«وول ستريت» ترتفع مع توقع المزيد من خفض الفائدة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع توقع المزيد من خفض الفائدة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت معظم الأسهم الأميركية ارتفاعاً يوم الأربعاء، بعد أن أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال وجود المزيد من خفض أسعار الفائدة، مما لقي ترحيباً واسعاً في «وول ستريت».

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة رغم صعود غالبية الأسهم ضمن المؤشر واقترابه من مستوى قياسي سجله في بداية الأسبوع. بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 290 نقطة، أي بنسبة 0.6 في المائة حتى الساعة 2:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة نتيجة انخفاض أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاءت هذه التحركات بعد أن خفّض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة هذا العام، كما كان متوقعاً على نطاق واسع. وكان الأهم بالنسبة للأسواق هو التوقعات المستقبلية التي نشرها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، والتي تشير إلى إمكانية المزيد من التخفيضات خلال العام الجاري والعام المقبل، حيث يتوقع انخفاض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى نطاق يتراوح بين 3.25 في المائة و3.50 في المائة بنهاية العام المقبل، مقارنة بالنطاق الحالي بين 4 في المائة و4.25 في المائة.

وسجّلت الأسهم مستويات قياسية على افتراض أن أسعار الفائدة المرنة ستستمر، فيما اعتبر بعض المنتقدين أن الأسعار أصبحت مرتفعة جداً. ولو كان الاحتياطي الفيدرالي استبعد المزيد من التخفيضات، لكانت خيبة الأمل دفعت أسعار الأسهم للانخفاض.

وتتيح أسعار الفائدة المرنة دعم الاقتصاد، خصوصاً مع مؤشرات ضعف سوق العمل التي تشير إلى حاجته للمساعدة، إذ كان التوظيف مؤخراً ضعيفاً بما يكفي للاعتقاد بأن سوق العمل قد تكون المشكلة الكبرى للاقتصاد مقارنة بمخاطر ارتفاع التضخم.

ويتحكم الاحتياطي الفيدرالي في أسعار الفائدة للتأثير على التضخم وسوق العمل، وقد أبقى أسعار الفائدة ثابتة حتى الآن هذا العام؛ نظراً لقلقه بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على أسعار المنتجات. ولا يزال التضخم بعيداً عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وارتفعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحقق استفادة أكبر من أسعار الفائدة المنخفضة، إذ ارتفعت الأسهم الأصغر في مؤشر «راسل 2000» بنسبة 1 في المائة لتتصدر المكاسب. كما ارتفع سهم ليفت بنسبة 11.9 في المائة بعد إعلان الشركة عن تقديم خدمة النقل ذاتية القيادة في ناشفيل بالتعاون مع «وايمو». وارتفع سهم «وورك داي» بنسبة 6.9 في المائة بعد أن استحوذت شركة «إليوت» لإدارة الاستثمارات على حصة تزيد على ملياري دولار ودعمت إدارة الشركة، التي تساعد العملاء على إدارة شؤونهم المالية ومواردهم البشرية، مؤخراً برنامجها لإعادة شراء الأسهم بما يصل إلى 4 مليارات دولار.

في المقابل، تأثرت المؤشرات بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى؛ إذ تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.2 في المائة، وهبط سهم «برودكوم» بنسبة 4.7 في المائة، رغم أن هذه الشركات كانت قد ساهمت سابقاً في رفع «وول ستريت» إلى مستويات قياسية في ظل موجة الذكاء الاصطناعي.

وتذبذب سهم منصة «ستوب هب»، سوق التذاكر الإلكترونية، بين مكاسب وخسائر طفيفة بعد بدء تداوله في بورصة نيويورك لأول مرة بسعر طرح عام أولي عند 23.50 دولار للسهم تحت الرمز «ستوب».

على الصعيد الدولي، تباينت المؤشرات في أوروبا وآسيا، إذ انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.2 في المائة عن مستواه القياسي بعد أن أظهرت البيانات انخفاض صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.8 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بالعام الماضي، متأثرة برسوم ترمب الجمركية على السيارات.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 3.99 في المائة مقارنة بـ4.04 في المائة في أواخر يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مرفوعة خارج أحد متاجر تارغت تُعلن عن وظائف شاغرة في إنشينيتاس - كاليفورنيا (رويترز)

تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية في يوليو... والبطالة تنخفض إلى 4.1 %

سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في الوظائف خلال يوليو (تموز)، فيما جرى تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهر السابق بالخفض بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دونالد ترمب يوقّع أوامر تنفيذية تتعلق بصناعة البولي سيليكون في المكتب البيضاوي في واشنطن - 6 أغسطس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض يقر رسوماً جمركية بـ15 % وحدوداً سعرية على «البولي سيليكون»

فرض البيت الأبيض، يوم الخميس، سلسلة من الحدود السعرية ورسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على المنتجات المصنوعة من البولي سيليكون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.