الأمم المتحدة تحذّر من نقص الإمدادات لشمال غزة بعد إغلاق إسرائيل معبر «زيكيم»

فلسطينيون يحملون أوانيهم أمام مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 14 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون أوانيهم أمام مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 14 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من نقص الإمدادات لشمال غزة بعد إغلاق إسرائيل معبر «زيكيم»

فلسطينيون يحملون أوانيهم أمام مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 14 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون أوانيهم أمام مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 14 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ، اليوم (الأربعاء)، بشأن نفاد المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات في شمال غزة، حيث يعاني مئات الآلاف من السكان من المجاعة بالفعل، بعد أن أغلقت إسرائيل المعبر الوحيد هناك الأسبوع الماضي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأت إسرائيل هجومها البري المتوقع منذ فترة طويلة على مدينة غزة في الشمال أمس (الثلاثاء)، وتكثف جهودها لإخلاء المدينة من المدنيين من خلال فتح طريق إضافي للمتجهين جنوباً.

ويوجد مئات الآلاف من الأشخاص الذين يحتمون في المدينة، والكثير منهم مترددون في الانصياع لأوامر إسرائيل بالتحرك، بسبب المخاطر على طول الطريق والظروف القاسية ونقص الغذاء في المنطقة الجنوبية والخوف من التهجير الدائم.

نازحون فلسطينيون يفرون من مدينة غزة سيراً على الأقدام وبالسيارات حاملين أمتعتهم على طول الطريق الساحلي باتجاه جنوب غزة اليوم (أ.ب)

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان: «هناك مخاوف كبيرة من نفاد مخزون الوقود والغذاء في غضون أيام، إذ لا توجد الآن نقاط دخول مباشرة للمساعدات إلى شمال غزة، كما أن نقل الإمداد من الجنوب إلى الشمال يشكّل تحدياً متزايداً بسبب الازدحام المتزايد على الطرقات وانعدام الأمن».

وأضاف البيان أنه جرى إغلاق معبر «زيكيم» في 12 سبتمبر (أيلول)، ولم تتمكن منظمات الإغاثة من إدخال الإمدادات منذ ذلك الحين.

وقالت بشرى الخالدي مسؤولة السياسات في منظمة «أوكسفام» إن هذه الخطوة قد تكون «استراتيجية أخرى لدفع السكان للانتقال إلى الجنوب».

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر، أمس (الثلاثاء)، إنه سيُسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة، دون إعطاء تفاصيل.

وتسيطر إسرائيل على جميع المنافذ المؤدية إلى غزة، وتقول إنها تسمح بدخول ما يكفي من المساعدات الغذائية إلى القطاع الذي تخوض فيه حرباً مع حركة «حماس» منذ نحو عامين. وتتهم إسرائيل «حماس» بسرقة المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة.

وقالت عبير عطيفة، وهي متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي الذي كان يستخدم المعبر قبل إغلاقه: «هناك ضرورة ملحة لفتح نقطة حدودية نشطة مؤدية إلى الشمال لإدخال الإمدادات الإنسانية الأساسية المنقذة للحياة».

وقال مرصد عالمي لمراقبة الجوع الشهر الماضي إن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسمياً من المجاعة وإنها ستنتشر على الأرجح.


مقالات ذات صلة

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

يختبر التلويح الأميركي بفرض عقوبات على «معرقلي» العملية السياسية في ليبيا مدى استعداد واشنطن للانتقال من التحذير إلى الفعل، وسط خلافات متصاعدة بشأن اتفاق «4+4».

علاء حموده
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن وفاة وإصابة مدنيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم غرينسبان وغروسي ورودريغز بيركيت وماكي سال خلال إحدى المناسبات في المنظمة الدولية بنيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

دخلت عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة منعطفاً حاسماً مع بدء أعضاء مجلس الأمن عمليات الاقتراع بأوراق مرمزة.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا تيتيه المبعوثة الأممية لدى ليبيا أمام مجلس الأمن الأربعاء (البعثة الأممية)

من اتفاق «الصخيرات» إلى «4+4».... ليبيا رهينة «معرقلِي الحل»

بين اتفاق «الصخيرات» وآلية «4+4»، تتوالى المبادرات وتتكرر التعطيلات، ليبقى المشهد الليبي أسيراً لتجاذبات القوى النافذة وتصفية حسابات المصالح الضيقة.

جمال جوهر (القاهرة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».