الـ«يونيفيل» تطالب إسرائيل بـ«التوقف فوراً» عن الغارات والانسحاب من لبنان

التصعيد محور لقاءات بين عون وسلام وهيكل

اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للبحث في آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)
اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للبحث في آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)
TT

الـ«يونيفيل» تطالب إسرائيل بـ«التوقف فوراً» عن الغارات والانسحاب من لبنان

اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للبحث في آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)
اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام للبحث في آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

أصدرت قوات الـ«يونيفيل» بياناً شديد اللهجة على خلفية التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان داعية تل أبيب إلى التوقف الفوري عن شنّ أي غارات أخرى، مشددة على أن ما حصل هو انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن رقم 1701. وشكّلت الانتهاكات محوراً أساسياً في الاجتماع الذي عقد بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وبين عون وقائد الجيش رودولف هيكل.

وعرض عون وسلام في اجتماعهما، «التطورات الأمنية الأخيرة في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات وقرى جنوبية وبقاعية، والاتصالات الجارية لمعالجة هذه التطورات»، إضافة إلى «مسار مناقشة مشروع قانون موازنة 2026 والأوضاع العامة، وذلك قبيل سفر رئيس الجمهورية إلى نيويورك لترؤس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».

كذلك، عرض رئيس الجمهورية، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد، واطلع منه على تفاصيل الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات وقرى جنوبية.

الـ«يونيفيل» للتوقف الفوري عن الانتهاكات

وفي بيان شديد اللهجة، عدّت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مساء الخميس عدداً من المناطق في جنوب لبنان، انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعت الجيش الإسرائيلي للتوقف الفوري عن شن أي غارات إضافية.

وقالت «اليونيفيل» إن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان الليلة الماضية تعد انتهاكاً واضحاً وصريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الهش الذي تحقق في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. كما أنها تقوض ثقة المدنيين في إمكانية التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع.

ودعا البيان جيش الدفاع الإسرائيلي إلى التوقف الفوري عن شن أي غارات إضافية، والالتزام بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. كما «نؤكد ضرورة أن تلتزم جميع الأطراف بتجنب أي انتهاكات أو خطوات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد إضافي».

وأعلنت «اليونيفيل» أن وحدات من قوات حفظ السلام اضطرت في موقعين في منطقة دير كيفا، بالقرب من برج قلاوية، إلى الانتقال لأماكن آمنة نتيجة هذه الاعتداءات، التي عرضت بشكل خطير حياة الجنود اللبنانيين وعناصر اليونيفيل، والمدنيين.

ورغم ذلك، أكدت الـ«يونيفيل» استمرار «جنود حفظ السلام في تقديم الدعم لكلا الطرفين لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، فيما تواصل اليونيفيل والجيش اللبناني عملهما الميداني اليومي لتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق».

ودعت «اليونيفيل» جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بأحكام قرار مجلس الأمن رقم 1701 وبتفاهم وقف الأعمال العدائية، إذ إن هذه الآليات وضعت خصيصاً لمعالجة الخلافات وتجنب اللجوء إلى العنف من جانب واحد، ويجب الاستفادة منها إلى أقصى الحدود. كما يشكل استمرار التصعيد تهديداً للتقدم الذي أحرزته الأطراف في جهودها لاستعادة الاستقرار.

«وكانت سلسلة غارات إسرائيلية قد استهدفت مساء الخميس عدداً من المباني في بلدات ميس الجبل، وكفر تبنيت، ودبين، والشهابية وبرج قالويه في جنوب لبنان، بعد تحذيرات للسكان».

وتواصل إسرائيل خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار بينها منذ بدء تنفيذه في 27 نوفمبر الماضي، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان، كما لا تزال قواتها موجودة في خمس نقاط في جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».