إسرائيل متّهمة أممياً بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

4 شروط تنطبق عليها... ونتنياهو وهرتسوغ وغالانت «محرضون»

نازحون من شمال غزة يوم الثلاثاء بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالتوجه جنوباً (رويترز)
نازحون من شمال غزة يوم الثلاثاء بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالتوجه جنوباً (رويترز)
TT

إسرائيل متّهمة أممياً بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

نازحون من شمال غزة يوم الثلاثاء بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالتوجه جنوباً (رويترز)
نازحون من شمال غزة يوم الثلاثاء بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالتوجه جنوباً (رويترز)

خلصت اللجنة الدولية المستقلة للأمم المتحدة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها القدس الشرقية، إلى أن إسرائيل ارتكبت «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين في غزة، موجهة أصابع الاتهام بالتحريض إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس إسحاق هرتسوغ، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت؛ مطالبة المجتمع الدولي بوقف هذه الإبادة واتخاذ خطوات لمعاقبة المسؤولين عنها.

ويُعد التقرير الذي أصدرته اللجنة بعد تحليل دقيق للأدلة، أحدث اتهامات بالإبادة ضد حكومة نتنياهو، التي بدأت حملة عسكرية برية سعياً إلى احتلال مدينة غزة، متجاهلة المخاوف المتزايدة عالمياً مما سماه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك «المذبحة» التي ترتكبها إسرائيل، مطالباً إياها أيضاً بـ«الوقف الفوري» لهجومها البري على مدينة غزة.

وعلى مدار العامين الماضيين، حققت اللجنة الدولية التي تتألف من ثلاثة أعضاء برئاسة المفوضة الأممية السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي التي عملت قاضيةً في المحكمة الجنائية الدولية لعملية الإبادة في رواندا - في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي نفذته «حماس» على بلدات وتجمعات إسرائيلية في غلاف غزة والحرب التي بدأتها إسرائيل منذ ذلك الحين.

رئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل نافي بيلاي في مؤتمر صحافي في جنيف (أ.ف.ب)

وخلصت المفوضة الأممية إلى أن السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت أربعة من أفعال الإبادة الجماعية الخمسة المحددة في اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وهي: القتل، والتسبب في الأذى الجسدي أو النفسي الجسيم، وفرض ظروف معيشية متعمدة بهدف تدمير الفلسطينيين كلياً أو جزئياً، وفرض تدابير لمنع الإنجاب.

وعددت بيلاي التصريحات الصادرة عن المسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين، ونمط سلوك قوى الأمن، والتي تشير إلى أن «أعمال إبادة جماعية ارتُكبت بالفعل بقصد تدمير الفلسطينيين في غزة كمجموعة، كلياً أو جزئياً».

ما الدول التي سبقت إسرائيل؟

بذلك تكون إسرائيل قد انضمت إلى دول أخرى متهمة بارتكاب عمليات إبادة لشعوب وأعراق وطوائف محددة في العالم، منها الروهينغا على أيدي الحكام العسكريين في ميانمار منذ عام 2016، والأيزيديين على أيدي تنظيم «داعش» في العراق بين عامي 2014 و2017، وعمليات الإبادة في رواندا عام 1994، والإبادة الصربية ضد مسلمي البوسنة بين عامي 1992 و1995، وفي كمبوديا بين عامي 1975 و1979، والمحارق النازية ضد اليهود في أوروبا.

وقالت بيلاي: «ترى اللجنة أن إسرائيل مسؤولة عن ارتكاب جريمة إبادة جماعية في غزة»، مضيفة أن «هناك نية لتدمير الفلسطينيين في غزة من خلال أعمال تفي بالمعايير المنصوص عليها في اتفاقية الإبادة الجماعية».

وأكدت أن «مسؤولية هذه الجرائم الفظيعة تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية على أعلى المستويات»؛ لأنها «دبرت حملة إبادة جماعية لقرابة عامين بقصد محدد هو تدمير المجتمع الفلسطيني في غزة»، مشددة أيضاً على أن إسرائيل لم تمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، ولم تعاقب مرتكبيها «من خلال تقاعسها عن التحقيق في أعمال الإبادة الجماعية ومقاضاة الجناة المشتبه بهم».

«نيَّة مبيَّتة»

ويستند التقرير إلى كل التحقيقات السابقة التي أجرتها اللجنة، بالإضافة إلى النتائج الواقعية والقانونية المتعلقة بالهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية في غزة، وسلوك السلطات الإسرائيلية وتصريحاتها منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى 31 يوليو (تموز) 2025.

كما استندت النتائج إلى فحص شامل «لأفعال الإبادة الجماعية الأساسية (الفعل الجرمي) ونية الإبادة الجماعية (القصد الخاص)».

مظاهرة تحت شعار «أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة» بالعاصمة الألمانية برلين في 13 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

ولإثبات أعمال الإبادة الجماعية، درست اللجنة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما تضمنته من قتل عدد لا سابق له من الفلسطينيين، وإلحاق أضرار جسيمة بهم، وفرض حصار شامل، بما في ذلك منع المساعدات الإنسانية مما أدى إلى المجاعة.

كما استشهدت اللجنة بأعمال «التدمير المنهجي لنظامي الرعاية الصحية والتعليم في غزة، وارتكاب أعمال عنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي بشكل منهجي، واستهداف الأطفال بشكل مباشر، وتنفيذ هجمات منهجية واسعة النطاق على المواقع الدينية والثقافية، وتجاهل أوامر محكمة العدل الدولية».

ولإثبات نية الإبادة الجماعية، طبقت اللجنة معيار «الاستنتاج المعقول الوحيد» الذي وضعته محكمة العدل الدولية في قضية البوسنة ضد صربيا. وحللت اللجنة تصريحات السلطات الإسرائيلية، وخلصت إلى أنها دليل مباشر على نية الإبادة الجماعية.

كما حللت نمط سلوك السلطات الإسرائيلية وقوات الجيش في غزة، بما في ذلك تجويع الفلسطينيين، وفرض ظروف معيشية غير إنسانية عليهم، ووجدت أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المنطقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه من طبيعة هذه الأعمال.

مواطنون من الجبل الأسود يرفعون لافتة كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب» في غزة خلال مسيرة بالعاصمة بودغوريتسا في 14 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقالت بيلاي: «إسرائيل تجاهلت بشكل صارخ أوامر التدابير الموقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتحذيرات الصادرة عن الدول الأعضاء، ومكاتب الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وواصلت استراتيجية تدمير الفلسطينيين في غزة».

ولفتت إلى أن «السلطات الإسرائيلية لم تكن لديها أي نية لتغيير مسار أفعالها. بل على العكس، واصلت حملتها للإبادة الجماعية في غزة لنحو عامين».

وأضافت: «يجب على إسرائيل أن تُنهي الإبادة الجماعية في غزة فوراً، وأن تمتثل بشكل كامل لأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية».

نتنياهو وهرتسوغ وغالانت

وحمَّل التقرير دولة إسرائيل «مسؤولية الفشل في منع الإبادة الجماعية، وارتكابها، وعدم معاقبة مرتكبيها ضد الفلسطينيين في غزة».

وخص بالذكر كلاً من هرتسوغ ونتنياهو وغالانت باعتبارهم «حرضوا على ارتكاب إبادة جماعية»، مضيفة أنه ينبغي تقييم بقية تصريحات القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين «لتحديد ما إذا كانت تشكل تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية».

وحضت اللجنة الحكومة الإسرائيلية على «الامتثال الفوري لالتزاماتها القانونية الدولية، بما في ذلك إنهاء الإبادة الجماعية في غزة، والتنفيذ الكامل لأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية».

احتجاج تحت شعار «ارسموا خطاً أحمر لغزة»، في العاصمة البلجيكية بروكسل في 7 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وطالبت اللجنة إسرائيل بـ«إنهاء سياسة التجويع، ورفع الحصار، وتسهيل وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق على نطاق واسع، ووصول جميع موظفي الأمم المتحدة بلا عوائق، وبينهم موظفو (الأونروا) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكل الوكالات الإنسانية الدولية المعترف بها التي تُقدم المساعدات وتُنسقها».

وأوصت اللجنة الدول الأعضاء بـ«وقف نقل الأسلحة والمعدات الأخرى التي قد تُستخدم في ارتكاب أعمال إبادة جماعية إلى إسرائيل، وضمان عدم تورط الأفراد والشركات في أراضيها وضمن ولايتها القضائية في المساعدة على ارتكاب جريمة إبادة جماعية أو التحريض عليها، واتخاذ إجراءات للمساءلة من خلال التحقيقات والإجراءات القانونية ضد الأفراد أو الشركات المتورطين في الإبادة الجماعية بشكل مباشر أو غير مباشر».

وعبَّرت بيلاي عن أملها في أن يقرأ المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التقرير، وأن «يسترشدا بالحقائق» الواردة فيه.

«يجب أن تتوقف المذبحة»

وفي اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان في جنيف للنظر في الهجوم الذي شنته إسرائيل على العاصمة القطرية الدوحة، الأسبوع الماضي، مستهدفة قادة حركة «حماس»، قال المفوض السامي تورك إن استهداف أطراف مشاركة في الوساطة المدعومة دولياً على أراضيها يُقوض الدور الرئيسي لقطر كـ«وسيط ومُيسّر للسلام».

ولاحظ أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة تزامن مع إجراءات أخرى «تُدمر أي أمل في حل الدولتين». وأضاف أنه بعد مضي عامين على الحرب في غزة «يجب أن تتوقف هذه المذبحة».


مقالات ذات صلة

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة، السبت، إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام، ورغم أسعار الزي المدرسي والدفاتر والأقلام التي لا تستطيع الكثير من الأسر تحملها.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 98 في المائة من المدارس في غزة دُمرت أو تضررت خلال الحرب. ويقول مسؤولو التعليم في غزة إن نحو 660 ألف طالب حرموا من التعلم الحضوري والمشاركة المنتظمة في التعليم.

وقال إبراهيم رمضان، مدير التربية والتعليم بشرق خان يونس، إن إعادة فتح المدارس تمثل محطة فارقة في غزة بعد أن أودت الحرب الإسرائيلية على القطاع بحياة نحو 22 ألف طالب وطالبة وأكثر من 770 من العاملين في مجال التعليم، منهم 532 ‌معلماً ومعلمة.

وقال مؤيد ‌أبو مصطفى في خان يونس: «آخر فترة مرقت (مررت) فيها بالمدرسة منذ ثلاث ​سنوات. ‌والآن ⁠بدأ العام ​الدراسي ⁠الجديد. عام من الفرح، عام من السرور، عام من النجاح».

وأضاف: «رغم إن احنا نقرأ في خيم، ولا تهوية ولا أي شيء ولا مقاعد، على الفرش بنقعد، وعام فقدنا فيه أصحابنا... مفيش ولا دفاتر ولا أقلام.. رغم هيك هنقرأ، وهنقرأ في خيمة».

كما تعود إلى الدراسة الحضورية الطالبة النازحة سمر أبو سلمى، البالغة من العمر 15 عاماً، والتي تعيش مع أسرتها بإحدى الخيام.

وقالت، وهي تقف في فناء مدرستها المؤقتة الجديدة: «قبل الحرب كنا ندرس والحين بدنا نحقق حلمنا... وإن شاء الله بنطلع أكثر لفوق. شوفنا الأبلات (المعلمات)... كنا بنقرأ على الجوالات (الهواتف المحمولة)... الحين إحنا رجعنا نحقق حلمنا من خيمة ⁠لخيمة».

وتفتقر سمر أيضاً إلى الكثير من اللوازم الأساسية التي أصبحت أسرتها لا تستطيع ‌تحمل تكلفتها.

وقالت سمر: «قبل الحرب، كان كل إشي متوفر إلنا، من ‌دفاتر، لأقلام، لأغراض، للبس، لطلعات (نزهات)، لأشياء نجيبها رخيصة».

مراتب وسبورة

على الرغم ​من الدمار الذي لحق بالمنطقة المحاصرة، بدأت وزارة التعليم ‌العام الدراسي 2026-2027، بدعم من المنظمات الدولية والمحلية؛ إذ أنشأت عشرات المواقع التعليمية المؤقتة، ومنها خيام ومبانٍ معدنية ‌أو خشبية، لاستيعاب التلاميذ.

أطفال فلسطينيون نازحون يحضرون درساً في مدرسة مؤقتة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وبُنيت بعض هذه المدارس على أراضٍ رملية بينما لا يوجد ببعض الفصول الدراسية الأخرى التي يتكدس بها الطلبة سوى فُرش (مراتب) ولوح أسود (سبورة). ولا تزال مدارس أخرى تؤوي عشرات الأسر النازحة.

ويدرس يامن أبو سمرة، البالغ من العمر 14 عاماً، في مدرسة أخرى.

وقال: «قبل (الحرب) كنا نصحى مبسوطين نروح على المدرسة... الحين نيجي على المدرسة نكون خايفين من الطلق الطايش (الرصاص ‌الطائش)، من الصاروخ، من القذائف».

وأضاف: «الحين مفيش كهرباء، مفيش مولدات الطاقة، مفيش ألواح طاقة. الآن قاعدين في خيمة مفيش فيها ولا إشي، مفيش فيها غير الشمس والشوب (الحرارة)».

وقال ⁠مسؤولو التعليم إن من ⁠المتوقع أن يلتحق ما لا يقل عن 540 ألف طالب هذا العام بالدراسة الحضورية في مدارس خاصة ومراكز ومواقع تعليمية مؤقتة بدعم من «يونيسف»، وأن يستمر التعلم عبر الإنترنت لأولئك الذين لا يستطيعون حضور الدروس أو الذين غادروا غزة في أثناء الحرب.

فلسطينيون خارج فصل دراسي يحترق عقب قصف إسرائيلي على مدرسة تديرها وكالة «أونروا» في جباليا شمال قطاع غزة يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 في المائة من غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي، والذي أوقف الأعمال القتالية الرئيسية لكنه لم يُنهِ الصراع.

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألفاً قُتلوا خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة في أعقاب هجوم شنه مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أودى بحياة نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

نقص اللوازم المدرسية

وقال خالد عليان (30 عاماً)، وهو تاجر أدوات مكتبية، إن القيود الإسرائيلية على الاستيراد أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وقال: «على سبيل المثال، الدفتر هذا حقه ثلاثة شواقل، اليوم أصبح 15 شيقلاً. جميع أصناف القرطاسية (اللوازم المكتبية والدراسية) غالية».

طفل فلسطيني ينظر عبر بوابة مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في منطقة المغازي وسط قطاع غزة مايو 2026 (رويترز)

ولم ​ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي ​الوكالة العسكرية الإسرائيلية التي تتحكم في الوصول إلى غزة، على طلب من «رويترز» للتعليق على القيود المفروضة على الإمدادات والغارات على المدارس. واتهمت إسرائيل «حماس» مراراً باستخدام المدارس لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه «حماس».


إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

وزادت حدة الهجمات على الفلسطينيين في القطاع بموازاة رفع الجاهزية العسكرية التي أعلنها الجيش في مواقع عدة منها الضفة، وغزة، ضمن التأهب لهجمات محتملة تخشى إسرائيل حدوثها في «عيد الغفران» اليهودي.

وقتلت الغارات سيدة وطفلاً، الاثنين، في إطلاق نار من آليات وطائرات مسيرة إسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، فيما أعلن عن وفاة ثالث متأثراً بجروحه الحرجة إثر إطلاق نار مماثل منذ يومين.

وبحسب مصادر طبية، فإن السيدة فداء طوطح «فرحات» (31 عاماً) قتلت إثر إطلاق نار أصاب خيمة نزوحها، صباح الاثنين، على طريق صلاح الدين قبالة مخيم البريج وسط قطاع غزة، وذلك أثناء تجهيزها لأطفالها لتوجههم إلى المدارس، حيث أصيب أحدهم بجروح متوسطة، فيما نقل جثمانها لاحقاً إلى مدينة غزة لتشييعه من قبل ذويها الذين يقطنون بالمدينة.

فيما أعلن عن مقتل الطفل إسماعيل البردويل، إثر إطلاق آليات إسرائيلية النار على خيام النازحين الموجودين في منطقة مواصي شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع. بينما أصيب في الحدث ذاته ثلاثة آخرون من المواطنين.

مشيعون يبكون على جثمان فلسطيني قُتل في غارة جوية إسرائيلية في مستشفى بمدينة غزة (أ.ب)

وأعلن عن وفاة الشاب محسن بهجة متأثراً بجروحه الخطيرة التي أصيب بها قبل يومين إثر إطلاق نار من طائرات مسيرة إسرائيلية (كواد كابتر) في منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإنه منذ دخول وقف إطلاق النار الافتراضي حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بلغ عدد الضحايا 1394 قتيلاً، وطالت الإصابات 4839 شخصاً.

تمشيط وتحركات عسكرية

ولوحظ في الأيام الأخيرة تكثيف القوات الإسرائيلية إطلاق النار، وإلقاء قنابل متفجرة عند الخط الأصفر، باستخدام الآليات، والطائرات المسيرة الصغيرة، ووسط قصف مدفعي عنيف، وتحركات عسكرية ملحوظة للآليات في إطار عمليات توصف ميدانياً بأنها «تمشيط» لمنع اقتراب أي فلسطيني من مناطق انتشار تلك القوات، في وقت توقفت عمليات الاغتيال في عمق سيطرة مناطق «حماس» لليوم الثاني على التوالي.

ويعود هذا النشاط الملحوظ والمكثف، والذي أدى لوقوع قتلى وجرحى من المدنيين، بشكل متزايد في الأيام القليلة الماضية، إلى رفع حالة التأهب على جميع جبهات القتال من قبل الجيش الإسرائيلي تزامناً مع الأعياد اليهودية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وفجر الاثنين كثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية من تحليقها في سماء قطاع غزة، ما تسبب بحالة هلع وخوف في أوساط المواطنين، وخاصةً الأطفال، والنساء بعدما أصدرت أصوات هدير كبيرة جداً، وألقت قنابل حرارية، ما تسبب في مخاوف من وقوع حدث أمني، كما جرت العادة.

ومع ساعات الصباح الباكر، توغلت القوات الإسرائيلية شمال شرقي مخيم البريج، وسط قصف مدفعي وإطلاق النار، ما تسبب في إصابة 4 مواطنين، بينهم ثلاثة -منهم سيدة- حالتهم خطيرة، نتيجة سقوط قذيفة مدفعية على منزلهم.

هجوم بالزوارق

في غضون ذلك، أصيب 6 فلسطينيين آخرين بينهم حالة على الأقل وصفت بأنها خطيرة، إثر إطلاق نار من آليات عسكرية، وطائرات مسيرة، وزوارق حربية إسرائيلية، في أكثر من منطقة بقطاع غزة. حيث هاجمت الزوارق خيام النازحين قبالة سواحل مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بإطلاق النار اتجاهها، وإطلاق قذيفتين بالقرب منها.

وقال زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين في غزة، إن قوات البحرية الإسرائيلية كثفت من انتشارها في عرض البحر، وأطلقت النار والقذائف باتجاه شواطئ أكثر من منطقة قبالة سواحل مدينة غزة، ما أدى لوقوع إصابات، مشيراً إلى أن أياً من الصيادين لم يتمكن من الوصول إلى شباكه التي تم نصبها مساء الأحد في البحر، بسبب خطورة الوضع، والاستهدافات المتكررة.

رجل فلسطيني يقف على باب ثلاجة يستخدمه قارب تجديف مؤقتاً في حين يرمي سلة الصيد الخاصة به في البحر بميناء مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضاف بكر في تصريح صحافي له: «الصياد يدخل البحر بحثاً عن لقمة عيش لعائلته، فيجد نفسه أمام خطر القصف، والاعتقال، والموت، وحتى شباكه التي تمثل مصدر رزقه أصبحت عالقة في بحر لم يعد آمناً»، مضيفاً: «بحر غزة ليس ساحة حرب فقط... إنه مصدر رزق آلاف الصيادين، والحق في الوصول إليه والعمل فيه حق لا يجوز أن يتحول إلى جريمة».

لقاءات فصائلية في القاهرة

سياسياً، أجرى وفد قيادي من حركة «حماس» عدة لقاءات مع عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، في إطار استكمال المشاورات السياسية بشأن آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وبحث معها التطورات، وخاصةً ملف الانتخابات التشريعية، والمجلس الوطني الفلسطيني، وسبل تعزيز الوحدة الوطنية. كما ذكر بيان للحركة.

وبحسب البيان، أكدت اللقاءات حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، وأرضه، ومقدساته، والتمسك بحقوقه، وثوابته الوطنية، مشددةً على حق الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم بحرية، ونزاهة، وشفافية في المجلس التشريعي، والمجلس الوطني، ورفض التعيين، والإقصاء، والتفرد.

واتفقت الأطراف على مواصلة التشاور والتنسيق بين مختلف الفصائل، والقوى، والشخصيات الوطنية الفلسطينية، والعمل من أجل إنهاء الانقسام، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتشاركية، ووطنية، إلى جانب بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، والاستيطان، والتهويد، والتهجير، والضم، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني. وفق نص البيان.


العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم)
رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم)
TT

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم)
رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم)

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود، في خطوة من شأنها توحيد الصف الكردي المنقسم أمنياً وسياسياً.

وأقيمت المراسم بإشراف رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، بصفته القائد العام لقوات «البيشمركة»، وبمشاركة رئيس الحكومة، مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة وزير شؤون «البيشمركة»، وعدد من المسؤولين الأكراد، إلى جانب ممثلين عن «التحالف الدولي» والبعثات الدبلوماسية. كما جرت المراسم بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الأمير الشمري.

ويعود الانقسام في صفوف قوات «البيشمركة» إلى منتصف تسعينات القرن الماضي، إبان ما باتت تُعرف بـ«حرب الأخوة» أو الحرب الأهلية بين الحزبين الرئيسيين وقتذاك، «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني» بزعامة الرئيس الراحل جلال طالباني. وانقسمت «البيشمركة» التي كانت تحارب ضد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، إلى قوتين؛ هما: «القوة 80 (الصفراء)» التابعة للحزب «الديمقراطي» وتتمركز في مناطق نفوذها بمحافظتي أربيل ودهوك، و«القوة 70 (الخضراء)» التابعة لحزب «الاتحاد الوطني» وتتمركز في محافظة السليمانية ومنطقة حلبجة.

وطبقاً للمصادر الكردية، فإن المراسم تمثّل تتويجاً لمسار إصلاحي طويل استهدف توحيد قوات «البيشمركة» وإعادة تنظيمها ضمن هيكل عسكري مؤسساتي يخضع لوزارة شؤون «البيشمركة».

وبموجب مرسوم جديد، فإنه بدءاً من 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، فلن تبقى أي قوة من «البيشمركة» خارج إطار الوزارة، وفق رئاسة الإقليم.

وبدأ مسار الاندماج بين القوتين منذ سنوات وبدعم وإلحاح من قوات «التحالف الدولي»، خصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، ودول أوروبية أخرى. وكان مسار الاندماج أحد شروط الإبقاء على وصول المعونات العسكرية واللوجستية من تلك الدول إلى قوات «البيشمركة».

عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

ورغم عدم ورود اسم «البيشمركة» في نص الدستور العراقي، فإن «المادة 121 - خامساً» منه تنص على أن «تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم كالشرطة والأمن وحرس الإقليم». وتعدّ سلطاتُ الإقليم قواتِ «البيشمركة» داخلةً ضمن تصنيف «حرس الإقليم».

قوة لشعب كردستان

وأكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال كلمة في مراسم التوحيد، أنه «لم تعد هناك أي قوة خارج مظلة قوات (البيشمركة)، ويجب أن تكون فوق الحسابات الحزبية بوصفها قوة كردستانية».

وقال إن «(البيشمركة) قوة شعب كردستان، ومهمتها حماية جميع أبناء الإقليم؛ من الكرد والتركمان والمسيحيين والإيزيديين والعرب وجميع المكونات».

وأشار بارزاني إلى أن «(البيشمركة) جزء من منظومة الدفاع العراقية، وتعزيز قدراتها وتنسيقها وتعاونها مع القوات الاتحادية يمثل قوة لجميع العراق».

ولفت إلى أن «حضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الأمير الشمري، مراسم الإعلان عن توحيد القوات يؤكد أهمية هذا التنسيق».

وشدد بارزاني على أن «وحدة (البيشمركة) يجب أن تنعكس على التدريب والواجبات والحقوق والترفيع والعقيدة العسكرية، وأن المؤسسة العسكرية يجب ألا تكون ساحة لتصفية الحسابات الحزبية والسياسية».

وأضاف أن «الأحزاب تتنافس في الانتخابات، ولديها مواقف ورؤى مختلفة، وهذه مسألة طبيعية في جميع المنظومات الديمقراطية، لكن (البيشمركة) يجب أن تكون أعلى وفوق هذه الحسابات الحزبية؛ لأنها ليست قوة حزبية، بل قوة كردستانية».

وجدد بارزاني شكره الولايات المتحدة و«التحالف الدولي» والدول التي دعمت إقليم كردستان والعراق خلال الحرب ضد تنظيم «داعش»، وفي مقدمها بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وفرنسا، وأشاد بدورها في عملية الإصلاح والتدريب وإعادة هيكلة قوات «البيشمركة».

قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

وكانت واشنطن سلّمت قوات «البيشمركة»، وبموافقة الحكومة العراقية، 24 مدفعاً ثقيلاً ومتوسطاً من طراز «هاوتزر M119» عيار «105 مليمتر»، في مطلع أغسطس (آب) الماضي. وجاء ذلك ضمن خطط «التحالف الدولي» لتعزيز القدرات الدفاعية للقوات الكردية الشريكة في مواجهة بقايا تنظيم «داعش»؛ الأمر الذي أثار حفيظة بعض الفصائل وشخصيات سنية وشيعية في بغداد.

ثقة الشارع الكردي

ورغم الترحيب الكردي بإكمال مراسم توحيد قوات «البيشمركة» الكردية، فإن «شكوكاً جادة» ما زالت قائمة بشأن إمكانية توحيد الصف السياسي الكردي بعدما أخفق الأكراد في استكمال التشكيلة الوزارية رغم مرور نحو سنتين على اجراء انتخابات برلمان الإقليم. إلا إن القيادي في حزب «الاتحاد الوطني»، سوران داودي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «توحيد (البيشمركة) يمهد الطريق للتقارب السياسي بين الطرفين؛ (الديمقراطي) و(الاتحاد)، وقد بانت بعض ملامح ذلك من خلال الاجتماعات المكثفة التي يعقدها الجانبان».

وأضاف داودي أن «خطوة التوحيد إجراء روتيني، كان يفترض أن يتم منذ سنوات، والخطوة تزيد من ثقة الشارع الكردي بقوات (البيشمركة)، كما أنها خطوة صحيحة في الإطار المؤسساتي الذي ينشده المواطن الكردي».

حقائق

صفراء وخضراء

انقسمت «البيشمركة» في تسعينات القرن الماضي إلى قوتين؛ هما: «القوة 80 (الصفراء)» التابعة للحزب «الديمقراطي» وتتمركز في مناطق نفوذها بمحافظتي أربيل ودهوك، و«القوة 70 (الخضراء)» التابعة لحزب «الاتحاد الوطني» وتتمركز في محافظة السليمانية ومنطقة حلبجة.