأمور الممكنة وضع اليد على مجموعة ممتلكات تاريخية تديرها فرنسا في القدس الشرقية والضفة الغربية. وتعتبر مصادر فرنسية أن لديها «خططاً جاهزة»، وأن أي تدبير إسرائيلي سيواجه بردّ مناسب.

مظاهرة تحت شعار «عقوبات على إسرائيل ... أوقفوا الإبادة والمجاعة الآن» تضامناً مع فلسطين في فيينا السبت (أ.ف.ب)

أما الخطر الأكبر فعنوانه قيام إسرائيل بالانتقام من الفلسطينيين، ومن أشكال هذا الانتقام القيام بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها أو الانطلاق في عملية استيطانية أوسع مما تقوم به حالياً، لجعل قيام دولة فلسطينية أمراً شبه مستحيل على الأرض. وسبق للكنيست أن صوّت على قرار يدعو الحكومة لضمّ الضفة. وسارعت مصادر الإليزيه، الجمعة، إلى التنبيه بأنها تعتبر عملية الضم «خطاً أحمر»، ولكن من دون الإشارة إلى ما سيكون عليه ردّها أو ردّ الدول الأوروبية. وحرصت مصادر الرئاسة على التذكير بأن دولة الإمارات حذّرت من انعكاسات أمر كهذا على التزامها باتفاقية أبراهام، وأن مصر أيضاً قد تعمد إلى اتخاذ إجراءات ما.


مقالات ذات صلة

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

المشرق العربي الراحل أحمد عبيدات (وكالة الأنباء الأردنية - بترا)

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

توفي فجر الثلاثاء رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات الذي أثارت مواقفه السياسية غضب الراحل الملك الحسين في أكثر من مرحلة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
رياضة عربية منتخب فلسطين (رويترز)

منتخب في المنفى... كرة القدم كحياة تقاوم الحرب

كرة القدم في فلسطين شبه متوقفة بالكامل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الاول) 2023، سواء في غزة أو الضفة الغربية، حيث توقفت البطولات والدوريات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نتنياهو: لن أسمح بقيام دولة فلسطينية في غزة

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بأنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.