موسكو مستعدة لمواجهة عقوبات جديدة وتصر على «ضمانات أمنية شاملة»

زيلينسكي يدعو واشنطن للعودة إلى فكرة وقف فوري لإطلاق النار

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
TT

موسكو مستعدة لمواجهة عقوبات جديدة وتصر على «ضمانات أمنية شاملة»

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)

تباينت ردود الفعل الروسية والأوكرانية على الدعوة الجديدة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للطرفين بضرورة التوصل إلى اتفاق، وتلويحه بفرض عقوبات جديدة على روسيا.

وتريّثت موسكو، الأربعاء، في التعليق على تقارير أفادت بموافقة ترمب على أول حزمة أسلحة أميركية لأوكرانيا، في إطار اتفاقية مالية جديدة مع حلفائه، تقضي بتزويد كييف بأسلحة من المخزونات الأميركية، على أن تتحمّل دول «الناتو» تكلفتها.

وتحدّث الكرملين عن استعداد روسي لمواصلة المفاوضات، وكرّر شروط موسكو لتحقيق تقدم، في حين دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي واشنطن للعودة إلى فكرة فرض وقف فوري لإطلاق النار.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشاركان في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)

وتجنّب الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف التعليق على قرار المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لكنه أفاد في حديث مع الصحافيين بأن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف، محملاً أوكرانيا والاتحاد الأوروبي المسؤولية عن عرقلة المسار السياسي.

وقال بيسكوف إن موسكو وواشنطن لا تناقشان حالياً احتمال عقد لقاء جديد يجمع ترمب مع الرئيس فلاديمير بوتين.

الرئيسان ترمب وزيلينسكي خلال اجتماع سابق في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وكانت وسائل إعلام غربية قد سرّبت معطيات عن أن ترمب وافق على تقديم حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا، في قرار هو الأول من نوعه منذ عودته إلى البيت الأبيض. ووفقاً للتقارير، قد تتلقّى أوكرانيا قريباً شحنات من هذه المساعدات الفتاكة.

وقال مصدران مطلعان على الوضع لوكالة «رويترز» إن وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إلبريدج كولبي، وافق على شحنتين بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار باستخدام قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية، التي ستشمل أنظمة دفاع جوي ضرورية لكييف لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية المتزايدة.

القادة الأوروبيون وأمين عام حلف شمال الأطلسي يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

ودعا ترمب، الثلاثاء، الطرفين الروسي والأوكراني إلى التوصل لاتفاق، مؤكداً أن على الرئيس زيلينسكي السعي نحو تسوية سياسية مع موسكو. وفي المقابل، لوّح بفرض عقوبات جديدة على الكرملين، مشترطاً لذلك أن توقف بلدان حلف الأطلسي وارداتها من مصادر الطاقة الروسية.

وقال بيسكوف، رداً على سؤال حول ما إذا كانت تتم مناقشة إجراء محادثة هاتفية أو لقاء شخصي بين بوتين وترمب لإعادة ترتيب التفاهمات بين الطرفين: «لا يوجد حالياً أي تفاهم بشأن التوقيت المحتمل لإجراء محادثات هاتفية أو اللقاء الشخصي القادم».

وقال المتحدث باسم الكرملين، الأربعاء، إن خطط أوروبا للتخلص التدريجي من إمدادات الطاقة والسلع الروسية بسرعة أكبر لن تؤثر على روسيا، ولن تجبرها على تغيير موقفها. وعلَّق الناطق الرئاسي على مناقشة الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا، مشيراً إلى أن «الاتحاد الأوروبي يواصل موقفه العدائي تجاه روسيا».

وفي وقت سابق، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأنها أجرت «محادثة جيدة» مع الرئيس الأميركي حول تعزيز الجهود المشتركة «لزيادة الضغط الاقتصادي» على روسيا، من خلال إجراءات إضافية.

ووفقاً لها، ستُقدم المفوضية قريباً حزمة عقوباتها التاسعة عشرة التي تستهدف العملات المشفرة والبنوك وقطاع الطاقة.

مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية بكييف 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

وقالت أورسولا فون دير لاين في منشور عبر منصة «إكس»: «لقد أجريتُ اتصالاً مفيداً معه (ترمب) بشأن تعزيز جهودنا المشتركة لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا من خلال إجراءات إضافية». وقال بيسكوف: «في هذه الحالة، يواصل الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية منفردة، وكثير منها، اتخاذ موقف عدائي تجاه روسيا».

وأضاف أن 18 حزمة عقوبات أوروبية سابقة «أضرت باقتصاد الاتحاد الأوروبي، وبروكسل تواصل هذا الموقف المدمر».

وأضاف: «فيما يتعلّق بتقييم التهديد الجديد، دعونا ننتظر الصياغة، ثم سنقيّمها».

وقال بيسكوف إن روسيا «لا تزال منفتحة على عملية التفاوض بشأن أوكرانيا»، لكنه أضاف: «نحن نتمسك بموقفنا المعلن».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن روسيا تصر على تثبيت ضمانات أمنية لأوكرانيا «تتوافق تماماً مع التزامات الغرب المنصوص عليها في الوثائق الدولية المعتمدة سابقاً».

وخلال مشاركته في ندوة على مستوى السفراء حول الأزمة الأوكرانية، أوضح الوزير: «سنصرّ، بالطبع، على ضمانات أمنية. لقد سعينا إلى ذلك في فبراير (شباط) 2014، ومرة أخرى بعد عام، حين جرى التوصل إلى اتفاقيات (مينسك) والموافقة عليها في الأمم المتحدة. ويجب أن تتوافق الضمانات الأمنية تماماً مع التزامات الغرب المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي وثائق توافق آراء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في إسطنبول عام 1999 وآستانة عام 2010».

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)

وأكد الوزير: «يجب أن تستند هذه الضمانات الأمنية، كما جرى الاتفاق عليها آنذاك، إلى مبدأ عدم تجزئة الأمن، ومبدأ عدم أحقية أي دولة في تعزيز أمنها على حساب الآخرين. وهذا تحديداً ما يحاول الغرب فعله حالياً في أوكرانيا، محاولاً إنقاذها من الانهيار التام».

وجدّد الوزير تأكيد أن روسيا مستعدة لمناقشة الجوانب السياسية للتسوية مع أوكرانيا، والعمل معها بأي شكل. مضيفاً أن بلاده «مع ذلك، لم تتلقَّ بعدُ رداً من كييف على اقتراح تشكيل 3 مجموعات عمل لمعالجة القضايا الإنسانية والعسكرية والسياسية بشكل أكثر تحديداً، والذي طُرح في محادثات إسطنبول».

وحمل لافروف كييف والعواصم الأوروبية المسؤولية عن عرقلة التقدم في مسار السلام، وقال إن هذه الأطراف تحاول إفشال جهود الرئيس الأميركي في دفع تسوية سياسية. ورغم تأكيده فكرة الضمانات الأمنية التي يجب أن تكون شاملة لكل الأطراف، شدد الوزير على معارضة بلاده إشراك أوروبا في مفاوضات السلام، وقال إنه «لا ينبغي للدول الأوروبية الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن أوكرانيا بسبب موقفها المناهض لروسيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وزاد: «من الواضح أن أوروبا تسعى، وبكل وقاحة، إلى حجز مكان لها على طاولة المفاوضات، مع موقفها الانتقامي ومساعيها لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. لا مكان لها على طاولة المفاوضات».

ورأى لافروف أن «القادة الأوروبيين الذين يناقشون إرسال قوات إلى أوكرانيا، وإقامة منطقة حظر جوي، يشبهون (السترات الصفراء) التي تتظاهر بأنها شخصيات مهمة، لكنها عاجزة عن فعل شيء».

وزاد أن «كييف تسعى إلى تقويض موقف واشنطن من التسوية من خلال الاعتراف ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع. كما تحاول أوكرانيا وأوروبا إقناع الرئيس الأميركي بالتخلي عن جهود حفظ السلام».

وعدّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن فرص التوصل إلى نهاية سريعة للحرب في أوكرانيا ضئيلة. وقال غوتيريش للصحافيين في نيويورك، يوم الثلاثاء: «لست متفائلاً بشأن إحراز تقدم على المدى القصير في عملية السلام بأوكرانيا».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

وأوضح أن مواقف كييف وموسكو لا تزال متعارضة إلى حد كبير، إذ تسعى أوكرانيا للحفاظ على وحدة أراضيها، في حين تحاول روسيا الإبقاء على مساحات واسعة من البلاد تحت الاحتلال. وأضاف: «أخشى أن نشهد استمرار هذه الحرب لفترة أطول على الأقل».

إلى ذلك، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق النار، داعياً الرئيس الأميركي إلى العودة لفكرة فرض وقف فوري لإطلاق النار.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «كنا نأمل أن يتمسك الرئيس ترمب بمبدأ وقف إطلاق النار. نحن مستعدون لذلك».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وكان ترمب قد تراجع عن فكرة الهدنة الفورية بعد لقائه بوتين في ألاسكا الشهر الماضي، وتبنى وجهة النظر الروسية التي تدعو إلى إطلاق مفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة، عادّاً أنها أفضل من العمل على هدنة مؤقتة. وجدد زيلينسكي رفضه دعوة بوتين للحضور إلى موسكو لإجراء محادثات.

وقال إنه مستعد للقاء الرئيسين الأميركي والروسي «في إطار ثلاثي أو ثنائي، ومن دون شروط مسبقة»، لكنه أضاف على الفور: «لكن ذلك ينبغي ألا يكون في موسكو».

وصرح بوتين سابقاً بأنه إذا كان زيلينسكي مستعدّاً للقاء، فعليه الحضور إلى موسكو.

وذكر زيلينسكي أنه لا ينوي التوجه إلى موسكو، لكنه منفتح على أي مقترحات لعقد اجتماع في أي دولة أخرى غير روسيا.

وفي إشارة انتقادية ضمنية لترمب طالب الرئيس الأوكراني الغربَ بـ«التركيز على الوضع في أوكرانيا، بدلاً من محاولة بناء العلاقات مع روسيا». وأكد: «على جميع الدول التوقف عن التفكير في نفسها فقط، وفي علاقاتها المستقبلية مع روسيا، والتفكير أكثر فيما يجري في أوكرانيا؛ لأن هذه قضية راهنة، تحدث الآن».


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.